لم يستطع الصياد النوم تلك الليلة. كان القوس موضوعًا أمامه داخل كوخه الخشبي الصغير، لكنه لم يعد مجرد قطعة خشب كما كان يراه طوال حياته. كان شيء مختلفًا تمامًا الآن. شيء ينبض بصمت، كأنه ينتظر لحظة ما ليعود للحياة مرة أخرى. كان يجلس على الأرض، ظهره إلى الجدار، وعيناه لا تفارقان القوس. كلما حاول إغلاق عينيه، عاد إليه المشهد: المخلوق الضخم، العيون الحمراء، الصوت داخل رأسه، ثم ذلك السهم الذي لم يكن كسابقيه. “ما الذي حدث لي…؟” همس لنفسه. لكن لم يكن هناك جواب. في الخارج، كانت الرياح تعوي بين الأشجار، والثلج يضرب النوافذ الخشبية الصغيرة للكوخ. القرية كلها كانت نائمة، لا أحد يشعر بما حدث في الغابة، ولا أحد يتخيل أن شيئًا تغير. لكن الصياد كان يشعر. فجأة… اهتز القوس. رفع رأسه بسرعة. “مرة أخرى؟” اقترب بحذر، ومد يده ببطء نحو القوس. لكن قبل أن يلمسه، سمع الصوت. هذه المرة كان أوضح. ليس صدى بعيدًا… بل كأنه داخل الغرفة. “أنت لست أول من يحملني.” تجمد الصياد. وقف بسرعة. “من أنت؟!” الصمت. ثم تكرر الصوت: “لكنك الأول الذي استيقظ في هذا الجيل.” نظر حوله. الغ
Magbasa pa