All Chapters of فتاه الاحد والملاك: Chapter 51 - Chapter 60

63 Chapters

الفصل الحادي والخمسون

الفصل الحادي والخمسون: الورقة الناقصةوقفت ليان مكانها، ولسه ماسكة الرسالة بإيديها.كانت بتقرأ السطر الأخير للمرة العاشرة، كأنها مستنية الكلمات الناقصة ترجع لوحدها."الشخص اللي لازم تحذري منه... مش الغريب. الشخص ده كان قريب مننا جدًا..."وبعدها...ولا حرف.تنهدت وهي تقفل الرسالة ببطء.قالت بصوت مليان إحباط:ـ يعني بعد كل اللي وصلناله... برضه ناقصنا أهم جزء.اقترب آسر منها، وأخذ الرسالة بهدوء، وبدأ يتأمل مكان القطع.ماكانش ممزق بعشوائية.كان مقصوص بخط مستقيم جدًا.قال وهو بيمرر صباعه على طرف الورقة:ـ اللي عمل كده ماكانش مستعجل.كان عارف هو بيدور على إيه بالظبط.اقترب فريد هو كمان.ـ يعني الصفحة اتفتحت بعد ما ناهد كتبتها؟هز آسر رأسه.ـ الأغلب... أيوه.ولو الرسالة كانت محفوظة هنا من سنين، يبقى الشخص ده دخل البيت بعد اختفاء ناهد.قال يوسف وهو بيبص للخزانة:ـ أو يمكن دخل أكتر من مرة.ساد الصمت.بدأت ليان تبص حواليها.الغرفة الصغيرة كانت مليانة ملفات وصور وخطابات، لكن فجأة حست بإحساس غريب.قالت:ـ في حاجة ناقصة.استغربت هالة.ـ ناقصة إزاي؟لفت ليان نظرها للمكتب.ـ المكان ده منظم جدًا.مام
Read more

الفصل الثاني والخمسون

الفصل الثاني والخمسون: ما كشفه التسجيلغادرت سيارة آسر الطريق المؤدي إلى البيت القديم، بينما كان الصمت يسيطر على الجميع.لم يكن صمت تعب...بل صمت انتظار.كل واحد فيهم كان عارف إن وحدة التخزين الصغيرة الموجودة في جيب آسر ممكن تكون أهم دليل وصلوا له من بداية الرحلة.كانت ليان قاعدة في المقعد الأمامي، وعينيها معلقتين بالطريق.لكن عقلها كان بعيد.كل شوية تفتكر رسالة والدتها، خصوصًا الجملة اللي فضلت تتردد في ودنها:"لو آسر لسه معاكي... متبعديهوش."سرحت من غير ما تحس.لاحظ آسر إنها ساكتة من وقت خروجهم من البيت، فقال وهو مركز في السواقة:ـ سرحانة؟بصتله وابتسمت ابتسامة خفيفة.ـ بفكر.ـ في إيه؟سكتت لحظة قبل ما ترد.ـ في ماما... وفي كل حاجة حصلت النهارده.وبعدين قالت وهي بصاله:ـ عمري ما تخيلت إنها تسيبلي كل الخيوط دي.ابتسم آسر.ـ يمكن كانت عارفة إنك هتكملي اللي هي مقدرتش تكمله.تنهدت ليان.ـ بس أنا خايفة.ـ من إيه؟ـ من الحقيقة.لو طلعت مختلفة عن اللي رسمته طول السنين...هعمل إيه؟نظر إليها للحظة، ثم أعاد تركيزه للطريق.وقال بهدوء:ـ الحقيقة عمرها ما كانت سهلة.بس الكدب هو اللي بيتعب الإنسا
Read more

الفصل الثالث والخمسون

الفصل الثالث والخمسون: المكالمة التي لا يجب تجاهلهاظل الهاتف في يد ليان حتى بعد ما المكالمة انتهت.كانت الشاشة رجعت للوضع الطبيعي، لكن الكلمات اللي سمعتها فضلت بتتكرر في دماغها."لو عايزة تعرفي فين النسخة الكاملة من تسجيل والدك... تعالي لوحدك."بصت لآسر.كان مركز في ملامحها أكتر من الموبايل نفسه.عرف من نظرتها إن المكالمة مش عادية.قرب منها وسأل بهدوء:ـ قال إيه؟أخذت نفسًا عميقًا، وحكت لهم المكالمة بالحرف.أول ما خلصت...قال فريد بحزم:ـ مستحيل تروحي.رد يوسف بسرعة:ـ دي ممكن تبقى فخ.أما هالة، فكان القلق واضح على وشها.ـ ناهد ضحت بعمرها علشان تحميكي... مش معقول هنخاطر بيكي دلوقتي.ليان كانت ساكتة.كل واحد فيهم كان بيتكلم من خوفه عليها.لكن في داخلها كان فيه سؤال واحد:لو دي فعلًا فرصة أعرف الحقيقة... أسيبها تضيع؟لاحظ آسر شرودها.قال وهو يقعد قدامها:ـ بصّيلي.رفعت عينيها.ـ لو الشخص ده معاه النسخة فعلًا... يبقى كان يقدر يبعتها أو يقول مكانها.إنما طلبك تروحي لوحدك؟دي أول علامة إن الموضوع مش طبيعي.سكتت ثواني.ثم قالت:ـ وأنا لو رفضت؟رد فريد:ـ يبقى هنلاقي طريقة تانية.الحقيقة مس
Read more

الفصل الرابع والخمسون

الفصل الرابع والخمسون: السباق إلى المخزنطلع أول خيط من نور الصبح، لكن محدش في بيت هالة كان نايم نوم حقيقي.كل واحد كان صاحي بعقله قبل عينه.ليان فتحت أوضتها بدري، وكانت ماسكة دفتر محمود مرة تانية. قرأت الصفحة اللي فيها اسم نبيل السيوفي للمرة الخامسة، وكأنها بتحاول تستخرج منها أي تفصيلة فاتتها.خرجت للصالة، لقت هالة بتحضر الفطار.ابتسمت هالة أول ما شافتها.ـ صباح الخير.ـ صباح النور.حطت هالة كباية شاي قدامها وقالت:ـ نامِتي؟ضحكت ليان بخفة.ـ لو قولتلك أيوه هبقى بكدب.قعدت هالة قدامها.ـ أبوكي كان كده.لما كان يبقى داخل على قرار مهم، مكنش يعرف ينام.ابتسمت ليان وهي تبص للكوباية.ـ أول مرة أحس إن في حاجات مشتركة بيني وبينه.وقبل ما هالة ترد...رن جرس الباب.دخل آسر ومعاه فريد.كان واضح من ملامحهم إنهم جايين بعد نقاش طويل.قال آسر وهو بيحط ملف على الترابيزة:ـ طول الليل كنت براجع كل المستندات اللي خدناها.في حاجة لفتت نظري.اقترب الجميع.فتح الملف.كان فيه صورة قديمة للمخزن اللي سامي عرفه من الخريطة.قال آسر:ـ بصوا هنا.أشار إلى لافتة صغيرة فوق الباب.مكتوب عليها:"المخزن رقم 7."رفع
Read more

الفصل الخامس والخمسون

الفصل الخامس والخمسون: الشريط الذي أعاد الماضيلم ينم أحد في بيت هالة تلك الليلة.كان الشريط القديم موضوعًا في منتصف الطاولة، وكأنه أصبح أغلى شيء في البيت كله.كل واحد كان ينظر إليه من حين لآخر، ويتساءل في صمت:ترى إيه اللي سجله محمود قبل اختفائه؟جلست ليان على الأريكة، وهي تقلب الصور التي وجدوها داخل الصندوق المعدني. توقفت عند الصورة التي ظهر فيها والدها بجوار الضابط القديم.قالت بهدوء:ـ كل ما أعرف حاجة... أحس إني معرفش حاجة.جلس آسر أمامها.ـ وده طبيعي.لأن الحقيقة الكبيرة عمرها ما بتبان مرة واحدة.رفعت عينيها إليه.ـ إنت متأكد إننا ماشيين في الطريق الصح؟ابتسم ابتسامة هادئة.ـ طول ما الأدلة بتكمل بعض... يبقى إحنا صح.في صباح اليوم التالي...وصل سامي بسيارته قبل الموعد بعشر دقائق.كان يحمل ورقة صغيرة فيها عنوان ورشة تصليح الأجهزة القديمة.خرج الجميع، لكن هالة فضلت في البيت.قالت وهي تودعهم:ـ أول ما تعرفوا أي حاجة... اتصلوا بيا.ابتسمت ليان.ـ أوعدك.تحركت السيارة وسط شوارع المدينة.كان الجو هادئًا، لكن داخل السيارة كان التوتر واضحًا.قطع فريد الصمت وقال:ـ يا ترى لو التسجيل فيه أس
Read more

الفصل السادس والخمسون.

الفصل السادس والخمسون: الشاهد الأخيرالجزء الأولخرجت سيارة آسر من الشارع الرئيسي متجهة إلى العنوان الذي أعطاه الرجل المسن.لم يكن أحد يتكلم.كان الصمت مسيطرًا، لكن هذه المرة لم يكن سببه الخوف فقط...بل الشعور بأنهم يقتربون من شخص عاش الأحداث بنفسه.نظرت ليان إلى آسر وقالت بهدوء:ـ تفتكر هنلاقي إجابات المرة دي؟أخذ نفسًا عميقًا وهو يركز في الطريق.ـ معرفش.لكن الراجل اتصل بنفسه، وده يفرق عن كل المكالمات اللي وصلتلنا قبل كده.قال فريد من المقعد الخلفي:ـ وبرضه منثقش بسهولة.نسأل... ونسمع... وبعدها نقرر.هز آسر رأسه موافقًا.ـ بالضبط.بعد حوالي عشرين دقيقة...وصلوا إلى حي قديم هادئ، بيوته بسيطة، وأغلب سكانه كبار في السن.وقف آسر أمام منزل صغير مكون من طابق واحد، تحيط به حديقة متواضعة مليانة نباتات مزروعة بعناية.نظر إلى رقم المنزل.كان هو نفس الرقم الذي أخذه في المكالمة.ترجل الجميع من السيارة.وقبل أن يطرق آسر الباب...انفتح الباب من الداخل.خرج رجل تجاوز السبعين، شعره أبيض بالكامل، لكنه كان واقفًا بثبات.ابتسم ابتسامة هادئة.ـ أنتم أكيد ليان.نظرت إليه ليان باستغراب.ـ حضرتك الأستاذ ع
Read more

الفصل السابع والخمسون

الفصل السابع والخمسون: سباق إلى المحطةأغلق آسر الهاتف ببطء، بينما ظل آخر كلام الرجل يتردد في السيارة."الحقيقة موجودة في المحطة."ساد الصمت لثوانٍ.كانت ليان أول من تكسره.ـ يقصد محطة إيه؟رد فريد وهو يفكر:ـ محطة قطار... ولا محطة أتوبيس... ولا محطة بنزين؟هز آسر رأسه.ـ مينفعش نخمن.أي دقيقة هتضيع مننا ممكن تخلي جلال يختفي تاني.نظر إلى سامي.ـ تعرف عنوان أخوه؟ـ أيوه... قريب من هنا.أدار آسر السيارة فورًا.ـ هنروحله.يمكن يعرف يقصد أنهي محطة.بعد عشر دقائق...وقفوا أمام عمارة قديمة.صعدوا إلى الدور الثالث، وطرق فريد الباب.فتح لهم رجل في أوائل الستينات، ملامحه مرهقة، لكنه بدا وكأنه كان ينتظرهم.ـ أنتم اللي كلمتوني؟رد آسر:ـ أيوه... إحنا بندور على الأستاذ جلال.فتح الرجل الباب على وسعه.ـ اتفضلوا.دخلوا الشقة.كانت بسيطة جدًا.على إحدى الطاولات صورة لرجلين في منتصف العمر.أشار الرجل إلى أحدهما.ـ ده أخويا جلال.أخذت ليان الصورة.كانت أول مرة تشوف وجه الشخص اللي بيدوروا عليه.قال الرجل:ـ اسمي رفعت.وأنا عارف إن أخويا كان مستني اليوم ده.نظر إليه آسر باهتمام.ـ حضرتك قلت إنه خرج بعد
Read more

الفصل الثامن والخمسون

الفصل الثامن والخمسون.توقف الزمن بالنسبة لليان للحظة.كانت ترى جلال رفعت يجري بأقصى ما يستطيع، والشنطة الجلد السوداء تتأرجح في يده، بينما الرجل الذي يرتدي القبعة السوداء يقترب من الطرف الآخر من الرصيف بخطوات سريعة وثابتة.صرخت بكل قوتها:ـ آسر... خلي بالك!التفت آسر في اللحظة الأخيرة، ولمح الرجل الغريب.لم يكن يجري بعشوائية مثل باقي الناس، بل كان يتحرك بثقة، وكأنه يعرف بالضبط إلى أين سيصل جلال.قال آسر بصوت مرتفع:ـ فريد... معايا! ليان، خليكي بعيد عن الزحمة!لكن ليان لم تستطع الوقوف مكانها.كانت تشعر أن كل ثانية تمر قد تضيع منهم الحقيقة التي بحثت عنها سنوات.وصل جلال إلى آخر الرصيف، ثم توقف فجأة وهو يلهث بقوة.التفت خلفه.رأى آسر وفريد يقتربان منه، وفي الجهة الأخرى الرجل صاحب القبعة.ارتبك.نظر يمينًا ويسارًا، وكأنه لا يعرف إلى من يذهب.اقترب آسر وهو يرفع يديه في هدوء.ـ أستاذ جلال... متخفش.إحنا مش جايين نؤذيك.إحنا بندور على الحقيقة اللي محمود مات وهو بيدافع عنها.بمجرد سماع اسم محمود...اهتزت ملامح جلال.نظر إلى ليان الواقفة خلف آسر.ثم همس بصوت بالكاد يُسمع:ـ بنت محمود...أومأت
Read more

الفصل التاسع والخمسون

الفصل التاسع والخمسون لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ بعد اختفاء السيارة البيضاء من آخر الشارع.كان صوت الاحتكاك الذي تركته إطاراتها على الأسفلت لا يزال عالقًا في آذانهم.وقف شريف أمام باب المقهى يراقب الطريق، ثم عاد إليهم وهو يزفر بضيق.ـ هرب.قال فريد:ـ حاولت أشوف رقم العربية... بس ملحقتش.رد شريف:ـ حتى لو شوفته، غالبًا العربية مش باسم اللي كان سايقها.الناس دي عمرها ما بتسيب وراها حاجة بسهولة.كانت ليان ما تزال تنظر إلى نصف الخريطة الموجود في يد جلال.شعرت أن هذا الورق القديم أصبح أهم من أي شيء آخر.سألته بهدوء:ـ حضرتك قلت إني قابلت الشخص اللي معاه النص التاني...إزاي متعرفش تقولي اسمه؟نظر إليها جلال بأسف.ـ لأني مش متأكد.وأنا مش مستعد أظلم حد.رفع آسر عينيه إليه.ـ وضح أكتر.تنهد جلال وقال:ـ قبل ما محمود يختفي، قالي إنه هيقسم الخريطة لنصين.واحد هيفضل معايا...والتاني هيسلمه لشخص بيثق فيه.لكن رفض يقولي اسمه.كل اللي قاله..."لو بنتي وصلت للحقيقة، الشخص ده هيقرر بنفسه يظهر."عقد فريد حاجبيه.ـ يعني إحنا بندور على حد يمكن يكون متابعنا من البداية؟أومأ جلال.ـ وارد جدًا.قال شريف وهو
Read more

الفصل الستون

الفصل الستون.ساد صمت ثقيل داخل مكتب شريف.كل واحد كان غارقًا في أفكاره بعد خبر اختفاء إبراهيم السعدني. لم يعد الأمر مجرد البحث عن أدلة قديمة، بل أصبح واضحًا أن هناك من يسبقهم بخطوة في كل مرة.اقتربت ليان من النافذة، وأخذت تنظر إلى الشارع في الأسفل.السيارات تمر بشكل طبيعي...والناس تمارس حياتها وكأن شيئًا لم يحدث.لكن بالنسبة لها، العالم كله أصبح مختلفًا.اقترب منها آسر بهدوء.ـ سرحانة؟ابتسمت ابتسامة باهتة.ـ كل ما نوصل لطرف الخيط... حد يقطعه.وقف بجوارها.ـ بس إحنا لسه ماسكين الخيط.وده أهم حاجة.نظرت إليه وقالت:ـ لو كنا اتأخرنا شوية في المحطة، كنا خسرنا جلال.رد بثقة:ـ بس محصلش.وده معناه إن لسه عندنا فرصة.كانت كلماته دائمًا تمنحها إحساسًا بالأمان، حتى في أصعب اللحظات.على الجانب الآخر من الغرفة، كان جلال يقلب الملف الأزرق مرة أخرى.توقف فجأة عند جيب صغير داخل الغلاف.أدخل يده وأخرج ورقة مطوية بعناية.عقد حاجبيه.ـ غريبة...أنا أول مرة أشوف الورقة دي.اقترب الجميع منه.فتحها ببطء.كانت عبارة عن إيصال استلام قديم صادر من أحد البنوك.قرأ شريف البيانات بسرعة.ـ صندوق أمانات...فرع
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status