إنزوشيء تغير.أشعر به حتى قبل أن أعبر الباب. الهواء في الممر أثقل، أكثر كثافة. أصابعي ترتجف وأنا أدفع باب الغرفة 204.إنها واقفة بالقرب من النافذة، ظهرها إليّ. فستانها الأسود يحتضن كل منحنى من جسدها كجلد ثانٍ. القماش غير اللامع يمتص الضوء المتضائل. أرى خط كتفيها، منحنى خصرها، استدارة وركيها. ساقاها المغلفتان بالنايلون الأسود تبدوان لا نهائيتين، تمتدان بحذاء ذي كعب عالٍ سيطقطق قريباً على الباركيه.لا تستدير.أغلق الباب بالمفتاح. الطقة أقوى من المعتاد، كطلقة في الصمت. أتقدم إلى مركز الغرفة، أركع. الخشب بارد تحت ركبتيّ.— سيدتي.صوتي أجش. حلقي جاف. قلبي يخفق بالفعل أسرع، أقوى. لا أعرف ماذا سيحدث، لكنني أشعر أن كل شيء مختلف. الهواء مشحون بالكهرباء، كما قبل العاصفة.تستدير. ببطء. ببطء شديد. وعندما تستقر عيناها الخضراوان عليّ، أتوقف عن التنفس.ليست النظرة المعتادة. ليست المعلّمة الجامدة، ولا المسيطرة المدبرة. إنها شيء آخر. جوع. جوع خام، حيواني، بالكاد مكبوح. حدقتاها متسعتان، هائلتان، سوداوان بالكام
Read more