All Chapters of زوجي الذي لا يتذكرني: Chapter 41 - Chapter 50

119 Chapters

الفصل الحادي والاربعون

الفصل الحادي والأربعون"ليلى."ساد الصمت لثوانٍ، حتى خُيّل للجميع أن الضابط قد أخطأ في الاسم، أو أنهم أساؤوا السمع من شدة التوتر، لكن ملامحه الجادة لم تترك مجالًا لأي تفسير آخر.كانت يارا أول من تكلم.خرج صوتها ضعيفًا، يكاد يكون همسًا:"إنت... قولت مين؟"نظر إليها الضابط، ثم أعاد الكلمة بوضوح:"ليلى."شعرت يارا بأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها، ولولا أن سليم كان يقف بجوارها وأسندها بسرعة، لسقطت على الأرض.قالت وهي تنظر إليه بعينين ممتلئتين بالدموع:"هي... عايشة؟"تنهد الضابط ببطء."اللي كلمني قال إن فيه بنت طلبت تقابلنا، وقالت إن اسمها ليلى."شهقت يارا وهي تمسك بذراع سليم بقوة."خدني لها... حالًا."قال الضابط:"اهدَي الأول، إحنا لسه منعرفش إذا كانت هي فعلًا ولا حد بينصب لنا فخ."لكن يارا لم تعد تسمع شيئًا.بعد سنوات من البحث...بعد الرسائل...والصور...والأسرار...أصبح الاسم الذي كانت تحلم بسماعه حقيقة.اقترب منها سليم وأمسك كفيها بين يديه."بصيلي."رفعت عينيها إليه.قال بهدوء:"هنروح سوا."أومأت وهي تحاول السيطرة على دموعها."بس أوعدني...""بإيه؟""لو طلع فخ... مش هتجازفي بنفسك.
Read more

الفصل الثاني والاربعون

الفصل الثاني والأربعون ساد الصمت داخل غرفة الطبيب بعد كلمات سليم الأخيرة، ولم يعد أحد ينظر إلى شاشة التسجيل بقدر ما كان الجميع ينظر إليه، وكأن تلك الجملة فتحت بابًا جديدًا من الأسئلة التي لم يكن أحد مستعدًا لها.قطع الضابط الصمت قائلًا:"إنت متأكد؟"لم يرفع سليم عينيه عن صورة الرجل داخل السيارة، ثم قال بثقة لم يشك فيها أحد:"مستحيل أكون غلطان... ده الأستاذ فؤاد. كان المحامي الشخصي لوالدي لأكتر من عشرين سنة، وهو اللي كان بيتولى كل العقود والوصايا الخاصة بالعيلة."عقد يوسف حاجبيه وقال:"بس لو هو فعلًا المحامي بتاع والدك... يبقى إيه علاقته بليلى؟"لم يجب سليم فورًا، بل ظل يفكر لثوانٍ قبل أن يقول:"معرفش... لكن مستحيل تكون صدفة."التفت الضابط إلى أحد رجاله."هاتلي كل البيانات الخاصة بالمحامي ده، عنوانه الحالي، مكتبه، أي أملاك باسمه، أي حاجة."غادر الشرطي مسرعًا لتنفيذ الأوامر، بينما ظلت يارا تحدق في الصورة المجمدة على الشاشة.كانت ملامح ليلى لا تفارقها.ابتسامتها الخافتة...طريقة وقوفها...حتى ميلان رأسها وهي تنظر نحو الكاميرا.شعرت وكأنها تنظر إلى انعكاسها في المرآة.همست بصوت مرتجف:"ك
Read more

الفصل الثالث والاربعون

الفصل الثالث والأربعون"ده البيت القديم اللي اتولدت فيه يارا وليلى... واللي اتحرق من أربع وعشرين سنة."ساد الصمت للحظات، ولم يجرؤ أحد على التعليق، بينما بقيت أنظار الجميع معلقة بسليم، الذي كان لا يزال يحدق في الصورة وكأنه يرى شيئًا لا يراه غيره.كان الضابط أول من كسر الصمت."إنت متأكد؟"تنفس سليم ببطء، ثم أومأ برأسه."أيوه... يمكن الصورة مش واضحة، لكن شكل السور الحجري، والشجرة الكبيرة اللي كانت قدام البيت... مستحيل أنساهم."تقدمت يارا بخطوات مترددة، وأخذت الهاتف من يد الشرطي.حدقت في الصورة طويلًا.ثم همست:"يعني... ليلى كانت هناك؟"قال سليم:"الصورة بتقول كده."عقد يوسف حاجبيه."بس البيت ده اتحرق واتقفل من سنين، إيه اللي يخليها تروح هناك؟"أجاب الضابط وهو يعقد ذراعيه:"يمكن مش رايحة البيت نفسه... يمكن المكان ليه معنى بالنسبة لها."خفضت يارا رأسها.كانت تشعر بشوق غريب لذلك المكان، رغم أنها لا تتذكره إطلاقًا.سألت بصوت خافت:"هو... ممكن يكون فيه حاجة مستخبية هناك؟"نظر إليها سليم."ممكن."ثم أضاف بعد لحظة صمت:"وممكن يكون فيه آخر جزء ناقص من الحقيقة."---مع اقتراب الفجر، تحركت سيارتان
Read more

الفصل الرابع والاربعون

لم تستغرق الرحلة إلى المستشفى سوى دقائق، لكنها بدت ليارا وكأنها ساعات طويلة. طوال الطريق كانت تضم الرسالة إلى صدرها، بينما كان سليم يراقبها بصمت، مدركًا أن لقاءها بوالدها قد يحمل إجابات... أو يزيد الأسئلة تعقيدًا.ما إن توقفت السيارة حتى اندفعت يارا نحو الداخل."بابا فين؟"أشار أحد الممرضين إلى غرفة في آخر الممر.وقفت أمام الباب للحظة، وكأنها تخشى ما ستراه خلفه، ثم دفعته ببطء.كان والدها مستلقيًا على السرير، وعلى جبينه جرح صغير، لكنه كان واعيًا.ما إن رآها حتى ابتسم بتعب."يارا..."أطلقت شهقة مكتومة، وارتمت بين ذراعيه وهي تبكي."كنت فاكرة إني خسرتك."ربت على شعرها بحنان."أنا كويس... متعيطيش."وقف سليم ويوسف عند الباب، تاركين لهما لحظة هادئة، قبل أن يتقدم الضابط ويسأل:"مين اللي أخدك من البيت؟"اختفت الابتسامة من وجه الرجل.وأطرق رأسه."ملحقتش أشوفه كويس... كان ملثم."سأل الضابط:"عمل فيك إيه؟""قالي إنه مش عايز يؤذيني... لكنه عايز يمنعنا نوصل لحاجة معينة."نظر سليم إليه باهتمام."حاجة إيه؟"رفع والد يارا عينيه إليه، ثم قال ببطء:"سألني عن المفتاح."تبادل الجميع النظرات.أخرج سليم الم
Read more

الفصل الخامس والاربعون

ظل الصمت يسيطر على المكتب بعد كلمات الشرطي الأخيرة، حتى إن يارا شعرت بأن دقات قلبها أصبحت أعلى من أي صوت آخر.نظر الضابط إلى الشرطي وسأله بجدية:"متأكد من اللي بتقوله؟"أجاب الشرطي وهو يلتقط أنفاسه:"أيوه يا فندم. الأستاذ فؤاد راح القسم بنفسه، وطلب يقابل المسؤول عن القضية فورًا، وقال إنه مستعد يدلي بأقواله."نظر يوسف إلى سليم باستغراب."هو ليه يسلم نفسه فجأة؟"أجاب سليم وهو لا يزال يحدق في الخزنة:"لأنه عرف إننا قربنا للحقيقة."تقدمت يارا خطوة وهي تنظر إلى المفتاح في يدها."نفتحها الأول ولا نروحله؟"سادت لحظة من التفكير.ثم قال الضابط بحزم:"الخزنة مش هتروح في حتة، لكن لو فؤاد غيّر رأيه أو حصل له أي حاجة، هنضيع فرصة كبيرة."هز سليم رأسه موافقًا."أنا مع الرأي ده."لكن يارا بقيت تنظر إلى الخزنة، وكأن شيئًا بداخلها يخبرها أن الإجابة التي انتظرتها سنوات طويلة تقبع خلف ذلك الباب الحديدي الصغير.اقترب منها سليم وقال بهدوء:"هنرجعلها... أوعدك."نظرت إليه، ثم أومأت بصمت.---بعد أقل من نصف ساعة، دخلوا غرفة التحقيق.كان المحامي فؤاد يجلس بهدوء، مرتديًا بدلته الرمادية المعتادة، ورغم الإرهاق ال
Read more

الفصل السادس والاربعون

لم ينتظر سليم ردًا من أحد، واتجه مباشرة نحو باب غرفة التحقيق، لكن صوت الضابط أوقفه قبل أن يخرج."استنى يا سليم."التفت إليه وهو يحاول كبح توتره."كل دقيقة بتعدي ممكن تضيع علينا الدليل."نهض الضابط من مكانه والتقط مفاتيح سيارته."وعشان كده هنروح كلنا."التفت إلى أحد أفراد الشرطة."خلي اتنين يفضلوا مع الأستاذ فؤاد، ومحدش يدخل أو يخرج من غير إذني."أومأ الشرطي وهو يغلق باب غرفة التحقيق خلفه.أما فؤاد، فظل جالسًا في مكانه، لكنه قال قبل أن يغادروا:"لو لقيتوا الخزنة مفتوحة... دوروا كويس جوه المكتب قبل ما تيأسوا."توقف سليم ونظر إليه."تقصد إيه؟"ابتسم فؤاد ابتسامة غامضة."والدك كان أذكى مما تتخيل."ثم صمت تمامًا، رافضًا أن يضيف كلمة أخرى.---بعد دقائق، كانت السيارة تشق الطريق بسرعة.جلس سليم في المقعد الأمامي، بينما جلست يارا في الخلف إلى جوار يوسف.لاحظ يوسف أنها منذ سماع خبر اقتحام المكتب لم تنطق بكلمة.التفت إليها وقال بهدوء:"إنتِ كويسة؟"أومأت برأسها دون أن ترفع عينيها.لكن سليم التفت إليها فجأة."يارا."رفعت رأسها.قال بنبرة مطمئنة:"حتى لو وصلوا قبلنا... مش هسيب الحقيقة تضيع."ابتس
Read more

الفصل السابع والاربعون

الفصل السابع والأربعون ظل الجميع ينظر إلى الضابط بعد أن أنهى قراءة رسالة ليلى، بينما ساد صمت ثقيل داخل المكتب.قبض سليم على الورقة بقوة حتى كادت تتجعد بين أصابعه.قال يوسف وهو ينظر إليه بقلق:"إيه اللي افتكرته؟"رفع سليم رأسه ببطء، لكن ملامحه كانت مترددة."افتكرت جزء... مش الصورة كلها."سأله الضابط:"قول اللي فاكره."زفر سليم ببطء، ثم أجاب:"آخر يوم شفت فيه والدي، دخل عليّ المكتب وهو متوتر جدًا. لأول مرة أشوفه بالشكل ده. قفل الباب وقال لي إن في حد من الناس اللي حوالينا بيلعب بينا من سنين، وإنه خلاص قرب يمسك عليه الدليل."تقدمت يارا خطوة."قالك اسمه؟"هز سليم رأسه."كان هيقوله... لكن التليفون رن، وخرج يرد. بعدها حصلت خناقة بره المكتب... ومن بعدها الأحداث كلها بقت مشوشة في دماغي."عقد الضابط حاجبيه."يعني الاسم لسه مش فاكره.""لأ... لكن فاكر حاجة أهم.""إيه هي؟"نظر سليم إلى الخزنة المفتوحة."والدي قال إن الدليل الحقيقي مش هيتحط أبدًا في مكان أي حد يتوقعه."ساد الصمت.ثم رفع الملف الأزرق مرة أخرى، وقلب صفحاته بدقة أكبر.كان يوسف يساعده، بينما بدأت يارا تراجع محتويات الصندوق الخشبي قطعة
Read more

الفصل الثامن والاربعون

الفصل الثامن والاربعونظل الجميع صامتًا لثوانٍ بعد قراءة الرسالة، وكأن الكلمات القليلة التي تركها الخائن أعادت القضية كلها إلى نقطة مختلفة.أخذ سليم الورقة من يد الضابط، وأعاد قراءتها أكثر من مرة، ثم قال بهدوء:"هو متأكد إننا هنفكر بنفس طريقته... وده أول غلط هيقع فيه."سأله يوسف باستغراب:"تقصد إيه؟"رفع سليم رأسه."الخائن بيفكر في المستندات والفلوس والخزن... لكن أبويا كان بيفكر في الأشخاص."نظرت إليه يارا باهتمام."يعني الدليل عند شخص؟"هز رأسه نافيًا."مش شرط... ممكن يكون في مكان مرتبط بذكرى، مش بمصلحة."ساد الصمت مرة أخرى، قبل أن يخرج الضابط هاتفه."هنبعت فريق يفحص كل الأماكن اللي كان بيتردد عليها والدك."لكن سليم أوقفه."استنى."التفت إليه الجميع.قال وهو يحاول ترتيب أفكاره:"آخر سنة قبل وفاته... كان بيروح مكان واحد باستمرار، رغم إنه كان بعيد عن الشغل."سألت يارا:"فين؟"ابتسم ابتسامة خفيفة."البيت القديم."اتسعت عينا يوسف."الفيلا القديمة؟"أومأ سليم."بعد ما نقلنا، كان بيرجع هناك كل فترة. كنت فاكره متعلق بالمكان... لكن دلوقتي بدأت أفهم."تدخل الضابط سريعًا:"يبقى نتحرك حالًا."-
Read more

الفصل التاسع والاربعون

مذكرات لم يكن يجب أن تُفتحساد الصمت داخل الفيلا القديمة بعد كلمات الضابط، وكأن الجميع أصبح يخشى حتى النظر إلى الدفتر الجلدي الموضوع فوق الطاولة.ظل سليم ممسكًا بالظرف المختوم، لكنه تراجع عن فتحه، ثم وضعه برفق إلى جوار المذكرات.قال الضابط بجدية:"آخر وصية قالها فؤاد قبل ما يفقد الوعي إنكم تقروا أول صفحة من المذكرات قبل أي حاجة. يبقى هنلتزم بده."أومأ سليم بصمت، ثم مد يده إلى الدفتر.كان الغلاف الجلدي قد بهت لونه مع مرور السنوات، لكن اسم والده المنقوش عليه ظل واضحًا.تنفس بعمق، ثم فتح الصفحة الأولى.في أعلى الصفحة كُتب بخط أنيق:"إذا كنت تقرأ هذه الكلمات يا سليم، فاعرف أنني فشلت في حمايتكم بالطريقة التي تمنيتها، لكنني لم أفشل في ترك الطريق الذي سيقودكم إلى الحقيقة."ارتجفت يد سليم للحظة.أما يارا، فاقتربت أكثر حتى أصبحت تقرأ معه.تابع القراءة:"لن أكتب أسماء في البداية، لأن الاسم وحده لن يفيد. ما أريده أن تعرفه أولًا هو أن الخيانة لم تبدأ بسبب المال، بل بسبب الحقد. المال كان مجرد نتيجة."رفع يوسف رأسه وقال:"يبقى إحنا كنا بندور في الاتجاه الغلط."هز الضابط رأسه موافقًا."كمل."أعاد سل
Read more

الفصل الخمسون

سباق مع الوقتلم ينتظر سليم أن ينهي الشرطي كلماته، فاندفع خارج الغرفة بخطوات سريعة، بينما لحقت به يارا وقد تلاشت من ملامحها كل آثار الهدوء الذي حاولت التمسك به قبل لحظات.أوقفهما الضابط عند باب القسم قائلًا بحزم:"استنوا. محدش هيتحرك من غير ما نعرف تفاصيل أكتر."التفت الشرطي إليه وهو يحاول التقاط أنفاسه."العربية كانت واقفة على طريق زراعي بعيد عن المدينة بحوالي عشرين كيلو. واحد من الفلاحين بلغ عنها بعد ما فضلِت في مكانها من الفجر."سأل سليم بسرعة:"فيها حد؟"هز الشرطي رأسه."لأ... كانت فاضية."شعرت يارا بأن قلبها انقبض بقوة."وفيه أي آثار؟ شنطة؟ موبايل؟ أي حاجة؟"أجاب الشرطي:"لقينا حاجات بسيطة، لكن فريق الأدلة لسه بيعاين المكان."نظر الضابط إلى سليم."إحنا هنطلع حالًا."---بعد أقل من ساعة، توقفت سيارات الشرطة عند طريق ترابي تحيط به الأراضي الزراعية من الجانبين.كان عدد من رجال الأدلة الجنائية يعملون في صمت، بينما وقفت سيارة صغيرة رمادية اللون إلى جانب الطريق.ما إن رأتها يارا حتى شهقت."دي هي..."اقتربت منها بخطوات مترددة.كانت السيارة مغلقة، لكن زجاج النافذة الأمامية مكسور، وعلى ال
Read more
PREV
1
...
34567
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status