ホーム / الرومانسية / الصياد الاخير / الفصل الخامس - ما بعد البوابة الأولى

共有

الفصل الخامس - ما بعد البوابة الأولى

作者: الصياد
last update 公開日: 2026-06-11 02:50:40

لم يكن الصياد يتذكر متى آخر مرة شعر فيها أن الغابة صامتة بهذا الشكل.

الصمت الذي يحيط بالمكان لم يكن طبيعيًا، لم يكن هدوءًا كما يعرفه، بل كان شيئًا آخر… كأن الغابة نفسها تحبس أنفاسها.

جلس داخل كوخه الخشبي الصغير، القوس أمامه مباشرة، على بعد ذراع واحدة فقط. لكنه لم يكن يحتاج أن يلمسه ليشعر به. كان القوس ينبض، ببطء، بإيقاع ثابت يشبه القلب.

أرين كانت تجلس بالقرب من الباب، عيناها لا تفارقان وجهه.

لم تتكلم كثيرًا منذ حادثة البوابة. فقط تنظر إليه بين الحين والآخر، وكأنها تحاول أن تجد الشخص الذي كانت تعرفه قبل يوم واحد فقط.

لكن شيئًا ما تغيّر.

الصياد نفسه لم يعد كما كان.

رفع يده ببطء، ونظر إلى راحة كفه. ما زالت هناك آثار خفيفة لذلك الشق الذي ظهر عندما خرج الظل. علامة صغيرة على شكل دائرة غير مكتملة، تشبه عينًا مكسورة.

“ما هذا الذي يحدث…؟”

همس لنفسه.

لكن قبل أن يجد إجابة، اهتز القوس.

اهتزاز خفيف في البداية، ثم أقوى.

رفع رأسه بسرعة.

“مرة أخرى…؟”

أرين وقفت فورًا.

“ماذا يحدث؟”

لكن الصياد لم يجب. عينيه كانت مثبتة على القوس.

الخطوط السوداء على سطحه بدأت تتحرك، وكأنها تستيقظ من نوم عميق. ليست مجرد خطوط، بل شيء أقرب إلى عروق تتحرك تحت الجلد.

ثم جاء الصوت.

داخل رأسه.

هذه المرة لم يكن هامسًا.

بل واضحًا.

“لقد فتحت الباب الأول.”

تجمد الصياد.

“من أنت؟”

الصوت لم يجب مباشرة.

بل قال:

“وأنت لم تفهم بعد ما يعنيه ذلك.”

أرين اقتربت خطوة.

“أنت تتكلم مع من؟”

التفت إليها الصياد للحظة.

“لا أحد هنا.”

لكن الحقيقة أنه لم يكن متأكدًا من ذلك.

الصوت عاد:

“هناك من يراقبك الآن.”

رفع الصياد رأسه بسرعة.

“من؟”

لكن الصمت عاد.

كأن الصوت اختفى عمدًا.

ثم…

اهتزت الأرض.

مرة واحدة فقط.

لكنها كانت كافية.

العلامة الثانية

في الخارج، بدأت الثلوج تتحرك بطريقة غريبة.

لم تكن الرياح.

لم يكن الطقس.

كان شيئًا أعمق.

الثلج بدأ يتجمع في دائرة أمام الكوخ.

أرين تراجعت خطوة للخلف.

“هذا ليس طبيعيًا…”

الصياد أمسك القوس بسرعة.

“ابتعدي عن الباب.”

لكن قبل أن تتحرك، انشقت الأرض أمام الكوخ.

شق صغير في البداية.

ثم اتسع ببطء.

لكن هذه المرة لم يكن مظلمًا بالكامل.

بل كان هناك ضوء أزرق خافت ينبض داخله.

الصياد تراجع خطوة.

“بوابة…”

الصوت داخل رأسه:

“ليست الأولى… لكنها بداية الفهم.”

أرين همست:

“ماذا يعني هذا؟”

لكن قبل أن يجيب…

خرج شيء من الشق.

ظل.

لكن مختلف.

هذه المرة لم يكن بلا وعي.

كان واقفًا.

ينظر.

يتحرك ببطء كأنه يختبر هذا العالم لأول مرة.

ثم رفع رأسه.

ونظر مباشرة إلى الصياد.

الوعي الأول

تجمد الصياد.

“هذا ليس مثل الأول…”

قالها بصوت منخفض.

الظل بدأ يتحرك نحوه.

خطوة.

ثم خطوة أخرى.

لم يندفع.

لم يهاجم.

بل كان يقترب فقط.

كأنه يدرس المكان.

رفع الصياد القوس.

“توقف!”

لكن الظل لم يتوقف.

فأطلق سهمه فورًا.

السهم انطلق بسرعة.

لكن هذه المرة…

توقف في الهواء.

ليس ارتدادًا.

بل توقف كامل.

كأن الزمن نفسه مسكه.

أرين شهقت.

“كيف…؟”

الظل نظر إلى السهم.

ثم مد يده ولمسه.

وفي اللحظة التي لمسه فيها…

اختفى السهم.

كما لو أنه لم يوجد.

تراجع الصياد خطوة.

“مستحيل…”

الصوت داخل القوس:

“هذا ليس كالأول.”

“هذا يتعلم.”

أول تطور

الظل الآن أصبح على بعد خطوات منهما.

ثم تحدث.

صوته كان غريبًا.

ليس بشريًا تمامًا.

وليس وحشيًا.

بل شيء بين الاثنين.

“أين… أنا؟”

تجمد الصياد.

أرين تراجعت أكثر.

“هو… يتكلم؟”

الصياد لم يرد.

لكن الظل كرر:

“أين هذا العالم؟”

رفع الصياد القوس.

“أنت خرجت من البوابة.”

الظل توقف.

ثم قال:

“بوابة…؟”

كأنه يسمع الكلمة لأول مرة.

ثم نظر إلى يديه.

“أنا كنت… هناك.”

تراجع خطوة.

ثم بدأ جسده يتشقق قليلاً.

كأن وعيه نفسه غير مستقر.

الصوت داخل القوس:

“إنه نتيجة غير مكتملة.”

انهيار أول وعي

فجأة، الظل أمسك رأسه.

“لا… أنا أتذكر… شيء…”

بدأ جسده يهتز.

الأرض تحت قدميه بدأت تتشقق.

أرين همست:

“سيحدث شيء!”

الصياد شد القوس.

لكن هذه المرة لم يهاجم.

بل انتظر.

ثم الظل قال بصوت مكسور:

“هناك… باب آخر… أكبر…”

ثم نظر إليه.

“أنت فتحت البداية فقط.”

وفي لحظة واحدة…

انفجر.

لكن ليس كالمخلوقات السابقة.

لم يتحول إلى رماد.

بل إلى موجة من الضوء الأزرق والسواد المختلط، ارتفعت في الهواء ثم اختفت.

سكون.

بعد الانفجار

سقط الصياد على ركبتيه.

أرين ركضت نحوه.

“ماذا كان هذا؟”

لكن الصياد لم يجب.

كان ينظر إلى يديه.

إلى القوس.

إلى الهواء.

“هو كان يفهم…”

همس.

أرين:

“ماذا؟”

“لم يكن وحشًا…”

وقف ببطء.

“كان شخصًا… بدأ يفهم العالم بعد خروجه.”

صمت ثقيل.

ثم قال الصوت داخل القوس:

“وهذا هو الخطر الحقيقي.”

رفع الصياد رأسه.

“ماذا تقصد؟”

الصوت:

“البوابات لا تخرج وحوشًا فقط.”

“بل تخرج وعيًا جديدًا… لا يعرف قوانين هذا العالم.”

الحقيقة الأولى

أرين نظرت إليه.

“إذن… ماذا نفعل؟”

الصياد لم يجب فورًا.

ثم قال:

“نستعد.”

لكن قبل أن ينتهي كلامه…

اهتز القوس بعنف.

هذه المرة أقوى من أي وقت سابق.

ثم ظهرت علامة في السماء فوق الغابة.

عين.

تفتح ببطء.

وتراقبهم.

نهاية الفصل الخامس

وقف الصياد في صمت.

القوس ينبض في يده.

والغابة لم تعد غابة.

وفي مكان بعيد جدًا…

شيء آخر فتح عينه أيضًا.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
コメント (2)
goodnovel comment avatar
Acc
واضح إن الكاتب بذل مجهودًا كبيرًا في بناء الأحداث والشخصيات، عمل يستحق القراءة
goodnovel comment avatar
Kholoud
جامددددددددد
すべてのコメントを表示

最新チャプター

  • الصياد الاخير   الفصل ٣٠٠ - الحكاية التي لا تنتهي

    لم يكن هناك صوت. ⸻ ولا ضوء. ⸻ ولا باب يُفتح. ⸻ ولا ختم ينتظر من يكسره. ⸻ لأول مرة… ⸻ كان العالم هادئًا تمامًا. ⸻ الهدوء الذي بحث عنه الجميع. ⸻ والذي ظنوا في يوم من الأيام… ⸻ أنه مستحيل. ⸻ البداية الجديدة مرت سنوات. ⸻ لم تعد أسماء الحراس تُذكر في الكتب. ⸻ ولم يعد الأطفال يخافون من قصص الأبواب القديمة. ⸻ لم يعد أحد يبحث عن الختم الأخير. ⸻ لأن الختم الحقيقي… ⸻ لم يكن شيئًا يمكن العثور عليه. ⸻ كان قرارًا يعيشه كل إنسان. ⸻ الطفل لم يعد طفلًا. ⸻ كبر. ⸻ لكن الكتاب بقي معه. ⸻ لم يفتحه كل يوم. ⸻ ولم يبحث داخله عن أسرار. ⸻ بل كان يفتحه فقط… ⸻ عندما يحتاج إلى تذكر شيء مهم. ⸻ في يوم هادئ جلس أمام مجموعة من الأطفال. ⸻ وسأله أحدهم: “هل كانت قصص الأبواب حقيقية؟” ⸻ ابتسم. ⸻ نظر إلى الكتاب القديم. ⸻ ثم قال: “نعم.” ⸻ الطفل الصغير اتسعت عيناه. ⸻ “وهل كان هناك أبطال؟” ⸻ فكر قليلًا. ⸻ ثم قال: “كان هناك أشخاص…” ⸻ “خافوا.” ⸻ “وفشلوا.” ⸻ “وأخطأوا.” ⸻ “لكنهم اختاروا أن يحاولوا مرة أخرى.” ⸻ السؤال سأله طفل آخر: “ومن كان أقواهم؟”

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٩ - قبل الصفحة الأخيرة

    لم يعد هناك باب. ⸻ ولا ختم. ⸻ ولا عهد ينتظر من يحمله. ⸻ لأول مرة… ⸻ كان الطريق أمامهم طويلًا. ⸻ لكن بلا نهاية محددة. ⸻ الطفل كان يسير والكتاب بين يديه. ⸻ الغريب أن الكتاب أصبح أخف. ⸻ ليس لأن صفحاته اختفت. ⸻ بل لأن الأسرار التي كانت بداخله… ⸻ لم تعد عبئًا. ⸻ الطفل نظر إلى سليم. ⸻ وقال: “هل تشعر بالفراغ؟” ⸻ توقف سليم قليلًا. ⸻ ثم ابتسم. ⸻ “نعم.” ⸻ تفاجأ الطفل. ⸻ “بعد كل ما حدث؟” ⸻ أجاب سليم: “الفراغ ليس دائمًا شيئًا سيئًا.” ⸻ “أحيانًا…” ⸻ “هو المكان الذي تبدأ فيه الأشياء الجديدة.” ⸻ آدم كان يمشي بجانبهم. ⸻ قال: “كنت أظن أن النهاية ستكون معركة كبيرة.” ⸻ ضحك ليث. ⸻ “كلنا ظننا ذلك.” ⸻ “لكن أصعب المعارك…” ⸻ “كانت داخلنا.” ⸻ شاهين كان آخر من يسير. ⸻ لم يعد الرجل الذي يحمل آلاف السنين فوق كتفيه. ⸻ كان مجرد إنسان. ⸻ وهذا وحده كان انتصارًا. ⸻ الطفل اقترب منه. ⸻ “هل أنت سعيد؟” ⸻ صمت شاهين. ⸻ ثم نظر إلى السماء. ⸻ وقال: “لأول مرة…” ⸻ “لا أبحث عن إجابة.” ⸻ الذكريات في الليل… ⸻ جلسوا حول نار صغيرة. ⸻ لم يتحدثوا

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٨ - رحيل الأبواب

    لم تكن الأبواب تنفتح. ⸻ بل كانت تختفي. ⸻ واحدًا بعد الآخر. ⸻ كأنها لم تُخلق لتبقى إلى الأبد… ⸻ بل لتصل إلى هذه اللحظة فقط. ⸻ الطفل نظر إلى السماء. ⸻ حيث كانت آثار الأبواب الأربعة… ⸻ والباب الخامس… ⸻ تتحول إلى خيوط من الضوء. ⸻ قال: “هل انتهت؟” ⸻ سليم لم يجب مباشرة. ⸻ كان ينظر إلى المكان الذي قضى فيه جزءًا كبيرًا من حياته. ⸻ المكان الذي حمل الخوف. ⸻ والأمل. ⸻ والأسئلة. ⸻ ثم قال: “لا.” ⸻ “لقد أدت مهمتها.” ⸻ آدم اقترب. ⸻ “وما الفرق؟” ⸻ ابتسم سليم. ⸻ “الشيء الذي يؤدي مهمته…” ⸻ “لا يجب أن يبقى سجنًا لمن يأتي بعده.” ⸻ شاهين كان صامتًا. ⸻ ينظر إلى الباب الخامس. ⸻ آخر ما بقي. ⸻ الباب الذي لم يُفتح. ⸻ والذي أخفى أسرارًا أكثر من كل الأبواب الأخرى. ⸻ الطفل سأله: “هل ندمت لأنك لم تفتحه؟” ⸻ ابتسم شاهين. ⸻ “كنت أظن أن الندم…” ⸻ “هو ألا تعرف.” ⸻ ثم نظر إلى الباب الذي يختفي. ⸻ “لكنني اكتشفت…” ⸻ “أن بعض الأبواب رحمة لأنها تبقى مغلقة.” ⸻ القاضي الأول اقترب من سليم. ⸻ وقال: “لقد انتهى دور الحراس.” ⸻ نظر إليه سليم. ⸻ “وما

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٧ - الحارس الأخير

    لم يكن السؤال مجرد كلمات. ⸻ كان اختبارًا جديدًا. ⸻ لكن هذه المرة… 🔥 🔥 🔥 ⸻ لم يكن هناك باب يُفتح. ⸻ ولا ختم يُكسر. ⸻ ولا عدو يُهزم. ⸻ كان السؤال موجّهًا إلى شيء أصعب. ⸻ إلى الإنسان نفسه. ⸻ “إذا انتهت كل الحواجز…” ⸻ “فمن سيحرس الإنسان من نفسه؟” ⸻ الطفل ظل ينظر إلى الكلمات. ⸻ ثم قال: “ربما…” ⸻ “لا أحد.” ⸻ نظر إليه الجميع. ⸻ القاضي الأول ابتسم. ⸻ “أكمل.” ⸻ قال الطفل: “لأن الإنسان…” ⸻ “يجب أن يتعلم كيف يختار.” ⸻ الصمت كانت الإجابة بسيطة. ⸻ لكنها حملت معنى لم يستطع أحد الوصول إليه طوال آلاف السنين. ⸻ شاهين نظر إلى الأرض. ⸻ وقال: “قضينا عمرًا كاملًا نبني الحواجز.” ⸻ “ونغلق الأبواب.” ⸻ “ونخفي المعرفة.” ⸻ رفع عينيه. ⸻ “لكننا نسينا أن نعلّم الإنسان.” ⸻ سليم اقترب من الختم المحطم. ⸻ وقال: “لهذا لم يكن الحارس الأخير شخصًا.” ⸻ نظر إليه آدم. ⸻ “إذن من هو؟” ⸻ أجاب سليم: “الوعي.” ⸻ ظهور الحارس فجأة… ⸻ تحرك الضوء المتبقي من الختم. ⸻ وتجمع في منتصف الطريق. ⸻ ظهر شكل إنسان. ⸻ لكن بلا وجه. ⸻ وبلا اسم. ⸻ الطفل “من ه

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٦ - الختم الأخير

    لم يكن الختم يشبه أي ختم عرفوه من قبل. ⸻ لم يكن على باب. ⸻ ولا على كتاب. ⸻ ولا على حجر قديم. ⸻ كان محفورًا في مكان لم يتوقع أحد وجوده. ⸻ في قلب الطريق. ⸻ الطفل نظر إلى العلامة التي ظهرت أمامهم. ⸻ دائرة ناقصة. ⸻ وفي منتصفها نقطة واحدة. ⸻ قال: “هذا هو الختم الأخير؟” ⸻ شاهين اقترب ببطء. ⸻ وكان وجهه يحمل دهشة حقيقية. ⸻ “لا…” ⸻ “ليس هذا ما توقعته.” ⸻ سليم نظر إليه. ⸻ “أنت تعرفه؟” ⸻ أجاب شاهين: “عرفت كل الأختام التي ظهرت عبر العصور.” ⸻ “لكن هذا…” ⸻ توقف. ⸻ “لم يكن موجودًا في أي سجل.” ⸻ القاضي الأول كان صامتًا. ⸻ وهذا الصمت وحده كان كافيًا. ⸻ لأن الجميع أدرك… ⸻ أن حتى القاضي لم يكن يعرف كل شيء. ⸻ الطفل اقترب من الختم. ⸻ لكن قبل أن يلمسه… ⸻ ظهر صوت. ⸻ ليس صوتًا غاضبًا. ⸻ ولا مخيفًا. ⸻ بل صوتًا هادئًا. ⸻ “توقف.” ⸻ تجمد الجميع. ⸻ سليم نظر حوله. ⸻ “من هناك؟” ⸻ جاء الصوت من الختم نفسه. ⸻ “منذ البداية…” ⸻ “كان هناك من يراقب.” ⸻ الصدمة ظهر ضوء خفيف. ⸻ وتشكلت صورة رجل. ⸻ ليس قديمًا. ⸻ ولا يحمل عباءة. ⸻ ولا سل

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٥ - بداية العهد الأخير

    لم تكن الصورة في الكتاب مجرد رسم. ⸻ كانت بابًا للذكرى. ⸻ لكنها لم تُظهر الماضي… ⸻ بل أظهرت شيئًا لم يحدث بعد. ⸻ الطفل ظل ينظر إلى الشخص المرسوم. ⸻ كان واقفًا بين طريقين. ⸻ طريق مضيء. ⸻ وطريق مظلم. ⸻ لكن الغريب… ⸻ أن وجهه لم يكن واضحًا. ⸻ الطفل “من هذا؟” ⸻ ساد الصمت. ⸻ نظر سليم إلى الصورة طويلًا. ⸻ ثم قال: “لا أعرف.” ⸻ آدم اقترب. ⸻ “أنت لا تعرف؟” ⸻ ابتسم سليم. ⸻ “لأول مرة منذ زمن…” ⸻ “لا أملك إجابة.” ⸻ شاهين كان أكثرهم هدوءًا. ⸻ وهذا ما جعل الجميع يقلق. ⸻ قال: “لأننا وصلنا إلى المكان…” ⸻ “الذي لا تنفع فيه المعرفة.” ⸻ الطفل نظر إليه. ⸻ “إذن ماذا ينفع؟” ⸻ أجاب شاهين: “الاختيار.” ⸻ الطريقان بدأ الرسم يتحرك. ⸻ خرج منه ضوء خافت. ⸻ ثم ظهر الطريقان أمامهم. ⸻ حقيقيان. ⸻ ليس داخل الكتاب. ⸻ بل أمامهم. ⸻ سليم تقدم خطوة. ⸻ لكنه توقف. ⸻ لم يكن هناك إحساس بالخطر. ⸻ ولا تحذير. ⸻ فقط… ⸻ سؤال. ⸻ القاضي الأول ظهر للمرة الأخيرة. ⸻ لكن هذه المرة لم يكن يحمل ميزانه. ⸻ قال: “وصلتم.” ⸻ نظر إليه الطفل. ⸻ “أين؟” ⸻

  • الصياد الاخير   الفصل الثامن - الاسم الذي يوقظ البوابة

    لم يعد الصمت في المكان صمتًا. كان شيئًا آخر. كأن العالم نفسه توقف عن التنفس لثوانٍ طويلة، يراقب ما حدث بعد أن نطق القوس بالاسم الذي لم يُفهم بالكامل. الصياد وقف في مكانه. عيناه ثابتتان على الفراغ أمامه حيث كان الشق مفتوحًا قبل لحظات. لكن الشق لم يعد موجودًا. اختفى. ليس كما يختفي الض

  • الصياد الاخير   الفصل السابع - اسم لم يُنسَ… بل مُحِي

    كانت الأرض ما تزال مفتوحة. ذلك الشق في الواقع لم يُغلق بعد، لكنه لم يكن يزداد اتساعًا أيضًا. كأنه جرح في العالم توقف الزمن عنده للحظة، ينتظر قرارًا لا يعرفه أحد. الصياد وقف في المنتصف. القوس في يده ينبض بقوة غير مسبوقة. أرين كانت قريبة منه، لكن خطواتها كانت مترددة، كأنها تخشى أن يبتلعها ش

  • الصياد الاخير   الفصل السادس - الصيادون الذين خرجوا من الماضي

    لم تمضِ ساعات طويلة على اختفاء الظل الواعي حتى تغيّر كل شيء من جديد. الغابة لم تعد كما كانت في الصباح، ولم تعد حتى كما كانت قبل يوم. الصمت الذي يلف المكان لم يعد هدوءًا، بل أصبح انتظارًا مشحونًا، كأن الأرض نفسها تتوقع شيئًا سيحدث. الصياد وقف خارج كوخه. القوس في يده. وأرين خلفه مباشرة. ك

  • الصياد الاخير   الفصل الرابع - البوابة الأولى

    لم ينم الصياد تلك الليلة. لم يكن الأمر مجرد خوف… بل إحساس جديد بالكامل لم يعرفه من قبل. كأن الغابة نفسها لم تعد مكانًا خارجيًا، بل أصبحت جزءًا من داخله، تراقبه وتتنفس معه. القوس كان موضوعًا أمامه على الأرض. لكن هذه المرة… لم يعد يبدو كسلاح. كان أشبه بشيء حيّ نائم، ينتظر شيئًا ما ليوقظه با

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status