اشرقت شمس الصباح الذهبية، لتداعب أشعتها أزهار الربيع المتفتحة في الشرفات، فتفوح رائحتها الزكية في الأرجاء، حاملةً بين طياتها خيوط أمل جديد يزرعه الله في نفوس الصالحين والأتقياء، وبداية لصفحة جديدة تخبئ الكثير لأبطالنا. في الشقة، نهضت سمر من نومها والنشاط يسري في عروقها استعدادًا لمخططها الجديد. توجهت نحو خزانتها وانتقلت منها ملابس تبرز مفاتنها؛ فارتدت بنطالًا من الجينز الثلجي الضيق للغاية الذي يلتصق بجسدها، ونسقت معه بلوزة ناعمة من الشيفون الأصفر الخفيف. وقفت أمام المرآة تطلق لشعرها الأسود العنان لينسدل على كتفيها، وتفننت في وضع مساحيق التجميل بجرأة؛ فكحلت عينيها بـخطوط حادة، وزينت شفتيها بأحمر شفاه لامع باللون الأحمر القاني المثيرة، ثم نثرت عطرها الفواح النفاذ في أرجاء الغرفة. ألقت على مظهرها نظرة أخيرة، وابتسمت لترسل لنفسها قبلة في المرآة؛ ورغم أنها في الحقيقة لم تكن على قدرٍ عالٍ من الجمال الرباني والأنوثة الطاغية مثل حور، إلا أنها كانت تملك دهاءً ينسيها ذلك، وتتقن جيدًا كيف تستخدم جسدها ودلالها كسلاحٍ فتاك في الإغراء، بل تفوقت في تجسيد هذا الدور ببراعة. خرجت سمر من غرفتها تتهادى
อ่านเพิ่มเติม