Home / الرومانسية / زوجتي الحامل / الجزء الحادي عشر: الهروب الكبير إلى البرمجة

Share

الجزء الحادي عشر: الهروب الكبير إلى البرمجة

Author: Sam
last update publish date: 2026-06-11 17:35:28

الجزء الحادي عشر: الهروب الكبير إلى البرمجة

أغلق سامر باب الحمام عليه بإحكام، وهو يشعر أن هذا المكان الصغير ذو الجدران السيراميكية البيضاء هو البقعة الوحيدة الآمنة في الكوكب. كان صوت الصراخ في الصالة بين والدته وحماته، ممتزجاً بنشيج ليال الدرامي، يخترق الخشب بوضوح وكأنه يجلس في الصفوف الأمامية لعرض مسرحي مرعب.

​"نعم يا فندم... نعم، أنا قادم حالاً!" قال سامر لرئيسه في العمل بصوت هامس يحمل من التوسل ما يكفي لتحريك الحجر. "هناك ثغرة أمنية في النظام؟ ممتاز! سأقوم بإعادة كتابة الكود من الصفر إذا لزم الأمر. سأكون في المكتب خلال عشرين دقيقة!"

​أنهى المكالمة، والتفت ليرى وجهه في المرآة. كانت هناك بقعة صفراء ليمونية صغيرة ما زالت متمسكة بذقنه من آثار دهان الأمس. مسحها بسرعة، ورتّب قميصه، ثم أخذ نفساً عميقاً واستعد لـ "عملية الاختراق الخاطف" عبر الصالة للوصول إلى باب الشقة.

​فتح الباب وخرج بخطوات سريعة. كانت السيدة هند تلوح بكتاب "التربية الحديثة لحديثي الولادة" في وجه السيدة فريدة التي كانت بدورها تمسك بملعقة خشبية عملاقة ملوثة بمرق الدجاج. أما ليال، فكانت قد استلقت على الأريكة، وتضع مناديل ورقية على عينيها، وتندب حظ طفلها الذي أكل الكبدة الإسكندراني.

​"أنا مغادر!" صرخ سامر وهو يلتقط حقيبة حاسوبه المحمول من على الأرض. "هناك حالة طوارئ قصوى في السيرفر الرئيسي للشركة! قد ينفجر الإنترنت في المدينة إذا لم أتدخل فوراً!"

​التفتت إليه الوجوه الثلاثة في نفس اللحظة. قالت السيدة فريدة بغضب: "تنزل للعمل والبيت يغلي؟ هل تتهرب من المسؤولية يا مهندس؟"

وقالت والدته هند: "سامر، ألا ترى أن زوجتك تمر بأزمة هوية عاطفية بسبب التلوث الغذائي؟ كيف تتركها؟"

أما ليال، فقد رفعت المنديل عن عين واحدة وقالت بصوت مكسور: "اذهب يا سامر... اذهب واتركني مع البكتيريا... إذا عدت ووجدتني قد تحولت إلى مخلل، اعلم أنني كنت أحبك."

​لم يلتفت سامر خلفه. فتح الباب، وقفز إلى الممر، وضغط على زر المصعد عشر مرات متتالية وكأن حياته تتوقف على سرعة استجابته. بمجرد أن ركب سيارته وانطلق في الشارع، شعر بنشوة حرية لم يشعر بها منذ أن رأى "الخطين الأحمرين" في فحص الحمل.

​وصل سامر إلى مقر الشركة عند الساعة الحادية عشرة ليلاً. كان المكتب هادئاً، الإضاءة خافتة ومريحة، ورائحة التكييف المركزي النظيف أعادت لروحه الاستقرار. جلس على كرسيه المتحرك المريح، وفتح حاسوبه، وبدأ في كتابة الأكواد البرمجية بنشاط لا مثيل له. بالنسبة لسامر، التعامل مع لغة الـ Java والـ C++ والثغرات البرمجية المعقدة كان أسهل بمليون مرة من التعامل مع هرمونات الحمل وحرب الحموات؛ فالأكواد لها منطق محدد وقواعد ثابتة، إذا أخطأت تعطيك "خطأ في السطر 45"، أما ليال فتعطيك "بكاء في الصالة لأن البطة ضائعة"!

​عند الساعة الثالثة صباحاً، وبينما كان سامر مندمجاً في حل المشكلة التقنية، اهتز هاتفه على الطاولة بعنف. نظر إلى الشاشة بوجل؛ كان المتصل هي "ليال".

​بلع ريقه وفتح الخط: "أهلاً يا روحي... هل أنتِ بخير؟ هل توقف البكاء؟"

​جاء صوت ليال عبر الهاتف هادئاً جداً، ناعماً، وخالياً من أي أثر للدموع، مما أثار رعب سامر أكثر. "سامر حبيبي... أنا آسفة لأنني أيقظتك."

​"لا بأس يا حبيبتي، أنا ما زلت أعمل. ماذا هناك؟ هل تشعرين بألم؟"

​"لا، أنا بخير تماماً... وأمي وماما هند نامتا في الغرفة معاً بعد أن تعبتا من الصراخ" قالت ليال برقة.

​تنفس سامر الصعداء: "الحمد لله! هذا رائع. إذن نامي أنتِ أيضاً يا روحي."

​"سأنام... ولكن بعد أن تحضر لي شيئاً واحداً فقط" قالت ليال بنبرة رجاء طفولية. "أنا جائعة جداً، والشطة حركت معدتي."

​شعر سامر بوخزة في قلبه: "حسناً، ما هو؟"

​"أريد بطيخة حمراء صيفية، باركة، ومسكرة!"

​نظر سامر إلى شاشة حاسوبه التي تشير إلى أن التاريخ هو الحادي عشر من يونيو، أي أننا في بداية الصيف والبطيخ متوفر، ولكن الساعة الآن الثالثة والنصف فجراً!

​"بطيخة؟ في الثالثة صباحاً يا ليال؟ من أين سأحضر بطيخة في هذا الوقت؟ كل محلات الفاكهة مغلقة!"

​تغيرت النبرة فوراً، وعاد الصوت المتهدج العاطفي: "مغلقة؟ إذن طفلك سيولد ورأسه مستدير وأخضر ومخطط مثل البطيخة! هل ترضى أن يناديه الأطفال في المستقبل (يا ولد يا بطيخ)؟ سامر... أنا أشتهي البطيخ، وإذا لم آكله الآن، أشعر أنني سأختنق!"

​أغلق سامر حاسوبه المحمول بيأس. اعتذر من رئيسه في العمل بحجة أن "السيرفر المنزلي" قد انهار مجدداً، وخرج إلى الشارع مستعيناً بتطبيق الخرائط للبحث عن أي سوق مركزي للفاكهة يفتح على مدار 24 ساعة.

​بعد بحث دام ساعة كاملة، عثر على شاحنة ضخمة مركونة على جانب الطريق السريع، محملة بآلاف البطيخ، ويجلس بجانبها رجل ضخم يرتدي جلباباً ويدفئ يديه على نار حطب صغيرة.

​ترجل سامر من السيارة واقترب من الرجل: "السلام عليكم يا عم... أريد بطيخة، أرجوك أن تكون حمراء ومضمونة، زوجتي حامل وتتوحم."

​نظر إليه الرجل بنصف عين، ثم ابتسم ابتسامة عريضة أظهرت أسنانه الذهبية: "أهلاً بضحايا الوحم الصيفي! أبشر يا ولدي، سأنقي لك بطيخة يرتعد لها الشجر!"

​أمسك الرجل ببطيخة ضخمة، وبدأ يضرب عليها بيده الثقيلة ليسمع صوت الرنين: بم بم، بم بم. "اسمع هذا الصوت؟ هذا صوت الحمار والسكري! خذها وتوكل على الله."

​دفع سامر ثمن البطيخة التي كانت تزن حوالي 10 كيلوغرامات، وحملها بصعوبة ووصفها في المقعد المجاور له، وانطلق عائداً إلى المنزل وهو يشعر أنه تحول من مهندس برمجيات إلى عامل شحن وتفريغ.

​دخل الشقة في تمام الساعة الخامسة صباحاً، وهو يجر قدميه، ويحمل البطيخة العملاقة بين يديه كأنه يحمل قذيفة مدفعية. كانت الصالة مظلمة وهادئة. توجه مباشرة إلى المطبخ، ووضع البطيخة على الطاولة، وأمسك بسكين ضخم وشقها من المنتصف.

​كانت البطيخة حمراء بالفعل وتفوح منها رائحة سكرية شهية. قطع شريحة ضخمة، ووضعها في طبق، وتوجه إلى غرفة النوم ببطء. فتح الباب بهدوء، ليجد ليال مستلقية في السرير، ولكنها لم تكن تبكي ولا تنتظر... كانت تغط في نوم عميق جداً، وتصدر شخيراً خفيفاً ووداعاً يدل على أنها في عالم آخر من الراحة!

​وقف سامر ممسكاً بطبق البطيخ في عتمة الغرفة، ونظر إلى زوجته النائمة بسلام، ثم نظر إلى البطيخة التي قطع لأجلها مسافات في الفجر. شعر برغبة عارمة في الضحك والبكاء معاً. جلس على الأرض بجانب السرير، وبدأ يأكل شريحة البطيخ الباردة وحيداً في الظلام، محدثاً نفسه: "هنيئاً لك يا سامر... لقد أنقذت ابنك من رأس البطيخة، ولكن من ينقذك أنت من مستشفى الأمراض العقلية؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجتي الحامل   الجزء الحادي والخمسون والأخير: صرخة التوأم، واكتمال "النظام العائلي"

    الجزء الحادي والخمسون والأخير: صرخة التوأم، واكتمال "النظام العائلي"أمام باب غرفة التوليد بمصحة الدكتورة أمينة، كانت الثواني تمرّ كأنها ساعات طويلة على حاسوب بطيء النواة. وقف سامر يذرع الممر ذهاباً وإيئاباً، يفرك يديه بتوتر، وبجانبه السيدة فريدة تمسك بسبحتها وتتمتم بالدعوات والآيات الكريمة، بينما تتفحص السيدة هند مؤشرات الساعة الجدارية بدقة متناهية.​وفجأة... وفي تمام الساعة الرابعة وثماني وأربعين دقيقة صباحاً، انشق سكون الممر الهادئ بصوت صرخة حادة، ناعمة، ومسترسلة!​واااااااع... واااااااع!​"هذه صوفيا!" صاح سامر وهو يقفز في مكانه وعيناه تتسعان من الفرحة والذهول.​ولم تكد تمضي 90 ثانية فقط حتى انطلقت صرخة ثانية، أعمق وأقوى، لتلتحم مع الأولى في سيمفونية بشرية ساحرة!​واااااااع... واااااااع!​"وهذا أمين!" هتفت السيدة فريدة وهي تسقط على ركبتيها شاكرة ومكبرة، بينما اغرورقت عينا السيدة هند بدموع فرح صامتة وراقية.​فتحت الدكتورة أمينة باب الغرفة وهي تبتسم ابتسامة النصر الطبي، وتنزع قفازاتها المعقمة: "مبروك يا سامر! مبروك يا عائلة! ليال بطلة حقيقية، والولادة تمت بسلام وبشكل طبيعي ممتاز! أمي

  • زوجتي الحامل   الجزء الخمسون: "بروتوكول التأهب الأحمر" وساعة الصفر

    الجزء الخمسون: "بروتوكول التأهب الأحمر" وساعة الصفردخلت الشقة المائلة مع انطلاق الأسبوع الخامس والثلاثين مرحلة "الاستنفار الأقصى" (Level 1 Alert). لم تعد هناك أي خطط طويلة المدى؛ فجدول اليوم يكتب بالساعات والدقائق، وسامرت حُوِّلت سيارته إلى حافلة طوارئ مجهزة ببطانيات معقمة، ومياه نقية، ونسخ مصورة من الوثائق الإدارية في صندوق السيارة والدرج الأمامي.​كانت ليال تجلس على أريكتها المريحة، وبطنها البارز بحجم حبتي شمام اكتملا تماماً لم يعد يترك لها أي مساحة للالتفاف. كل حركة بسيطة للأمام أو الخلف كانت تتطلب حسابات ميكانيكية دقيقة.​"سامر!" قالت ليال وهي تضع يدها على رأس معدتها وتنفس بصوت مسموع: "أمين يبدو أنه يعيد ترتيب أمتعته بالداخل، وصوفيا تضغط بقدمها على حوضي كأنها ترن جرس الباب! المساحة ضاقت عليهما جداً، والتطبيق يقول إن الحركة في هذا الأسبوع أصبحت عبارة عن 'دفع وضغط شديدين' بدلاً من الركلات البهلوانية!"​ركض سامر وهو يحمل هاتفين؛ الأول مبرمج على الاتصال السريع بالدكتورة أمينة، والثاني مفتوح على تطبيق "مؤقت الانقباضات المنتظمة".​"الوضع تحت السيطرة يا حبيبتي!" قال سامر وهو يفرك يديه ب

  • زوجتي الحامل   الجزء التاسع والأربعون: "بروتوكول التأهب النهائي" وجلسة تصوير الثلث الأخير

    الجزء التاسع والأربعون: "بروتوكول التأهب النهائي" وجلسة تصوير الثلث الأخيرمع دخول الأسبوع الرابع والثلاثين، أصبحت الشقة المائلة تخضع لما يمكن تسميته طوارئ من "الدرجة الأولى". أصبح وزن التوأم (أمين وصوفيا) يقترب من كيلوغرامين لكل منهما، لتشعر ليال بأن جسدها أصلب وأثقل من أي وقت مضى، وكأنها تمشي بثبات جبل صغير يتزحزح ببطء وفخامة!​كانت ليال تجلس على أريكتها المريحة، تحيط بها وسائد الدعم من كل جانب، وتتصفح مجلة أزياء مخصصة للحوامل.​"سامر!" قالت ليال وهي تلوح بالمجلة بابتسامة حماسية: "بما أن الرئتين اكتملتا بنسبة 99\% والتطبيق يقول إن التوأم في أتم الجاهزية التنفسية، فلا يمكننا تفوت 'جلسة تصوير الذكرى الأخيرة لبطن البطيخ' (Maternity Photoshoot)! نريد وثيقة بصرية ثلاثية الأبعاد لأمين وصوفيا قبل أن يغادرا هذه السيرفرات الرحمية!"​توقف سامر عن مراجعة شفراته البرمجية، ورفع نظارته بذهول: "جلسة تصوير في الأسبوع الرابع والثلاثين يا ليال؟ نحن نعيش في حالة استنفاار هيدروليكي! إذا انقبض الرحم فجأة وسط التصوير، فهل سأنقل الفلاش والمظلات الضوئية معي إلى سيارة الإسعاف؟"​تدخلت السيدة هند بابتسامة تش

  • زوجتي الحامل   الجزء الثامن والأربعون: "بروتوكول السهر المزدوج" وسيمفونية التمر واللافندر

    الجزء الثامن والأربعون: "بروتوكول السهر المزدوج" وسيمفونية التمر واللافندر​مع انطلاق الأسبوع الثالث والثلاثين، أصبحت الشقة المائلة تعيش على إيقاع "الهدوء الحذر". لم يعد السؤال "متى سنصل؟" بل "هل كل شيء في موضعه عندما تصدر الإشارة؟". أصبح بطن ليال يحمل الآن أثقالا متزايدة، حيث يتجاوز مجموع وزن أمين وصوفيا مع المستلزمات البيولوجية حاجز الـ 5.5 كيلوغرامات، مما جعل كل خطوة في الرواق تشبه تدريباً عسكرياً على التوازن الهيدروليكي!​كانت ليال تجلس على السرير المائل، وتحيط بها ست وسائد تدعيمية تشبه دروعاً واقية. كان هاتفها يعرض تطبيق "متابعة نوم الأم"، والذي يظهر رسالة تحذيرية باللون الأصفر:[Alert: Deep Sleep Duration ​"سامر..." همست ليال وهي تحاول تقليب جسدها على الجانب الأيسر بمساعدة شريط مطاطي مثبت بحافة السرير: "أعتقد أن صوفيا تسأل أمين في الداخل: 'هل تظن أن الأب سينام الليلة؟'، فيجيبها أمين: 'مستحيل! لقد دخلنا الأسبوع الثالث والثلاثين، وهو مكلف بحراسة القفص الصدري ومراقبة منسوب الأكسجين!'."​أسرع سامر يحمل طبقاً صغيراً به ثلاث حبات من التمر المغربي

  • زوجتي الحامل   الجزء السابع والأربعون: مناورة "انقلاب الرؤوس" والاستعداد التكتيكي لليوم الموعود

    الجزء السابع والأربعون: مناورة "انقلاب الرؤوس" والاستعداد التكتيكي لليوم الموعودمع بداية الأسبوع الثاني والثلاثين، أصبحت الشقة المائلة تعيش على وقع "العد التنازلي التكتيكي". لم تعد المسألة مجرد متابعة أسابيع أو حساب أوزان، بل تحولت إلى مراقبة "الخرائط التضاريسية" داخل الرحم؛ فالتوأم (أمين وصوفيا) مطالبان بتحديد وضعيتيهما النهائيتين للولادة، وتحديداً التحول إلى وضعية "الرأس للأسفل" (Cephalic Presentation).​كانت ليال تجلس على وسادة رياضية كروية (Maternity Ball) أعدها سامر خصيصاً في منتصف الصالة، وتقوم بحركات دائرية بطيئة ومدروسة بالمليمتر، لتسهيل نزول رأس أمين إلى حوضها.​"سامر!" قالت ليال وهي تلهث وتتمسك بكتف زوجها: "أشعر أن أمين ينفذ مناورة الانقلاب العسكري بالداخل! رأسه ينزل ببطء نحو الحوض كأنه ينزل غواصة في أعماق المحيط، بينما صوفيا متمسكة بمكانها في أعلى أضلعي! هل زاوية الدوران على هذه الكرة مطابقة للمواصفات الطبية؟"​عدل سامر زاويتها بيده برفق وهو يتفحص تطبيقه المخصص للمتابعة الجنينية: "الزاوية مثالية يا حبيبتي! الدوران الدائري بقوس 45 درجة يعطي جاذبية إضافية تساعد الرأس الأول ع

  • زوجتي الحامل   الجزء السادس والأربعون: "بروتوكول الراعة الهيدروليكية" ومؤامرة هندسة الغرفة المزدوجة

    الجزء السادس والأربعون: "بروتوكول الراعة الهيدروليكية" ومؤامرة هندسة الغرفة المزدوجةمع انطلاق الأسبوع الثلاثين، لم تعد الحياة في الشقة المائلة تدار بـ "الأوامر النصفية"، بل تحولت إلى نظام إدارة أزمات هندسية وبيولوجية متكامل. أصبح وزن التوأم (أمين وصوفيا) مع السائل السلوفاني والمشيمة يزن ما يزيد عن 5 كيلوغرامات صافية تثقل كاهل ليال، التي غدت حركتها تشبه حركة رائد فضاء يرتدي بدلة ثقيلة على سطح قمر ذي جاذبية مضاعفة.​كانت الجلسة على الأريكة تقتضي حسابات فيزيائية دقيقة؛ فالقيام منها لم يعد مجرد حركة عضلية بسيطة، بل عملية رفع ثقيل تحتاج إلى "رافعة هيدروليكية بشرية".​"سامر!" استغاثت ليال بصوت خافت وهي تحاول تعديل جلستها، متشبثة بزاوية الوسادة القطنية الضخمة: "النظام الهيكلي لدي يعلن عجزاً كاملاً عن الرفع الذاتي! أمين مستقر في الجهة اليمنى كأنه قطعة حديد وازنة، وصوفيا تسحب جذعي نحو الأسفل! اطلب الرافعة فوراً!"​أسرع سامر بأسلوب المبرمج المنظم، ووقف أمامها مباشرة، ماداً يديه بثبات زاوية 90 درجة، محشداً عضلات ظهريه وفقاً لـ "قواعد السلامة المهنية لنقل الأحمال الثقيلة":​"تم تفعيل 'بروتوكول ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status