كان صباحاً خريفياً بارداً. أمام البوابات الحديدية الضخمة للمدرسة الثانوية، كان مئات الطلاب يتجمعون في الساحات والممرات، تملأ ضحكاتهم وأحاديثهم الصاخبة المكان. وفي إحدى الزوايا، كان "سيف" يقف مع "عادل" ورفيقهما الثالث، يتبادلون النكات السمجة ويدخنون بشعور زائف بالقوة والانتصار، غير مدركين أن عقارب الساعة قد أعلنت نهاية وجودهم. فجأة.. اهتزت الأرض تحت الأقدام. مزق زئير محركات هادرة صمت الشارع المؤدي للمدرسة. التفت مئات الطلاب والمدرسين بذهول نحو البوابات الرئيسية، ليروا مشهداً يبدو وكأنه مقتطع من فيلم سينمائي عن العصابات الإيطالية. موكب مرعب مكون من عشرين سيارة دفع رباعي سوداء ومصفحة بالكامل، خالية من أي لوحات معدنية مألوفة، اجتاح الشارع بسرعة جنونية وتوقف بفرملة عنيفة أطلقت سحابة من الدخان الأبيض، ليحاصر بوابات المدرسة من كل الاتجاهات. قبل أن يستوعب أحد ما يحدث، انفتحت أبواب السيارات بتزامن مخيف. نزل منها أكثر من ستين رجلاً ضخام الجثث، يرتدون بدلات سوداء قاتمة ونظارات شمسية، ويحملون أسلحة رشاشة خفيفة بوضوح تام ودون أي محاولة لإخفائها. شكل الرجال جداراً بشرياً حول المدخل، مان
더 보기