سقط الهاتف من يدها فوق الأريكة، بينما ظلت الابتسامة معلقة على شفتيها دون أن تشعر. حدقت مرة أخرى في أكوام الأكياس المنتشرة حولها. فاكهة و عصائر. تمر.و مكسرات. أنواع لا حصر لها من الأطعمة التي لم تكن تشتري نصفها أصلًا. هزت رأسها ضاحكة. ذلك الرجل يبدو وكأنه أخذ تعليمات الطبيبة على محمل شخصي أكثر من اللازم. وما كادت تفتح كيسًا آخر حتى دوى جرس الباب مجددًا. قفزت من مكانها. هذه المرة لا بد أنها "سُلمى" أسرعت نحو الباب وفتحته. وبالفعل كانت هي. دخلت سُلمى بخطواتها السريعة المعتادة، وحقيبتها الضخمة تتأرجح فوق كتفها، ولسانها يسبقها بعشر خطوات. "صباح الخير... لقد استيقظت مبكرًا جدًا من أجلك، أرجو أن تقدري حجم التضحية..." ثم توقفت فجأة.توقفت تمامًا. وكأن أحدهم ضغط زر الإيقاف داخلها. اتسعت عيناها ببطء. ثم تحرك رأسها يمينًا ويسارًا. ثم عادت تنظر، وكأنها تشك فيما تراه. كانت الأكياس تحتل نصف غرفة الجلوس تقريبًا. "ما هذا؟" "طعام." "أرى أنه طعام يا عبقرية العصر، لكن لماذا يبدو وكأن جمعية خيرية كاملة ألقت محتويات مخازنها عند باب منزلك؟" كتمت آسيا ضحكتها. لكن سُلمى لم تكن تستمع أصلًا.
続きを読む