Alle Kapitel von زوجي الذي لا يتذكرني: Kapitel 61 – Kapitel 70

83 Kapitel

الفصل الحادي والستون

الشاهد الذي اختفى بإرادتهتردد صدى الانفجار في أرجاء الممر السفلي، بينما أخذت ذرات الغبار تتساقط من السقف الإسمنتي فوق رؤوسهم. بقيت يد سليم معلقة فوق الملف الأبيض لثوانٍ، وكأن كلمات والده المنقوشة على الغلاف أثقل من أن تسمح له بفتحه بسهولة.كان المؤقت المعلق على الجدار يواصل العد التنازلي.13:42قال الضابط بلهجة حاسمة:"سليم... لازم نتحرك بسرعة."لكن سليم لم يرفع عينيه عن الملف.همس وكأنه يحدث نفسه:"أبويا عمره ما كتب كلمة من غير سبب."فتح الغلاف بحذر شديد.لم يجد داخله سوى عدة أوراق ورسالة قصيرة مطوية.التقط الرسالة أولًا.كان الخط مألوفًا... نفس الخط الذي قرأه في المذكرات.بدأ يقرأ بصوت منخفض:"يا سليم... لو وصلت إلى هذه الرسالة، فاعرف أن الحقيقة أصبحت أقرب إليك مما تتخيل، لكنني أرجوك ألا تجعل اندفاعك يؤذي يارا. هناك سر يخص عائلتها، ولو عرفته قبل أن تكتمل الصورة، ستظلم أناسًا كانوا ضحايا مثلك."انعقد حاجباه.تابع القراءة بسرعة."لا تثق في كل مستند تجده، لأن خصمنا كان يزور الأدلة منذ البداية، ويترك أنصاف الحقائق لتقود كل من يبحث عنها إلى الطريق الخطأ."تبادل الضابط ويوسف النظرات.قال
Mehr lesen

الفصل الثاني والستون

ارتفع صوت صفارات الإنذار حتى اهتزت له جدران القاعة، وتعاقبت الأضواء الحمراء في الوميض فوق السقف، محولة المكان إلى متاهة من الظلال المتحركة. وفي لحظات، بدأ كل باب فولاذي في الممرات المحيطة ينغلق تباعًا بصوت معدني عنيف، حتى بدا وكأن المبنى كله يستيقظ بعد سنوات من السكون.صرخ يوسف وهو يلتفت حوله:"الأبواب بتتقفل!"أسرع الضابط نحو المدخل الذي دخلوا منه قبل دقائق، لكنه وصل متأخرًا، إذ انزلق الباب الفولاذي إلى أسفل وأغلق الطريق بالكامل.ضربه بقبضته في غضب."اللعنة!"أما سليم، فلم يسمح للذعر أن يسيطر عليه، بل أخذ يدور بعينيه في القاعة بسرعة، مستعيدًا كلمات والده التي قرأها قبل قليل."لا تثق في كل ما تراه..."رددها في نفسه، ثم نظر إلى القاعة مرة أخرى.كانت حديثة أكثر مما ينبغي.كل شيء فيها منظم... إلا شيء واحد.في أقصى الزاوية اليمنى، كان أحد الخزائن الإلكترونية مفتوحًا نصف فتحة، وكأن من غادر المكان خرج على عجل ولم يغلقه.تقدم نحوه بسرعة.فتح الخزانة بالكامل.وجد بداخلها حقيبة جلدية سوداء، وجهاز حاسوب محمول صغير، وعدة بطاقات ممغنطة تحمل أسماء مختلفة وصورًا لأشخاص يعملون في الشركة منذ سنوات.ق
Mehr lesen

الفصل الثالث والستون

الشاهد الثانيظل الهاتف في يد يارا لثوانٍ بعد انقطاع المكالمة، بينما كانت تنظر إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن يعود الصوت مرة أخرى. لم يكن أحد قادرًا على كسر الصمت الذي خيم على المكان، فقد حملت كلمات نادر من الرعب أكثر مما حملته من الإجابات.كان أول من تكلم هو الضابط.قال بنبرة هادئة، لكنها حاسمة:"حاولوا تتبع المكالمة."ناولته يارا الهاتف بسرعة، فأجرى اتصالًا بأحد أفراد فريق الدعم التقني، ثم أعطاه بيانات الرقم الذي ظهر على الشاشة.ظل يستمع للحظات، قبل أن يقطب حاجبيه."إزاي؟"نظر إليه سليم بترقب."فيه حاجة؟"أغلق الضابط الخط ببطء وقال:"المكالمة اتعملت من جهاز إرسال مؤقت... اتقفل بعد أقل من عشر ثواني. مستحيل يحددوا مكانه دلوقتي."زفر يوسف بضيق."يعني حتى نادر بقى بيتواصل معانا وهو مستخبي."لكن ليلى ظلت شاردة، وكأن جملة واحدة فقط كانت تتردد داخل رأسها."هو عاش وسطكم سنين..."همست دون أن تشعر:"يعني كان قريب من بابا... وقريب منكم."التفت إليها سليم."بتفكري في حد؟"هزت رأسها بالنفي."لا... بس اللي عمل كل ده مستحيل يكون شخص غريب."سكتت قليلًا، ثم أضافت:"لازم يكون يعرف أسرار الشركة... وتحركات
Mehr lesen

الفصل الرابع والستون

الطريق إلى صندوق الأماناتلم يغادر أحد الغرفة مباشرة بعد اكتشاف الصورة، فقد كان الصمت الذي خيم على المكان أثقل من أن يُكسر بكلمات عابرة. بقيت الصورة تنتقل بين الأيدي، وكل واحد منهم يحاول استخراج تفصيلة جديدة منها، بينما ظلت عبارة "لا تثقوا أنكم ما زلتم خمسة" تتردد في أذهانهم كإنذار لم يفهموا معناه بعد.أعاد الضابط الصورة إلى الطاولة، ثم نظر إلى الجميع وقال بلهجة حاسمة:"من اللحظة دي، هنفترض إن أي خطوة بنعملها مرصودة، وأي معلومة بنقولها ممكن توصل للطرف التاني."رفع يوسف حاجبيه."يعني فيه حد بيسرب أخبارنا؟"لم يجب الضابط مباشرة، بل نظر إلى رجال الشرطة الواقفين عند الباب."من دلوقتي، محدش يدخل أو يخرج من غير إذني."أومأ الجميع، بينما كان سليم شاردًا في المفتاح النحاسي الذي ما زال في يد ليلى.اقترب منها ومد يده."ممكن أشوفه؟"ناولته المفتاح بهدوء.قلبه بين أصابعه، ثم لاحظ شيئًا لم ينتبه إليه من قبل.كان الرقم 17 محفورًا على أحد الوجهين، لكن على الوجه الآخر ظهر حرفان صغيران بالكاد يُريان بسبب الصدأ.مسحهما بطرف قميصه.اتسعت عيناه."الحرفين دول... (B.C)."اقترب الضابط."ودي اختصار لإيه؟"قا
Mehr lesen

الفصل الخامس والستون

الطريق إلى صندوق الأماناتساد الصمت داخل الغرفة بعدما ظهرت المكالمة المجهولة على شاشة هاتف الضابط. لم يمد يده للإجابة فورًا، بل تبادل نظرة سريعة مع سليم، وكأن كليهما يدرك أن المكالمة التالية قد تغير كل شيء.ضغط الضابط زر الرد، ثم فعّل مكبر الصوت."ألو."لم يصلهم في البداية سوى صوت تشويش خافت، تبعه صوت تنفس متقطع، ثم جاء صوت الرجل نفسه الذي تحدث معهم من قبل، لكن هذه المرة بدا أكثر هدوءًا."واضح إنكم بتتعلموا بسرعة."قال الضابط بصرامة:"مين إنت؟"ضحك الرجل باستخفاف."لحد دلوقتي... الاسم مش مهم."تدخل سليم لأول مرة."لو كنت عايز تساعدنا، ليه بتلعب معانا بالشكل ده؟"ساد صمت قصير، ثم جاءه الرد:"أنا مش بلعب... أنا بحاول أخليكم تعيشوا."قطب سليم حاجبيه."تقصد إيه؟"تنهد الرجل، وكأنه اتخذ قرارًا صعبًا."البيت اللي بعتلكم عنوانه... بقى فخ من ساعة الرسالة الأولى."نظر الجميع إلى بعضهم.أكمل الصوت:"كانوا مستنيين إنكم تتحركوا فورًا، لكن نادر عرف يوصلكم التحذير في الوقت المناسب."سأل الضابط بسرعة:"يبقى نادر لسه عايش؟"لم يجب الرجل مباشرة.بل قال:"لسه... لكن الوقت مش في صالحه."شعر سليم بأن قلب
Mehr lesen

الفصل السادس والستون

الطريق إلى صندوق الأمانات....ساد صمت خانق داخل غرفة الاجتماعات، حتى إن أحدًا لم يعد يسمع سوى صوت أنفاسه. بقيت ليلى ممسكة بالهاتف، تحدق في الشاشة السوداء بعد انقطاع المكالمة، وكأنها تنتظر أن يعود عم حسين ليكمل جملته.أما الضابط، فقد دار ببصره ببطء بين جميع الموجودين، ثم قال بصوت هادئ لكنه يحمل من الحزم ما جعل الجميع ينتبه:"من اللحظة دي... محدش هيتحرك من مكانه."توقفت كل الأقدام في أماكنها.رفع يوسف حاجبيه وقال مستنكرًا:"إنت مش شاكك فينا كلنا يعني؟"أجابه الضابط دون أن يحول نظره عنه:"أنا مش بشك في حد... لكن عم حسين كان هيقول اسم شخص، واتمنع قبل ما يكمله. وده معناه إن الطرف التاني كان سامع المكالمة أو قريب منه."نظر سليم إلى الهاتف الذي ما زال في يد ليلى."ممكن نعرف مكان الاتصال؟"أخذ الضابط الهاتف وأعطاه لأحد أفراد قسم التقنية الذي كان يرافقهم.بدأ الأخير يفحص سجل المكالمة بسرعة، ثم قال بعد دقائق:"الغريب إن المكالمة اتعملت من شريحة غير مسجلة، لكن فيه حاجة أهم."رفع الجميع رؤوسهم نحوه."المكالمة مرت على برج إرسال قريب جدًا من البنك القديم."تبادل سليم والضابط النظرات.همس يوسف:"يع
Mehr lesen

الفصل السابع والستون

تردد صوت الرصاصة داخل أرجاء الطابق السفلي كأنه انفجار هز جدران المبنى بأكمله، تبعته صرخة مكتومة جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع."يارا!"كان أول من نطق بالاسم هو سليم، وقد اندفع في الظلام دون أن يفكر، يحاول الوصول إلى مكانها مسترشدًا بصوت أنفاسها.في اللحظة نفسها صاح الضابط بصوت حاد:"محدش يضرب نار! الكل يثبت مكانه!"ساد ارتباك لثوانٍ، لم يسمع خلالها سوى أصوات الحركة المتخبطة واحتكاك الأقدام بالأرض الأسمنتية، قبل أن يضغط أحد رجال الشرطة زر المصباح اليدوي.شق شعاع الضوء الظلام...ثم تبعته بقية المصابيح.ظهرت الغرفة من جديد أمامهم.وقف الجميع في أماكنهم، يلتقطون أنفاسهم بصعوبة.أسرع سليم نحو يارا."إنتِ كويسة؟"هزت رأسها بسرعة، لكنها كانت ترتجف."أنا كويسة..."تنفس سليم بارتياح، ثم نظر حوله."مين اللي اتصاب؟"تقدم يوسف وهو يشير إلى الجدار."الرصاصة..."سلط الجميع الضوء في الاتجاه الذي أشار إليه.كانت الرصاصة قد استقرت داخل الحائط الحجري، على بعد سنتيمترات قليلة من التجويف الذي يحتوي على الظرف.اقترب الضابط بحذر، ثم مرر أصابعه فوق الأثر."الرصاصة جاية من الناحية دي."رفع مصباحه نحو فتحة ت
Mehr lesen

الفصل الثامن والستون

الشريك الرابع...لم يغادر أحد مكانه بعد كلمات غالب الأخيرة، فقد بقيت الجملة تتردد داخل الغرفة كأنها صدى لا يريد أن يخفت: "نادر لسه مخبي عنكم نص الحقيقة."ساد صمت ثقيل، ولم يعد يُسمع سوى صوت الرياح وهي تصطدم بزجاج النوافذ القديمة، بينما كانت نظرات الجميع معلقة بالرجل المقيد، في انتظار أن ينطق بكلمة أخرى.اقترب الضابط منه بخطوات ثابتة، ثم جلس أمامه حتى أصبحت عيناه في مستوى عينيه.قال بنبرة هادئة لكنها حازمة:"أنت دلوقتي متهم بالتسلل، وسرقة دليل، وتعطيل سير التحقيق. لو عندك حاجة تقولها، يبقى ده وقتها."ابتسم غالب ابتسامة ساخرة."ولو اتكلمت... هتقدروا تحموا نفسكم؟"رد الضابط دون أن يرمش:"دي مسؤوليتنا."ضحك الرجل بخفة، ثم هز رأسه."لأ... دي أكبر منكم."في تلك اللحظة، تقدم سليم خطوة، وقد بدأ صبره ينفد."من أول ما القضية بدأت، وكل واحد بيقول إن الحقيقة أكبر مننا. قول الحقيقة وخلاص."رفع غالب بصره إليه طويلًا، ثم قال بهدوء:"إنت شبه أبوك... حتى في العند."تصلبت ملامح سليم."سيب أبويا برا كلامك."تنهد غالب، ثم قال:"أبوك كان الوحيد اللي رفض يبيع ضميره."ساد الصمت.تبادل الضابط ويوسف النظرات.
Mehr lesen

الفصل التاسع والستون

صندوق الأمانات رقم سبعة عشرمر اليومان التاليان ببطء شديد، حتى بدا لكل فرد منهم أن الزمن تعمد إطالة الساعات قبل الموعد المنتظر. لم تكن القضية تشهد مطاردات أو مواجهات جديدة، لكن الهدوء نفسه كان يضغط على الأعصاب أكثر من أي خطر، فكل واحد منهم كان يعلم أن فتح صندوق الأمانات رقم سبعة عشر قد يجيب عن الأسئلة التي طاردتهم أربعًا وعشرين سنة، وقد يخلق أسئلة أكبر.في صباح اليوم المحدد، غادرت السيارات مقر الشركة متجهة نحو البنك القديم في قلب المدينة.كان المبنى من أقدم الأبنية التجارية، بواجهته الحجرية العتيقة وأعمدته المرتفعة التي حملت آثار الزمن، بينما تجمع عدد محدود من الموظفين أمام المدخل استعدادًا لبدء أعمال الجرد السنوية للخزائن التي لم تُفتح منذ سنوات طويلة.توقفت سيارة سليم أمام البوابة.نظر إلى المبنى طويلًا قبل أن يطفئ المحرك.قال بهدوء:"حاسس إن كل اللي فات كان مجرد طريق علشان نوصل للمكان ده."التفتت إليه يارا، وقد بدت أكثر هدوءًا من الأيام السابقة."وأنا حاسة إن بابا قريب مننا النهارده... بطريقة غريبة."نظر إليها للحظة، ثم ابتسم ابتسامة مطمئنة."يمكن لأن الحقيقة أخيرًا قربت."ترجل الج
Mehr lesen

الفصل السبعون

الحقيقة المؤجلةظل الصندوق الحديدي مفتوحًا أمامهم، بينما ساد صمت عميق داخل غرفة الأمانات، حتى إن صوت عقارب الساعة المعلقة على الجدار بدا واضحًا بصورة غير معتادة. لم يكن أحد يجرؤ على لمس ما بداخله مباشرة، فقد شعر الجميع أن السنوات الأربع والعشرين الماضية تختصرها تلك اللحظة، وأن أي حركة متسرعة قد تجعلهم يغفلون عن تفصيلة قادرة على تغيير كل شيء.مد سليم يده أخيرًا، وأخرج محتويات الصندوق قطعة تلو الأخرى، واضعًا إياها فوق الطاولة بعناية شديدة.كان أول ما ظهر دفترًا أسود صغيرًا، ثم ظرفًا سميكًا مغلقًا بالشمع الأحمر، يليه حافظة جلدية قديمة، وأسفلها شريط فيديو قديم، ومفتاح نحاسي أكبر حجمًا من المفاتيح التي عثروا عليها سابقًا.تقدم الضابط قليلًا وقال:"واضح إن والدك كان مرتب كل حاجة."هز سليم رأسه."كان عارف إننا في يوم هنقف هنا."اقتربت ليلى من الحافظة الجلدية."دي بتاعة بابا..."نظر إليها الجميع.مررت أصابعها فوق الجلد البني الذي بهت لونه مع الزمن، ثم ابتسمت ابتسامة حزينة."فاكرة إنه كان بيخرج بيها كل ما يكون عنده اجتماع مهم."قال يوسف:"يبقى غالبًا فيها أوراق تخص الشراكة."لكن سليم لم يفتحها
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
456789
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status