الشاهد الذي اختفى بإرادتهتردد صدى الانفجار في أرجاء الممر السفلي، بينما أخذت ذرات الغبار تتساقط من السقف الإسمنتي فوق رؤوسهم. بقيت يد سليم معلقة فوق الملف الأبيض لثوانٍ، وكأن كلمات والده المنقوشة على الغلاف أثقل من أن تسمح له بفتحه بسهولة.كان المؤقت المعلق على الجدار يواصل العد التنازلي.13:42قال الضابط بلهجة حاسمة:"سليم... لازم نتحرك بسرعة."لكن سليم لم يرفع عينيه عن الملف.همس وكأنه يحدث نفسه:"أبويا عمره ما كتب كلمة من غير سبب."فتح الغلاف بحذر شديد.لم يجد داخله سوى عدة أوراق ورسالة قصيرة مطوية.التقط الرسالة أولًا.كان الخط مألوفًا... نفس الخط الذي قرأه في المذكرات.بدأ يقرأ بصوت منخفض:"يا سليم... لو وصلت إلى هذه الرسالة، فاعرف أن الحقيقة أصبحت أقرب إليك مما تتخيل، لكنني أرجوك ألا تجعل اندفاعك يؤذي يارا. هناك سر يخص عائلتها، ولو عرفته قبل أن تكتمل الصورة، ستظلم أناسًا كانوا ضحايا مثلك."انعقد حاجباه.تابع القراءة بسرعة."لا تثق في كل مستند تجده، لأن خصمنا كان يزور الأدلة منذ البداية، ويترك أنصاف الحقائق لتقود كل من يبحث عنها إلى الطريق الخطأ."تبادل الضابط ويوسف النظرات.قال
Mehr lesen