50 مع تباشير الصباح الباكر، استيقظت زينب ونفضت عنها الكسل، وتوجهت رأساً إلى المطبخ؛ راحت بهمة ونشاط تعد وجبة غداء دسمة وتطبخ الأصناف التي يحبها ابنها البكر حسن بناءً على رغبته التي أبداها لها قبل زفافه. بينما كانت رائحة الطهي التشهي تملأ أركان البيت، دَلفت إيناس إلى شقة والدتها، لكنها جاءت بمفردها هذه المرة دون أن تصطحب أطفالها كالعادة. خطت نحو الشرفة، ووقفت تتطلع بأعين يملؤها الحقد والغل نحو شرفة الشقة العلوية حيث ترقد حور، ثم التفتت إلى والدتها وتساءلت بنبرة فضولية مسمومة عن أحوال العروسين وما يدور في الأعلى. أجابتها زينب بهدوء وهي تقلب الطعام - أهو يا بنتي، صاحية من الفجر بجهز لهم لقمة الغدا، ومستنية العرسان يصحوا على مهلهم عشان أطلع لهم الأكل سخن. ما إن استمعت إيناس لكلمات والدتها، حتى شهقت شهقة مدوية تملؤها السخرية والاعتراض، ولوت فمها قائلة باستنكار وجفاف - نعم؟ بتطبخي لهم كمان يا ماما؟ إحنا من امتى وبأمارة إيه بنعمل كده؟ المعروف إن الأكل ده في الصباحية بيبقى واجب على أهل العروسة مش أهل العريس.... بصراحة أنا مش عارفة البت دي عاملة إيه لأخويا بالظبط؟ ده حسن هو اللي شايل الل
Read more