لست زوجته لكنني حامل في طفله のすべてのチャプター: チャプター 41 - チャプター 45

45 チャプター

.. فالطبيب لم يعطِ أحدًا وعدًا بأن يعيش

أطفأ "مازن" المحرك، لكنه لم يترجل مباشرة. بقيت يداه فوق المقود، بينما أغمض عينيه لثوانٍ طويلة، وزفر زفرةً أثقل مما ينبغي. كان مرهقًا...مرهقًا إلى الحد الذي أصبحت فيه عضلات عنقه تؤلمه من قلة النوم، وعيناه تحترقان منذ يومين كاملين. منذ أن وصله ذلك الاتصال المفزع، لم يعرف للراحة سبيلًا.لم يغادر المستشفى إلا بعد أن اطمأن بنفسه إلى استقرار حالة "سليم". ظل جالسًا إلى جواره ساعاتٍ طويلة، يراقب ارتفاع صدره وهبوطه، ويتابع صوت الأجهزة الطبية، حتى أعلن الطبيب أخيرًا أن الخطر قد ابتعد مؤقتًا..... تمني لو يراه يتحرك ويلعب معه مرة اخري كان ينبغي أن يشعر بالارتياح... لكنه لم يفعل.بل على العكس...كان ذلك الشعور الثقيل في صدره يزداد مع كل دقيقة. شعورٌ غامض... لا يعرف له تفسيرًا.مد يده إلى هاتفه للمرة التي لا يعرف عددها. ضغط على اسمها. "آسيا". ثوانٍ...ثم ظهر أمامه الصوت الآلي نفسه: "الهاتف المطلوب مغلق." ضغط على فكه بقوة.مغلق... منذ يومين كاملين.حتى والدته لم تُجب عن أي اتصال.ولا أحد من الخدم. غريب...غريبٌ إلى حدٍ لا يطمئن.فتح باب السيارة أخيرًا، وترجل بخطواتٍ بطيئة، بينما لفح هواء الليل ا
続きを読む

طلاق

وقف "مازن" في الممر الطويل أمام غرفة "آسيا"، وقد شبك كفيه خلف ظهره، بينما راحت عيناه تتنقلان بين باب الغرفة وساعة الحائط المعلقة في آخر الرواق. كان الممر هادئًا على غير العادة، لا يُسمع فيه سوى وقع أقدام الممرضات، وصفير أجهزة المراقبة المنبعث من الغرف المجاورة. قال الطبيب إن خروج "آسيا" لن يتأخر أكثر من ساعة... وستنتقل لغرفة عادية ساعة...بدت له أطول من اليومين الماضيين بأكملهما. اقتربت منه والدته، ثم وقفت إلى جواره، تتأمل وجهه المتعب.كان شاحبًا بصورة لم تعهدها فيه، حتى إن ذقنه نبتت على غير عادتها، وعيناه غائرتان من السهر. ابتسمت بحنان، وربتت على ذراعه برفق. ــ "مازن..." التفت إليها. ــ "نعم يا أمي؟" تألقت عيناها بلهفة لم تستطع إخفاءها، وقالت: ــ "أما زلت لم ترَ الصغير؟" أدار بصره نحو باب الغرفة، ثم أجاب بهدوء: ــ "أريد أن أطمئن على آسيا أولًا." ابتسمت الأم ابتسامة دافئة. ــ "ستكون بخير بإذن الله." ثم أضافت وهي تراقب ملامحه: ــ "لكنني أعرفك... منذ جئت إلى هنا وأنت لم تتحرك من أمام هذه الغرفة." لم يجب.ظل صامتًا.فتنهدت، ثم قالت: ــ "بالمناسبة... أين
続きを読む

تطالب بتعويض مدني قدره خمسة وثلاثون مليون جنيه."

في صباح اليوم التالي...جلس "مازن" خلف مكتبه الواسع، بينما كانت أشعة الشمس تتسلل عبر الواجهة الزجاجية، لكنها عجزت عن كسر البرودة التي خيمت على المكان. أمامَه جلس محاميه الخاص، يفتح حقيبة جلدية سوداء، ويُخرج منها ملفًا سميكًا يحمل شعار محكمة الأسرة. ساد الصمت لثوانٍ. كان "مازن" يقلب صفحات الملف بعينين ثابتتين، بينما يستمع دون أن يقاطع. قال المحامي بهدوءٍ مهني: ــ "اطلعت على صحيفة الدعوى كاملة، كما حصلت على نسخة من المستندات التي أرفقتها السيدة ريم." رفع "مازن" رأسه قليلًا. ــ "وماذا تريد تحديدًا؟" أغلق المحامي الملف برفق، ثم شبك أصابعه فوق الطاولة. ــ "الأمر لا يقتصر على دعوى الطلاق." انعقد حاجبا "مازن". ــ "أكمل." أخذ المحامي نفسًا عميقًا قبل أن يقول: ــ "السيدة ريم تطلب الحكم بتطليقها للضرر، وإلزامك بسداد جميع حقوقها الشرعية... مؤخر الصداق، ونفقة العدة، ونفقة المتعة." هز "مازن" رأسه بهدوء. ــ "هذا متوقع." أطرق المحامي برأسه. ــ "لكنها لم تتوقف عند ذلك." ساد الصمت. ثم دفع إليه ورقة من داخل الملف. ــ "هناك طلب آخر." تناولها "مازن"، وألقى عليها ن
続きを読む

بداية جديده

فتحت "آسيا" عينيها بصعوبة. كانت الرؤية ضبابية في البداية، لا ترى سوى بقعٍ بيضاء تتحرك أمامها، ورائحة المطهرات تملأ أنفاسها. حاولت أن تتحرك، فانقبض وجهها من الألم، قبل أن تستقر عيناها أخيرًا على ذلك الظل الجالس إلى جوار السرير. كان "مازن". يجلس على المقعد القريب، منحيًا رأسه إلى الأمام، بينما يستند بمرفقيه فوق ركبتيه، ويشبك أصابعه بقوة حتى ابيضّت مفاصله. بدا وكأنه لم يذق النوم منذ أيام. لحيته الخفيفة نبتت بإهمال، وربطة عنقه كانت مرتخية، وعيناه غائرتين تحيط بهما هالاتٌ داكنة، كأن الليل استقر فيهما ولم يغادر. لم يشعر بأنها استيقظت.ظل يحدق في الأرضحركت أصابعها فوق الملاءة حركةً خافتة. كان ذلك كافيًا.رفع رأسه إليها بسرعة، وكأن قلبه كان ينتظر تلك الحركة وحدها. وحين التقت عيناه بعينيها...تبدلت ملامحه كلها في لحظة. نهض بعجلة حتى ارتطم المقعد بالأرض خلفه، لكنه لم يلتفت إليه. اقترب من السرير بخطواتٍ متعثرة، وعيناه تجولان فوق وجهها، كأنه يتأكد أنها ما زالت أمامه. ــ "آسيا..." خرج اسمها مبحوحًا. ــ "هل تسمعينني؟" لم تجب.كانت تنظر إليه فقط.ظل يراقبها لحظات، ثم زفر بارتي
続きを読む

عقد زواج

استوقفتها إحدى الممرضات بابتسامةٍ لطيفة. ــ "السيدة آسيا؟" أومأت برأسها.قالت الممرضة برفق: ــ "الطبيب ينتظركما." رفعت "آسيا" حاجبيها باستغراب، ثم التفتت دون قصد، لتجد "مازن" يقف غير بعيد عنها. تبادل الاثنان نظرةً قصيرة، قبل أن يسيرا خلف الممرضة في صمت. كان الطبيب يقف أمام الحضانة يتابع ملفًا طبيًا، وما إن رآهما حتى أغلقه، وابتسم ابتسامة مطمئنة. ــ "الحمد لله... الصغير يستجيب بصورةٍ ممتازة." حبست "آسيا" أنفاسها. ــ "حقًا؟" ابتسم الطبيب. ــ "نعم، ما زال يحتاج إلى الرعاية داخل الحضانة، لكن المؤشرات كلها مطمئنة." التفت إلى الطفل خلف الزجاج، ثم عاد ينظر إليهما. ــ "إذا استمر بهذه الوتيرة، فخلال أسبوع تقريبًا سيتمكن من مغادرة الحضانة." اتسعت عينا "آسيا"، حتى امتلأتا بالدموع. ــ "أسبوع فقط؟" ــ "بإذن الله." ثم أشار إلى بابٍ جانبي. ــ "ويمكنكما الدخول إليه الآن." نظر الاثنان إليه في الوقت نفسه. ابتسم الطبيب وهو يضيف: ــ "لكن بعد تعقيم اليدين وارتداء الملابس الواقية... لا تلمساه كثيرًا، فقط اطمئنا عليه." شعرت "آسيا" أن قلبها يقفز داخل صدرها. تبادلت نظرةً
続きを読む
前へ
12345
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status