الفصل الحادي والأربعون: الطارق الأخيرلم يتحرك أحد.الصمت اللي ملأ البيت بعد صوت الرجل من بره كان أثقل من أي كلمة ممكن تتقال.كانت ليان واقفة في نص الصالة، الرسالة في إيد، والمفتاح الصغير في الإيد التانية. قلبها بيدق بسرعة، لكن المرة دي ما كانش بسبب الخوف بس... كان بسبب إحساس غريب إن كل خطوة جاية هتقربها من الحقيقة اللي فضلت تدور عليها سنين.اتكلم الصوت من بره مرة تانية، لكن بهدوء أكتر.ـ يا هالة... افتحي الباب. إحنا ضيعنا وقت كفاية.رفعت هالة عينيها ناحية فريد، وكأنها مستنية منه القرار.فريد فضل ساكت لحظات، وبعدها قال بصوت هادي:ـ افتحي.آسر اتحرك ناحية الباب بسرعة.ـ استنى... الأول أشوف مين.بص من العين السحرية، وبعد ثوانٍ رجع وهو مستغرب.ـ راجل كبير... لوحده... ومش معاه حد.تنهد فريد وقال:ـ أيوه... يبقى هو.فتحت هالة الباب ببطء.دخل رجل في بداية الستينات، شعره الأبيض كان مرتب، ووشه عليه علامات تعب السنين، لكنه كان محتفظ بهيبته. أول ما دخل، وقعت عينه على ليان، وسكت.فضل يبصلها ثواني طويلة، وكأنه شايف حد غاب عنه سنين.وبعدين قال بصوت متأثر:ـ سبحان الله...نسخة من ناهد.حست ليان بقل
Read more