لست زوجته لكنني حامل في طفله のすべてのチャプター: チャプター 31 - チャプター 40

45 チャプター

عودة

لازمها الأرق طوال تلك الليلة، حتى بدأت خيوط الفجر الأولى تتسلل إلى السماء دون أن تعرف للنوم طريقًا. كانت الساعة تقترب من الخامسة صباحًا، وهي ما تزال مستلقية فوق فراشها، تحدق في السقف بعينين أثقلهما السهر. ربما لأن الغرفة لم تألفها بعد... وربما لأن الإنسان لا يهرب من أفكاره بمجرد أن يغيّر عنوان منزله. مر أسبوع كامل منذ عودتها إلى بيت والدتها. أسبوع طويل بدا وكأنه شهر بأكمله لم يكن فيه رفيقها سوى الصمت، والأسئلة التي لم تتوقف عن مطاردتها. حتى "سلمى"، التي أصرت على البقاء معها، لم تستطع أن تؤجل حياتها أكثر من يوم واحد، فعادت إلى منزلها، وبقيت "آسيا" وحدها تواجه ما تهرب منه منذ سنوات. تنهدت بهدوء، ثم نهضت من فراشها. اتجهت نحو النافذة وأزاحت الستائر الثقيلة، فانسكب ضوء الصباح داخل الغرفة، كاشفًا وجهًا شاحبًا، وعينين غائرتين من قلة النوم. أغمضت عينيها لحظة. كانت تعرف أنها لن تنام الآن أيضًا... كالعادة، سيغلبها النعاس عندما تنتصف الشمس في السماء. وقبل أن تستدير، سمعت طرقات خفيفة على الباب. ابتسمت ابتسامة صغيرة، وكأنها كانت تعرف هوية الطارق قبل أن يُفتح الباب. دخلت والدتها تحمل
続きを読む

توتر

توقفت السيارة السوداء الفارهة أمام بوابة حديدية شاهقة، انفرجت ببطء بمجرد اقترابها، لتنساب السيارة إلى الداخل فوق طريق حجري طويل، تحيطه مساحات خضراء واسعة، وأشجار مقصوصة بعناية، ونافورة رخامية تتوسط الحديقة، يتراقص الماء فيها تحت أشعة الشمس.واصلت السيارة سيرها حتى توقفت أمام قصرٍ فخم، ارتفعت واجهته البيضاء بطرازٍ كلاسيكي مهيب، تتخلله أعمدة رخامية ضخمة، وشرفات واسعة تتدلى منها نباتات الزينة.ظلّت "آسيا" جالسة في مقعدها، تحدق في المكان بصمتٍ كامل.لم يكن منزلًا...بل عالمًا آخر.عالمًا لم تتخيل يومًا أنها ستدخله، فضلًا عن أن تصبح جزءًا منه.شعرت بانقباضة خفيفة تعتصر صدرها، وكأن كل خطوة ستخطوها إلى الداخل ستسلبها جزءًا من ثباتها.في تلك الأثناء، كان "مازن" قد ترجل من السيارة، دار حولها بخطوات هادئة، ثم فتح الباب المجاور لها.انحنى قليلًا وهو يبتسم ابتسامة خافتة.ــ "تفضلي."رفعت رأسها إليه، ثم أنزلت قدميها ببطء إلى الأرض، وأغلقت باب السيارة خلفها، وقفت تتأمل القصر مرة أخرى.بعينين امتلأتا بالرهبة...وبقلبٍ لم يتوقف عن الخفقان.خرج صوتها مترددًا:ــ "ملابسي... أريد أن أعود أولًا."التفت إليها،
続きを読む

بداية الصراع

"بعد مرور أسبوعٍ كامل..." لم يكد صوت الجرس يتردد في أنحاء القصر، حتى أسرعت "آسيا" نحو الباب بنفسها، متجاهلة دهشة إحدى الخادمات التي كانت تستعد لفتحه. ما إن انفرج الباب...حتى اندفعت "سلمى" إلى الداخل، ولم تمنحها فرصة للنطق بحرفٍ واحد، بل ألقتها بين ذراعيها في عناقٍ طويل، كأنها كانت تؤجل ذلك العناق منذ سبعة أيام كاملة. تعلقت كلتاهما بالأخرى بصمتٍ قصير، لكنه كان ممتلئًا بكل ما عجزت الكلمات عن قوله.أغمضت "آسيا" عينيها للحظة، وقد تسلل إليها شعورٌ دافئ افتقدته منذ زمن، بينما كانت "سلمى" تربت فوق ظهرها بحنانٍ صادق. ــ "كم اشتقت إليكِ..." ابتعدت قليلًا، لكنها ما لبثت أن أمسكت وجهها بين كفيها، تتأمله بقلقٍ واضح. ــ "لا... لا تردّي الآن. دعيني أنظر إليكِ أولًا." أخذت تتفحصها من رأسها حتى أخمص قدميها، ثم زفرت بضيق. ــ "لقد خسرتِ بعض الوزن... والهالات تحت عينيكِ أصبحت أوضح... هل أنتِ بخير؟" ابتسمت "آسيا" ابتسامة صغيرة. ــ "أنا بخير." لم تقتنع "سلمى"، بل وضعت يدها فوق بطنها المنتفخة برفق، وارتسمت على شفتيها ابتسامة حنون. ــ "وأمير خالته؟ أخبريني أنه بخير." انحنت "آسيا" قلي
続きを読む

شرارة الحب الاولي

خرجت "آسيا" من الغرفة الهادئة التي خصصها لها "مازن" في الطابق الأرضي منذ اليوم الأول لوصولها، بعدما أصرّ أن تبقى بعيدة عن السلالم حتى لا تُرهق نفسها أو تُعرّض حملها لأي خطر. ما إن أغلقت الباب خلفها، حتى توقفت لبرهة، تتلفت حولها باستغراب. سكون غريب... لا يشبه هذا المنزل. رفعت بصرها نحو الساعة المعلقة على الجدار. التاسعة مساءً. هذا تحديدًا هو الموعد الذي اعتادت فيه أن يبدأ "الاستعراض" اليومي؛ أصوات المكانس الكهربائية، وجرّ قطع الأثاث، وارتطام الأواني، والخادمات اللاتي يتحركن بين الممرات بصخبٍ مبالغ فيه، حتى يكاد الليل ينتصف. كانت تعلم جيدًا أن الأمر لم يكن مصادفة. بل طريقة "ريم" الخاصة لتذكيرها بأنها غير مرغوب بها هنا.حتى إنها اضطرت خلال الأسبوع الماضي إلى النوم وسماعتا الأذن في أذنيها كل ليلة، بعد أن عجزت عن مجاراة ذلك الضجيج المفتعل. لكن... الليلة لا شيء. لا صوت. لا حركة. انعقد حاجباها في حيرة، ثم تمتمت لنفسها: ــ "غريب..." سارت بخطوات هادئة عبر الممر، حتى وصلت إلى مكتب "مازن". دفعت الباب برفق. كان المكتب مرتبًا كما اعتاد دائمًا، رائحة القهوة ما زالت عالقة في الهواء، و
続きを読む

غيرة مشتعلة

ثبتت "آسيا" هاتفها بعناية فوق طاولة الزينة، مستندًا إلى علبة صغيرة حتى تستقيم الصورة، ثم انحنت تفتح أحد الأدراج تبحث بين محتوياته عن مشبكٍ لشعرها الذي بدأ يزداد طولًا مع مرور الشهور.في الجهة الأخرى من الشاشة، كانت "سلمى" تراقبها عبر مكالمة الفيديو، حتى قالت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها: ــ "آسيا... أرجوكِ، اطلبي فستانًا جديدًا. كل ما عندكِ لا يصلح لمثل هذه الحفلات." عثرت "آسيا" أخيرًا على المشبك، فجمعت خصلاتها القصيرة إلى الخلف، وثبّتها بحركة هادئة، قبل أن تجيب بلا اكتراث ظاهر: ــ "الحفل بعد ساعات يا سلمى... ثم إنني لن أحضره أصلًا." اتسعت عينا "سلمى" حتى كادتا تخرجان من محجريهما. ــ "ماذا؟!" اعتدلت في جلستها بسرعة، وقالت باندهاش: ــ "ولماذا؟" هزّت "آسيا" كتفيها برفق. ــ "لا أشعر أن وجودي مناسب." ضيقت "سلمى" عينيها وهي تحدق فيها طويلًا، قبل أن تسأل بنبرة يغلب عليها الشك: ــ "هل ضايقتكِ تلك الحرباء من جديد؟" ابتسمت "آسيا" ابتسامة صغيرة، وهزّت رأسها نفيًا. ــ "لا." رفعت "سلمى" حاجبًا. ــ "إذن... هل قال لكِ مازن شيئًا؟" وما إن خرج اسمه من فمها...حتى شعرت "آسيا" بحرارة مفاج
続きを読む

هل يغار

انسابت الموسيقى بهدوء، بينما قادها الشاب بخطوات واثقة إلى قلب ساحة الرقص.كانت "آسيا" متيبسة في البداية، تخشى أن تخطئ في كل خطوة، لكنها سرعان ما انتبهت إلى ابتسامته الهادئة. قال بلطف: ــ "لا تقلقي... إنها مجرد رقصة." ابتسمت بخجل. ــ "هذه أول مرة." رفع حاجبيه بدهشة لطيفة. ــ "حقًا؟ إذن تؤدينها أفضل مما توقعت." ضحكت ضحكة قصيرة، وهي تهز رأسها. ــ "بل أحاول فقط ألا أسقط." ضحك هو الآخر. ــ "اطمئني... لن أدع ذلك يحدث." وعلى الجانب الآخر...كانت يد "ريم" تستقر فوق كتف "مازن"، بينما تتحرك معه على إيقاع الموسيقى.لكن... للمرة الثالثة خلال أقل من دقيقة، أخطأ "مازن" في خطواته.عقدت "ريم" حاجبيها. ــ "مازن." لم يجب.كان بصره معلقًا في مكان آخر.مع الفستان الذهبي الذي يتحرك بانسيابية بين الحضور...ومع صاحبته.تنقلت عيناه فوقها دون قصد. بدت مختلفة تمامًا عن كل مرة رآها فيها.هادئة...مرتبكة...وجميلة بصورة لافتة.حتى إنه لم ينتبه أنه توقف عن الحركة تمامًا. تنحنحت "ريم" بضيق. ــ "إلى ماذا تنظر؟" انتبه أخيرًا.أدار عينيه إليها، ثم قال بهدوء مصطنع: ــ "لا شيء." لكن عينيه خانت
続きを読む

فتاة شابة تغوي رجل اربعيني متزوج من أجل المال".

بعد انتهاء الرقصة، أفلتت "آسيا" يدها من يد "مازن" وهمست باعتذار خافت، قبل أن تنسحب بهدوء من بين الحضور. كانت تشعر بأن عشرات العيون تلاحقها، أو لعلها كانت تتوهم ذلك. كلما مرّت بجوار مجموعة من السيدات، خُيّل إليها أن الهمسات تخفت لحظة مرورها، ثم تعود من جديد بعد ابتعادها. كانت نظرات الاستفهام تلتف حولها من كل جانب، وكأن الجميع يطرح السؤال نفسه... من تكون؟ما علاقتها بصاحب هذا القصر؟ولماذا كان يرقص معها؟ أحنت رأسها في ضيق، وأسرعت بخطواتها حتى ابتعدت عن الأضواء والموسيقى، متجهة إلى أقصى طرف الحديقة، حيث يختبئ المسبح الكبير وسط الأشجار ونباتات الزينة. هناك...لم يكن سوى صوت خرير المياه، ونسمات الليل الباردة. توقفت أمام صفحة الماء الساكنة، تحدق في انعكاسها المرتجف فوق اللون الأزرق الداكن.زفرت ببطء.شعرت فجأة بإرهاق شديد... إرهاق لم يكن من الحفل، بل من كل ما عاشته خلال الأسابيع الماضية. مررت كفها برفق فوق بطنها المنتفخة قليلًا، وهمست لنفسها: ــ "إلى متى سأظل هكذا...؟" تسللت إليها الأفكار التي حاولت الهرب منها طويلًا.ماذا سيحدث بعد الولادة؟هل سيبقى كل شيء كما هو؟ أم أن وجود
続きを読む

اب لطفلين

تتابعت العناوين أمامها كطلقاتٍ متلاحقة. "من هي المرأة التي سحرت قلب المليونير؟" "زوجة مازن الحديدي تتعرض للإهانة أمام كبار رجال الأعمال." "هل انتهى زواج رجل الأعمال الشهير بسبب فتاة تصغره بأعوامٍ كثيرة؟" "الجميلة الغامضة التي خطفت الزوج من زوجته." شعرت بالغثيان. لكنها، رغم ذلك، واصلت القراءة. " تشير مصادر مقربة إلى أن الفتاة تقيم داخل قصر رجل الأعمال منذ أيام، في ظل صمتٍ كامل من الزوجة الشرعية، التي بدت في الحفل متماسكة رغم الصدمة التي تعرضت لها." اتسعت عيناها أكثر. ثم ضغطت، دون وعي، على قسم التعليقات. وكانت تلك... أسوأ غلطة. انهالت الكلمات أمامها بلا رحمة. "واضح أنها اصطادته من أجل أمواله." "خاطفة رجال... لا أكثر." "انظروا إليها... صغيرة في عمر ابنته تقريبًا." "المسكينة ريم... تحملت الخيانة أمام الجميع." "لا بد أنها أغرته حتى أدخلها قصره." "نساء كهؤلاء لا يبحثن إلا عن المال." "كيف قبلت أن ترتبط برجل في عمر والدها؟" "هدمت بيت امرأة أخرى بكل برود." كل تعليق... كان يغرس خنجرًا جديدًا في صدرها. لم يعرفها أحد. لم يسمع أحد روايتها. ولم يسأل أحد كيف وصلت إ
続きを読む

ــ «يبدو أن عشيقة رجل الأعمال انهارت بعد مواجهة زوجته!»

بمشقةٍ بالغة، استطاعت "سلمى" أن تُقنع "آسيا" بمغادرة الغرفة قليلًا. كانت قد وجدتها منذ دقائق تجثو أمام خزانة الملابس، تجمع ثيابها في حقيبةٍ صغيرة بعشوائية، وقد اتخذت قرارها بالرحيل، دون أن تُخبر أحدًا إلى أين ستذهب. لم تعد تطيق البقاء داخل ذلك القصر. ولا حتى التنفس بين جدرانه. سارتا معًا إلى الحديقة الخلفية، حيث الهواء أكثر نقاءً، والأشجار الكثيفة تحجب شيئًا من ضجيج العالم. أدارت "سلمى" رأسها حولها باستغراب، ثم عقدت حاجبيها. ــ "أين الخدم؟ منذ دخلت القصر لم أرَ أحدًا." هزت "آسيا" كتفيها في شرود. ــ "لا أعلم." كانت قد بدلت ثيابها قبل قليل بمساعدة صديقتها، واكتفت بفستانٍ قطني بسيط، وربطت شعرها بإهمال، حتى بدا وجهها الشاحب أكثر إرهاقًا. جلست فوق المقعد الحجري، تحدق في الأشجار الساكنة. لكن داخلها...لم يكن ساكنًا. كانت الأفكار تتقاذفها بعنف، وكلما حاولت أن تتماسك، خانتها دمعة، ثم أخرى.حتى انتهى بها الأمر تبكي بصمت.اقتربت "سلمى"، وضمت كفيها بين يديها. ــ "كفى بكاءً... أرجوكِ." لكن "آسيا" لم تستطع.كانت الدموع تنساب رغماً عنها، وكأنها لم تعد تملك السيطرة على شيء. وفجأة...شق سكو
続きを読む

أسرعوا... لقد فقدنا نبض الجنين

بعد أن هوى جسد "آسيا" فاقدًا للوعي بين أقدام الصحفيين، تبدّل المشهد في لحظة من فوضى إعلامية إلى فوضى حقيقية. توقفت بعض العدسات عن التصوير... لكن بعضها الآخر استمر.ارتفعت الأصوات، وتداخلت الصرخات، بينما انحنت "سلمى" فوق صديقتها وهي تهزها بعنف. ــ "آسيا!... آسيا، افتحي عينيكِ... أرجوكِ!" لم يجبها سوى جسدٍ ساكن.وضعت يدها المرتجفة فوق وجنتها، فشعرت ببرودتها غير الطبيعية. كانت أنفاسها خافتة إلى درجةٍ مخيفة، وكأنها تغادرها شيئًا فشيئًا.وفجأة... شهقت "سلمى" شهقة مزقت المكان.وقع بصرها على خيطٍ رفيع من الدم، انساب ببطء فوق ساق "آسيا"، ثم أخذ يزداد شيئًا فشيئًا. اتسعت عيناها بذعر. ــ "النجدة!... إنها تنزف!" ساد ارتباكٌ عارم. تراجع بعض الصحفيين إلى الخلف، بينما اندفع رجال الأمن يفسحون الطريق. أما "ريم"، فوقفت على بعد خطوات، تحدق بالمشهد في صمت، وقد أخفت ملامحها خلف نظارتها السوداء. ولم يكن أحد قادرًا على قراءة ما يدور داخلها. ❈-❈-❈ وصلت سيارة الإسعاف خلال دقائق، بدت لـ"سلمى" كأنها ساعات.اندفع المسعفون نحو "آسيا"، ومددوا النقالة على الأرض. أحدهم جس نبضها سريعًا، بينما رفع الآخر طرف
続きを読む
前へ
12345
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status