إنزوالأسبوع الذي تلى الحصة الأولى كان احتراقاً بطيئاً.كل مساء، في غرفتي، كنت أحبس نفسي مع قصيدة بودلير. كانت الورقة موضوعة على مكتبي، تحت المصباح. خط السيدة فالوا يرقص أمام عينيّ. مستدير، أنيق، مكتمل التشكيل. الحبر الأسود بدا وكأنه لا يزال طازجاً، وكأنها قد كتبته للتو. كنت أمرر أصابعي فوق الورقة دون أن أجرؤ على لمسها، خوفاً من محو شيء جوهري.كنت أقرأها وأعيد قراءتها حتى تتشوش الكلمات، حتى تفقد معناها لتعيد العثور عليه في مكان آخر، في لحمي، في بطني.الخادمة ذات القلب الكبير التي كنتم تغارون منها...كانت القصيدة تتحدث عن امرأة ميتة، خادمة متواضعة ومخلصة. كان الشاعر يستحضر ذكراها بحنان ممزوج بالذنب. كان يندم على أنه لم يحبها بما فيه الكفاية، ولم يعترف بتفانيها. لكن هذا ليس ما أرادتني أن أراه. أرادتني أن أحفر في فكرة الخدمة. التفاني الكامل. الاستسلام لإرادة أعلى من إرادته.خادمة القصيدة لم تكن جارية. كانت حضوراً صامتاً، ظلاً خيراً اختار أن يكرس حياته لآخر. لم يكن خضوعها إكراهاً. بل كان هبة. قرباناً. حرية متناقضة وُجدت في
Read more