تلقف خليل جسد سمر المرتخي وهو يلهث بشدة، صدره يعلو ويهبط كمن أنهى ماراثوناً مميتاً. التفت يميناً ويساراً بجنون ليتأكد أن أحداً لم يلمح المشهد في هذا الشارع المهجور المحاط بالأشجار. وبمجرد أن تأكد من خلو المكان، سحب جسدها الفاقد للوعي ورفعه إلى داخل الجزء الخلفي المعتم من سيارة الفان. لم يضيع ثانية واحدة. رائحة الغبار والصدأ في السيارة كانت تزيده توتراً. أخرج أربطة بلاستيكية صناعية سوداء (Zip-ties) شديدة المتانة، وقيد معصميها خلف ظهرها بقسوة بالغة جرحت بشرتها البيضاء، ثم قيد كاحليها بإحكام، ووضع شريطاً لاصقاً عريضاً على فمها لضمان عدم خروج أي صوت منها إذا استيقظت قبل الأوان. كان يرتجف من قمة رأسه إلى أخمص قدميه، لكنها كانت رجفة نشوة مريضة.. نشوة رجل يلوي أخيراً ذراع عدوه اللدود! قفز خارج السيارة ليلتقط حقيبتها المتناثرة، ثم وقعت عيناه على هاتفها الملقى على الإسفلت. التقط الهاتف، ونظر إلى جسد سمر في الداخل. بخطوات سريعة، صعد إلى الخلف مجدداً، وأمسك بإصبع إبهامها المرتخي، وضغطه بقوة على مستشعر البصمة في الشاشة. أضاءت الشاشة وفُتح الهاتف. ابتسم خليل بانتصار شيطاني شوه ملامح
Leer más