Todos los capítulos de خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.: Capítulo 181 - Capítulo 190

258 Capítulos

الفصل 12

في زاوية شبه معتمة داخل أحد البارات الشبابية الصاخبة، كانت "مرح" تجلس بملامح متوترة تراقب المكان بريبة. لم تكن معتادة على التواجد في أماكن كهذه، لكنها جاءت لتلتقي بـ "سيف"؛ الشاب الذي اقتحم حياتها مؤخراً في المدرسة الثانوية. ​كان سيف يمتلك جاذبية شوارعية مزيفة، وابتسامة ملتوية يتقن بها إيهام الفتيات بأنه متمرد وحر. لم يكن يعلم شيئاً عن حقيقة عائلتها أو ثروتها الفاحشة المخفية خلف غطاء الحياة الطبيعية التي فرضتها والدتها، بل كان يرى فيها مجرد فتاة جميلة، هادئة، وبريئة بشكل مستفز لغرائزه المريضة. كان طمعه دنيئاً ومباشراً؛ التلاعب بمشاعرها، تحطيم براءتها، واستغلالها كأي فريسة سهلة تقع في طريقه. ​استند سيف بظهره إلى المقعد الجلدي، وأشعل سيجارته ببطء شديد، ثم نفث الدخان في الهواء وهو يراقبها بعينين ضيقتين خبيثتين. لاحظ ارتباكها، فقرر أن يضغط على الوتر النفسي الذي يتقن اللعب عليه. مد يده التي تحمل السيجارة نحوها، وقال بنبرة خفيفة ومستفزة: "أنتِ دائماً هكذا يا مرح.. متوترة، قلقة، وكأنكِ ترتكبين جريمة بمجرد جلوسكِ هنا. خذي، جربي نفساً واحداً فقط، أريحي أعصابكِ المشدودة ولن ينتهي العالم." ​
Leer más

الفصل 13

​لم يكن "جاد" من النوع الذي يترك شيئاً للصدفة، ولا من الذين يستخدمون العضلات حين يمكن للعقل أن يحطم الخصم بالكامل. بعد ما رآه في الكافيتيريا، وضع "خليل" تحت مجهر بحثه السري. لم يستغرق الأمر سوى يومين من التقصي عبر شبكة علاقاته ليدرك حقيقة هذا الشاب؛ خليل لم يكن عاشقاً نبيلاً، بل مجرد شاب لعوب رخيص، يتنقل بين الفتيات ويصطاد الساذجات. كان "سهلاً" ومتاحاً، لكن المشكلة أن جاد لم يمتلك دليلاً قاطعاً يضعه أمام عيني "سمر" ليحطم صورته أمامها، فقرر أن يصنع الدليل بنفسه! ​كان يحتاج إلى "طُعم" لا يقاوم. طُعم يبتلعه خليل دون تفكير. ​في ظهيرة اليوم التالي، دخل جاد كافيتيريا الجامعة، ومسحت عيناه المكان ببرود حتى توقفتا عند الفتاة التي كان يبحث عنها. كانت تجلس على إحدى الطاولات؛ فتاة تُدعى "لين". كانت معروفة في الحرم الجامعي بجمالها الصارخ، وملابسها المتحررة والمكشوفة التي تتعمد إبراز مفاتنها، تضع أحمر شفاه فاقعاً، وتضحك بصوت عالٍ وهي تعبث بخصلات شعرها المصبوغ، ترمق الشباب بنظرات جريئة وتستبدلهم كما تبدل حقائب يدها. ​اقترب جاد بخطواته الهادئة والموزونة، وسحب الكرسي المقابل لها وجلس دون استئذان. ر
Leer más

الفصل 14

ابتلعت لين ريقها بخوف، واضطرت للصمت أمام هالته الطاغية. أضاف جاد بنبرة ماكرة، متعمداً اللعب على وتر كبريائها وغرورها: "لقد اخترتكِ أنتِ بالذات لأنني سمعت أنكِ الفتاة الأكثر رغبة بين الشباب، وأنكِ، رغم متعة التحدي معكِ، صعبة المنال ولا يسهل إرضاؤكِ. يقال إنكِ تستطيعين سحب أي رجل في العالم إلى شباككِ دون أي جهد يذكر، وأن الرجال يركعون عند قدميكِ دون مقاومة... هل هذا صحيح، أم أنها مجرد إشاعات؟" ​كان جاد يعرف أنها كذبة، لكن الكلمات فعلت سحرها في غرور لين. اعتدلت في جلستها، ونفضت ملابسها بثقة وقالت بكبرياء: "نعم، بالطبع صحيح. لا يوجد رجل أضع عيني عليه ولا يأتيني زاحفاً. لكن، ما المطلوب مني؟" ​أخرج جاد هاتفه، وقال ببرود: "هناك رجل أريدكِ أن تحضريه لأحضانكِ بأي ثمن. خذيه من طريقي، واسحبيه لعلاقة معكِ، وأعطني إثباتات قوية وصوراً واضحة تؤكد هذه العلاقة. وفي المقابل..." ​لف شاشة هاتفه نحوها ليريها صورة. شهقت لين بصدمة. كانت صورة لسيارة رياضية أنيقة من طراز "ميني كوبر" وردية اللون ومضاف إليها إضافات وتعديلات ديكورية تزيد تميزها، وفرش داخلي جلدي فاخر، وهي نفس الصورة التي نشرتها لين على حس
Leer más

الفصل 15

في قاعة الاجتماعات الزجاجية الفاخرة في الطابق المخصص لإدارة التسويق في "مجموعة شركات الحسيني"، كان الصمت مهيباً ويوحي بجدية الموقف. ​جلس مدير التسويق على رأس الطاولة البيضاء العريضة، وأمامه ملفات المتدربَين الجدد. وعلى الجانب الأيمن جلست "سمر" بكامل أناقتها ورسميتها، ترتدي سترة عمل هادئة، وتحتضن حاسوبها المحمول بيديها المرتجفتين خفية، بينما جلس "جاد" على الجانب المقابل، مستنداً بظهره إلى المقعد الجلدي، يضع يداً في جيبه واليد الأخرى تداعب قلماً معدنياً ببرود تام وثبات لا يتزعزع. ​كانت المهمة الموكلة إليهما واضحة ومصيرية: دراسة أكبر منافس لمجموعة الحسيني في القطاع السياحي والفندقي (مجموعة الفنادق والمطاعم الفاخرة المنافسة)، واكتشاف ثغرة استراتيجية حقيقية يُمكّن استغلالها من سحب العملاء لصالح سلسلة الفنادق والمطاعم التي تملكها شركات الحسيني دون الخوض في حرب أسعار علنية. ​تنحنح مدير التسويق، ونظر إلى سمر بابتسامة تشجيعية: "حسناً يا آنسة سمر.. لقد قمتِ ببحث مكثف طوال الأسبوع الماضي، دعنا نرى ما الذي أعددتِه لمواجهة منافسنا الأكبر في السوق." ​نهضت سمر بثقة ومشت مستقيمة القامة، وشغلت شا
Leer más

الفصل 16

انقضى أسبوع كامل. أسبوع كان فيه "خليل" يعيش وهم الانتصارات الوهمية، وكانت "سمر" تكابر في صمت تجاه بروده وتجاهله المتزايد لها مؤخراً. أما "جاد"، فكان يراقب المشهد برمته ببرود قاتل، كعنكبوت سام ينسج خيوطه وينتظر في الزاوية المظلمة بصبر وثبات. ​وفي ليلة الجمعة، بينما كان جاد يجلس في شرفة غرفته بالفيلا، يرتشف قهوته السوداء تحت ضوء القمر الخافت، أضاءت شاشة هاتفه. ​كانت رسالة من "لين". لم تكن مجرد رسالة، بل كانت وابلاً من الملفات الثقيلة. ​ابتسم جاد ابتسامته الجانبية المظلمة، ووضع فنجان القهوة جانباً ليتفحص الصيد. فتح الملف الأول، وكان مقطع فيديو صورته لين خلسة بهاتفها المخفي. ظهرا فيه جالسين في مكان خافت الإضاءة وكانت لين في حضن خليل، وسمع صوت لين المائع وهي تسأل بدلال مصطنع: "وماذا عن تلك الفتاة التي تلاحقك دائماً.. ما كان اسمها؟ سمر؟" ​أطلق خليل في الفيديو ضحكة ساخرة ومستفزة، ولف ذراعه حول كتف لين قائلاً باستهتار وقح: "سمر؟ يا إلهي، إنها مجرد فتاة معقدة وساذجة. أنا أمضي الوقت معها فقط للتسلية بين المحاضرات لتخفيف الملل، لكنني لا أطيقها ولا أحبها. كيف تقارنين نفسك بها؟ أنتِ من
Leer más

الفصل 17

انطلقت سيارة "جاد" الرياضية السوداء تشق عتمة الليل كوحش كاسر، متجاوزة أضواء المدينة وصخبها، لتسلك طريقاً خاصاً ينتهي عند بوابات حديدية عملاقة، تحرسها شخصيات لا تبدو كحراس أمن عاديين، بل كقتلة محترفين. ​إنه قصر "نادر الحسيني"؛ الرجل الذي لا تُذكر سيرته في الصحف والأخبار الرسمية، لكن اسمه يكفي ليركع كبار رجال الدولة والمافيا في هذه المدينة. ​بمجرد أن لمح الحراس سيارة جاد، انفتحت البوابات فوراً وانحنوا باحترام بالغ لوريث العائلة. أوقف جاد سيارته، ودخل القصر بخطواته الثابتة والباردة. كان المكان يفوح برائحة السيجار الكوبي الفاخر، والقهوة المرة، وهيبة السلطة المطلقة. ​في نهاية الممر الطويل، داخل مكتب تغطيه الألوان الداكنة والجلود الطبيعية، كان "نادر" يجلس على مقعده الجلدي الفاخر، يمسح بقطعة قماش ناعمة مسدساً فضياً نادراً. رفع عينيه الحادتين اللتين لم تفقدا بريقهما المرعب رغم تقدمه في السن، وابتسم حين رأى حفيده. ​"جاد؟ زيارة في منتصف الليل؟ هذا يعني أن وريث الحسيني لم يأتِ ليلقي التحية فقط." قالها نادر بصوته الأجش العميق. ​أغلق جاد باب المكتب خلفه، وتقدم ليجلس على المقعد المقابل لج
Leer más

الفصل 18

​على السطح الشاسع للقصر، حيث تهب رياح باردة تسبق العاصفة، وقف "جاد" بجوار جده "نادر الحسيني". كان مهبط الطائرات يضيء بإشارات حمراء خافتة، وفي المنتصف، ربض ذلك الوحش الأسطوري. ​لم تكن مجرد طائرة مروحية؛ كانت طائرة هيليكوبتر عسكرية هجومية من أحدث طراز، مطلية بأسود غير لامع يمتص الضوء، مجردة من أي أرقام أو شعارات، ومجهزة بتقنيات يُفترض ألا يمتلكها سوى الجيش. ​ربت نادر على الهيكل المعدني البارد للطائرة بفخر، وقال بصوته الأجش موجهاً حديثه لجاد: "هذه هي مركبتي المفضلة يا جاد.. 'غضب الليل'. لا تطير إلا في المناسبات الخاصة جداً، والمناسبات التي تتطلب محو الذاكرة وزرع الكوابيس. ويسعدني جداً أن أصطحبك الليلة في جولة جوية، أنت وضيفك العزيز، فوق ظلمات المحيط." ​قبل أن يجيب جاد، فُتح الباب الحديدي للسطح، وظهر الحراس يجرون "خليل" جراً. كان المشهد مثيراً للشفقة؛ الشاب الذي كان يتفاخر بغروره في الكافيتيريا، كان الآن مقيد اليدين خلف ظهره، فمه مكمم بشريط لاصق سميك، ويرتدي كيس قماش أسود يغطي رأسه بالكامل. كان يرتجف بعنف، ويبكي بنحيب مكتوم، ويتعثر في خطواته وهو لا يدرك أين هو ولا من اختطفه من سري
Leer más

الفصل 19

لكن قبل أن ينطق جاد بحرف، سمع صوت احتكاك معدني حاد. كانت البكرة الميكانيكية الضخمة تدور بسرعة فائقة. تذكر جاد فوراً السلسلة الحديدية التي ربطوها بخصره! أطلق جاد زفرة ارتياح طويلة أخفاها بصعوبة، وأدرك حجم اللعبة النفسية المرعبة التي يلعبها هذا العجوز الشيطاني. ​بعد ثوانٍ، تم سحب خليل مجدداً إلى حافة الطائرة. كان في حالة هستيرية يُرثى لها، يشهق ويبكي وعيناه جاحظتان كمن رأى الموت وصافحه. لقد سُحب من سريره الدافئ إلى هيليكوبتر عسكرية، أُلقي في الهاوية، وقبل أن يصطدم بالمياه بأمتار قليلة، رُفع مجدداً! كان عقله يرفض تصديق أن هذا حقيقي، لا بد أنه كابوس! ​اقترب منه نادر مجدداً، وسأل بابتسامة خبيثة: "هل ستنفذ الأمر؟" ​صرخ خليل وهو ينتفض كعصفور مذبوح: "لا أعرف ما هو الأمر!! أقسم أنني لا أعرف! أرجوك أخبرني وسأفعله، سأفعل أي شيء، لكن لا تلقني مجدداً!!" ​قاطعه نادر ببرود: "ارموه مجدداً." ​وهذه المرة، لم يتركوه يسقط سقوطاً حراً، بل تركوه يتدلى من السلسلة أسفل الطائرة بضعة أمتار فوق المياه الهائجة. وبإشارة من نادر، هبط الطيار بالمروحية بسرعة مرعبة حتى غاص خليل بالكامل في مياه المحيط المتجم
Leer más

الفصل 20

في صباح اليوم التالي داخل كافيتيريا الجامعة المزدحمة، كانت "سمر" تجلس على إحدى الطاولات الخشبية بجوار "فارس"، تضع رأسها بين يديها وتحمل هاتفها المحمول. لم تكن تصغي نهائياً لحديث فارس حول المحاضرة القادمة؛ فقد كان عقلها مشغولاً بتساؤلات لا تتوقف حول الغياب المفاجئ والغريب لـ "خليل". لم يحضر إلى الكلية اليوم، ولم يرد على رسائلها منذ أيام، وهو أمر لم تعتده منه. ​لاحظ فارس شتاتها وانزعاجها، فتنحنح ونظر إليها بفضول: "سمر؟ هل أنتِ معي؟ تبدين شاردة للغاية اليوم.. هل هناك خطب ما؟" ​عدلت سمر جلستها، وحاولت رسم ملامح رسمية مصطنعة على وجهها وقالت بكبرياء: "لا شيء يا فارس.. مجرد إرهاق بسيط بسبب المذاكرة." ​لم تكن تعلم أن "خليل" الذي تبحث عنه، كان في تلك اللحظة يقبع في شقته ملتصقاً بفراشه، يرتجف رعباً من أثر كوابيس ليلته الماضية في أحضان المحيط ومع مروحية "غضب الليل"، ولا يجرؤ حتى على التفكير في الاقتراب من الحرم الجامعي مجدداً! ​على بُعد طاولتين فقط، كان "جاد" يجلس بمفرده. كان يرتدي قميصاً أسود يبرز عرض كتفيه، يستند بظهره إلى المقعد ببرود تام، ويحتسي قهوته السوداء الساخنة ببطء شديد. ك
Leer más

الفصل 21

​في غرفتها الهادئة داخل الفيلا، كانت "مرح" تقف أمام المرآة، تضع طبقة كثيفة من مساحيق التجميل التي لم تعتد على وضعها من قبل. قاطع تركيزها رنين هاتفها، التقطته بسرعة لتجد اسم "سيف" يضيء الشاشة.​أجابت بصوت منخفض: "أهلاً سيف."جاءها صوته من الطرف الآخر يحمل نبرة تحدٍ مستفزة: "هل ستأتين اليوم يا مرح؟ أم أن القديسة الصغيرة لم تحصل على إذن الخروج من والدتها بعد؟"​عضت مرح على شفتها السفلية بضيق من سخريته الدائمة، وقالت باندفاع: "بالطبع سآتي! سأكون عندك خلال ساعة."​أغلقت الخط، ومسحت أحمر الشفاه الفاقع قليلاً لتخفيفه، ثم أخذت حقيبتها ونزلت الدرج بخطوات سريعة. وجدت والدتها "ديما" تجلس في الصالة تراجع بعض الأوراق، فاقتربت منها ورسمت على وجهها براءة مصطنعة أتقنتها مؤخراً.​"أمي، سأذهب للدراسة مع صديقتي ريم، لدينا امتحان صعب غداً ونحتاج للمراجعة معاً."نظرت إليها ديما بحنان وثقة، ولم تشك للحظة في ابنتها الصغرى، فقالت بابتسامة: "بالتوفيق يا حبيبتي، لا تتأخري كثيراً، وكوني حذرة."​خرجت مرح من البيت، وبدلاً من التوجه لبيت صديقتها، استقلت سيارة أجرة متجهة نحو الجانب الآخر من المدينة، حيث الأضواء الص
Leer más
ANTERIOR
1
...
1718192021
...
26
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status