Início / خارق / الصياد الاخير / الفصل التاسع - الشق في السماء

Compartilhar

الفصل التاسع - الشق في السماء

Autor: الصياد
last update Data de publicação: 2026-06-11 02:51:16

لم يكن أحد في القرية يتحدث.

لم يكن هناك حاجة للكلام أصلًا.

لأن الجميع كان ينظر إلى السماء.

ذلك الشق الذي ظهر فجأة فوق الغابة لم يكن مثل أي شيء رأوه من قبل. لم يكن سحابة ممزقة، ولا ظاهرة طبيعية، بل كان كأنه جرح في السماء نفسها، يظهر خلفه ظلام لا ينتمي لهذا العالم.

الصياد وقف في منتصف الساحة الصغيرة خارج كوخه.

القوس في يده ينبض بشكل واضح الآن.

لم يعد الأمر إحساسًا داخليًا فقط… بل أصبح مرئيًا تقريبًا. خطوط سوداء وزرقاء تتحرك على سطحه كأنها شرايين مضيئة.

أرين كانت بجانبه، تمسك ذراعه دون أن تدري أنها تفعل ذلك.

“هذا ليس طبيعيًا… ليس أي شيء من هذا طبيعي.”

الصياد لم يرد.

كان ينظر إلى السماء فقط.

الصوت داخله لم يعد هامسًا هذه المرة.

بل حاضرًا بوضوح:

“الشق الأعلى ليس بداية… بل نتيجة مباشرة لما حدث في الأرض.”

تجمد.

“ماذا يعني ذلك؟”

لكن الصوت لم يرد مباشرة.

لأنه في تلك اللحظة…

تحرك الشق في السماء.

أول انفتاح سماوي

الشق اتسع ببطء.

ليس بسرعة.

بل كأنه يُفتح بإرادة شيء ما من الداخل.

الهواء أصبح أثقل.

حتى التنفس صار أصعب.

أحد الصيادين القدامى ركع على الأرض فجأة.

“هذا… مستوى مختلف.”

الرجل الأول شد قبضته.

“لم نصل لهذا من قبل.”

الصياد رفع القوس ببطء.

“إذا كان في السماء… كيف نغلقه؟”

لكن الرجل الأول لم يجب.

لأنه لم يكن يملك إجابة.

سقوط أول أثر

فجأة…

سقط شيء من الشق.

ليس كحجر.

ولا كضوء.

بل كـ “كتلة وعي”.

اصطدمت بالأرض على بعد عشرات الأمتار.

لم يحدث انفجار.

لكن الأرض حولها بدأت تتغير.

العشب مات فورًا.

الثلج تحول إلى رماد أبيض.

أرين تراجعت خطوة.

“ما هذا؟”

الصياد تحرك فورًا.

لكن الصوت داخله قال:

“لا تقترب مباشرة.”

توقف.

“لماذا؟”

“لأنه لم يتشكل بعد.”

الولادة الثانية

الكتلة بدأت تتحرك.

ثم ارتفعت ببطء.

وتشكلت.

مرة أخرى.

لكن هذه المرة…

لم يكن ظلًا.

بل كيانًا شبه بشري.

ذراعان.

ساقان.

لكن وجهه غير مكتمل.

وكأن ملامحه تُرسم أثناء الحركة.

فتح عينيه.

لكن لم تكن عينين كاملتين.

بل فجوتين تنظران بلا معنى.

نظر مباشرة إلى الصياد.

وقال بصوت مكسور:

“هذا… ليس عالمي.”

الصياد شد القوس.

“أنت خرجت من الشق.”

لكن الكيان هز رأسه ببطء.

“أنا… أُجبرت.”

وعي جديد

الصمت سقط مرة أخرى.

لكن هذه المرة لم يكن خوفًا فقط.

بل ارتباك.

هذا الكيان ليس عدائيًا بشكل مباشر.

بل ضائع.

أرين همست:

“هو يتكلم… مثلنا.”

أحد الصيادين القدامى قال:

“هذا أخطر من الوحوش.”

الصياد لم يفهم.

“لماذا؟”

الرجل أجاب:

“لأن الوحش لا يفكر.”

“أما هذا… فيبدأ بالتفكير.”

لحظة الإدراك

الكيان نظر إلى يديه.

ثم إلى السماء.

ثم قال:

“هناك صوت… يناديني من هنا.”

رفع رأسه فجأة.

“لكنني لا أعرف اسمي.”

الصياد تجمد.

الصوت داخله:

“لا تتفاعل معه أكثر.”

لكن الصياد لم يتحرك.

لأنه شعر بشيء غريب.

هذا الكيان… يشبهه.

ليس في الشكل.

بل في الحالة.

كأن الاثنين مكسوران من نفس المصدر.

أول صدام حقيقي

فجأة…

تحرك أحد الصيادين القدامى.

“لا يمكن تركه!”

وأطلق سهمًا.

لكن الصياد صرخ:

“توقف!”

لكن الأوان كان قد فات.

السهم انطلق.

وضرب الكيان.

لكن بدل أن يختفي…

تلقى الصدمة.

وتألم.

ثم قال بصوت مرتجف:

“لماذا؟”

تراجع خطوة.

“أنا لم أفعل شيئًا لكم.”

أرين صرخت:

“هو لم يهاجم!”

لكن الصياد القديم لم يتوقف.

أطلق سهمًا ثانيًا.

وهنا…

حدث شيء مختلف.

استجابة القوس

القوس في يد الصياد اشتعل فجأة.

بدون أمر منه.

السهم خرج.

لكن ليس في اتجاه الهجوم.

بل اعترض السهم الآخر في الهواء.

وانفجر بينهما.

الكل تراجع.

الرجل الأول قال بصوت منخفض:

“القوس يتخذ قرارًا بنفسه الآن…”

الصياد نظر إلى القوس بصدمة.

“لم أطلب ذلك.”

الصوت داخله:

“لأنك بدأت تفهم الفرق.”

“بين العدو… والنتيجة.”

الحقيقة الثالثة

الكيان رفع رأسه مرة أخرى.

“أنا لست عدوًا…”

ثم بدأ جسده يتشقق.

“أنا… محاولة غير مكتملة.”

أرين اقتربت خطوة.

“محاولة ماذا؟”

لكن الكيان لم يجبها.

بل نظر إلى الصياد فقط.

“أنت تشبهني.”

تجمد.

“ماذا؟”

لكن الكيان بدأ يختفي ببطء.

“إذا كان هناك خطأ… فأين الأصل؟”

ثم اختفى.

ما بعده

سكون.

أثقل من السابق.

الصياد بقي واقفًا.

ينظر إلى المكان الذي كان فيه الكيان.

أرين قالت:

“هو لم يكن عدوًا.”

الصياد هز رأسه ببطء.

“ولا نحن نعرف من هو العدو أصلًا.”

الصوت داخله قال:

“المرحلة الثانية ليست قتالًا… بل فهم.”

الصياد رفع رأسه.

“فهم ماذا؟”

لكن القوس لم يرد.

لأنه هذه المرة…

بدأ يتوهج من الداخل فقط.

نهاية الفصل التاسع

في السماء، الشق لم يُغلق.

بل أصبح أوسع قليلًا.

وفي داخله…

شيء ما نظر إلى الأسفل.

ليس مراقبًا فقط.

بل منتظر.

نهاية الفصل التاسع

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • الصياد الاخير   الفصل الحادي والأربعون - آزار… أول من كسر الحلم

    لم يكن الاسم طويلًا. ولم يكن يحمل قوة سحرية ظاهرة. لكنه بمجرد أن ظهر داخل عقل الصياد… بدأت الأكوان ترتجف. ليس مجازًا. بل حرفيًا. مليارات العوالم التي كانت تدور داخل بحر الاحتمالات اهتزت دفعة واحدة. كأن اسم آزار لم يكن مجرد اسم. بل مفتاح. أو ذكرى ممنوعة. أو جرحًا قديمًا حاول الوجود نفسه إخفاءه. ⸻ 10% وقف الصياد وسط أنقاض مركز إعادة التشغيل. الأرقام ما زالت ترتفع ببطء. استعادة الذاكرة: 10.4% 10.7% 11.1% ومع كل ارتفاع… كانت أجزاء جديدة من الحقيقة تعود. لكن الغريب أن الذكريات التي عادت لم تكن عن حروب أو أنظمة. بل عن شخص. عن آزار. ⸻ قبل السجن رأى الصياد نفسه في ذكرى قديمة جدًا. أقدم من أي عالم. وأقدم من الزمن. كان يقف فوق مساحة بيضاء بلا حدود. وبجانبه رجل يضحك. ذلك الرجل كان آزار. لم يكن ملكًا. ولا إلهًا. ولا حاكمًا. بل صديقًا. أقرب شخص عرفه الصياد يومًا. ⸻ الصداقة التي سبقت الوجود في تلك الذكرى… لم يكن هناك كون. ولا نجوم. ولا حياة. فقط وعيان هائلان يراقبان الفراغ. الصياد قال: “إحنا لو خلقنا عالم… هنعمل إيه بعد كده؟” ضحك آزار. وقال: “نكسره.”

  • الصياد الاخير    ‎الشخص الذي ينتظر خلف الأكوان ‎ - الفصل الأربعون

    لم يكن أخطر ما حدث هو استعادة الصياد لجزء من ذاكرته.ولم يكن انهيار مركز إعادة التشغيل.ولا حتى فشل الاحتواء.بل ذلك السطر الأخير الذي ظهر للحظات فوق جميع الأنظمة:تم رصد مراقب خارجيثم اختفى.لكن الصياد رآه.والنسخة المستقرة رأته.وأرين رأته.حتى الرجل الرمادي الذي بدا طوال الوقت ثابتًا، شحب وجهه فجأة.لأنهم جميعًا فهموا معنى الجملة.هناك شخص آخر.شخص ليس جزءًا من النظام.ولا من السجن.ولا من الأكوان.ولا حتى من المصدر نفسه.⸻3%وقف الصياد وسط الانهيار.والضوء الذهبي يزداد داخل عينيه.أرقام صغيرة بدأت تظهر أمامه وحده:استعادة الذاكرة: 3.1%3.2%3.3%كل ثانية كانت تعيد إليه أجزاءً من ماضٍ لا يمكن لعقل بشري استيعابه.رأى عوالم تُخلق بكلمة.وأخرى تُمحى بفكرة.رأى نجومًا تولد ثم تموت في لحظة واحدة.ورأى نفسه…لكن ليس كإنسان.بل كوعي هائل ممتد عبر الوجود كله.ومع ذلك…كان هناك فراغ داخل تلك الذكريات.مكان مظلم لا يستطيع رؤيته.وكأن شيئًا أقوى من النسيان نفسه أخفى جزءًا من الحقيقة.⸻الاسم المحذوفأرين اقتربت منه.“إيه اللي شايفه؟”الصياد لم يجب مباشرة.بل رفع رأسه نحو الشقوق السوداء.ثم

  • الصياد الاخير   الفصل التاسع والثلاثون - العدّ التنازلي

    00:59:59ظل الرقم معلقًا فوق مركز إعادة التشغيل.أحمر.ثابت.ينبض كقلبٍ عملاق.ثم…00:59:5800:59:57بدأ العدّ التنازلي.ولأول مرة منذ بداية رحلة الصياد، شعر الجميع بشيء واحد مشترك:الخوف.ليس خوفًا من الموت.ولا من الانهيار.بل خوفًا من شيء لا يعرف أحد حقيقته الكاملة.شيء قضت الأنظمة كلها آلاف العصور وهي تحاول إبقاءه نائمًا.⸻الحقيقة التي أخفوهاوقف الصياد وسط المركز.عيناه على الشقوق السوداء التي تتسع ببطء.ثم التفت نحو النسخة المستقرة.“عايز الحقيقة كلها.”صمتت النسخة للحظات.كأنها تحاول اختيار الكلمات الأقل كارثية.لكنها أدركت أخيرًا أن الوقت انتهى.قالت:“قبل أول نظام…”“وقبل أول عالم…”“وقبل أول زمن…”“كان فيه كيان واحد فقط.”⸻المصدراهتز المكان.كأن مجرد ذكر الاسم ممنوع.النسخة أكملت:“ما كانش اسمه المصدر.”“إحنا اللي سميناه كده.”“لأننا ما عرفناش نصفه بأي حاجة تانية.”الصياد شعر بشيء داخله يتحرك.شيء قديم.قديم جدًا.⸻البداية الحقيقيةظهرت صور داخل الهواء.ليست تسجيلات.بل ذكريات.عالم فارغ.لا نجوم.لا سماء.لا أرض.وسط ذلك الفراغ…وقف كيان وحيد.ينظر إلى العدم.ثم…بدأ يح

  • الصياد الاخير   الفصل الثامن والثلاثون - ما وراء القفل

    لم ينطق أحد.بعد الجملة الأخيرة للنسخة المستقرة، بدا وكأن مركز إعادة التشغيل كله فقد قدرته على التنفس.“إيه اللي محبوس وراك؟”ترددت الكلمات في كل اتجاه.على الجدران.داخل الرموز.في الفراغ الأبيض المحيط بالمركز.بل حتى داخل عقل الصياد نفسه.نظر إلى النسخة المستقرة.لأول مرة منذ لقائهما…لم يرَ خصمًا.بل رأى شخصًا خائفًا.شخصًا يعرف شيئًا مرعبًا ويحاول إخفاءه منذ زمن طويل.الصياد قال ببطء:“إنت خايف.”ابتسمت النسخة.لكنها لم تنكر.وهنا فهم الصياد أن الأمر أخطر مما تصور.⸻الملف المحظورفوقهم…استمر الملف القديم في الانفتاح.طبقة بعد أخرى.كأن آلاف الأقفال تُكسر في نفس اللحظة.ظهرت بيانات غريبة.أسماء.تواريخ.عوالم.مسارات كاملة تم محوها.مليارات الاحتمالات.لكن وسط كل ذلك…كان هناك اسم واحد يتكرر.مرة.ثم عشر مرات.ثم مئات المرات.ثم آلاف المرات.اسم واحد فقط.الصيادالصياد شعر بالبرد يسري في جسده.“ليه اسمي موجود في كل الملفات؟”لم يرد أحد.⸻أرين تكسر صمتهاظهرت أرين فجأة.لكنها لم تكن كما اعتاد رؤيتها.وجهها شاحب.وعيناها مليئتان بالخوف.قالت بصوت مرتجف:“لأنك موجود قبل الملفات.”ن

  • الصياد الاخير   الفصل السابع والثلاثون - العينان اللتان لا يجب أن تُفتحا

    في اللحظة التي فتحت فيها النسخة المستقرة عينيها…توقف كل شيء.ليس الزمن.ولا الحركة.بل شيء أعمق.كأن الواقع نفسه أخذ شهيقًا طويلًا… ثم نسي أن يزفر.وقف الصياد أمام الحجرة الشفافة داخل مركز إعادة التشغيل.وعيناه مثبتتان على الرجل الذي يشبهه تمامًا.نفس الملامح.نفس الطول.نفس النظرة.لكن الفرق كان مرعبًا.ذلك الرجل لم يحمل أي أثر للشك.ولا للخوف.ولا للحيرة.كان يبدو كإنسان يعرف كل شيء عنه منذ ولادته.ابتسمت النسخة ببطء.ثم قالت:“أخيرًا.”شعر الصياد بقشعريرة تسري في جسده.“أخيرًا ماذا؟”أجاب الرجل:“أخيرًا وصلت النسخة الهاربة.”⸻الصمت الذي سبق الحقيقةتجمد الرجل الرمادي.واختفت أرين للحظة.حتى مركز إعادة التشغيل بدا وكأنه يراقب ما سيحدث.وكأن هناك قواعد لم تكن تسمح بهذا اللقاء أصلًا.اقتربت النسخة خطوة.“تعرف ما المضحك؟”لم يجب الصياد.“أنك قضيت كل هذا الوقت تبحث عن الحقيقة…”ثم ابتسم.“بينما الحقيقة كانت تبحث عنك.”⸻أول شرخ في الصورةقال الصياد بحدة:“مين أنت؟”أجابت النسخة فورًا:“أنا أنت.”“لكن النسخة التي لم تنحرف.”“النسخة التي بقيت في المسار.”“النسخة التي كان يفترض أن تكونها

  • الصياد الاخير   الفصل السادس والثلاثون - خارج حدود التصحيح

    لم تعد المدينة تلاحقه. بل هو الذي كان يُعاد تشكيله داخلها. كل خطوة يخطوها كانت تُعيد ترتيب المسار من جديد، كأن العالم لا يريد منه أن “يهرب”… بل أن “يُعاد ضبطه بشكل صحيح”. الرجل ذو البدلة الرمادية لم يعد يطارد. بل كان يقود. وأرين لم تعد تظهر كحليف أو عدو. بل كجزء من آلية ثابتة، تظهر فقط عندما يحتاج النظام لتذكير الصياد بأنه “لا يزال داخل العملية”. الرمز المكسور في السماء لم يعد علامة. بل صار كـ “واجهة تشغيل ضخمة” تُراقب كل احتمالات حركته. الصياد توقف فجأة. “أنا مش ماشي في مدينة… أنا ماشي داخل قرار.” ⸻ نقطة الانفصال فجأة… كل شيء توقف. ليس الزمن. بل “استجابة العالم له”. المباني، الناس، الصوت، حتى الهواء… أصبحوا ثابتين كأنهم صور محفوظة. لكن الصياد ما زال يتحرك. أو بالأصح… هو الوحيد الذي يُسمح له بالحركة الآن. الرجل الرمادي ظهر أمامه مباشرة دون انتقال. “تم عزلك مؤقتًا عن خط التصحيح.” الصياد: “يعني إيه؟” الرجل: “يعني دخلت المنطقة اللي قبل إعادة التشغيل.” ⸻ خارج الزمن الصياد نظر حوله. المشهد تغير. المدينة اختفت. بدلًا منها: فضاء أبيض غير نهائي. لا سماء. ل

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status