في الأعلى، داخل الجناح الملكي، كانت تولين تقف أمام الشرفة العريضة، ترتدي رداءً حريرياً أبيضاً ناعماً وخفيفاً، ينسدل بنعومة ليبرز تمايل جسدها الفاتن وظهرها العاري جزئياً. كانت عيناها الواسعتان تحملان هالات خفيفة من قلة النوم، وشفتيها الكرزيتين لا تزالان تشعران بلسعة قبلته العنيفة والقاسية من الليلة الماضية. تذكرت كيف غرس شفتيه في عنقها وتلمس جسدها بتلك الجرأة المفرطة، وشعرت برغبة غريبة وخدر يجتاح أسفل بطنها؛ فرغم كرهها لـخديعته، إلا أن رجولته الطاغية كانت تملك سلطاناً سحرياً على حواسها. انفتح الباب ببطء، ودخل أوس. كان قد نزع سترته، وقميصه الأسود مفتوح الأزرار العلوية يظهر عضلات صدره المنحوتة. كانت خطواته صامتة وواثقة وهو يتقدم نحوها بجاذبية طاغية حبست أنفاسها. وقفت تولين ببرود مصطنع، والتفتت إليه واضعة يدها على خصرها الصغير بدلال قاسي، وقالت بنبرة صوت ناعمة كالحرير لكنها باردة: "أرى أنك لم تتعلم الدرس من ليلة أمس، سيد أوس. دخولك الجناح بهذا الشكل يحتاج إلى بنود جديدة في حساباتنا."
Mehr lesen