إينزوالسوبرماركت شبه فارغ في هذه الساعة. أضواء النيون الباهتة تلقي ضوءاً قاسياً على العربات المصطفة، الملصقات الترويجية بألوانها الصارخة، الوجوه المتعبة للصرافات. أتجول في الممرات دون أن أنظر حقاً، الهاتف ملتصقاً بأذني. أمي أرسلتني لأشتري حليباً وبيضاً ودقيقاً. تريد صنع كعكة. كعكة. وكأن الحياة ما زالت طبيعية.أنعطف في ممر مواد التنظيف وهناك أراه.إنه أمام رف مساحيق الغسيل، زجاجة منعم أقمشة في يده، يقارن بين علامتين تجاريتين. رجل في الخمسينات من عمره، بدلة رمادية داكنة، معطف داكن على ذراعه. شعر ملح وفلفل مقصوص قصيراً. ملامح منتظمة، فك مربع، تجاعيد عند زوايا العينين تمنحه مظهراً طيباً. لديه تلك الأناقة الهادئة للرجال الذين لم يعد لديهم ما يثبتونه.قلبي يتوقف.لم أره في الواقع قط. لكنني أعرف من هو. رأيته مرة في صورة في ممر الثانوية، خلال حفل توزيع الشهادات. زوج مدام فالوا. المحامي. من يشاركها حياتها، منزلها، سريرها.أصابعي تتشنج على علبة الحليب. يجب أن أستدير، أختفي في الممر المجاور، أتجنبه بأي ثمن. لكنني أبقى مثبتاً في م
Read more