مشاركة

الفصل : 85

مؤلف: Nene124
last update تاريخ النشر: 2026-07-29 02:40:01

ساد الذهول والجمود أرجاء البهو عند سماع كلمات ليلى المرتجفة ورؤية دموعها الحارقة التي تسيل على وجنتيها ب رعب.

لم تتردد لارا في اتخاذ موقف إنساني فورًا فتقدمت بخطوات هادئة ونزلت إلى مستوى ليلى، ووضعت يدها الدافئة على كتفها المرتجف ل تمنحها شعورًا بالأمان والاحتواء.

نظرت لارا إلى مراد بعينين حازمتين تحملان رجاءً صامتًا ثم التفتت إلى ليلى وقالت بصوت حنون ودافئ: "تعالي معي يا ليلى... صعودكِ إلى الغرفة لتهدئي قليلًا هو الأفضل الآن"

أومأت ليلى برأسها ب انكسار، ورافقت لارا إلى الجناح العلوي. وب
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 85

    ساد الذهول والجمود أرجاء البهو عند سماع كلمات ليلى المرتجفة ورؤية دموعها الحارقة التي تسيل على وجنتيها ب رعب. لم تتردد لارا في اتخاذ موقف إنساني فورًا فتقدمت بخطوات هادئة ونزلت إلى مستوى ليلى، ووضعت يدها الدافئة على كتفها المرتجف ل تمنحها شعورًا بالأمان والاحتواء. نظرت لارا إلى مراد بعينين حازمتين تحملان رجاءً صامتًا ثم التفتت إلى ليلى وقالت بصوت حنون ودافئ: "تعالي معي يا ليلى... صعودكِ إلى الغرفة لتهدئي قليلًا هو الأفضل الآن" أومأت ليلى برأسها ب انكسار، ورافقت لارا إلى الجناح العلوي. وبمجرد أن أغلقت لارا باب الغرفة وجلست بجانبها على طرف الأريكة، انخرطت ليلى في بكاء مكسور وهي تتمسك ب يد لارا بقوة وقالت بنبرة خائفة: "أنا لا أهتم لأمواله أو شاشات جنونه يا لارا... أنا مرعوبة فقط على أمي! أمي امرأة طيبة وضعيفة، وإن علمت ب ألاعيب أبي ومخططاته لتلفيق التهم لها وتجريدها من كل شيء، ستقتلها الصدمة حتمًا.. قلبها لن يحتمل هذا الغدر!" ربتت لارا على ظهرها ب عطف، ومسحت دموعها ب رفق قائلة: "اهدئي يا عزيزتي... اهدئي ولا تخافي. مراد موجود الآن ولن يسمح لأحد ب إيذائكما، ثقي أنه سيتصرف ب حكمة د

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 84

    دخل سامر مكتبه وأغلق الباب بحدّة، ثم رفع الهاتف بسرعة وجسده يرتعش من فرط التوتر: "أهلًا جلال! قل لي أن كل شيء تم كما خططنا له" جاءه صوت جلال من الطرف الآخر خافتًا ومكسورًا يقطر منه الخزي: "سامر... لقد انتهى كل شيء! مراد كشف الأوراق المزوّرة أمام العائلة بأكملها، وأظهر تسجيلات ووثائق تديننا وتكشف تحركاتنا الخفية... لقد طردوني من الاجتماع بلا رجعة!" تسمّر سامر في مكانه، وتحوّلت ملامحه المشدودة إلى شحوب مرعب قبل أن يجتاح رأسه موجة جنون عارمة، فصرخ بصوت خافت وهو يكزّ على أسنانه: "ماذا تقول؟! كيف استطاع الوصول إلى هذه التفاصيل بهذه السرعة؟!" أغلق سامر الخط ودفع الأوراق الملقاة على مكتبه بقوة لتتطاير في أرجاء الغرفة، وأخذ يذرع المكان جيئة وذهابًا وهو يلهث بفرط حركة وتوتّر قاتل، يحدث نفسه بوعيد واضطراب: "مراد لن يتوقف عند هذا الحد... سيصل إلى كل شيء! حقيقتي، وثروتي، وزواجي السري... سيدمرني تمامًا إن لم أتحرك فورًا!" خارج الغرفة، كانت ليلى تقف بالقرب من الباب، وقد انتابها الذعر من صوت الارتطام وصراخ والدها المكتوم. تراجعت بضع خطوات للخلف وقلبها يخفق بشدة، مدركةً أن الكارثة التي كانت

  • بروتوكول الانفصال   الفصل :83

    انسحب جلال من القاعة بخطوات متعثرة وجبين يقطر منه العرق البارد، بعد أن أطبق عليه مراد الحصار وأمام أعين أعيان عائلة آل مهران جميعًا. سادت القاعة حالة من الذهول والهمس المتواصل حول الشراسة والدقة التي أدار بها مراد هذه المواجهة الحسم، بينما أغلقت الأبواب خلف جلال ليكون طرده هذه المرة بلا رجعة. وقف مراد بثبات في منتصف البهو يتلقى نظرات التقدير من كبار العائلة، لكن عينيه كانتا تتفقدان لارا بين الحين والآخر بأسلوب غير ملحوظ. كانت لارا تجلس على طرف الأريكة، تفرك كفيها المرتجفتين ببطء لتستعيد توازنها بعد تسارع أنفاسها الشديد خلال المواجهة؛ فالضغط النفسي الناتج عن حضور الجموع الغفيرة إلى جانب حدة المشهد كادا أن يعصفا بصلابتها أمام الجميع. اقتربت سارة من لارا وجلست بجانبها، وهمست بامتنان وفخر صغير: "أبي لا ينهزم أبدًا... ؟" ابتسمت لارا ابتسامة باهتة وربتت على يد سارة برقة، وقالت بصوت خافت: "نعم نعم . والدكِ بطل لا يهزم " بعد انتهاء مراسم الاجتماع وتفرق الحضور، اتجه الثلاثة نحو السيارة . خيم الصمت على الطريق، لكن مراد لم يُظهر أي افتعال أو اهتمام مباشر، بل اعتمد طريقته ليتحقق مما

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 82

    افتُتحت قاعة التجمع العائلي الفخمة وسط أضواء خافتة وثرثرة جانبية بين أفراد ووجهاء عائلة آل مهران. وفجأة، ساد سكون مباغت وذهول عارم أرجاء المكان عند دخول شخص لم يكن متوقعًا حضوره إطلاقاً منذ ذلك اليوم الذي طُرد فيه ب خزي وسُحبت منه الصلاحيات؛ إنه جلال الذي دخل بكل هدوء وثقة مصتنعة، يوزع نظراته الماكرة بين الحاضرين مستغلًا طابع المناسبة العائلية المفتوحة. لم يمضِ وقت طويل حتى وصل مراد برفقة لارا وسارة. ولم تفاجأ ملامح مراد الصارمة بمجيء عمه جلال؛ فقد كان يتوقع هذه الخطوة بفضل المراقبة الدقيقة التي يفرضها مساعده الخاص على تحركاته الأخير. توجه مراد بثبات نحو الأريكة المخصصة لهما في صدر القاعة، وجلس برصانة. وعندما جلست لارا بالقرب منه بحكم تصميم الأريكة المتصل، أزاح مراد جسده ب بطء وهدوء ليفصل بينهما ب مسافة صغيرة ولكن جليّة. لم يلاحظ أحد هذا الابتعاد الخفي سوى لارا؛ والتي أخذت الأفكار تترابط وتتداخل في رأسها ب ارتباك. تذكرت لحظة دخولهما القاعة حين تحاشى الإمساك بذراعها، واليوم المجهد حين سحب يده بلمحة خاطفة عندما سلمته هاتفه... أدركت لارا في تلك اللحظة يقيناً أنه يتعمد عدم لمسها

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 81

    مرت الأيام التالية داخل القصر ب هدوء مشحون، حيث انشغل كل طرف بترتيب أوراقه لمواجهة ما هو قادم. كانت سارة قد عادت إلى مدرستها ب شجاعة جديدة؛ وقبل أن تخطو نحو صديقاتها، كانت هواجس الخوف تتملكها، لكن توقعات لارا كانت في محلها . استقبلتها صديقاتها ب دفء وتفهم بالغين، مقدرات حرصها على بساطة العلاقة ونقاء صداقتهن بعيدًا عن ألقاب عائلتها ونفوذ والدها، مما جعل سارة تعود إلى المنزل كل يوم ب ملامح مشرقة وامتنان يتضاعف في قلبها نحو لارا. أما مراد، فقد استغل الأيام التي سبقت موعد التجمع في متابعة الاتصالات الدولية الواردة من لندن ب دقة متناهية عبر مساعده الخاص الذي كان يتولى متابعة الملفات الميدانية والتحركات الجارية عن كثب، وينسق الخيوط لقلب الطاولة على سامر وجلال في اللحظة الحاسمة. ورغم تشابك القضايا في عقله، إلا أن نظرة القلق التي ارتسمت على وجه لارا ليلة أبلغها ب موعد التجمع العائلي ظلت تتكرر في ذهنه، تغذي شكوكه وتدفعه لمراقبة تفاعلاتها ب حذر شديد. على الجانب الآخر، كانت لارا تعيش حالة من التوتر الداخلي المتصاعد والخشية الحقيقية مع اقتراب يوم الخميس. لم يكن القلق نابعًا من مجرد كره

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 80

    جلس مراد خلف مكتبه الفخم، يطالع الأوراق الملقاة أمامه دون أن يقرأ سطرًا واحدًا كانت صور المشاجرة أمام باب المدرسة لا تفارق مخيلته، ولكن ب زاوية تحليلية مختلفة هذه المرة. أخذ يفكر ب غرابة تصرف لارا واستبسالها غير المفهوم في استفزاز المرأة؛ كيف كانت تحثها ب صلابة وتحدٍّ على الاتصال بالشرطة وتقديم بلاغ رسمي ضدها! بل كانت تطالبها ب صريح العبارة بأن تتخذ القانون مجراه ولا تتراجع. كانت تتصرف وكأنها ترغب عمدًا في إحداث فضيحة علنية تطال اسمها وتصدم المجتمع... هل كانت تتعمد فعل ذلك حقاً؟ ارتسمت على شفتي مراد ابتسامة حادة وباردة، وأمال رأسه إلى الخلف وهو يهمس ل نفسه ب تهكم وذكاء: "إذًا... الأمر هكذا؟ تظنين أنكِ ذكية ب افتعال فضيحة لتجبرينني فسخ العقد ب حجج واهية؟ يبدو أنكِ غافلة تمامًا يا لارا لتكوني بهذا الوضوح !" في هذه الأثناء، غادرت سارة غرفة لارا متوجهة إلى جناحها وهي مستبشرة خيرًا وقد أزاحت كلماتها الدافئة جبالًا من الهموم عن كاهلها الصغير. أما لارا، فبقيت جالبة لنفسها صمتًا ثقيلًا داخل الغرفة، تسترجع كل ما حدث ب دهشة وقلق؛ فبدلاً من أن تؤدي خطتها القاسية إلى صنع جدار من الكره

  • بروتوكول الانفصال   خيوط الصباح المنسوجة

    تتنفس المدينة الصعداء مع خيوط الفجر الأولى، وتتحرك الأزقة ببطء كأنها تستيقظ من حلم طويل. في زاوية ذلك الحي، تفوح رائحة الخبز الطازج ممتزجة بعبق الهيل المنبعث من الدكان الجديد الأنيق الذي افتتحه "أبو لارا" مؤخرًا مجهزًا إياه بواجهة زجاجية حديثة ورفوف خشبية مصممة بعناية تعكس ذوقه المنظم.تجلس لارا،

  • بروتوكول الانفصال   رد الجميل وزيارة الحي الهادئ

    لم يكن مراد رجلًا ينسى الفضل، ورغم حزمه وقسوته في إدارة شركته "غلوبال تيك"، إلا أن النجاح الباهر الذي حققته المنصة الموحدة أمام الوفد الأجنبي ترك في نفسه أثرًا عميقًا. والأهم من ذلك، أن اسم "حازم" أعاد إليه شريطاً طويلاً من الذكريات؛ فحازم لم يكن مجرد مهندس كفؤ أنهى خدمته في الشركة بكرامته، بل كان

  • بروتوكول الانفصال   في عمق الأزمة

    داخل الطابق الحادي عشر من برج شركة "غلوبال تيك للحلول الرقمية"، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر الحاد الذي يمكن شمه في الهواء. القاعة الزجاجية المخصصة للاجتماعات تحولت إلى ما يشبه غرفة عمليات حربية؛ الأوراق مبعثرة في كل مكان، شاشات العرض الضخمة تومض بأكواد برمجية باللون الأحمر تشير إلى وجود أخطاء برمجي

  • بروتوكول الانفصال   امتداد الفجوة والتحليل النفسي

    انطلقت سيارة مراد تنهب الطريق نهبًا متجهة صوب مقر إمبراطوريته الرقمية "غلوبال تيك للحلول الرقمية". مراد ليس مجرد مدير تنفيذي، بل هو مؤسس هذا الكيان، وصاحب المال، ورئيس مجلسًا بأكمله الذي يملك الكلمة الأولى والأخيرة في مصير مئات الموظفين. لم تكن سارة مجرد طفلة تحتج على غياب والدها، بل كانت المرآة ا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status