داخل مكتبٍ جُهّز على أحدث طرازٍ عصريّ، حيث تتصدر الجدار شاشة عرض ضخمة للمؤتمرات المرئية تخبرك للوهلة الأولى أن صاحبها لا يفصل بين العمل والعطلة حتى وهو في قلب الإسكندرية الساحلية، كان "مالك" يجلس على مقعده الجلدي الوثير، وعيناه عالقتان بالفراغ.غادر "أمجد" الغرفة منذ دقائق، تاركاً خلفه إعصاراً من الغيرة يمزق صدر مالك؛ غيرةٌ لم يكن يعلم بوجودها أو بمدى شراستها من قبل. منذ أن رأى "كيان" بذلك الفستان الذي صبّ الزيت على نار رغبته قبل غيرته، وهو يشعر أنه فقد مقود التحكم في ذاته. يكفيه جنوناً أن "أمجد" رآها، وأن طاقم الحراسة المنتشر في أنحاء الفيلا قد حظي بلمحة من ذلك الجمال الفاتن.كانت فكرة أن العيون قد تتوجه نحوها تزيد من اشتعاله. انتفض من مقعده بخطوات غاضبة متعجلة، يخرج من المكتب باحثاً عن أي شيء يستر به ذلك الجسد الذي يراه ملكية خاصة ومقدسة له وحده. تذكر غرفتها وحقيبة ملابسها، لكنه تراجع؛ فمؤكداً أن "سها" اختلط عليها الأمر وظنت أن هذه الرحلة ما هي إلا شهر عسل، فلم تترك لها سوى ملابس تزيد الموقف تعقيداً.فجأة، وقعت عيناه على غطاء وثير مصنوع يدوياً بحنكة وممتد بإهمال على ظهر الأريكة
Baca selengkapnya