بيت / مافيا / في قبضة المهووس / الفصل التسعين

مشاركة

الفصل التسعين

مؤلف: ALANET
last update تاريخ النشر: 2026-07-22 21:04:36

الفصل التسعين

قدّم هذا المشهد بطريقة رومانسية لطيفة دون مبالغة:

استمرت الأمسية لساعاتٍ طويلة، امتلأت بالتهاني والضحكات والأحاديث الهادئة، حتى بدأ الضيوف يغادرون الواحد تلو الآخر.

خرج رافييل وفاليريا من القاعة الرئيسية، يودعان من يصادفهما في طريقهما، قبل أن يسلكا الممر المؤدي إلى الساحة الخارجية حيث كانت السيارات بانتظارهما.

كان الليل قد أرخى ستاره على المدينة، والهواء البارد يداعب أطراف فستانها الأحمر الطويل.

سارت فاليريا إلى جانبه بهدوء، لكنها بعد بضع خطوات شدّت على فكها، محاولةً ألا تُظ
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وعشرة

    الفصل المئة وعشرة في مكانٍ آخر… كانت أضواء المدينة تتلألأ مع حلول المساء، بينما انعكست على الواجهة الزجاجية لأحد أفخم مطاعم روما، مانحة المكان سحرًا خاصًا. في ركنٍ هادئ يطل على النهر، جلس رافييل وفاليريا إلى طاولةٍ أعدّت بعناية، تتوسطها باقة صغيرة من الزهور البيضاء، وعلى جانبيها شمعتان تنشران ضوءًا دافئًا يزيد الأجواء حميمية. عزفت فرقة موسيقية في الجهة الأخرى من المطعم مقطوعات كلاسيكية هادئة، امتزجت مع همسات الزبائن ورنين الكؤوس الخافت، لتمنح المكان هدوءًا يليق بأمسيةٍ كهذه. كان رافييل ينظر إلى فاليريا بين الحين والآخر، وكأنه لا يزال غير مصدق أنها أصبحت خطيبته رسميًا. أما هي، فكانت تعبث بطرف كأسها الزجاجي بخجل، بينما يلمع خاتم الخطبة في إصبعها كلما لامسته أضواء الشموع. ابتسم رافييل وهو يراقبها. — منذ بداية العشاء… لم أرك ترفعين عينيك عن الخاتم إلا قليلًا. ضحكت بخجل، ثم رفعت يدها تتأمله مرةً أخرى. — لأنني ما زلت لا أصدق أنه حقيقي. مد يده فوق الطاولة، وأمسك يدها برفق. — وأنا ما زلت لا أصدق أنك وافقتِ عليّ. ابتسمت وهي تشبك أصابعها بأصابعه. — لو لم أوافق… لكنت أكثر رجلٍ عنا

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وتسعة

    الفصل المئة وتسعة في صباح اليوم التالي… خرجت كرستين من مكتب مدير الجامعة بخطواتٍ بطيئة، وما زالت يدها تقبض على الظرف الذي سُلِّم لها قبل دقائق. بدت وكأنها تمشي بلا وعي، وعيناها معلقتان بالورقة التي تقرأها للمرة الثالثة… ثم الرابعة. “يسر إدارة الجامعة إبلاغ الطالبة كرستين روسّي بأنه، بناءً على قرار لجنة المنح، تم اعتماد منحتها الدرااسية بشكلٍ كامل حتى إنهاء جميع سنوات الدراسة، دون الحاجة إلى إعادة تقييمها سنويًا.” توقفت في منتصف الممر. أعادت قراءة السطور مرةً أخرى. ثم همست لنفسها بعدم تصديق: — مستحيل… رفعت رأسها، وعادت تنظر نحو باب مكتب المدير وكأنها تفكر في العودة وسؤاله إن كان هناك خطأ. فمنذ أيامٍ قليلة فقط، كانت تعيش في خوفٍ دائم من خسارة المنحة، أما الآن… فجأة… اختفى ذلك الخوف كله. استعادت كلمات مدير الجامعة قبل مغادرتها مكتبه. “لقد كان قرارًا صادرًا من إدارة الجامعة بعد مراجعة ملفك الأكاديمي. مبروك يا آنسة كرستين، يمكنكِ الآن التركيز على دراستك دون القلق بشأن المنحة.” ابتسمت ابتسامةً صغيرة لم تستطع منعها. ثم شعرت بشيءٍ دافئ يتسلل إلى قلبها. لأول مرة منذ وفاة والد

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وثمانية

    الفصل المئة وثمانية بعد نحو نصف ساعة، توقفت سيارة إدواردو أمام المبنى الذي يضم مكتبه. ترجل منها بخطواتٍ هادئة، وما إن دخل الردهة الرئيسية، حتى وقف جميع الموظفين لتحيته باحترام، بينما اكتفى هو بإيماءةٍ خفيفة، ثم واصل طريقه نحو المصعد. لم تغب صورة كرستين عن ذهنه طوال الطريق. ولا كلماتها… ولا ذلك التعب الذي كانت تحاول إخفاءه خلف ابتسامتها. وصل إلى مكتبه، ودخل مباشرة، ثم خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد، قبل أن يتجه نحو النافذة المطلة على المدينة. بقي صامتًا للحظات. ثم ضغط الزر الموجود على مكتبه. لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى طُرق الباب. — تفضل. دخل مساعده الشخصي حاملًا جهازه اللوحي. — أمرت باستدعائي، سيدي؟ أخرج إدواردو من جيبه ورقةً صغيرة كان قد دوّن عليها عنوان شقة كرستين أثناء حديثهما، ثم وضعها أمامه. — لدي مهمة أريد إنجازها اليوم. أخذ المساعد الورقة ونظر إليها باستغراب. أكمل إدواردو بهدوء: — أريدك أن تصل إلى المالك الحقيقي لهذه الشقة. احصل على رقمه، ثم تفاوض معه واشترِ العقار. مهما كان السعر. رفع المساعد رأسه قليلًا، لكنه لم يقاطع. تابع إدواردو بنبرةٍ حاسمة: — وبعد أن تص

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وسبعة

    الفصل المئة وسبعة ابتسم لها إدواردو ابتسامةً هادئة، خلت تمامًا من الشفقة، ثم هز رأسه بخفة. — لا بأس. قالها ببساطة، وكأن كل ما فعلته هو أنها تحدثت قليلًا، لا أنها أفرغت أمامه ثقل أشهرٍ كاملة. تنفست كرستين براحةٍ صغيرة، وقد شعرت للمرة الأولى منذ وقت طويل أن أحدًا استمع إليها… ليُصغي، لا ليرد. أما إدواردو… فقد عاد يتناول لقمةً صغيرة من طبقه، بينما بقيت ملامحه هادئة كما هي. لكن خلف ذلك الهدوء… كان عقله قد بدأ يعمل بالفعل. كان يستعيد كلماتها واحدةً تلو الأخرى. لا عمل… خوف من خسارة المنحة… إيجار يزداد باستمرار… لم يكن معتادًا على الوقوف متفرجًا عندما يكون قادرًا على تغيير الواقع. لكنه كان يعرف أيضًا أن كرستين ليست من النوع الذي يقبل المساعدة بسهولة، وأن أي عرضٍ مباشر قد يجرح كبرياءها، أو يجعلها تشعر بأنه يشفق عليها. لذلك… رفض الفكرة قبل أن تكتمل. لن يعطيها المال. ولن يعرض عليها المساعدة بهذه الطريقة. بل سيجد لها حلًا يجعلها تشعر أنها حصلت عليه بجدارتها، لا بدافع الشفقة. ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة، بالكاد ظهرت. لقد بدأت تتشكل في رأسه خطةٌ كاملة… خطةٌ تضمن لها عملً

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وستة

    الفصل المئة وستة . — وأنتِ لا تعرفينني؟ هزت رأسها نفيًا. — أنا لم أصل إلى إيطاليا إلا منذ أشهر قليلة… ولا أتابع الأخبار كثيرًا. ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ باهتة. — ربما هذا أفضل. نظرت إليه باستغراب. — لماذا؟ ظل صامتًا لثوانٍ، قبل أن يقول بصوتٍ هادئ: — لأن الماضي الذي يعرفني به الناس… ليس ماضيًا أفتخر به. ساد الصمت بينهما. ثم أكمل وهو يحدق في كأس الماء أمامه: — كنت يومًا ما… الرجل الأكثر ملاحقة في هذه البلاد. اتسعت عينا كرستين بصدمة. أما هو، فأكمل بهدوءٍ لم يخلُ من الندم: — كنت أقود منظمة إرهابية. اسمي كان يتصدر نشرات الأخبار، لكن ليس للأسباب التي يستحقها أي إنسان. خفض بصره للحظة، ثم تابع: — ارتكبت أخطاءً كثيرة… أكثر مما أستطيع عده. لكني دفعت ثمنها، واخترت أن أبدأ من جديد. رفعت كرستين عينيها إليه دون أن تقاطعه. — وبعدها… وقفت إلى جانب السفير رافييل. ساعدته في إنهاء كل ما كان يهدد البلاد، ومع مرور الوقت، حصلت على فرصةٍ جديدة. واليوم… أتولى مسؤولية إدارة الجزء الشمالي من إيطاليا. ابتسم ابتسامةً مريرة. — لهذا يعرفني الناس. بعضهم يتذكر

  • في قبضة المهووس    الفصل المئة وخمسة

    الفصل المئة وخمسة لم تستغرق الرحلة سوى عشرة دقائق كاملة ، تخللتها أحاديثٌ خفيفة عن الجامعة، وأساتذتها، وبعض المواقف الطريفة التي مرت بها كرستين خلال أسابيعها الأولى في إيطاليا ، ومشكلتها مع تعلم اللغة التي وجدتها صعبة لكن لطيفة وسرعان ما توقفت السيارة أمام مطعمٍ راقٍ يطل على نهر التيبر، يتميز بهدوئه وبأجوائه الدافئة، بعيدًا عن صخب المدينة وازدحامها. ترجل إدواردو أولًا، ثم دار إلى الجهة الأخرى وفتح لها الباب. ابتسمت كرستين وهي تنزل من السيارة. — يبدو أنك اخترت المكان بعناية. أجابها بابتسامةٍ هادئة: — أردت مكانًا يسمح لنا بسماع بعضنا… لا سماع الطاولات المجاورة ، فأنا اخطط لسماع الكثير منك. ضحكت بخفة، ثم سارا معًا نحو الداخل. استقبلهما أحد الموظفين باحترام، وقادهما إلى طاولةٍ بالقرب من النافذة الزجاجية الكبيرة، حيث كانت أشعة الشمس تتسلل بهدوء، بينما ينعكس منظر النهر على الزجاج في لوحةٍ تبعث على الراحة. ما إن وصلا إلى الطاولة، حتى تقدم إدواردو خطوةً إلى الأمام، وسحب المقعد لها برقي، منتظرًا حتى جلست قبل أن يدفعه برفق إلى الأمام. نظرت إليه مبتسمة. — يبدو أن هذه ال

  • في قبضة المهووس    الفصل الخامس

    الفصل الخامس بعد يومين من الأحداث المثيرة، كان السفير وإدواردو قد سافروا في اليوم الماضي استيقظ الجميع على أجواء هادئة داخل الطائرة التي كانت تحمل التوأم ريان وكيفين، مايك، فلورا، وفاليريا في رحلة العودة إلى إيطاليا. جلست فاليريا بجانب النافذة، تتأمل السماء الزرقاء الممتدة بلا نهاية، وعيناها

  • في قبضة المهووس    الفصل الرابع

    الفصل الرابع تعلّقت أنفاسُها بين صدرها وصدره... لا هي تعرف إن كانت حيةً فعلاً، أم أنها سقطت في عالمٍ آخر، حيث لا وجود فيه سوى لعينيه. يده كانت تحيط بخصرها، تُبقيها قريبة، ثابتة، كأنّما أراد أن يقول لها: "أنا هنا... ولن أدعكِ تسقطين." لم ينبس بحرف، ولم تفعل. كان الصمتُ بينهما أبلغ من كلّ الكلام.

  • في قبضة المهووس    الفصل السابع

    الفصل السابع ‎ِيحدّق في عينيها، يقرأ فيهما الانكسار والخذلان، لكنّه لم يرَ سوى ماأراد أن يرى: الموافقة. ‎ارتسم على شفتيه ابتسامة ناعمة، لكنها لم تكن تحمل من النعومة إلا القشرة، أما ما تحتها فكان شيئًا آخر... انتصار مقيت، كأنّه صائد خبير أُسقطت فريسته بإرادتها. ‎:اقترب أكثر، ونبرة صوته اكتسبت دفئ

  • في قبضة المهووس    الفصل السادس

    الفصل السادس ابتسمت له فاليريا، وقد توردت وجنتاها، وأمالت رأسها قليلاً بخجلٍ رقيق ابتسمت له فاليريا وردّت بخجلٍ وبريق في عينيها قبل أن تعود إلى كواليس العرض، حيث التقت بنظراتِ الكساندر، ذلك الشاب الذي كان يبادلها نظراتٍ حاقدةً، فتبادلا صراعاتٍ خفيةٍ عبر الأعين، كلٌ يحاول أن يثبت تفوقه في عالم الت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status