41في ردهات المصنع الصاخبة، مرت الأيام الماضية وثغور المؤامرات تتشكل في رأس سمر؛ فقد امتنعت طوال تلك الفترة عن الصعود إلى مكتب المدير، ظناً منها بذكائها الملتوي أنها بذلك تعاقبه وتلقنه درساً قاسياً عقب ذلك اليوم الذي رفض فيه وجود ابنها في المصنع وانتهرها.لكن الأيام جرت بما لا تشتهي سفنها؛ فالمدير لم يبالِ بغيابها ولم يلتفت لامتناعها أصلاً، مما فرغ كبرياءها المزعوم من محتواه، وجعلها توقن بيقين أسود أنها لا تمثل له أدنى أهمية، وأنها لم تكن في نظره سوى نزوة عابرة.أمام هذا التجاهل المريح له والمزعج لها، قررت سمر اليوم العودة مجدداً للعب على أوتار رغبته الدنيئة، والتسلل إلى عرينه بهدف الحصول على بعض النقود التي باتت في أشد الحاجة إليها. جلست في زاويتها تفكر لبعض الوقت في حيلة ماكرة تمكنها من الصعود إليه دون أن تبدو كاسرة لقراراتها، حتى هداها عقها المريض إلى فكرة شيطانية؛ حيث قررت أن تقوم بجرح يدها عمداً، لتتخذ من نزفها ذريعة قانونية لرؤيته، دون المساس بكرامتها المدعاة (لا، والبت حريصة على كرامتها أوي).وبالفعل، أحضرت شفرة صغيرة وحزت بها جلد كفها برفق حتى سالت الدماء، لترتسم على وجهها ابت
Read more