كانت شمس الصباح تشرق بنعاس فوق أطلال ليلة حمراء، مغلفة قصر الشاهين بضباب وردي دافئ يطرد ببطء كوابيس ظلال ميلانو. داخل الجناح الملكي، كان الصمت لاهثاً ومشحوناً برائحة البارود الفاخر الممتزج بعبير الفانيليا والمسك الساخن الذي يملأ الأجواء.استندت تولين بظهرها العاري على الجدار المرمري القريب من الفراش، واضعة يدها المرتعشة فوق صدرها الممتلئ الذي يعلو ويهبط بعنف خلف حرير رداءها الأسود الممزق عند الكتف. كانت عيناها الواسعتان تراقبان أوس الذي كان يقف في منتصف الغرفة بكامل ضخامته الرياضية الطاغية ورجولته التي تفرض الرعب والجاذبية في آنٍ واحد. كان قد نزع قميصه الأسود الملطخ، ليبرز صدره العريض المنحوت وعضلات بطنه المقسمة التي حملت بضع خدوش حمراء وعرقاً لاهثاً يلمع تحت أشعة الشمس المتسللة.تلاقت عيناه الرماديتان الحادتان بعينيها، وبرزت عروق فكه الصارم وهو يتقدم نحوها بخطوات بطيئة، متمهلة، وممتلئة بـهوس ذكوري خالص يحبس الأنفاس. ولم تملك تولين القدرة على التحرك؛ فـثقل نظراته كان كافياً لشل حركتها تماماً وإخضاع كبريائها المنتفض."لقد انتهى كارلو وزمرته يا تولين.. سقطوا جميعاً في
Mehr lesen