كانت سمر تقف عند عتبة باب غرفتها، والشماتة تفيض من عينيها الجاحظتين، وعلى شفتيها ابتسامة خبيثة لم تحاول حتى مداراتها، بل كانت تتجرع صرخات حور كأنها لحن انتصارها المنتظر. وفي تلك اللحظة الرهيبة، اندفعت خطى الأب عادل إلى داخل الشقة، ليتسمر في مكانه مذهولاً، وقد صعقه مرأى ابنته وحيدته وهي تتلوى على الأرض، وتصرخ مستغيثة بأي أحد يخلصها من يد أخيها القاسية. لم يتردد عادل؛ ركض نحوها كالمجند، وألقى بجسده النحيل فوقها، محاولاً تخليص خصلات شعرها من قبضة مصطفى الغليظة، ووقف حائلاً منيعاً بينهما بصدر مكشوف. ورغم ذلك، كان مصطفى يزمجر كالممسوس، ويحاول تنحية والده جانباً بفظاظة حتى يكمل وصلة بطشه ويشوه جسدها. صاح عادل بصوت يرتجف قهرًا وغضبًا - جرى إيه يا مصطفى؟ اتهبلت في عقلك يا ابني؟ بتمد إيدك على أختك في بيتي وبالقسوة دي كلها ليه؟ عملتلك إيه؟ رد مصطفى بصوته الجهوري الذي زلزل أركان البيت، والغل ينفث من فمه - الحلوة مقضياها غراميات مع حسن عريس الغفلة! الهانم كانت ماشية معاه ومقضياها من وراء ظهورنا، ومظبطين كل حاجة سوا من زمان، والنهاردة طول اليوم دايرة على حل شعرها معاه في الشوارع والمولات وجاي
Read more