All Chapters of فتاه الاحد والملاك: Chapter 41 - Chapter 50

63 Chapters

الفصل الحادي والاربعون

الفصل الحادي والأربعون: الطارق الأخيرلم يتحرك أحد.الصمت اللي ملأ البيت بعد صوت الرجل من بره كان أثقل من أي كلمة ممكن تتقال.كانت ليان واقفة في نص الصالة، الرسالة في إيد، والمفتاح الصغير في الإيد التانية. قلبها بيدق بسرعة، لكن المرة دي ما كانش بسبب الخوف بس... كان بسبب إحساس غريب إن كل خطوة جاية هتقربها من الحقيقة اللي فضلت تدور عليها سنين.اتكلم الصوت من بره مرة تانية، لكن بهدوء أكتر.ـ يا هالة... افتحي الباب. إحنا ضيعنا وقت كفاية.رفعت هالة عينيها ناحية فريد، وكأنها مستنية منه القرار.فريد فضل ساكت لحظات، وبعدها قال بصوت هادي:ـ افتحي.آسر اتحرك ناحية الباب بسرعة.ـ استنى... الأول أشوف مين.بص من العين السحرية، وبعد ثوانٍ رجع وهو مستغرب.ـ راجل كبير... لوحده... ومش معاه حد.تنهد فريد وقال:ـ أيوه... يبقى هو.فتحت هالة الباب ببطء.دخل رجل في بداية الستينات، شعره الأبيض كان مرتب، ووشه عليه علامات تعب السنين، لكنه كان محتفظ بهيبته. أول ما دخل، وقعت عينه على ليان، وسكت.فضل يبصلها ثواني طويلة، وكأنه شايف حد غاب عنه سنين.وبعدين قال بصوت متأثر:ـ سبحان الله...نسخة من ناهد.حست ليان بقل
Read more

الفصل الثاني والأربعون

الفصل الثاني والأربعون: الوعد الذي لا يُكسرالجزء الأولبعد خروج آسر، فضل باب البيت مقفول لدقايق طويلة، لكن ليان كانت حاسة إن المكان بقى أهدى من الأول.مش لأن المشاكل انتهت...لكن لأن لأول مرة بقى في قدامها خيط تمسك فيه.الرسالة، والمفتاح، والظرف البني.تلات حاجات، وكل واحدة منهم مخبية جزء من الحقيقة.قربت هالة منها وهي شايلة البطاطين اللي كانت على الكنبة.ابتسمت وقالت:ـ تعالي ارتاحي شوية يا ليان... دماغك مش هتستحمل كل ده مرة واحدة.ابتسمت ليان ابتسامة خفيفة.ـ نفسي أرتاح... بس كل ما أقفل عيني أحس إن ماما كانت بتحاول تقولي حاجة وأنا لسه مش فاهماها.ربتت هالة على كتفها.ـ هتفهمي... واحدة واحدة.في الوقت نفسه...كان آسر سايق عربيته في طريقه للشركة.لكن عقله ما كانش مع الشغل.كل تفكيره كان عند ليان.من ساعة ما عرفها، وهي كل يوم بتدخل معركة جديدة، ومع ذلك عمرها ما اشتكت.ابتسم لنفسه وهو يفتكر وهي بتقوله:"يعني هتستحمل رخامي؟"همس وهو سايق:ـ لو تعرفي إن ده أكتر رخام بحبه.وصل الشركة، لكنه استغرب أول ما دخل.المكان كان هادي بشكل غير طبيعي.موظف الاستقبال أول ما شافه جري عليه.ـ أستاذ آسر.
Read more

الفصل الثالث والاربعون

الفصل الثالث والأربعون: الخطوة الأولىمرّت ليلة طويلة على كل اللي في البيت.رغم إن محدش قالها بصراحة، لكن كل واحد فيهم كان حاسس إن الرسالة اللي وصلت لآسر غيرت شكل اللعبة."قول لليان تبطل تدور..."الجملة فضلت ترن في دماغ ليان وهي واقفة قدام شباك أوضتها.كانت الشوارع هادية، والليل بدأ يقرب من نهايته.لكن جواها، مكنش فيه أي هدوء.سمعت خبطتين خفاف على الباب.لفّت بسرعة.آسر وقف عند الباب وقال بابتسامة هادئة:ـ صاحيين؟ابتسمت رغم تعبها.ـ واضح إن محدش فينا عرف ينام.دخل وقعد على الكرسي اللي جنب الشباك، وساب بينها وبينه مسافة بسيطة.ماكانش عايز يحسسها إنه بيضغط عليها.قال بهدوء:ـ لسه بتفكري في الرسالة؟هزت رأسها.ـ وفي المكالمة... وفي الصورة... وفي كل حاجة.سكتت لحظة، وبعدين قالت:ـ أنا تعبت من إني كل يوم أقرب خطوة، وألاقي الحقيقة بتبعد خطوة تانية.بص لها آسر باهتمام.ـ يمكن الحقيقة مش بتبعد...يمكن إنتِ لسه بتجمعي الصورة كاملة.ابتسمت ابتسامة خفيفة.ـ بقيت بتتكلم زي الألغاز.ضحك بهدوء.ـ دي عدوى منكم.ضحكت هي كمان.كانت ضحكة صغيرة...لكنها خففت التوتر اللي بينهم.في نفس الوقت، خرجت هالة م
Read more

الفصل الرابع والاربعون

الفصل الرابع والأربعون: الرسالة التي وصلت متأخرةالجزء الأولظل آسر واقف عند الباب، وعينه ثابتة على الرجل الغريب.كان في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادي بسيطة، وفي إيده ظرف أبيض مقفول. ملامحه كانت هادية، لكن التعب باين عليها، كأنه قاطع مشوار طويل علشان يوصل للمكان ده.قال الرجل بهدوء:ـ حضرتك آسر؟رد آسر بحذر:ـ أيوه... وإنت مين؟ابتسم ابتسامة خفيفة.ـ اسمي مش مهم... أنا مجرد شخص اتطلب مني أوصل الأمانة دي.ورفع الظرف قدامه.ـ الأمانة باسم الآنسة ليان.وقفت ليان مكانها وهي بتبص للظرف.قربت خطوة، لكن آسر مد إيده يمنعها بلطف.ـ استنى الأول.بص للرجل وسأله:ـ مين اللي بعتك؟تنهد الرجل وقال:ـ ست كبيرة في السن... قابلتها من يومين.قالتلي: "لو حصلي أي حاجة، وصل الظرف ده للبنت دي بنفسك."عقدت هالة حاجبيها.ـ ست كبيرة؟ تعرف اسمها؟هز الراجل رأسه.ـ قالتلي منسألش عن اسمها.لكنها كانت بتتكلم عن ناهد... وكأنها صاحبتها.اتقابلت نظرات هالة وفريد في صمت.واضح إن كل واحد فيهم بيفكر في نفس الشخص.قالت هالة بهدوء:ـ ممكن تكون...لكنها سكتت قبل ما تكمل.سألتها ليان بسرعة:ـ ممكن تكون مين؟ابتسمت هالة
Read more

الفصل الخامس والاربعون.

الفصل الخامس والأربعون: الرسالة التي وصلت متأخرةفضلت ليان ماسكة الورقة، وعينيها ثابتة على آخر سطر."كل الطرق هترجعنا للبيت القديم."رفعت رأسها ببطء، وبصت لهالة.ـ هو البيت ده... لسه موجود؟تنهدت هالة، وسكتت لحظات قبل ما ترد.ـ موجود... بس مقفول من يوم الحادث.سألتها ليان باستغراب:ـ ومحدش دخله من ساعتها؟هزت هالة رأسها.ـ بعد وفاة والدتك، الناس كلها كانت بتقول إن البيت لازم يتباع، لكن محدش عرف يقرب منه. وفي الآخر فضل مقفول زي ما هو.آسر كان مركز في كلامها.ـ والمفاتيح؟بصت هالة للمفتاحين اللي على الترابيزة.ـ آخر مرة شفتهم كانت مع ناهد.قال عادل وهو بيقرب من الترابيزة:ـ يبقى إحنا بقينا معانا اللي ينقصنا.مد آسر إيده وأخد المفتاحين، وقلبهم بين صوابعه.كانوا شبه بعض جدًا، لكن كل واحد فيهم مختلف في السن الصغير اللي في آخره.قال بهدوء:ـ واضح إنهم بيتجمعوا.حاول يركب واحد في التاني، فلاحظ إنهم اتصمموا فعلًا بطريقة تكمل بعض.بص لليان وقال:ـ غالبًا الباب هناك مش هيفتح إلا بيهم الاتنين.ابتسمت ليان لأول مرة من بداية اليوم.ـ يبقى أخيرًا عندنا خطوة واضحة.لكن فرحتها ما طولتش.قال فريد بنبر
Read more

الفصل السادس والاربعون

الفصل السادس والأربعون: المكالمة التي غيّرت الطريقرن الهاتف للمرة الثالثة.فضل اسم "أبي" ظاهر على شاشة موبايل ليان.إيدها كانت بتترعش وهي باصة للشاشة، كأنها خايفة ترد... وخايفة أكتر متردش.لاحظ آسر ارتباكها، فقرب منها بهدوء.ـ ليان... بصّيلي.رفعت عينيها ليه.قال بصوت هادي:ـ متاخديش القرار وإنتِ خايفة.خدي نفس... وبعدها اعملي اللي يريحك.أخدت نفس طويل، وبصت للشاشة مرة أخيرة.وبعدين ضغطت على زر الرد.ـ ألو...ساد صمت لثواني.وبعدين جه صوت راجل كبير في السن.ـ معايا الآنسة ليان؟عقدت حاجبيها.الصوت غريب...مش صوت والدها.ـ أيوه... مين حضرتك؟رد الرجل بهدوء واضح:ـ اسمي حسن.وأنا آسف لو خوفتك.بصت ليان لآسر باستغراب، وحطت الموبايل على السماعة الخارجية.قال آسر:ـ اتفضل... إحنا سامعينك.رد الرجل:ـ أنا صاحب محل موبايلات في الحي القديم.الرقم ده كان معايا من حوالي سنة.اشتريته من شركة الاتصالات بعد ما فضل مقفول سنين.حست ليان إن قلبها نزل مكانه.يعني الرقم فعلًا ما بقاش ملك والدها.لكن لسه في سؤال مهم.ـ حضرتك اتصلت بيا ليه؟تنهد حسن وقال:ـ لأن النهارده وأنا بنضف المحل، لقيت راجل كبير ج
Read more

الفصل السابع والاربعون

الفصل السابع والأربعون: خلف الباب المخفيساد الصمت داخل البيت القديم.ولا حد فيهم اتحرك.صوت الخطوات اللي جه من الدور العلوي كان واضح... منتظم... وكأنه شخص ماشي بهدوء، من غير استعجال.بص آسر لفريد، ورفع إيده بإشارة خفيفة يطلب من الكل يفضل مكانه.ليان كانت واقفة قدام الباب الخشبي المخفي، لكن عينيها طلعت ناحية السلم.همست بصوت منخفض:ـ في حد فوق...رد فريد بنفس الهدوء:ـ أيوه... وده معناه إن آثار التراب ما كانتش صدفة.هالة حست إن قلبها بيدق بسرعة.البيت ده مقفول من سنين... أو على الأقل ده اللي كانوا فاكرينه.مين ممكن يدخل هنا؟وليه؟أخذ آسر نفسًا عميقًا، وقال:ـ قبل ما نفتح الباب ده... لازم نتأكد إن محدش هيباغتنا من فوق.أومأ فريد برأسه.ـ أنا هطلع معاك.اعترضت ليان بسرعة:ـ لأ... مش هتسيبوني لوحدي.ابتسم آسر ابتسامة صغيرة رغم التوتر.ـ دقيقة واحدة بس. لو في حد فوق، لازم نعرفه الأول.ثم نظر إلى عادل.ـ خليك مع ليان وهالة.وافق عادل، بينما بدأ آسر وفريد يصعدان درجات السلم ببطء شديد.كل درجة كانت تصدر صوتًا خافتًا بسبب قدم الخشب.أما ليان، فكانت تتابعهم بعينيها، وقلبها يكاد يخرج من صدرها.
Read more

الفصل الثامن والاربعون

الفصل الثامن والأربعون: الرجل الذي عاد من الماضيساد صمت ثقيل داخل الغرفة السرية.كان صوت الرجل اللي وصلهم من فوق واضح، وهادئ بشكل غريب، وكأنه متأكد إنهم هيسمعوه.بص آسر ناحية ليان، ولاحظ شحوب وشها.همس:ـ تعرفي الصوت؟هزت رأسها بتردد.ـ حاسساه مألوف... بس مش قادرة أحدد هو لمين.قال فريد بحزم:ـ مينفعش نفضل مستخبيين. لو الشخص ده كان عايز يأذينا، كان عملها من أول ما دخلنا.أومأ عادل بالموافقة.ـ بس نطلع بحذر.أخذ آسر نفسًا عميقًا، وأمسك الكشاف بإيده، ثم أشار للجميع يطلعوا وراه.خرجوا من الغرفة السرية واحدًا وراء الآخر، وآخرهم ليان، اللي كانت لسه ماسكة الصورة القديمة بإيدها.أول ما وصلوا للصالة، وقفوا مكانهم.كان فيه راجل واقف قدام الشباك الكبير، ضهره ليهم.لابس قميص أبيض بسيط وبنطلون غامق، وشعره كله تقريبًا بقى أبيض.أول ما سمع حركتهم، لف ببطء.اتقابلت العيون.اتجمدت هالة مكانها.إيديها بدأت ترتعش.همست بصوت مخنوق:ـ إنت...رفع الراجل عينه عليها، وابتسم ابتسامة حزينة.ـ وحشتيني يا هالة.نزلت دموع هالة فجأة.ـ إزاي... إزاي إنت عايش؟بصت ليان بينها وبينه باستغراب.ـ إنتوا تعرفوا بعض؟ردت
Read more

الفصل التاسع والاربعون

الفصل التاسع والأربعون: الضيف الذي لم يكن متوقعًاارتفعت دقات الباب للمرة الرابعة.دق... دق... دق...ولا حد اتحرك.كل واحد فيهم كان باصص للتاني، كأنهم مستنيين حد ياخد القرار الأول.آسر وقف قدام الباب مباشرة، لكنه ما فتحوش.قال بصوت منخفض:ـ محدش يتكلم.أومأ فريد برأسه، بينما قرب عادل من ليان وهالة بشكل تلقائي.أما سامي...فكان وشه شاحب بطريقة خلت ليان تلاحظ إنه مش خايف من الشخص اللي بره وبس...كان خايف من اللي ممكن يحصل بعد ما الباب يتفتح.اتكرر الطرق مرة تانية.لكن المرة دي صاحبه صوت راجل هادي.ـ عارف إنكم جوه... ومش جاي أعمل مشاكل.نظر آسر لسامي.ـ تعرف الصوت؟بلع سامي ريقه.ـ لأ...بس واضح إنه واثق من نفسه.قال فريد:ـ افتح العين السحرية.رد آسر وهو بيبص للباب:ـ مفيش عين سحرية في الباب ده.كان بيت قديم.الباب خشب مصمت، من غير أي وسيلة يشوفوا بيها اللي واقف بره.فضلوا ساكتين.وفجأة...اتكلم الراجل من بره تاني.ـ أنا جاي علشان أوصل حاجة كانت المفروض توصلكم من زمان.بصت ليان لآسر.همست:ـ يمكن زيه زي الراجل اللي جاب الرسالة.لكن آسر ما اقتنعش.قال بصوت مرتفع:ـ إنت مين؟رد الراجل بسر
Read more

الفصل الخمسون

الفصل الخمسون: الحقيقة لا تأتي وحدها ساد الصمت داخل البيت القديم بعد الرسالة التي وصلت إلى هاتف آسر. "متثقوش في يوسف... هو آخر واحد شاف محمود قبل اختفائه." فضلت ليان باصة للشاشة، وبعدها رفعت عينيها ببطء ناحية يوسف. أما يوسف، فكان واقف مكانه من غير ما يحاول يدافع عن نفسه أو يبرر أي حاجة. قطع آسر الصمت وهو بيقفل شاشة الموبايل. ـ واضح إن في حد عايز يوقعنا في بعض. رد فريد وهو لسه مركز في يوسف: ـ أو يمكن الرسالة بتقول الحقيقة. بص يوسف لفريد، وقال بهدوء: ـ لو كنت عايز أهرب، كنت هربت من أول ما دخلت البيت. لكن أنا جيت هنا بإرادتي. ليان كانت لسه ساكتة. من ساعة ما بدأت رحلتها، وكل شخص بيظهر في حياتها بيكون معاه جزء من الحقيقة. لكن المشكلة إن كل واحد كان بيحكيها بطريقة مختلفة. سألت يوسف مباشرة: ـ إنت فعلًا آخر واحد شاف بابا؟ تنهد يوسف، وقعد على أقرب كرسي. ـ أيوه... كنت آخر واحد شافه. اتشد انتباه الجميع. حتى سامي رفع رأسه بسرعة. قال آسر: ـ احكيلنا من البداية. سند يوسف ضهره على الكرسي، وأخذ نفسًا طويلًا. ـ الليلة دي كانت قبل الحادث بيوم. محمود كل
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status