Semua Bab كيان مالك: Bab 41 - Bab 42

42 Bab

الواحد والاربعون

​داخل مكتبٍ جُهّز على أحدث طرازٍ عصريّ، حيث تتصدر الجدار شاشة عرض ضخمة للمؤتمرات المرئية تخبرك للوهلة الأولى أن صاحبها لا يفصل بين العمل والعطلة حتى وهو في قلب الإسكندرية الساحلية، كان "مالك" يجلس على مقعده الجلدي الوثير، وعيناه عالقتان بالفراغ.​غادر "أمجد" الغرفة منذ دقائق، تاركاً خلفه إعصاراً من الغيرة يمزق صدر مالك؛ غيرةٌ لم يكن يعلم بوجودها أو بمدى شراستها من قبل. منذ أن رأى "كيان" بذلك الفستان الذي صبّ الزيت على نار رغبته قبل غيرته، وهو يشعر أنه فقد مقود التحكم في ذاته. يكفيه جنوناً أن "أمجد" رآها، وأن طاقم الحراسة المنتشر في أنحاء الفيلا قد حظي بلمحة من ذلك الجمال الفاتن.​كانت فكرة أن العيون قد تتوجه نحوها تزيد من اشتعاله. انتفض من مقعده بخطوات غاضبة متعجلة، يخرج من المكتب باحثاً عن أي شيء يستر به ذلك الجسد الذي يراه ملكية خاصة ومقدسة له وحده. تذكر غرفتها وحقيبة ملابسها، لكنه تراجع؛ فمؤكداً أن "سها" اختلط عليها الأمر وظنت أن هذه الرحلة ما هي إلا شهر عسل، فلم تترك لها سوى ملابس تزيد الموقف تعقيداً.​فجأة، وقعت عيناه على غطاء وثير مصنوع يدوياً بحنكة وممتد بإهمال على ظهر الأريكة
Baca selengkapnya

الاثنان والاربعون

مرّت ثلاثة أيام كاملة، والفيلا الساحلية تخضع لقانونٍ جديد صامت، قانونٍ خطّه "مالك" بنفسه بمدادٍ من صبرٍ مرير.​لم يحاصرها. لم يطرق باب غرفتها ليلاً ليستجدي حديثاً، ولم يتعمد التواجد في ردهة المنزل إذا علم أن خطوتها قد تقودها إلى هناك. كان كالعطر الخشبي العتيق الذي يملأ الأركان؛ موجوداً بكثافة، لكنه غير ملموس. كان يراقبها من شرفة مكتبه وهي تجلس مع "تاليا" في الحديقة، يرى كيف انكمشت ضحكتها الصافية، وكيف أصبحت نظراتها تلتفت حولها بوجلٍ بين الحين والآخر، كعصفورٍ يخشى مباغتة الصياد. وكل التفاتة منها، كانت بمثابة طعنة نافذة في كبريائه، تذكره بما اقترفت يداه في لحظة طيش.​في صباح اليوم الرابع، قرر مالك أن يبدأ خطواته الصامتة نحو ترميم ما انكسر.​كانت كيان تجلس في بهو الفيلا، تحاول القراءة في كتابٍ لم تقلب صفحته الأولى منذ ساعة كاملة؛ فالكلمات كانت تمر أمام عينيها دون أن تصل إلى عقلها المشغول به. تناهت إلى مسامعها حركة أقدامه المألوفة، فتصلب جسدها فوراً بآلية دفاعية باتت تتقنها في حضوره. لكنها لم تجد حصاراً هذه المرة؛ بل رأته يمر من بعيد، واضعاً صندوقاً خشبياً صغيراً فوق الطاولة القريبة منها
Baca selengkapnya
Sebelumnya
12345
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status