ホーム / مافيا / في قبضة المهووس / チャプター 41 - チャプター 50

في قبضة المهووس のすべてのチャプター: チャプター 41 - チャプター 50

117 チャプター

الفصل الواحد والأربعين

الفصل الواحد والأربعين وبينما كانت الضحكات تملأ المطعم، والأحاديث الهادئة تدور بين رافييل وفاليريا، كان هناك، في مكانٍ آخر تمامًا، رجلٌ يستعد لكتابة بداية فصلٍ جديد… فصل لن يحمل أي شيء سوى الفوضى. داخل غرفة واسعة غارقة في الظلام، لم يكن يُسمع سوى صوت عقارب الساعة، وأزيز شاشة حاسوب تعرض عشرات الملفات والخرائط والصور. وقف إدواردو أمامها بثبات، وعيناه تتنقلان بين التفاصيل بدقة مريبة، كمن راجع الخطة مئات المرات حتى حفظها عن ظهر قلب. كل شيء كان في مكانه. كل شخص يعرف دوره. كل توقيت محسوب بالثانية. لم يترك مجالًا للصدفة. مد يده نحو الطاولة، وأغلق آخر ملف أمامه بهدوء، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة بالكاد ظهرت. ابتسامة رجلٍ لا يستمتع بالفوضى… بل بصناعتها. همس لنفسه بصوتٍ منخفض، يكاد يختفي وسط الصمت: “انتهى وقت الانتظار.” اقترب من النافذة المطلة على المدينة، يتأمل المباني التي تغرق تحت ضوء النهار. مدينة هادئة… لا تعلم أن الساعات القادمة ستحمل لها ما لم تتوقعه يومًا. أما في الجهة الأخرى… فكان الزعيم يعيش يومه كأي يوم آخر. يعقد اجتماعاته. يوقّع أوراقه. ويظن أن كل شيء لا يز
続きを読む

الفصل الثاني والأربعين

الفصل الثاني والأربعين كانت شاشة الحاسوب أمام رافييل تعرض جدول أعماله، لكن عينيه لم تكونا تريان الكلمات. كان ذهنه في مكان آخر. في خطة بدأت ملامحها تقترب من النهاية. رفع سماعة الهاتف وأجرى اتصالًا واحدًا فقط. لم ينتظر طويلًا حتى جاءه صوت ريان من الطرف الآخر. — أراك تعمل منذ الصباح الباكر. ابتسم رافييل ابتسامة باهتة. — وأنت؟ كيف هو شهر العسل؟ نظر ريان إلى فلورا التي كانت تلتقط صورًا للشاطئ قبل أن يجيب ضاحكًا: — ممتاز… لا تقلق، لن أعود قبل أن أنتهي من إزعاج زوجتي. تنهد رافييل بخفة، ثم استعاد جديته. — أحتاج منك خدمة. لاحظ ريان تغير نبرة أخيه، فاستقام في جلسته. — ماذا هناك؟ ساد صمت قصير. —… أريدك أن تدعو العائلة كلها إلى المالديف. قطب ريان حاجبيه. — الجميع؟ — الجميع. — وما المناسبة؟ أجاب رافييل بعد لحظة: — لا أظن أننا بحاجة إلى مناسبة لنقضي بعض الوقت معًا. لم يقتنع ريان تمامًا. فأخوه لم يكن من النوع الذي يقترح رحلات عائلية فجأة. لكن مع ذلك، لم يضغط عليه. — حسنًا… سأهتم بالأمر. تنفس رافييل بهدوء. — اجعلهم يوافقون جميعًا. — حتى أمي؟
続きを読む

الفصل الثالث والأربعين

الفصل الثالت والأربعين ظلّت فاليريا تحدق إليه لثوانٍ طويلة، وكأنها تحاول أن تقاوم رغبتها في الاعتراض من جديد. لكنها كانت تعرف رافييل. تعرف أن الرجل الذي يقف أمامها لا يطلب شيئًا بهذه الطريقة إلا إذا كان الأمر يتجاوز رغبته الشخصية. تنهدت باستسلام، ثم أغمضت عينيها للحظة قبل أن تفتحها مجددًا. — حسنًا… همست بها بصعوبة. — سأذهب. ساد صمت قصير داخل المكتب. صمت لم يدم سوى لحظة، قبل أن يزفر رافييل بارتياح لم يستطع إخفاءه. كان ذلك أول نفسٍ عميق يأخذه منذ بدأ الحديث معها. وكأن حملًا ثقيلًا انزاح عن صدره أخيرًا. لم تلاحظ فاليريا سبب تلك الراحة، وظنت أنه سعيد فقط لأنها وافقت على السفر. أما الحقيقة… فكانت أنه نجح، ولو مؤقتًا، في إبعاد أغلى شخص في حياته عن الخطر الذي يقترب يومًا بعد يوم اقترب منها بخطوات هادئة، حتى لم يعد يفصل بينهما سوى مسافة صغيرة. رفع يده، وأزاح خصلة من شعرها خلف أذنها، ثم مال إليها وطبع قبلة خفيفة على شفتيها. ابتسمت رغم عبوسها. — لا تظن أن القبلة ستجعلني أسامحك. ظهرت ابتسامة صغيرة عند زاوية فمه. — لم أقل ذلك. — إذًا؟ — كنت أريد تقبيلك فقط. احمرّ وجهها قلي
続きを読む

الفصل الأربع والأربعين

الفصل الأربع والأربعين امتدت جولة التسوق لساعات طويلة. من متجر إلى آخر. ومن شارع راقٍ إلى آخر أكثر ازدحامًا. كانت فاليريا تتنقل بين واجهات المحال بحماس طفولي، تتأمل الفساتين الصيفية، وتجرب القبعات والنظارات الشمسية، وتقف أمام المرايا تارة، ثم تعود لتطلب رأي رافييل تارة أخرى. — أيهما أجمل؟ سألته وهي تحمل فستانين متشابهين في التصميم، يختلفان في اللون فقط. رفع رافييل نظره عن هاتفه، وتأملهما بهدوء. ثم نظر إليها. — الأزرق. قطبت حاجبيها. — لماذا؟ — لأنه يشبه لون عينيكِ عندما تنعكس عليها الشمس. ساد الصمت للحظة. ثم اتسعت عيناها. — أصبحت تجامل كثيرًا. أجاب بهدوء وهو يعيد هاتفه إلى جيبه: — لم أجامل. احمرّ وجهها وهي تتمتم: — هذا لا يساعدني على الاختيار. ابتسم بخفة. — لقد اخترتِ بالفعل. ضحكت، ثم سلمت الفستان الآخر إلى البائعة. وفي متجر آخر، كانت تجرّبه قبعة قش واسعة، تدور أمامه بخفة وكأنها تستعرضها. — ما رأيك؟ تأملها لثوانٍ طويلة هذه المرة. حتى بدأت تشعر بالخجل من شدة تركيزه. — رافييل؟ انتبه أخيرًا. — نعم؟ ضحكت. — سألتك عن القبعة… لا
続きを読む

الفصل الخامس والأربعين

الفصل الخامس والأربعين سارا جنبًا إلى جنب نحو موقف السيارات. لم تكن بينهما حاجة للكلام. كانت أصابعهما متشابكة، وخطواتهما تسير بإيقاع واحد، وكأن الصمت نفسه أصبح لغة يفهمانها جيدًا. عندما وصلا إلى السيارة، ضغط رافييل على جهاز التحكم، فصدرت إشارة خافتة معلنة فتح الأقفال. تقدم كعادته نحو الباب المجاور، وفتحه لها بكل هدوء. ضحكت بصوتٍ عذب، ثم هزت رأسها باستسلام. — لا أظن أنك ستتغير يومًا. أجاب وهو ينتظر حتى جلست في مقعدها: — معكِ…لا أريد أن أتغير. أغلق الباب برفق، ثم دار حول السيارة واستقل مقعده خلف المقود. أدار المحرك، وانطلقت السيارة بهدوء في شوارع المدينة، بينما كانت الأضواء تتراجع خلفهما شيئًا فشيئًا… في طريق العودة إلى المنزل، دون أن يعلم أيٌّ منهما أن الأيام الهادئة التي يعيشانها شارفت على الانتهاء، وأن ما ينتظرهما سيغيّر حياة الجميع إلى الأبد ولا احد يعلم كيف سيكون التغيير. غادرت السيارة المطعم بهدوء، واندمجت وسط الطرقات التي بدأت تخلو تدريجيًا من المارة مع اقتراب الليل. كان رافييل يقود بإحدى يديه، بينما استقرت يده الأخرى فوق يد فاليريا، يشبك أصابعه بأصا
続きを読む

الفصل السادس والأربعين

الفصل السادس والأربعين عند المدخل، كانت الخادمة ما تزال تنتظره. ابتسمت باحترام. — تصبح على خير، سعادة السفير. بادلها ابتسامة هادئة. — وأنتم كذلك. ثم غادر المنزل، وأغلق الباب خلفه برفق. لفحه نسيم الليل البارد بمجرد أن خرج، فرفع ياقة معطفه قليلًا، واتجه نحو سيارته المركونة أمام المنزل. وقبل أن يستقلها، التفت تلقائيًا نحو نافذة غرفتها في الطابق العلوي. كانت الستائر تتحرك بخفة مع الهواء، بينما تسلل ضوء المصباح الجانبي من بينها. وقف لثوانٍ طويلة يحدق في تلك النافذة.وكأن جزءًا منه يرفض المغادرة. تنهد بهدوء، ثم ركب السيارة وأدار المحرك لم يحتج سوى دقائق قليلة ليصل إلى منزله. فمنذ سنوات، اختار أن يكون منزله قريبًا من منزل عائلة فاليريا، حتى أصبح الطريق بينهما مألوفًا إلى درجة أنه يستطيع قطعه دون أن يفكر. أوقف السيارة داخل المرآب، لكنه لم يترجل فورًا. أسند رأسه إلى المقعد، بينما بقيت يداه تستندان إلى المقود. كانت عيناه معلقتين في الفراغ. بعد يومين… بعد يومين فقط، ستغادر فاليريا مع العائلة إلى المالديف. وهذا بالضبط ما أراده. وهذا بالضبط ما كان يمزق قلبه. أ
続きを読む

الفصل السابع والأربعين

الفصل السابع والأربعين بقيت فاليريا متشبثة به للحظات أخرى، وكأنها تحاول أن تؤجل لحظة الفراق قدر الإمكان. أما رافييل، فلم يحاول إبعادها. لفّ ذراعيه حولها باحتواء، وأغمض عينيه للحظة، يستشعر دفء وجودها بين يديه، ويحفظ تلك اللحظة في ذاكرته. ثم، وبرفق شديد، ابتعد عنها مسافة صغيرة. رفع يديه إلى وجنتيها، يحتضن وجهها بين كفيه، وأخذ يتأمل ملامحها بصمت. كانت عيناها تلمعان بحزنٍ واضح، بينما كانت تنظر إليه كأنها تبحث في عينيه عن سببٍ يجعلها لا تغادر. ابتسم لها ابتسامة دافئة، رغم الألم الذي كان يخفيه. — لا تنظري إليّ هكذا… همس بصوت منخفض. — وإلا سأفكر في إلغاء كل شيء. ارتجفت شفتاها بابتسامة باهتة. — تمنيت لو فعلت. مرر إبهامه برفق فوق وجنتها، ثم مال نحوها ببطء. وتوقفت الدنيا بالنسبة له في تلك اللحظة. طبع قبلة هادئة على شفتيها… قبلة قصيرة، لكنها كانت أعمق من آلاف الكلمات، حملت شوقًا مسبقًا، وطمأنينة حاول أن يمنحها لها، ووعدًا صامتًا بأنه سيعود إليها مهما كانت الصعاب. وحين ابتعد عنها، بقي جبينه قريبًا من جبينها، وأنفاسهما تختلط في صمتٍ ثقيل. نظر مباشرة إلى عينيها، وقال للمرة الأو
続きを読む

الفصل الثامن والأربعين

الفصل الثامن والأربعين لكن… كان هناك أمر لم يخطر ببال أحد. لا رافييل. ولا إدواردو. ولا حتى الرجال الذين خاطروا بحياتهم وانضموا إلى الخطة. جميعهم كانوا يعتقدون أنهم أحكموا السيطرة على كل الاحتمالات. درسوا تحركات الزعيم. راقبوا رجاله. حللوا نقاط قوته وضعفه. وأعادوا مراجعة الخطة عشرات المرات، حتى ظنوا أنهم أغلقوا كل ثغرة يمكن أن ينفذ منها الخطر. لكنهم نسوا حقيقة واحدة… الزعيم لم يصل إلى قمة إمبراطوريته لأنه كان رجلًا عاديًا. بل لأنه لم يكن يثق بأحد… ولا يترك مصيره في يد أحد. فبينما كان الجميع يظن أنه غافل عما يُحاك في الظل… كان هو، في صمتٍ تام، يخبئ ورقته الأخيرة. ورقة لم يعلم بوجودها أحد. احتفظ بها بعيدًا عن أعين الجميع. حتى أقرب رجاله… لم يكونوا يعرفون أنها موجودة. ابتسم الزعيم وهو يقلب بين أصابعه خاتمًا فضيًا اعتاد ارتداءه، وعيناه تحملان ذلك الهدوء المخيف الذي يسبق العواصف. ثم همس لنفسه بثقةٍ لم تهتز يومًا: — من يظن أنه يعرف كل شيء… هو أول من يُهزم. أعاد الخاتم إلى إصبعه، ونهض من مقعده ببطء. كان يعلم أن الأيام القادمة ستكون حاسمة. لكنه، على عكس الجميع… لم
続きを読む

الفصل التاسع والأربعين

الفصل التاسع والأربعين اتسعت عينا رافييل وهو يراقب الشاشات أمامه. تحولت الفوضى إلى مجزرة حقيقية. رجال إدواردو يتساقطون الواحد تلو الآخر، بينما أحكم رجال الزعيم سيطرتهم على المكان بسرعة مرعبة. وفجأة… اقتربت إحدى الكاميرات من الساحة الرئيسية. ظهر أربعة رجال يحيطون بإدواردو من كل الجهات، وقد جردوه من سلاحه بعد مقاومة عنيفة، قبل أن يطرحوه أرضًا بعنف. حاول النهوض. تلقى ضربة قوية أعادته إلى الأرض. ثم قُيدت يداه خلف ظهره، وسُحب بالقوة عبر الممرات، بينما كان بقية رجاله يحاولون الوصول إليه دون جدوى. انقطع البث من تلك الكاميرا بعد لحظات. ساد الصمت داخل غرفة العمليات. قبضة كارلو انطبقت بقوة فوق الطاولة. أما لورينزو، فشتم بصوت خافت وهو يراقب الخرائط. بينما بقي رافييل يحدق بالشاشة للحظات… ثم تحولت ملامحه بالكامل. اختفى هدوء السفير. وحلّ مكانه القائد. استدار فجأة نحو الضباط الموجودين داخل غرفة العمليات، وصوته دوّى في المكان بحزمٍ أربك الجميع. — استدعوا جميع الوحدات فورًا. تحرك الجميع دون نقاش. — نعم، سيدي! أكمل رافييل أوامره بسرعة، بينما كان يشير إلى الخرائط أمامه. — الفريق
続きを読む

الفصل الخمسين

الفصل الخمسين بينما كانت غرفة العمليات تعيش حالة استنفار غير مسبوقة… كان رافييل يتحرك بين الضباط بثباتٍ يحسد عليه. الأوامر تتدفق تباعًا. خرائط جديدة تُفتح. وحدات تُعاد تمركزها. وأجهزة الاتصال لا تهدأ لحظة واحدة. كان الجميع يركض. أما هو… فكان يبدو هادئًا بصورة مخيفة، يخفي خلفها عاصفة من الحسابات والقرارات. اقترب منه أحد الضباط. — سيدي، جميع الوحدات أصبحت جاهزة للتحرك. أومأ رافييل دون أن يرفع عينيه عن الخريطة. — ممتاز… أعطوا الأمر بالاستعداد النهائي. وفي الجهة الأخرى، كان كارلو ولورينزو يراجعان آخر التقارير الواردة من الجواسيس المنتشرين داخل معقل الزعيم، محاولين تحديد أفضل نقطة للدخول قبل فوات الأوان. كانت كل دقيقة تمر… تعني مزيدًا من الخسائر. ⸻ وفي الوقت نفسه… على بعد آلاف الكيلومترات. كانت فاليريا قد أغلقت باب غرفتها في المنتجع بهدوء. ألقت نظرة سريعة نحو الشرفة، متأكدة أن أحدًا لا يراقبها. ثم فتحت حاسوبها المحمول. كانت كلمات ريان تتردد في رأسها منذ ساعات. “السفير الإيطالي خرج بنفسه إلى أرض المواجهة.” لم تستطع تقبلها. كلما حاولت إقنا
続きを読む
前へ
1
...
34567
...
12
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status