Home / الرومانسية / · حار جداً / Chapter 241 - Chapter 250

All Chapters of · حار جداً: Chapter 241 - Chapter 250

313 Chapters

الفصل 5 – ظل الرغبة

رينالليل كفن رطب وساخن، يغلف المنزل في عناق خانق. بجانبي، ريتشارد نائم، تنفسه الهادئ والمنتظم يقطع الصمت. كل زفير مطمئن يحفر أكثر الهاوية بيننا. أنا، أحترق. أنا بركان صمت، البشرة مشتعلة، الحواس مكهربة، كل مسام جسدي تصرخ بحاجة مذنبة. صورة غابرييل في رواق المطعم محفورة بالكي خلف جفنيّ المغلقتين. نظراته الداكنة والمكثفة التي كانت تجردني من ملابسي، كلماته التي لا تزال ترن فيّ كوعد مدنس."أنت تعرفين لماذا، رين. أنت تشعرين به، مثلي تماماً."يا إلهي، نعم، أشعر به. أشعر به في رطوبة ملاءاتي التي تلتصق ببشرتي، في النبض المذعور الذي يخفق في تجويف بطني، في هذه الحرارة السائلة والمُلحة التي تمتد بين فخذيّ، ثقيلة بوعود محرمة. هذا هوس، حمى استعمرت دمي، حارقة كل شيء في طريقها: العقل، اللياقة، الوفاء. أعصر ساقيّ، محاولة خنق الحاجة التي تصعد، حاجة جسدية، بدائية، تذلني وتمجدني في آن واحد.المقاومة عبثية. في الظلام المتواطئ، تنزلق يدي، خجلة ومع ذلك متلهفة جداً، تحت قماش قميص نومي. بشرتي حساسة جداً، كل لمسة شرارة. أغمض عينيّ بقوة وهو هناك. غابرييل. ليس صورة
Read more

الفصل 6 – رماد الفجر

رينيتمدد الليل، لا نهائي، في الصمت المصم للغرفة. بجانبي، ريتشارد نائم بنوم عميق ومريح، ذراعه لا يزال موضوعاً بثقل على خصري، امتلاك غير واع. أنا، سجينة يقظة شرسة، كل دقيقة دورة عجلة على معصرة ضميري الخاص.إيقاع تنفسه، الهادئ جداً، هو تذكير دائم بالسلام الذي خنته. رائحة حميميتنا، ممتزجة بصابونه المألوف، تطفو في الهواء، مقززة بطبيعيتها. جسدي مجعد، غريب، البشرة لا تزال حساسة حيث رسمت يداه، شفتاه طريقاً رفض عقلي اتباعه.لأن عقلي، هو، لم يغادر ذلك الآخر. لم يغادره هو.جفت الدموع، تاركة آثاراً مالحة ومشدودة على وجنتيّ. الآن، لم يتبق سوى طنين بارد، وضوء قاس يمزقني من الداخل. أعيد تمثيل المشهد، ليس ذلك الذي حدث للتو في هذا السرير، بل ذلك الذي اخترعته، استدعيته، فضلته.لم أكن أتخيل مداعبات ناعمة. لم أكن أحلم بهمسات مهدئة. في مسرح عقلي المحموم، كان ذلك استحواذاً. غابرييل. على نفس حائط الرواق، أو هنا، في ظلام هذه الغرفة نفسها، ماحياً بظله شبح أبيه.كنت أتخيله لا يطلب. يأخذ. يداه لم تكن لتكونا ناعمتين، بل متلهفتين، غير صبورتين، واس
Read more

الفصل 7 – طعم المحرم

ريننزول الدرج، هذا الصباح، له ثقل نزول إلى الجحيم. كل درجة تصر تحت وزني، صدى اتهامي في صمت المنزل. المطبخ، المغمور بضوء الصباح الساطع، يجب أن يكون محراب طبيعية: رائحة القهوة، مفرش القماش المشمع، الأوعية المصطفة.لكن عندما أدفع الباب، ينقلب العالم.إنه هناك. واقف قرب النافذة، فنجان فارغ في يده، مديراً ظهره للضوء الذي يرسم عضلات كتفيه تحت تي شيرته الداكنة. غابرييل. يستدير ببطء، كما لو كان ينتظرني. كما لو كان يعرف.الزمن معلق. ضجيج الباب الذي ينغلق خلفي هو طلقة نار مكتومة.عيناه، بلون رمادي أردوازي ولا يرحمان، تمسحانني من الرأس إلى أخمص القدمين، ببطء، بوقاحة تجردني من ملابسي. أشعر بنظراته على شعري المعقود بشكل سيء، على الروب المشدود بقوة كبيرة، على البشرة الشاحبة والهالات البنفسجية التي لا بد أنها تصرخ بأرقي المذنب. ألتقي بعينيه، وهذا مثل الغوص في بحيرة مثلجة وحارقة في آن واحد. كل شيء هناك، في هذه النظرات: الازدراء، المعرفة، رضا رهيب.صمت سميك يستقر، مشحون بكل ما لم يُقل في الليلة السابقة، بكل ما تخيلته في الظلام. طنين ال
Read more

الفصل 8 – حد السكين

رينخطوات ريتشارد في الدرج بطيئة، ثقيلة بالنوم. كل فرقعة درجة هي خفقة طبل تعلن إدانتي. أتجمد، تمثال فزع ورغبة مبردة. أصابعي تطير إلى شفتيّ، اللتين لا تزالان متورمتين، حارقتين، مشبعتين بطعم غابرييل. طعم قهوة، ليل بدون نوم وقوة متعجرفة. أفركهما على القماش السميك لروبي، إيماءة غير مجدية، محمومة. محوه؟ مستحيل. إنه فيّ الآن. في فمي. في لحمي. في الارتعاشة التي لا يمكن التحكم بها والتي لا تزال تهز ركبتيّ.المطبخ، قبل بضع ثوان مسرح زلزال حميمي، يبدو الآن بطبيعية فاحشة. ضوء الصباح يرقص فيه، بريء. فنجان القهوة المقلوب يغمر طاولة العمل ببركة بنية، الأثر الملموس الوحيد للفوضى. أنطلق، ملتقطة منشفة بحركة متشنجة، ماسحة البركة بعجلة مذنبة. الماء الساخن يسيل، أفرك، أنظف، كما لو كنت أستطيع أيضاً غسل ذكرى ما حدث للتو.— رين؟صوت ريتشارد، الذي لا يزال ناعساً، يجعلني أجفل بعنف لدرجة أنني أفلت المنشفة في الحوض. أستدير، يد على صدري لاحتواء الخفقات غير المنتظمة لقلبي.إنه على العتبة، في بيجاما، الشعر مشعث، الوجه موسوم بهدوء ليلة هادئة. ليلة دنستها بالف
Read more

الفصل 9 – وليمة الظلال 1

رينفي صباح اليوم التالي، لم يعد التوتر مجرد كيان؛ لقد أصبح الهواء نفسه الذي نتنفسه، غاز ثقيل وقابل للاشتعال يشبع المنزل. قضيت ليلة ثانية في الاحتراق على محرقة ذكريات ونذائر، كل عصب مكشوف، كل مسام مشبعة بطعم فمه، بملح خزيي. كان جسدي ساحة معركة صامتة، حيث كان الوفاء يحتضر تحت هجمات الرغبة.أنزل مع ريتشارد، ذراعي مشبوكة تحت ذراعه، صورة زائفة للحميمية. أنا محشوة، فارغة، لكن الكهرباء المذنبة التي تسري تحت بشرتي قوية جداً لدرجة أنني أندهش من أنه لا يشعر بها، من أنه لا يتكهرب بهذا الاتصال البسيط. ملابسي، بدلة بنطلون بيج صارمة جداً، قميص مزرر حتى الياقة، هي قلعة من قماش. سجن. صلاة من أجل الاختفاء.غابرييل هناك بالفعل. ليس على الطاولة، بل واقف قرب النافذة، بلا حراك، يراقب الحديقة كما يتفقد جنرال ساحة معركة قبل الهجوم. يرتدي جينزاً داكناً وكنزة سوداء تبرز كتفيه، وهو حافي القدمين. هذا التفصيل، التافه، الفاحش، يوقفني فجأة على العتبة. هاتان القدمان اللتان، في كوابيسي اليقظة، جالتا بالفعل كل سنتيمتر من بشرتي.يستدير عندما ندخل. نظراته تعبر الغرفة، تت
Read more

الفصل 10 – وليمة الظلال 1

رينيتخلى عن ساقي. أعتقد أنها فترة راحة، لثانية. هذا أسوأ. تستقر قدمه بشكل مسطح على عاني، عبر قماش البنطال. الضغط مباشر، ساحق، لا يمكن إنكاره. أتوقف عن التنفس. ينكمش العالم إلى هذه الطاولة، إلى هذه المداعبة من الجحيم. لا يتحرك. يكتفي بالضغط، بجعلي أشعر بكل ثقل نيته، بمعرفته لحالتي. يشعر بالحرارة، بالرطوبة، بالاستجابة المخزية لجسدي لاعتدائه. وهو يتلذذ.دموع من الغضب العاجز والمتعة القسرية تلسع عينيّ. أحدق في طبق ريتشارد، في فتات خبزه المحمص، في أي شيء لكي لا أنهار تحت نظرات غابرييل المنتصرة. إنه يلعب بي كقط بفأر نصف ميت، تحت أنف كلب الحراسة النائم.أصابع قدمه، عندها، تتحرك. بمهارة فاحشة، تبدأ في ممارسة ضغط منتظم، بطيء، دقيق، بالضبط في المكان الذي يصرخ فيه احتياجي، المستيقظ بشكل وحشي. عبر سماكات القماش، إنه محاكاة للاختراق، ببطء ودقة ساديين. كل ضغطة تنتزع مني أنيناً داخلياً صغيراً، تجعل موجة من الخزي واللذة تصعد فيّ، عنيفة جداً لدرجة أنني أعتقد أنني سأفقد الوعي، سأصرخ، أو سأقذف، هناك، على هذه الطاولة.أعصر قبضتيّ بقوة لدرجة أن أظافري تخترق جلد راحتيّ. الألم الحاد هو مرساة، الشيء الوحيد
Read more

الفصل 11 – ساعة الاختيار

النهار تعذيب طويل من الترقب. كل ممر في السوبرماركت، كل خضرة توزن في يدي، كل منتج يوضع في العربة يتلون بواقع مزدوج. أنا الزوجة التي تقوم بالتسوق للعشاء، وأنا المرأة التي يحتفظ جسدها ببصمة صماء، حارقة، لقدم عارية. تعود الأحاسيس على شكل موجات، عند التوقف أمام الفواكه، عند صوت صناديق الدفع. حرارة مذنبة تصعد إلى بطني. أعصر العربة حتى تبيض مفاصلي. هل سأنزل؟ يضرب السؤال، عنيداً، على إيقاع خطواتي في الممرات اللامعة جداً. يتكوم بين علبتي معلب، ينزلق بين أكياس السلطة. ليس له جواب، فقط صدى: وعد ظل في الحديقة، والفراغ المثلج والمثير الذي تركته قدمه وهي تنسحب. هل أريد ذلك حقاً؟ يتمزق عقلي. جانب، حاد وقاطع كسكين مطبخ جديد، يصرخ بالخيانة، بالخسة، بالخطر. الآخر، بئر مظلم ودافئ يبدو أنه انفتح هذا الصباح بالذات، يتمتم بكلمات استسلام، فضول نهم، رغبة نقية جداً في نقائها لدرجة أنها تصبح شكلاً من الحقيقة. هل يرغب بي كما أرغب به؟ هذا هو السؤال الأكثر حرقاً، الأكثر إذلالاً. نظراته المنتصرة، النبض الذي يخفق في عنقه... كانت رغبة، نعم. لكن رغبة امتلاك، انتهاك، لعبة قاسية. ليس الحب الحنون لريتشارد. هل أف
Read more

الفصل 12 – عاهرة

رين تصل الرسالة كضربة سوط، مهتزة على شاشة هاتفي الموضوع على المنضدة. — لديك خمس دقائق. بعد ذلك، سأصعد. وأنت تعرفين جيداً ما سيحدث إذا اضطررت للمجيء للبحث عنك. كلمات غابرييل تظهر بالأبيض والأسود، بدون رمز تعبيري، بدون تلطيف – فقط تهديد بالكاد محجوب، كالعادة معه. أشعر برعشة تسري في عمودي الفقري، مزيج من الخوف والإثارة يجعلني أعصر فخذيّ تحت روب الحمام الحريري. زوجي – لا يزال نائماً، متهالكاً على بطنه، ذراع متدلية خارج السرير، تنفسه بطيء وعميق. ضوء الصباح الباكر يتسلل عبر الستائر، راسماً خطوطاً ذهبية على ظهره العاري. يجب أن أسرع. ومع ذلك... آخذ وقتي. أصابعي ترتعش قليلاً وأنا أرتدي قميص نومي – اختيار متعمد، قطعة الدانتيل الأسود هذه شبه الشفافة التي تبرز تقاطيعي دون أن تخفي شيئاً. ينزلق القماش على بشرتي كمداعبة، وأشعر بحلمتاي تتصلبان تحت الاحتكاك، مخونتين بالرطوبة التي تتراكم بالفعل بين ساقيّ. غابرييل يعشق قميص النوم هذا. أو بالأحرى، يعشق تمزيقه. أمرر يداً في شعري، أتركه ينساب في أمواج داكنة على كتفي، ثم أنزل الدرج الحلزوني، كل درجة ترن تحت قدميّ العاريتين. الباركيه بارد، شبه مثلج، لكن
Read more

الفصل 13 – الامتلاك 1

رين طعمه يبقى على لساني – معدن، قهوة، سلطة. أصعد الدرجات، واحدة تلو الأخرى، كل خطوة معركة ضد الضعف الذي يرتعش في ركبتيّ. الهواء البارد في الدرج لا ينجح في محو حرارة بشرته على بشرتي، بصمة أصابعه على وركيّ، الإحساس الحارق والرطب الذي تركه بين فخذيّ. باب الغرفة نصف مفتوح. أنزلق فيه، شبح في منزلي الخاص. زوجي تحرك. إنه على ظهره الآن، ذراع ملقاة على عينيه، فمه منفرج في تنفس منتظم. البراءة نفسها. التباين لكمة في المعدة. أنظر إلى نفسي في مرآة المنضدة: شعر مشعث، شفاه محمرة ومتورمة قليلاً، العينان لامعتان جداً، داكنتان جداً. أحمل رائحة الزنا على بشرتي، رائحة غابرييل. أمر تحت الدش، الماء حارق. أفرك، أصابِن، لكن إحساس يديه لا يزول. إنه منقوش أعمق. كعلامته. يتمدد النهار، طويل وخانق. أنا آلة. أبتسم لزوجي عند الفطور، أتحدث معه عن الحديقة، أتصفح مجلة دون أن أرى الصفحات. لكن تحت الفستان الكتاني، بشرتي حقل ألغام. كل احتكاك للقماش بحلمة حساسة، كل ذ
Read more

الفصل 14 – ظلال محمولة 1

رين يشرق النهار، باردًا ورماديًا، على واجهة المنزل. أبقى بلا حراك أمام نافذة المطبخ، فنجان قهوة ساخن بين يديّ اللتين لا تكفان عن الارتعاش. ليس هذا من البرد. إنه الزلزال الداخلي. عيناي متورمتان، جسدي ليس سوى صدى مرتعش، مؤلم ومخزٍ لليلة الماضية. كل عضلة وتر مشدود أكثر من اللازم، كل ذكرى حرقة مذنبة. هناك، بين فخذيّ، حساسية نابضة، علامة رطبة ومستمرة. الدليل الملموس على أنه لم يكن كابوسًا. كان أسوأ. كان حقيقيًا. صوت خطوات على الدرج. ريتشارد. زوجي. أعتدل بظهرتي فجأة، محدقة بيأس في نقطة على الزجاج المغطى بالبخار. جهد خارق لأرسم ملامح امرأة نامت نومًا هنيئًا، وليس امرأة تأوهت، وصرخت، وتوسلت بين ذراعي ربيبها. — هل نمت جيدًا؟ يسأل وهو يدخل، متثائبًا بعمق. تعتصر حنجرتي. نمت بين ذراعي ابنك. استيقظت على جلده، وطعمه على لساني. — نعم. جيد جدًا. كالصخرة. للكذبة طعم الرماد. صوتي أجش، أنهكته الهمسات والآهات المكتومة. لا ينتبه لذلك. يمر خلفي، يضع يدًا شارد
Read more
PREV
1
...
2324252627
...
32
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status