All Chapters of فتاه الاحد والملاك: Chapter 91 - Chapter 100

100 Chapters

الفصل الواحد وتسعون

الكتابة الفصل الواحد والتسعون: الشخص الذي يقف بينهم انطفأت الأنوار مرة أخرى. لكن هذه المرة لم يكن الظلام وحده هو ما أخافهم. صوت القفل. كان واضحًا. الباب الخارجي أُغلق من الداخل. التفت الجميع في اللحظة نفسها. قال مروان: — محدش يتحرك. أخرج هاتفه وأضاء المصباح. تحرك آسر خطوة أمام ليان بشكل تلقائي. لاحظت ذلك، لكنها لم تقل شيئًا. كان عقلها عالقًا عند جملة ياسين. الشخص اللي واقف جنبك دلوقتي. من كان يقصد؟ آسر؟ مروان؟ سامح؟ حسن؟ سامي؟ أم أنه كان يقصد شخصًا آخر؟ نظرت إلى الوجوه من حولها، لكنها لم تجد إجابة. قال سامح: — لازم نطلع من هنا. رد مروان: — الباب الخارجي مقفول. — فيه مخرج تاني؟ — موجود. وأشار إلى الممر الجانبي. تحركوا جميعًا نحوه، لكن آسر توقف فجأة. — استنوا. نظر إلى الأرض. كان هناك شيء صغير بجانب الحائط. انحنى والتقطه. مفتاح. قديم. نظرت ليان إليه. — مفتاح إيه؟ قال: — مش عارف. مده إلى سامح. لكن سامح بمجرد أن رآه تغير وجهه. قال مروان: — إنت تعرفه؟ — أيوه. — مفتاح إيه؟ صمت سامح. ثم قال: — مفتاح بيت ياسين. رفعت ليان رأسها. — إيه؟ — البيت
Read more

الفصل الثاني والتسعون

الفصل الثاني والتسعون الشخص الذي يقف بينهمكان صوت إغلاق الباب الخارجي كافيًا ليجعل الجميع يتجمد في أماكنهم.لم يكن الصوت قويًا، لكنه كان واضحًا.مفتاح يدور في القفل.ثم سكون.قال مروان بصوت منخفض:— الباب اتقفل من جوه.أجاب آسر:— عارف.رفع هاتفه محاولًا تشغيل الكشاف، لكنه لم يعمل.قال سامي:— الشبكة راحت كمان.نظر حسن إلى هاتفه.— عندي نفس الكلام.كانت ليان واقفة في منتصف الغرفة، لا تعرف إلى أين تنظر.آخر جملة قالها ياسين كانت تدور في رأسها بلا توقف.الشخص اللي واقف جنبك دلوقتي.نظرت إلى آسر.ثم إلى مروان.ثم سامح.كان كل واحد منهم واقفًا بالقرب منها.لكن من كان يقصده والدها؟قالت:— سامح...رفع رأسه إليها.— نعم؟— أبويا قال الشخص اللي واقف جنبي.— أيوه.— وإنت كنت ماسك التليفون وقتها.— أيوه.— يعني إنت الوحيد اللي سمع صوته بوضوح.صمت سامح.اقترب مروان.— تقصد إن سامح ممكن يكون فهم الجملة غلط؟قال آسر:— أو إن ياسين كان يقصد شخصًا محددًا.ردت ليان:— طب مين؟لم يجب أحد.وفجأة جاء صوت طرق على الباب الداخلي.ثلاث طرقات متتالية.تراجع حسن خطوة.قال سامي:— في حد جوه؟رد مروان:— المب
Read more

الفصل الثالث والتسعون

الفصل الثالث والتسعون: كماللم تتحرك ليان.ظلت تحدق في الرجل الواقف أمامها، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه.كمال الشاذلي.الاسم الذي ظل يطاردهم منذ بداية الحكاية.الرجل الذي قيل إنه اختفى منذ عشرين عامًا.والذي ظهر اسمه في أوراق ناهد، وفي الصورة القديمة، وفي التسجيلات.كان الآن يقف أمامهم.حيًا.هادئًا.وكأنه لم يكن يعلم أن ظهوره وحده قادر على تغيير كل شيء.قال مروان:— إنت...ابتسم كمال ابتسامة خفيفة.— أيوه، أنا.اقترب مروان خطوة.— إنت اختفيت.— صح.— واتقال إنك سافرت.— خليهم يقولوا.— واتقال إنك مت.رفع كمال كتفيه.— دي كانت المعلومة اللي أنا محتاج الناس تصدقها.قال آسر:— وإحنا ليه نصدق إنك كمال أصلًا؟نظر إليه الرجل.— سؤال منطقي.ثم أخرج من جيبه محفظة جلدية قديمة.فتحها.وأخرج بطاقة هوية قديمة وصورة.وضعهما فوق الطاولة.تقدم مروان وأمسك الصورة.كان وجه الرجل في الصورة أصغر سنًا، لكنه نفس الوجه.قال مروان:— هو.نظرت ليان إلى سامح.كان واقفًا في مكانه، شاحب الوجه.قالت:— إنت كنت عارف إنه عايش.أجاب سامح:— أيوه.— من إمتى؟— من وقت طويل.— وكنت ساكت؟— أيوه.— ليه؟قبل أن يجيب،
Read more

الفصل الرابع والتسعون

الفصل الرابع والتسعون — الغرفة التي لم يعرفها أحد.ظل هاتف ليان في يدها، بينما كانت الصورة الحديثة ما تزال مفتوحة أمام عينيها.صورتها مع آسر.الصورة لم تكن قديمة، ولم تكن من مكان بعيد.كانت ملتقطة قبل دقائق، وربما قبل ثوانٍ من وصول الرسالة.وهذا يعني شيئًا واحدًا.كان هناك شخص يراقبهم الآن.رفعت ليان عينيها عن الهاتف.كان آسر أمامها، وسامح ومروان وحسن وسامي في بداية الممر، بينما اختفى كمال في الظلام بعد أن أغلق الباب خلفهم.قالت ليان:— حد صورنا وإحنا هنا.أخذ آسر الهاتف منها.نظر إلى الصورة دون أن يتغير وجهه.ثم رفع عينيه نحو الممر.— عارف.قالت:— عارف إزاي؟— لأن الصورة مش متاخدة من بره.نظر إلى أعلى الممر.— اتاخدت من مكان قريب جدًا.اقترب مروان.— يعني فيه كاميرا؟أجاب آسر:— غالبًا.قال سامي:— يبقى كمال كان عارف إننا مراقبين.رد سامح:— عشان كده استعجلنا في الخروج.نظر إليه آسر.— إنت كنت عارف إن المكان مراقب؟— كنت شاكك.قال مروان بحدة:— وشاكك وساكت؟نظر إليه سامح.— لو كنت قلت كل حاجة في وقتها، كانوا عرفوا إننا اكتشفنا وجودهم.تدخل كمال من آخر الممر:— سامح عنده حق.كان قد ع
Read more

الفصل الخامس والتسعون

الفصل الخامس والتسعون— صوت من خلف البابلم يتحرك أحد.ظل صوت المرأة يتردد في الممر الضيق، وكأن الكلمات خرجت من الماضي لتقف بينهم في الحاضر.— ليان... أنا عارفة إنك جوه.وضعت ليان يدها على فمها.لم تستطع أن تتنفس بشكل طبيعي.صوت أمها.نفس النبرة.نفس الهدوء الذي كانت تتذكره من طفولتها، حتى وإن كانت الذكريات نفسها أصبحت مشوشة بفعل السنوات.همست:— ماما...مد آسر يده إليها، لكنه لم يلمسها.كان ينتظر منها أن تتحرك بإرادتها.أما كمال، فاقترب من الباب ببطء، وأشار للجميع أن يظلوا صامتين.عاد الصوت من الخارج:— ليان، متخافيش.ارتجفت.قال مروان بصوت منخفض جدًا:— ده ممكن يكون تسجيل.رد سامح:— لأ.نظر إليه كمال.قال سامح:— أنا عارف صوت ناهد.التفتت ليان إليه.— إنت متأكد؟أومأ.— عشت سنين أسمعه.اقترب كمال من الباب، لكنه لم يفتحه.قال:— ناهد... لو إنتِ فعلًا هنا، قولي حاجة محدش يعرفها غيرنا.ساد الصمت.ثم جاء الرد:— يوم ما ياسين اختفى، سامح كان واقف عند الشباك، وإنت كنت ماسك ظرف بني في إيدك وبتقول إنك مش هتقدر تحميه لوحدك.تجمد سامح.لم يتحرك.قال كمال:— ناهد؟— أيوه.أغمض سامح عينيه.— دي
Read more

الفصل السادس والتسعون

الفصل السادس التسعون — آخر ليلةعاد الضوء إلى الغرفة بعد ثوانٍ، لكن أحدًا لم يتحرك.كانت ليان لا تزال تنظر إلى ناهد.الجملة التي ظهرت على هاتفها لم تترك في رأسها مساحة لأي شيء آخر."اسأليها مين كان مع أبوكي في آخر ليلة."قالت ليان بهدوء هذه المرة:— مين كان معاه؟نظرت ناهد إليها طويلًا.لم تحاول الهرب من السؤال.قالت:— أنا.تجمدت ليان.— إنتِ؟أومأت ناهد.— كنت معاه في آخر ليلة شفته فيها.اقتربت ليان خطوة.— وإنتِ قولتي إنك مش عارفة مكانه.— لأنه بعد الليلة دي اختفى.قال آسر:— احكي من البداية.نظرت ناهد إلى كمال.أومأ لها.جلست على الكرسي، وأخذت نفسًا عميقًا.— الليلة دي بدأت قبل ما تشوفوا ياسين في الفيديو بأربع ساعات.وضعت يدها فوق حقيبتها.— ياسين كان عارف إنهم قربوا منه. كان معاه الملف الأصلي، وعارف إن الشخص اللي بيمول الشبكة بدأ يشك إنه وصل للحقيقة.قال سامح:— وأنا كنت عارف إن الوضع انتهى.نظرت إليه ناهد.— عشان كده طلبت منك تعمل تقرير الوفاة المزور.قالت ليان:— تقرير وفاة عادل؟أومأ سامح.— أيوه.— ليه؟قال سامح:— لأن عادل كان أول شخص حاول يواجه الممول الحقيقي.تدخل كمال:—
Read more

الفصل السابع والتسعون

الفصل السابع والتسعون غرفة 17خرجوا من البيت قبل الفجر بوقت قليل.الشارع كان هادي بشكل غريب، والهواء بارد، والمدينة لسه ما بدأتش يومها. ليان كانت قاعدة جنب آسر في العربية، بينما ناهد وكمال وسامح كانوا في العربية التانية.من وقت ما وصلتهم الرسالة، محدش فيهم اتكلم كتير.كل واحد كان غارق في أفكاره.ليان كانت ماسكة الصورة الصغيرة اللي ادتها لها ناهد، وبتبص للرجل الواقف جنب ياسين.ملامحه كانت واضحة أكتر دلوقتي.رجل في أواخر الأربعينات، شعره كان غامق وقتها، وواقف جنب ياسين بشكل يوحي إن بينهم معرفة قديمة.آسر لمح الصورة.آسر: لسه بتبصي عليها؟ليان: مش عارفة ليه حاسة إني شفت الشخص ده قبل كده.آسر: ممكن تكوني شوفتيه في صورة قديمة أو مكان من الأماكن اللي روحناها.ليان هزت رأسها.ليان: مش ده إحساسي... أنا حاسة إن ماما كانت بتحاول تخليني أفتكره من غير ما تقول اسمه.آسر سكت لحظة.آسر: لما نوصل، كل حاجة هتبدأ تبان.ليان بصت له.ليان: وإنت؟آسر: أنا إيه؟ليان: لو ظهر إن في حاجة تخصك في الموضوع؟ابتسم ابتسامة بسيطة.آسر: ساعتها هتكوني أول واحدة تعرف.كانت إجابته هادية، لكن ليان لاحظت إنه ما حاولش يهر
Read more

الفصل الثامن والتسعون

الفصل الثامن والتسعون: الوجه الذي لم تتوقعهالخطوات كانت بتقرب.خطوة...وبعدها خطوة...وليان واقفة مكانها، عينيها ثابتة على الاسم المكتوب بخط ياسين في آخر صفحة.اسم واحد.اسم كانت تعرفه من سنين.اسم دخل بيتهم، وقعد مع أبوها، وضحك مع أمها، ووقف جنبهم في أوقات كتير.حسن.ليان همست:ليان: حسن؟ناهد حطت إيدها على بقها.ناهد: كنت خايفة اليوم ده ييجي.عادل بص لها.عادل: يبقى لازم تعرف كل حاجة.وقبل ما يكمل، ظهر آسر عند باب الغرفة.آسر: ليان!كانت ملامحه متوترة.آسر: اللي برا اختفى... بس في عربية كانت مستنياه عند المدخل.كمال دخل وراه وأغلق الباب.كمال: ماكانش لوحده.سامح: يعني؟كمال: كان في حد بيراقب المكان من قبل ما نوصل.ليان رفعت الملف.ليان: لقينا الاسم.آسر قرب منها.ليان مدت له الورقة.قرأ الاسم.ظل ساكتًا لثوانٍ.آسر: حسن؟ليان: أيوه.آسر رفع عينيه ناحية ناهد.آسر: إزاي؟ناهد: لأنه كان أقرب شخص لوالدك بعدكم.عادل تدخل.عادل: وأقرب شخص كان يقدر ينقل الكلام من غير ما حد يشك فيه.كمال: كان هو الشخص اللي بينقل الأخبار.سامح: واللي بيمسح الآثار؟عادل: شخص تاني.ليان: مين؟عادل لم يجب.بدل
Read more

الفصل التاسع والتسعون

الفصل التاسع والتسعون: فتاة الأحد والملاكمرّ أسبوع كامل.أسبوع كان مختلفًا عن كل الأسابيع اللي عاشتها ليان في الفترة الأخيرة.لأول مرة من شهور، نامت من غير ما تصحى على صوت رسالة مجهولة.لأول مرة، ما بقتش تبص وراها وهي ماشية في الشارع.ولأول مرة، لما تليفونها يرن، ما كانش أول إحساس يجي لها هو الخوف.القضية اتفتحت رسميًا.فريد اعترف بجزء كبير من اللي حصل، وحسن قدّم شهادته، وعادل سلّم المستندات الأصلية والتسجيلات اللي احتفظ بيها لسنين.الشركة القديمة اتقفلت نهائيًا.والملفات اللي كانت مدفونة سنين بدأت تظهر واحدة ورا التانية.لكن بالنسبة لليان...كان فيه سؤال واحد لسه من غير إجابة.أبوها.ياسين.كانت قاعدة في حديقة البيت وقت العصر، ماسكة الورقة اللي سابها لها.قرأتها يمكن للمرة العاشرة."أنا قريب أكتر مما تتخيلي."كانت الجملة دي بتدور في دماغها كل يوم.آسر خرج من البيت، وفي إيده كوبين قهوة.آسر: لسه بتقريها؟ليان ابتسمت.ليان: أيوه.آسر قعد جنبها.آسر: مش هتزهقي؟ليان: دي أول حاجة من أبويا توصل لي بعد كل السنين دي.آسر سكت.ليان: عارف إيه الغريب؟آسر: إيه؟ليان: زمان كنت مستعدة أعمل أي ح
Read more

الفصل 100

الفصل ال100: فتاة الأحد والملاك — النهايةكان يوم الأحد.اليوم اللي بدأت فيه الحكاية من سنين طويلة، واليوم اللي كانت ليان دايمًا بتحس إنه مختلف عن باقي الأيام.لكن الأحد ده كان مختلف فعلًا.كانت واقفة قدام البحر، والهواء بيحرك شعرها بهدوء، وعينيها ثابتة على الموج.جنبها كان آسر.ولأول مرة، لم تكن ليان تنتظر رسالة مجهولة، ولا تدور على باب سري، ولا تحاول تفهم صورة قديمة.كل شيء انتهى.فريد أصبح خلف القضبان.حسن اعترف بكل اللي يعرفه.الشركة القديمة اتقفلت، والملفات اللي اتدفنت سنين ظهرت للنور.أما غرفة 17...فلم تعد سرًا.لكن أهم حاجة في كل ده كانت واقفة خلفها.ناهد.وياسين.والداها.لأول مرة منذ سنوات، كانت عائلتها مجتمعة أمام عينيها.ليان أخذت نفسًا عميقًا.آسر: سرحانة في إيه؟ليان ابتسمت.ليان: في كل حاجة.آسر: ندمانة؟بصت له باستغراب.ليان: على إيه؟آسر: على إنك دخلتي في الحكاية دي كلها.ضحكت بخفة.ليان: لو رجع بيا الزمن... كنت هعمل نفس الحاجة.آسر: حتى لو كنتي عارفة كل اللي هيحصل؟ليان: يمكن كنت أخاف أكتر... بس كنت هدور برضه.آسر: ليه؟سكتت لحظة.ثم قالت:ليان: عشان في حاجات في حيات
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status