للمرة الأولى يحتار القلم من أين يبدأ سرد هذه القصة، لينتهي به المطاف بالعودة إلى البداية؛ لنحيا معًا معاناة تلك الحورية منذ نعومة أظافرها. سأروي لكم سنواتها الأولى سريعًا، لتعيشوا معي حكايتها.. مع تمنياتي لكم بقراءة ممتعة.في حي السيدة زينب العتيق، حيث تفوح رائحة التاريخ من الأزقة والشوارع الشعبية، وتقف البيوت القديمة شاهدة على حكايات البشر، كانت بطلتنا تقطن خلف جدران أحد تلك المساكن المتهالكة. تداري حزنًا ثقيلًا في قلبها، بينما يفيض لسانها بعسل الكلمات، ويحتفظ وجهها بإشراقة لا تغيب.تسلل شعاع الشمس الذهبي من بين شقوق ستارة غرفتها المهترئة، ليداعب الأهداب الكثيفة المحيطة بعينيها. رفرفت جفناها فور شعورها بالدفء، لتفتح عن عينين خضراوين صافيتين، التمعتا مع الضوء كحبتي لؤلؤ نادرتين. نهضت من فراشها بنشاط، وتلمست خصلات شعرها الذهبي الناعم التي تناثرت على الوسادة كخيوط من حرير، قبل أن تلملمها لتنسدل بحرية خلف ظهرها الممشوق.لم يكن هذا الصباح عاديًا؛ فاليوم تُعلن نتيجة الشهادة الإعدادية، الخطوة الأولى والمصيرية نحو حلمها الكبير.حور.. فتاة في الرابعة عشرة من عمرها، لكن من يتطلع إليها يظن أنه
Last Updated : 2026-06-09 Read more