"حضرتك مين؟"تجمد كل شيء حولي.الصوت الذي خرج من شفتيه لم يكن مرتفعًا، ولم يحمل قسوة أو غضبًا، لكنه كان كافيًا ليهدم عالمي بأكمله في لحظة واحدة.حدقت فيه غير مصدقة، بينما كانت أصابعي ما تزال متشبثة بيده كأنني أخشى أن يختفي من أمامي إذا تركتها.رمشت عدة مرات.لابد أنني سمعت خطأ.لابد أن تأثير الأدوية ما زال عليه.لابد أنه يمزح.أجبرت شفتي المرتجفتين على الابتسام وقلت بصوت اختلط بالبكاء:"بطل هزار يا سليم... أنا يارا."ظل ينظر إليّ بنفس النظرة الغريبة.نظرة شخص يحاول تذكر شيء لا يعرفه.أو بالأحرى...يحاول تذكر شخص لا يعرفه.قطب حاجبيه قليلًا قبل أن يلتفت نحو الطبيب الواقف بجواره."أنا آسف... بس فعلاً معرفهاش."شعرت وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتي دفعة واحدة.لا أتذكر ماذا حدث بعدها بالضبط.كل ما أتذكره أنني كنت أقف أمام الرجل الذي أحببته أكثر من نفسي، الرجل الذي شاركني سنوات من عمري، الرجل الذي حفظ تفاصيل وجهي قبل أن أحفظها أنا...وكان ينظر إليّ الآن كأنني غريبة.كأنني لم أكن موجودة في حياته يومًا."سليم..."خرج اسمه من بين شفتي هامسًا.لكن حتى اسمه بدا غريبًا في تلك اللحظة.كأنني أنادي ش
Última actualización : 2026-06-09 Leer más