بعد مرور ست عشرة ساعة مضت بين صخب المزاح، ولهو الحديث، وفترات ممتعة من النوم والعمل على متن الطائرة؛ بدأت طائرة "مالك" الخاصة تهبط بسلاسة في مطار "نجوراه راي" الدولي، لتطأ أقدامهم أرض جزيرة "بالي" الساحرة في إندونيسيا.تلك البقعة التي تُعرف بـ "أرض الآلهة"، حيث تطوقها الطبيعة ببراكين تلوح في الأفق كحراس أسطوريين، وتحتضنها حقول الأرز الخصبة الممتدة لتنشر في النفوس سلاماً وهدوءاً لا مثيل لهما، ناهيك عن شهرتها العالمية كجنة مفقودة لراكبي الأمواج.ما إن ترجلت كيان وبصحبتها أروى من الطائرة، بعد أن استبدلتا ملابسهما بأخرى قطنية مريحة صيفية، وتزينتا بقبعات الشمس والنظارات الداكنة، حتى تفاجأتا بوجود طائرة مروحية صغيرة بانتظارهما لتنقلهما إلى منتجع الجزيرة الداخلي.تمطت أروى بكسل ظاهر، ولوت شفتيها بـتذمر طفولي قائلة:ـ "هو إحنا مفيش ورانا في السفرية دي غير ركوب الطيارات؟ إيه شهر العسل الكئيب اللي كله ترانزيت ده!"نظر إليها سيف بغيظ وهو يجذبها برفق من مؤخرة عنقها. كان يرتدي سروالاً قصيراً أبيض وقميصاً أحمر مشجراً بأوراق شجر بيضاء، بدا وسيماً للغاية مع نظارته الشمسية وصندله الصيفي. قال لها
Leer más