ارتفع صوت "لمياءو" الأنثوي الناعم بنبرة احتجاج، فرغم أنها كانت غاضبة، إلا أن نبرتها ظلت تحمل طابعاً دافئاً أشبه بالدلال، لكن وجهها كان محمراً من شدة الانفعال، وإصبعها يرتجف وهي تشير إلى "ميرال": "أنا لا أرغب في التعاون معكِ، ما المشكلة في ذلك؟ لم أوافق قط على عرضكِ، وما تفعلينه الآن ليس سوى استغلال للموقف. يا 'ميرال'، أنتِ مصورة كبيرة ومعلمة في هذا المجال، أرجوكِ تصرفي كمن يمثل قدوة حقيقية، لا تستمري في استغلال نفوذكِ وتاريخكِ للضغط على الآخرين!". رفعت "ميرال" حاجبيها بسخرية: "يا لمياء، فكري جيداً، فعدم الالتزام بالعقود في هذا الوسط يعني الانتحار المهني. من الذي أعطاكِ هذه الجرأة لتتحدثي معي بهذه الطريقة؟". فجأة، وبحركة خاطفة، مد "ريان" ذراعه الطويلة وضم "لمياء" إلى صدره، فارضاً عليها حمايته. تغير المشهد في لمح البصر، وذهل الجميع من هذا التحول المفاجئ. وفي تلك اللحظة، شعرت "رغد" بأن قطعة أحجية كانت مفقودة قد استقرت في مكانها؛ فقد تنفست الصعداء، مدركةً أن السيناريو المبتذل الذي كانت تخشاه –بأن يكون "ريان" يغازلها هي– لم يحدث. ولو حدث فع
続きを読む