بيت / الرومانسية / الصياد الاخير / الفصل السادس - الصيادون الذين خرجوا من الماضي

مشاركة

الفصل السادس - الصيادون الذين خرجوا من الماضي

مؤلف: الصياد
last update تاريخ النشر: 2026-06-11 02:50:49

لم تمضِ ساعات طويلة على اختفاء الظل الواعي حتى تغيّر كل شيء من جديد.

الغابة لم تعد كما كانت في الصباح، ولم تعد حتى كما كانت قبل يوم. الصمت الذي يلف المكان لم يعد هدوءًا، بل أصبح انتظارًا مشحونًا، كأن الأرض نفسها تتوقع شيئًا سيحدث.

الصياد وقف خارج كوخه.

القوس في يده.

وأرين خلفه مباشرة.

كانت تراقب السماء، كأنها تشعر بأن هناك شيئًا غير مرئي يقترب.

“أنا لا أحب هذا الصمت…” قالت بصوت منخفض.

الصياد لم يرد. كان يحدق في الأشجار فقط.

ثم قال:

“ليس صمتًا… إنه مراقبة.”

أرين التفتت إليه.

“من يراقب؟”

لم يجب.

لأنه لم يكن متأكدًا من الإجابة.

لكن في أعماقه، كان يعرف أن شيئًا قادم.

ظهورهم

فجأة…

تحركت الأشجار.

ليس كريح.

بل كأن شيئًا مرّ بينها وأجبرها على الانحناء.

ثم ظهر أول شخص.

واقفًا بين الظلال.

رجل.

مرتديًا ملابس قديمة، ليست من سكان القرية.

في يده قوس.

لكن ليس كقوس الصياد.

كان أكبر، أقدم، وعليه علامات محفورة تشبه الشقوق.

ثم ظهر آخر.

ثم ثالث.

ثم أكثر.

وقفوا في دائرة واسعة حول الكوخ.

لم يتكلموا في البداية.

فقط ينظرون.

الصياد شد القوس ببطء.

“من أنتم؟”

أحدهم تقدم خطوة.

“إذن… هذا هو الجيل الجديد.”

تجمد الصياد.

“جيل ماذا؟”

الرجل ابتسم.

لكن ابتسامته لم تكن دافئة.

“جيل من يحمل القوس دون أن يعرف ما يحمله.”

أرين تراجعت خطوة.

“الصياد… هؤلاء ليسوا من القرية.”

هز الصياد رأسه ببطء.

“أعلم.”

الحقيقة التي تأخرت

الرجل الأول تحدث مجددًا:

“نحن من سبقوك.”

صمت.

ثم أضاف:

“نحن من حمل القوس قبل أن يُختم العالم.”

تجمد الصياد.

“قبل أن يُختم…؟”

أحد الرجال الآخرين ضحك بصوت منخفض.

“نعم… قبل أن يُحبس ما خلف البوابات.”

الصياد شد القوس أكثر.

“أي بوابات؟”

لكن الرجل الأول رفع يده.

“البوابات التي فتحتها أنت الآن.”

صمت ثقيل.

أرين نظرت إليه.

“هو لم يفعل شيئًا!”

لكن الرجل رد:

“بل فعل.”

ثم أشار إلى القوس.

“ذلك الشيء… لا يختار حامله عبثًا.”

أول مواجهة

فجأة…

اندفع أحد الصيادين القدامى.

بدون إنذار.

أطلق سهمًا رماديًا.

لكن الصياد رد فورًا.

أطلق سهمه الأزرق.

اصطدم السهمان في الهواء.

وانفجرا.

دوي قوي هز الأشجار.

تراجعت أرين.

“كفى!” صرخ الرجل الأول.

لكن لم يتوقف أحد.

الصياد القديم الثاني تحرك.

“لن ننتظر حتى ينكسر كل شيء!”

بداية القتال

الصياد لم يعد يفكر.

أطلق سهمًا آخر.

ثم آخر.

لكن هذه المرة… القوس تغير.

الخطوط السوداء على سطحه أصبحت أكثر وضوحًا.

كأن شيئًا بداخله بدأ يستيقظ بالكامل.

السهم لم يعد مستقيمًا.

بل أصبح ينحني في الهواء.

ويضرب الهدف رغم المسافة.

أحد الصيادين القدامى سقط.

لكن لم يمت.

بل تراجع وهو يضحك.

“هذا أقوى مما توقعنا…”

القوس الحقيقي

الرجل الأول رفع يده.

“توقفوا!”

تجمد الجميع.

ثم نظر إلى الصياد.

“أنت لا تعرف الحقيقة كاملة.”

الصياد كان يلهث.

“تكلم.”

اقترب الرجل خطوة.

“القوس ليس سلاحًا.”

صمت.

“بل ختم.”

تجمد الصياد.

“ختم ماذا؟”

الرجل نظر إلى السماء.

“ما خلف البوابات.”

الانفجار الثاني

فجأة…

اهتز الهواء.

ثم ظهرت علامة في السماء.

نفس العين.

لكن هذه المرة أكبر.

وأكثر وضوحًا.

أرين رفعت رأسها.

“ما هذا؟!”

الصياد تراجع خطوة.

لكن القوس بدأ يهتز بعنف شديد.

ثم ظهر الصوت داخله:

“لقد انتبهوا.”

تجمد.

“من؟”

“الحراس.”

انهيار النظام

الرجل الأول صرخ:

“لقد بدأوا يفتحون البوابة الثانية!”

لكن لم يكن هناك وقت.

الأرض بدأت تتشقق.

مرة أخرى.

لكن هذه المرة أوسع.

أعمق.

وأكثر عنفًا.

الصياد رفع القوس.

“ماذا يحدث؟!”

الرجل رد:

“ما يحدث هو أنك لم تعد وحدك في استخدام القوس.”

الخيانة الأولى

فجأة…

أحد الصيادين القدامى التفت نحو الصياد نفسه.

“إذا استمر… سيُفتح كل شيء.”

ثم رفع قوسه نحوه.

أرين صرخت:

“احذر!”

لكن السهم انطلق.

الصياد لم يكن مستعدًا.

لكن القوس تصرف وحده.

أطلق سهمًا مضادًا.

اصطدم السهمان.

وانفجرا.

لكن هذه المرة…

الانفجار لم يكن في الهواء فقط.

بل في الواقع نفسه.

شق ظهر بين العالمين.

أول فتح حقيقي

من الشق…

خرج شيء.

ليس ظلًا هذه المرة.

بل كيان ضخم.

عين واحدة.

وجسد غير مكتمل.

كأنه لم يُولد بالكامل.

الجميع تجمد.

الرجل الأول همس:

“لقد بدأوا يخرجون فعليًا…”

الصياد تراجع.

“ما هذا؟”

لكن القوس لم يرد.

بل اهتز فقط.

كأنه سعيد.

نهاية الفصل السادس

وقف الصياد في المنتصف.

بين الصيادين القدامى.

والبوابة المفتوحة.

والكيان الخارج من الفراغ.

أرين بجانبه.

والقوس في يده ينبض لأول مرة كقلب حي بالكامل.

وفي الأعلى…

العين فتحت بالكامل.

وتنهد العالم.

نهاية الفصل السادس

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
تعليقات (1)
goodnovel comment avatar
Kholoud
واوووووووووو
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • الصياد الاخير   الفصل ٣٠٠ - الحكاية التي لا تنتهي

    لم يكن هناك صوت. ⸻ ولا ضوء. ⸻ ولا باب يُفتح. ⸻ ولا ختم ينتظر من يكسره. ⸻ لأول مرة… ⸻ كان العالم هادئًا تمامًا. ⸻ الهدوء الذي بحث عنه الجميع. ⸻ والذي ظنوا في يوم من الأيام… ⸻ أنه مستحيل. ⸻ البداية الجديدة مرت سنوات. ⸻ لم تعد أسماء الحراس تُذكر في الكتب. ⸻ ولم يعد الأطفال يخافون من قصص الأبواب القديمة. ⸻ لم يعد أحد يبحث عن الختم الأخير. ⸻ لأن الختم الحقيقي… ⸻ لم يكن شيئًا يمكن العثور عليه. ⸻ كان قرارًا يعيشه كل إنسان. ⸻ الطفل لم يعد طفلًا. ⸻ كبر. ⸻ لكن الكتاب بقي معه. ⸻ لم يفتحه كل يوم. ⸻ ولم يبحث داخله عن أسرار. ⸻ بل كان يفتحه فقط… ⸻ عندما يحتاج إلى تذكر شيء مهم. ⸻ في يوم هادئ جلس أمام مجموعة من الأطفال. ⸻ وسأله أحدهم: “هل كانت قصص الأبواب حقيقية؟” ⸻ ابتسم. ⸻ نظر إلى الكتاب القديم. ⸻ ثم قال: “نعم.” ⸻ الطفل الصغير اتسعت عيناه. ⸻ “وهل كان هناك أبطال؟” ⸻ فكر قليلًا. ⸻ ثم قال: “كان هناك أشخاص…” ⸻ “خافوا.” ⸻ “وفشلوا.” ⸻ “وأخطأوا.” ⸻ “لكنهم اختاروا أن يحاولوا مرة أخرى.” ⸻ السؤال سأله طفل آخر: “ومن كان أقواهم؟”

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٩ - قبل الصفحة الأخيرة

    لم يعد هناك باب. ⸻ ولا ختم. ⸻ ولا عهد ينتظر من يحمله. ⸻ لأول مرة… ⸻ كان الطريق أمامهم طويلًا. ⸻ لكن بلا نهاية محددة. ⸻ الطفل كان يسير والكتاب بين يديه. ⸻ الغريب أن الكتاب أصبح أخف. ⸻ ليس لأن صفحاته اختفت. ⸻ بل لأن الأسرار التي كانت بداخله… ⸻ لم تعد عبئًا. ⸻ الطفل نظر إلى سليم. ⸻ وقال: “هل تشعر بالفراغ؟” ⸻ توقف سليم قليلًا. ⸻ ثم ابتسم. ⸻ “نعم.” ⸻ تفاجأ الطفل. ⸻ “بعد كل ما حدث؟” ⸻ أجاب سليم: “الفراغ ليس دائمًا شيئًا سيئًا.” ⸻ “أحيانًا…” ⸻ “هو المكان الذي تبدأ فيه الأشياء الجديدة.” ⸻ آدم كان يمشي بجانبهم. ⸻ قال: “كنت أظن أن النهاية ستكون معركة كبيرة.” ⸻ ضحك ليث. ⸻ “كلنا ظننا ذلك.” ⸻ “لكن أصعب المعارك…” ⸻ “كانت داخلنا.” ⸻ شاهين كان آخر من يسير. ⸻ لم يعد الرجل الذي يحمل آلاف السنين فوق كتفيه. ⸻ كان مجرد إنسان. ⸻ وهذا وحده كان انتصارًا. ⸻ الطفل اقترب منه. ⸻ “هل أنت سعيد؟” ⸻ صمت شاهين. ⸻ ثم نظر إلى السماء. ⸻ وقال: “لأول مرة…” ⸻ “لا أبحث عن إجابة.” ⸻ الذكريات في الليل… ⸻ جلسوا حول نار صغيرة. ⸻ لم يتحدثوا

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٨ - رحيل الأبواب

    لم تكن الأبواب تنفتح. ⸻ بل كانت تختفي. ⸻ واحدًا بعد الآخر. ⸻ كأنها لم تُخلق لتبقى إلى الأبد… ⸻ بل لتصل إلى هذه اللحظة فقط. ⸻ الطفل نظر إلى السماء. ⸻ حيث كانت آثار الأبواب الأربعة… ⸻ والباب الخامس… ⸻ تتحول إلى خيوط من الضوء. ⸻ قال: “هل انتهت؟” ⸻ سليم لم يجب مباشرة. ⸻ كان ينظر إلى المكان الذي قضى فيه جزءًا كبيرًا من حياته. ⸻ المكان الذي حمل الخوف. ⸻ والأمل. ⸻ والأسئلة. ⸻ ثم قال: “لا.” ⸻ “لقد أدت مهمتها.” ⸻ آدم اقترب. ⸻ “وما الفرق؟” ⸻ ابتسم سليم. ⸻ “الشيء الذي يؤدي مهمته…” ⸻ “لا يجب أن يبقى سجنًا لمن يأتي بعده.” ⸻ شاهين كان صامتًا. ⸻ ينظر إلى الباب الخامس. ⸻ آخر ما بقي. ⸻ الباب الذي لم يُفتح. ⸻ والذي أخفى أسرارًا أكثر من كل الأبواب الأخرى. ⸻ الطفل سأله: “هل ندمت لأنك لم تفتحه؟” ⸻ ابتسم شاهين. ⸻ “كنت أظن أن الندم…” ⸻ “هو ألا تعرف.” ⸻ ثم نظر إلى الباب الذي يختفي. ⸻ “لكنني اكتشفت…” ⸻ “أن بعض الأبواب رحمة لأنها تبقى مغلقة.” ⸻ القاضي الأول اقترب من سليم. ⸻ وقال: “لقد انتهى دور الحراس.” ⸻ نظر إليه سليم. ⸻ “وما

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٧ - الحارس الأخير

    لم يكن السؤال مجرد كلمات. ⸻ كان اختبارًا جديدًا. ⸻ لكن هذه المرة… 🔥 🔥 🔥 ⸻ لم يكن هناك باب يُفتح. ⸻ ولا ختم يُكسر. ⸻ ولا عدو يُهزم. ⸻ كان السؤال موجّهًا إلى شيء أصعب. ⸻ إلى الإنسان نفسه. ⸻ “إذا انتهت كل الحواجز…” ⸻ “فمن سيحرس الإنسان من نفسه؟” ⸻ الطفل ظل ينظر إلى الكلمات. ⸻ ثم قال: “ربما…” ⸻ “لا أحد.” ⸻ نظر إليه الجميع. ⸻ القاضي الأول ابتسم. ⸻ “أكمل.” ⸻ قال الطفل: “لأن الإنسان…” ⸻ “يجب أن يتعلم كيف يختار.” ⸻ الصمت كانت الإجابة بسيطة. ⸻ لكنها حملت معنى لم يستطع أحد الوصول إليه طوال آلاف السنين. ⸻ شاهين نظر إلى الأرض. ⸻ وقال: “قضينا عمرًا كاملًا نبني الحواجز.” ⸻ “ونغلق الأبواب.” ⸻ “ونخفي المعرفة.” ⸻ رفع عينيه. ⸻ “لكننا نسينا أن نعلّم الإنسان.” ⸻ سليم اقترب من الختم المحطم. ⸻ وقال: “لهذا لم يكن الحارس الأخير شخصًا.” ⸻ نظر إليه آدم. ⸻ “إذن من هو؟” ⸻ أجاب سليم: “الوعي.” ⸻ ظهور الحارس فجأة… ⸻ تحرك الضوء المتبقي من الختم. ⸻ وتجمع في منتصف الطريق. ⸻ ظهر شكل إنسان. ⸻ لكن بلا وجه. ⸻ وبلا اسم. ⸻ الطفل “من ه

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٦ - الختم الأخير

    لم يكن الختم يشبه أي ختم عرفوه من قبل. ⸻ لم يكن على باب. ⸻ ولا على كتاب. ⸻ ولا على حجر قديم. ⸻ كان محفورًا في مكان لم يتوقع أحد وجوده. ⸻ في قلب الطريق. ⸻ الطفل نظر إلى العلامة التي ظهرت أمامهم. ⸻ دائرة ناقصة. ⸻ وفي منتصفها نقطة واحدة. ⸻ قال: “هذا هو الختم الأخير؟” ⸻ شاهين اقترب ببطء. ⸻ وكان وجهه يحمل دهشة حقيقية. ⸻ “لا…” ⸻ “ليس هذا ما توقعته.” ⸻ سليم نظر إليه. ⸻ “أنت تعرفه؟” ⸻ أجاب شاهين: “عرفت كل الأختام التي ظهرت عبر العصور.” ⸻ “لكن هذا…” ⸻ توقف. ⸻ “لم يكن موجودًا في أي سجل.” ⸻ القاضي الأول كان صامتًا. ⸻ وهذا الصمت وحده كان كافيًا. ⸻ لأن الجميع أدرك… ⸻ أن حتى القاضي لم يكن يعرف كل شيء. ⸻ الطفل اقترب من الختم. ⸻ لكن قبل أن يلمسه… ⸻ ظهر صوت. ⸻ ليس صوتًا غاضبًا. ⸻ ولا مخيفًا. ⸻ بل صوتًا هادئًا. ⸻ “توقف.” ⸻ تجمد الجميع. ⸻ سليم نظر حوله. ⸻ “من هناك؟” ⸻ جاء الصوت من الختم نفسه. ⸻ “منذ البداية…” ⸻ “كان هناك من يراقب.” ⸻ الصدمة ظهر ضوء خفيف. ⸻ وتشكلت صورة رجل. ⸻ ليس قديمًا. ⸻ ولا يحمل عباءة. ⸻ ولا سل

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٥ - بداية العهد الأخير

    لم تكن الصورة في الكتاب مجرد رسم. ⸻ كانت بابًا للذكرى. ⸻ لكنها لم تُظهر الماضي… ⸻ بل أظهرت شيئًا لم يحدث بعد. ⸻ الطفل ظل ينظر إلى الشخص المرسوم. ⸻ كان واقفًا بين طريقين. ⸻ طريق مضيء. ⸻ وطريق مظلم. ⸻ لكن الغريب… ⸻ أن وجهه لم يكن واضحًا. ⸻ الطفل “من هذا؟” ⸻ ساد الصمت. ⸻ نظر سليم إلى الصورة طويلًا. ⸻ ثم قال: “لا أعرف.” ⸻ آدم اقترب. ⸻ “أنت لا تعرف؟” ⸻ ابتسم سليم. ⸻ “لأول مرة منذ زمن…” ⸻ “لا أملك إجابة.” ⸻ شاهين كان أكثرهم هدوءًا. ⸻ وهذا ما جعل الجميع يقلق. ⸻ قال: “لأننا وصلنا إلى المكان…” ⸻ “الذي لا تنفع فيه المعرفة.” ⸻ الطفل نظر إليه. ⸻ “إذن ماذا ينفع؟” ⸻ أجاب شاهين: “الاختيار.” ⸻ الطريقان بدأ الرسم يتحرك. ⸻ خرج منه ضوء خافت. ⸻ ثم ظهر الطريقان أمامهم. ⸻ حقيقيان. ⸻ ليس داخل الكتاب. ⸻ بل أمامهم. ⸻ سليم تقدم خطوة. ⸻ لكنه توقف. ⸻ لم يكن هناك إحساس بالخطر. ⸻ ولا تحذير. ⸻ فقط… ⸻ سؤال. ⸻ القاضي الأول ظهر للمرة الأخيرة. ⸻ لكن هذه المرة لم يكن يحمل ميزانه. ⸻ قال: “وصلتم.” ⸻ نظر إليه الطفل. ⸻ “أين؟” ⸻

  • الصياد الاخير   الفصل السابع - اسم لم يُنسَ… بل مُحِي

    كانت الأرض ما تزال مفتوحة. ذلك الشق في الواقع لم يُغلق بعد، لكنه لم يكن يزداد اتساعًا أيضًا. كأنه جرح في العالم توقف الزمن عنده للحظة، ينتظر قرارًا لا يعرفه أحد. الصياد وقف في المنتصف. القوس في يده ينبض بقوة غير مسبوقة. أرين كانت قريبة منه، لكن خطواتها كانت مترددة، كأنها تخشى أن يبتلعها ش

  • الصياد الاخير   الفصل الرابع - البوابة الأولى

    لم ينم الصياد تلك الليلة. لم يكن الأمر مجرد خوف… بل إحساس جديد بالكامل لم يعرفه من قبل. كأن الغابة نفسها لم تعد مكانًا خارجيًا، بل أصبحت جزءًا من داخله، تراقبه وتتنفس معه. القوس كان موضوعًا أمامه على الأرض. لكن هذه المرة… لم يعد يبدو كسلاح. كان أشبه بشيء حيّ نائم، ينتظر شيئًا ما ليوقظه با

  • الصياد الاخير   الفصل الثالث - العيون بين الأشجار

    لم يتحرك الصياد طوال الليل. كان جالسًا أمام القوس، وكأن أي لحظة غفلة قد تجعل ما بداخله يخرج إلى العالم دون إذن. الصوت لم يعد يتكلم منذ آخر جملة، لكن وجوده كان واضحًا… كظل داخل عقله لا يختفي. “هناك من يراقبك…” هذه الجملة وحدها كانت كافية لقتل أي شعور بالراحة. في الخارج، كانت الرياح تهدأ

  • الصياد الاخير    الفصل الخامس - ما بعد البوابة الأولى

    لم يكن الصياد يتذكر متى آخر مرة شعر فيها أن الغابة صامتة بهذا الشكل. الصمت الذي يحيط بالمكان لم يكن طبيعيًا، لم يكن هدوءًا كما يعرفه، بل كان شيئًا آخر… كأن الغابة نفسها تحبس أنفاسها. جلس داخل كوخه الخشبي الصغير، القوس أمامه مباشرة، على بعد ذراع واحدة فقط. لكنه لم يكن يحتاج أن يلمسه ليشعر به.

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status