Home / الرومانسية / · حار جداً / Chapter 301 - Chapter 310

All Chapters of · حار جداً: Chapter 301 - Chapter 310

313 Chapters

الفصل 64 : نظرة الآخر

إينزوالسوبرماركت شبه فارغ في هذه الساعة. أضواء النيون الباهتة تلقي ضوءاً قاسياً على العربات المصطفة، الملصقات الترويجية بألوانها الصارخة، الوجوه المتعبة للصرافات. أتجول في الممرات دون أن أنظر حقاً، الهاتف ملتصقاً بأذني. أمي أرسلتني لأشتري حليباً وبيضاً ودقيقاً. تريد صنع كعكة. كعكة. وكأن الحياة ما زالت طبيعية.أنعطف في ممر مواد التنظيف وهناك أراه.إنه أمام رف مساحيق الغسيل، زجاجة منعم أقمشة في يده، يقارن بين علامتين تجاريتين. رجل في الخمسينات من عمره، بدلة رمادية داكنة، معطف داكن على ذراعه. شعر ملح وفلفل مقصوص قصيراً. ملامح منتظمة، فك مربع، تجاعيد عند زوايا العينين تمنحه مظهراً طيباً. لديه تلك الأناقة الهادئة للرجال الذين لم يعد لديهم ما يثبتونه.قلبي يتوقف.لم أره في الواقع قط. لكنني أعرف من هو. رأيته مرة في صورة في ممر الثانوية، خلال حفل توزيع الشهادات. زوج مدام فالوا. المحامي. من يشاركها حياتها، منزلها، سريرها.أصابعي تتشنج على علبة الحليب. يجب أن أستدير، أختفي في الممر المجاور، أتجنبه بأي ثمن. لكنني أبقى مثبتاً في م
Read more

2الفصل 65 : نظرة الآخر

أحدق في الشاشة. أصابعي ترتجف. للمرة الأولى منذ أشهر، لا أشعر برغبة في الرد. ليس فوراً. ليس بلهفة الكلب الوفي الذي يعيد الكرة. لأنني للمرة الأولى، رأيت وجه الرجل الذي أدمر حياته دون حتى أن أفكر. وكان ذلك الوجه وجه شخص طيب. شخص عادي، بزجاجة منعم أقمشة في يده، يبتسم بأدب لغريب في سوبرماركت. شخص لا يستحق هذا. أعيد هاتفي إلى جيبي دون رد. لا أعرف ماذا أقول لها. لا أعرف كيف أخبرها أن شيئاً ما تصدع فيّ هذا المساء. أن صورة زوجها وهو يختار مسحوق غسيل لا تفارقني. أنني أمقت نفسي. أعود إلى البيت خالي اليدين. أمي تنظر إليّ، مندهشة. أخترع عذراً سخيفاً. عطل في السيارة، متجر مغلق، لم أعد أعرف. تومئ برأسها، خائبة لكن غير غاضبة. لا تقلق حتى. تصدق أنني بخير. لا أحد يعرف أنني أغرق. أصعد إلى غرفتي، أغلق الباب، أتمدد على سريري. أضغط أصابعي على كتفي، حيث ما زالت علامتها مرئية. الألم ما زال هناك، خافتاً، نابضاً. أغمض عينيّ. أراها. عيناها. أصابعها. فمها. وبجانبها، الآن، هناك هو. الزوج. رجل مسحو
Read more

3الفصل 66 : الندم الأول

يداه تستقران على وركيّ. إنهما باردتان. ترتجفان. يمددني على الأرضية، ينزلق فوقي. شفتاه تجدان شفتيّ. القبلة حنونة، شبه يائسة. لا علاقة لها بعناقنا المعتاد، العنيف، الحيواني، المهيمن. إنها قبلة وداع، أو ربما اعتراف. يدخل فيّ بنعومة، ببطء ليس طاعة. عيناه لا تفارقان عينيّ. أصابعه متشابكة في شعري. يتحرك فيّ وكأنه يبحث عن شيء، وكأنه يريد أن يقول لي شيئاً لا تستطيع الكلمات التعبير عنه. أبلغ الذروة أولاً، على فمه، كاتمة أنيناً. يبلغ هو بعدها مباشرة، في صرخة أجشة، الوجه مدفون في عنقي. ثم يعود الصمت. ثقيل. كثيف. ينسحب، يتمدد بجانبي على الأرضية. أنفاسنا تختلط في هواء القاعة البارد. السقف أبيض، ملطخ بالرطوبة في بعض الأماكن. لم ألاحظ ذلك قط. — وهو؟ صوته همس. كلمتان فقط. لكنهما تخترقاني. أجلس فجأة. أصابعي تنقض على خده قبل حتى أن أتمكن من التحكم فيها. الصفعة تدوي في الصمت، ترتد على الجدران. رأس إينزو يميل إلى الجانب. علامة حمراء تظهر على بشرت
Read more

الفصل 68 : الشرخ

ركعت بجانبي. أصابعها جرت على صدري، بطني، فخذيّ. مداعبات خفيفة، شبه غائبة. عيناها كانتا في مكان آخر، ضائعتين في فكرة لا أستطيع الوصول إليها. لمستني. طويلاً. ببطء. لكن أصابعها لم تعد تملك السحر نفسه. أو ربما أنا من لم أعد قادراً على الشعور به. جسدي كان يستجيب، آلياً، عضوي ينتصب تحت مداعباتها، لكن عقلي كان في مكان آخر. كنت أفكر في زوجها. كنت أفكر في ذلك الرجل في السوبرماركت، بزجاجة منعم الأقمشة وابتسامته المهذبة. كنت أفكر في أمي، التي تقلق على درجاتي ولا تفهم لماذا أعود متأخراً يوم الاثنين. كنت أفكر في لوكا، الذي هجرته دون كلمة تفسير. كنت أفكر في نفسي، فيما أصبحت عليه، فيما أفعله في هذه القاعة، عارياً، راكعاً، أتلقى مداعبات امرأة متزوجة تبلغ ضعف عمري. — أنت لست معي، إينزو. صوتها أخرجني من أفكاري. توقفت، أصابعها ساكنة على وركي. عيناها الخضراوان تفحصانني بحدة جعلتني أرتجف. — سامحيني، مدام. — أين أنت؟ فيمَ تفكر؟
Read more
PREV
1
...
272829303132
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status