البابإلزاقطعت القاعة المستديرة أنفاسي.كانت غرفة دائرية، هائلة، سقفها عالٍ - خمسة أمتار على الأقل، ربما أكثر. الجدران كانت من حجر مكشوف، ذلك الحجر نفسه الموجود في الممر، لكنه هنا كان منحوتاً، مشغولاً، مغطى بجداريات ونقوش بارزة لم أستطع فك رموزها في شبه الظلمة. عشرات الشموع كانت تحترق في كل مكان، موضوعة على حوامل من حديد مطروق، في تجاويف محفورة في الحجر، على الأرض نفسها، خلقت جواً من كاتدرائية وثنية.في المركز، كان هناك المذبح.بلاطة من حجر أسود، ضخمة، مصقولة بالسنين - بالأجساد، فهمت لاحقاً. كانت تلمع بهدوء في ضوء اللهب، كما لو كانت تمتص حرارتها وتعيد إشعاعها كوهج خافت. حولها، مرتبة في دائرة، مقاعد من مخمل أحمر، وسادات داكنة، ستائر سميكة تسقط من السقف إلى الأرض، تخنق الأصوات، تخلق حميمية شبه خانقة.وكان هناك هم.أعضاء الحلقة. اثنا عشر شخصاً، ربما أكثر، جالسون على المقاعد، جامدون كتماثيل. رجال، نساء، يستحيل تمييز أعمارهم، تعابيرهم. جميعهم مرتدون السواد من الرأس إلى القدم. جميعهم متنكرون.أقنعتهم كانت بسيطة - قناع من المخمل يخفي الجزء العلوي من الوجه لكنه يترك الفم ظاهراً. بعض الأفواه
続きを読む