All Chapters of فتاه الاحد والملاك: Chapter 31 - Chapter 40

63 Chapters

الصدع الاول

الفصل الحادي والثلاثون: الصدع الأول بدأ الضوء يهدأ ببطء، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن علامة أمان. كان أشبه بتوقف مؤقت قبل شيء أكبر. ليان فتحت عينيها وهي تشعر بثقل غريب في جسدها، كأنها عادت من مكان بعيد جدًا لكن لم تعد كاملة. الغرفة كانت موجودة، لكنها لم تعد ثابتة كما كانت. الجدران بدت وكأنها تتنفس ببطء، وكأنها تحمل سرًا لا تريد كشفه. آسر كان واقفًا بجانبها، لكن نظرته لم تكن إليها مباشرة. كان ينظر إلى الأرض. كأنه ينتظر شيئًا يظهر. ـ حصل إيه؟ همست ليان بصوت ضعيف. لم يجب فورًا. ثم قال: ـ رجعنا… بس مش زي الأول. تجمدت. ـ يعني إيه مش زي الأول؟ رفع نظره إليها ببطء. ـ في حاجة اتكسرت. ساد صمت قصير. ثم أضاف: ـ مش في المكان… فيكِ. لم تفهم فورًا. اقتربت خطوة. ـ أنا كويسة. هز رأسه. ـ لا. ثم أشار إلى يدها. نظرت إليها. كانت ترتجف بشكل خفيف… لكن ليس ارتجافًا عاديًا. بل كأنها غير متزامنة معها. كأن جزءًا منها يتحرك بتأخير بسيط. سحبت يدها بسرعة. ـ إيه ده؟ قال آسر بصوت منخفض: ـ الصدع الأول. ـ صدع إيه؟ اقترب منها خطوة واحدة فقط. ـ لما اتقسمتي… أول حا
Read more

مايتسرب من الصدع

الفصل الثاني والثلاثون: ما يتسرب من الصدعلم تستطع ليان النوم تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها شعرت أن هناك شيئًا يتحرك داخلها قبل أن تتحرك هي، كأن جسدها لم يعد متزامنًا مع وعيها. كانت فكرة بسيطة لكنها مرعبة: أن تكون متأخرًا عن نفسك بثوانٍ قليلة فقط.جلست على طرف السرير، تضع يدها على صدرها محاولة تهدئة أنفاسها، لكن الإحساس لم يختفِ. كان هناك شيء “مكسور” بالفعل، كما قال آسر، لكنها لم تكن تعرف أين بالضبط.الغرفة كانت هادئة، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن مريحًا. كان مشحونًا، كأن شيئًا غير مرئي ينتظر إشارة للظهور.رفعت نظرها نحو الباب.كان نصف مفتوح.تجمدت.لم تتذكر أنها تركته هكذا.وقفت ببطء شديد، وكل خطوة نحو الباب كانت ثقيلة بشكل غير طبيعي، كأن الهواء نفسه أصبح أكثر كثافة. وعندما اقتربت، سمعت صوتًا خافتًا جدًا… كأنه همس قريب من أذنها، لكنه ليس من أحد في الغرفة.ـ “لسه بدري…”تراجعت بسرعة. ـ مين هناك؟لكن لا رد.فتحت الباب بالكامل بحذر.الممر كان فارغًا، لكن الضوء فيه مختلف. ليس مظلمًا ولا مضيئًا… بل شيء بينهما، كأنه غير مستقر.خطت خطوة للخارج.وفجأة شعرت بالدوار.لم يكن دوارًا عاديًا، بل إح
Read more

الفصل الثالث والثلاثون...حين يختل العادي ...

الفصل الثالث والثلاثون: حين يختلّ العادياستيقظت ليان على إحساس غريب جدًا.لم يكن نومًا مريحًا، ولا كابوسًا واضحًا… بل شيء بين الاثنين، كأن عقلها لم يُغلق طوال الليل.فتحت عينيها ببطء.الغرفة كانت كما هي… لكن الإحساس مختلف تمامًا.الصمت ثقيل.ثقيل لدرجة أنها شعرت أن الهواء نفسه ينتظرها تتحرك أولًا.جلست على السرير.وضعت يدها على جبينها.وفجأة…جملة مرت داخل عقلها قبل أن تفكر فيها.ـ “أنا مش كويسة…”تجمدت.ثم همست بصوت منخفض: ـ أنا ما اتكلمتش…لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في الجملة.بل في أنها سمعتها قبل ما تنطقها بثانية.نهضت بسرعة.اقتربت من المرآة.نفسها… واقفة.لكن الانعكاس لم يتحرك فورًا.تأخر جزء بسيط جدًا.ثم رفع يده متأخرًا عنها.تراجعت خطوة.ـ لأ… ده مش طبيعي…لكن قلبها كان يعرف أن “مش طبيعي” بدأت تبقى حياتها.خرجت من الغرفة بسرعة.كان لازم تتحرك، أي حاجة تمنع التفكير.لكن أول ما فتحت الباب…توقفت.الممر كان مختلف.نفس المكان… لكن فيه حاجة “مش في مكانها”.الضوء أهدأ.والظلال أطول.وكأن العالم نفسه اتأخر عنها خطوة.خطت خطوة خارج الغرفة.ثم توقفت فجأة.لأنها سمعت صوت خلفها.ـ لسه
Read more

الفصل الرابع والثلاثون ...مابين الخوف والاقتراب

الفصل الرابع والثلاثون: ما بين الخوف والاقترابليان فضلت واقفة مكانها حتى بعد ما اختفى الخط الرفيع من الهوا.كانت عينيها لسه معلقة في نفس النقطة، كأنها مستنية يظهر تاني في أي لحظة.لكن المكان رجع هادي...هادي بشكل غريب.الهدوء ده ما كانش مريح، بالعكس... كان تقيل، كأنه مخبي حاجة لسه ما حصلتش.ابتلعت ريقها بصعوبة، وهي بتحاول تستوعب اللي شافته من ثواني.بصوت مهزوز همست:ـ هو... اختفى؟آسر فضل باصص لنفس المكان للحظات، قبل ما يرد بهدوء:ـ لا... هو بس رجع يستخبى.لفت وشها ناحيته بسرعة.ـ يعني ممكن يرجع؟بصلها بعينيه الهادية، وقال:ـ هو عمره ما بيمشي... إحنا بس اللي ساعات مبنبقاش قادرين نشوفه.الكلمات دي خلت قشعريرة تسري في جسمها.لفت دراعيها حوالين نفسها من غير ما تحس، كأنها بتحاول تدفي جسمها من برودة ملهاش سبب.آسر لاحظ الحركة.خلع الجاكيت اللي كان لابسه ومده ناحيتها.بصتله باستغراب.ـ لا... أنا كويسة.قال بهدوء:ـ إنتي بتترعشي.نزلت بعينيها على إيديها.فعلاً...كانت صوابعها بترتعش بخفة.مكنتش حتى واخدة بالها.اترددت لحظة، قبل ما تاخد الجاكيت منه.أول ما لبسته، حسّت بدفا غريب.مش عشان الجا
Read more

الفصل الخامس والثلاثون....عندما يهدأ العالم بيننا

الفصل الخامس والثلاثون: عندما يهدأ العالم بيننا لم يكن الصباح مختلفًا عن باقي الأيام في شكله… لكن ليان كانت تعرف أن لا شيء عاد كما كان. كل شيء يبدو عاديًا من الخارج، لكن داخلها… هناك حركة لا تتوقف. وقفت أمام النافذة، تراقب الشارع بصمت. الناس يمرون، السيارات تتحرك، الحياة مستمرة. لكنها كانت تشعر أنها خارج الإيقاع. كأنها تسمع العالم متأخرًا بثوانٍ. وضعت يدها على زجاج النافذة. همست لنفسها: ـ أنا اللي بقيت مش ماشية مع الدنيا… ولا الدنيا اللي اتغيرت؟ لم تجد إجابة. لكنها كانت تعرف أن الإجابة ليست مهمة الآن. المهم… أنه موجود. آسر. حتى قبل ما تلتفت، كانت تشعر به في الغرفة. قال بصوت هادئ: ـ لسه واقفة هنا من بدري. لم تلتفت فورًا. ابتسمت ابتسامة صغيرة. ـ مش عارفة أروح فين. اقترب منها. لكن هذه المرة، لم يكن اقترابه يحمل توترًا أو حذرًا. كان بسيطًا. طبيعيًا بشكل غريب. ـ ما تحاوليش تفكري كتير… قالها. نظرت له أخيرًا. ـ دي أول مرة تقولها كده. هز رأسه. ـ لأنكِ أول مرة تبطلي تحاربي كل حاجة حواليكي. سكتت. كلماته كانت بسيطة… لكنها استقرت جواها بشكل غري
Read more

بالفصل السادس والثلاثون ...شيء يشبه الذكري

الفصل السادس والثلاثون: شيء يشبه الذكرىخرجت ليان وآسر يمشوا في الشارع بهدوء.لأول مرة من أيام طويلة، كانت خطواتهم عادية.لا همسات.لا خطوط رفيعة في الهواء.ولا ذلك الإحساس الثقيل اللي بقى جزء من أيامها.الشمس كانت مائلة ناحية الغروب، والهواء لطيف، والأشجار على جانبي الطريق بتتحرك مع النسمة الخفيفة.بصت ليان حواليها وهي بتتنفس بعمق.ـ غريبة...لف آسر ناحيتها.ـ إيه؟ابتسمت ابتسامة بسيطة.ـ كنت فاكرة إني نسيت يعني إيه أمشي من غير ما أبقى مستنية حاجة تخوفني.ابتسم هو كمان.ـ الخوف لما يطول... بيخلي الأمان يحسسك إنه غريب.هزت راسها بتفهم.فضلوا ساكتين شوية.لكن الصمت بينهم ما بقاش تقيل.بقى مريح.بعد دقائق وصلوا لحديقة صغيرة كانت شبه فاضية.كان فيه أطفال بيلعبوا بعيد، وصوت ضحكهم مالي المكان.وقفت ليان تتابعهم.فضلت تبتسم وهي شايفاهم بيجروا ورا بعض.قالت فجأة:ـ نفسي أعرف إمتى كانت آخر مرة ضحكت كده.رد آسر وهو باصص للأطفال:ـ يمكن قريب.بصتله باستغراب.ـ واثق أوي.ـ لأنك بدأتي ترجعي لنفسك.قعدوا على مقعد خشبي تحت شجرة كبيرة.الهواء كان بيحرك خصلات شعر ليان.كانت ساكتة، لكن عقلها كان أهدى
Read more

الفصل السابع والثلاثون .... اول خطوه نحو الحقيقه

الفصل السابع والثلاثون: أول خطوة نحو الحقيقةهي صحيت متأخرة عن معادها بنص ساعة.فتحت عينيها وهي حاسة إن جسمها كله مرهق، كأنها ما نامتش أصلًا. فضلت باصة للسقف شوية وهي بتحاول تفتكر اللي حصل امبارح في الحديقة.البنت الصغيرة...المحل القديم...والذكرى اللي ظهرت فجأة.غمضت عينيها للحظة وهي بتهمس لنفسها:ـ "أنا لازم أعرف الحقيقة... مهما كانت."قامت من السرير ببطء، وفتحت الشباك. نسمة الصبح دخلت الأوضة، ومعاها صوت عربيات الشارع وبياعين الفطار. لأول مرة من فترة، الأصوات دي حسستها إنها لسه عايشة حياة طبيعية، حتى لو جواها ألف سؤال.بعد الفطار، قررت تنزل تتمشى لوحدها.كانت محتاجة ترتب أفكارها بعيد عن أي حد.وهي ماشية في نفس الشارع اللي عدت منه امبارح مع آسر، وقفت قدام المحل القديم.كان لسه مقفول.الباب الخشب متآكل، واليافطة فوقه باهتة، كأن المكان مهجور من سنين.قربت خطوة.رفعت إيديها ولمست الخشب برفق.الغريب إنها حسّت بإحساس مألوف.مش خوف...حنين.كأنها وقفت هنا قبل كده وهي صغيرة.شدت إيديها بسرعة.ـ "إيه اللي بيحصلي؟""لأنك جيتي أخيرًا."لفت بسرعة.كان راجل كبير في السن واقف على الرصيف المقابل،
Read more

الفصل الثامن والثلاثون.. الحقيقه التي تأخرت سنوات.

الفصل الثامن والثلاثون: الحقيقة التي تأخرت سنوات لم تتحرك ليان من مكانها بعد أن اختفت السيدة الكبيرة من أمامهما. ظلت واقفة تنظر إلى الطريق الذي سارت فيه، وكأنها تنتظر أن تعود فجأة وتشرح لها كل شيء. لكنها لم تعد. كل ما بقي هو تلك الجملة التي قلبت هدوء اليوم كله: "إنتِ بنت ناهد؟ وأعرف اللي حصل يوم الحادثة." كانت الكلمات بسيطة... لكن وقعها عليها كان أقوى من أي شيء سمعته من قبل. نظرت إلى آسر ببطء. كان واقفًا بجانبها، صامتًا. لكن صمته هذه المرة لم يكن مثل كل مرة. لم يكن صمت شخص يحاول إخفاء معلومة. كان صمت شخص يعرف أن اللحظة التي كان يخشاها وصلت. ليان: "آسر..." لم يرد فورًا. ليان: "إنت كنت عارف؟" رفع عينيه إليها. السؤال كان واضحًا. ولم يكن هناك مجال للهروب منه. تنفس ببطء، ثم قال: آسر: "كنت عارف إن في حاجة حصلت زمان." شعرت بشيء ينقبض داخلها. ليان: "يعني كنت عارف؟" آسر: "عارف جزء... مش كل حاجة." ضحكت ضحكة قصيرة، لكنها كانت مليانة وجع. ليان: "إنت عارف إن أكتر حاجة كانت بتوجعني طول الفترة اللي فاتت؟" سكت. ليان: "مش اللي حصل... قد ما هو إحساسي
Read more

الفصل التاسع والثلاثون...الشخص الذي خاف من الحقيقه

الفصل التاسع والثلاثون: الشخص الذي خاف من الحقيقةتوقفت كل الأصوات داخل المنزل.حتى أنفاسهم أصبحت مسموعة.كانت ليان تمسك الصندوق الصغير بين يديها، لكن تركيزها لم يكن عليه.كان كله عند الباب.ذلك الصوت الذي جاء من الخارج لم يكن مجرد صوت شخص يطلب الدخول...كان صوت شخص يعرف المكان.ويعرف أنهم بالداخل.نظرت إلى هالة.كانت ملامحها تغيرت تمامًا.قبل دقائق كانت امرأة هادئة تسترجع ذكريات قديمة، أما الآن فكان الخوف واضحًا في عينيها.ليان: "مين ده؟"لم ترد هالة.فقط نظرت إلى الباب وكأنها تحاول العودة بالزمن.آسر اقترب منها قليلًا.وقال بصوت منخفض:آسر: "هالة... لازم نعرف مين."ابتلعت ريقها.ثم قالت:هالة: "اسمه فريد."شعرت ليان بأن الاسم مر عليها من قبل.ليس كذكرى واضحة...لكن كإحساس قديم.ليان: "فريد مين؟"نظرت هالة إليها.هالة: "كان يعرف والدتك."صمتت لحظة.ثم أضافت:هالة: "وكان موجود يوم الحادث."تغيرت ملامح ليان.آسر لاحظ ذلك فورًا.آسر: "كان موجود؟"هالة أومأت ببطء.هالة: "أيوه."اقترب صوت الطرق مرة أخرى.هذه المرة كان أقوى.الرجل من الخارج:"هالة... أنا عارف إنكم جوا."نظرت هالة إلى آسر.
Read more

الفصل الاربعون...بين الحقيقه والقلب

الفصل الأربعون: بين الحقيقة والقلببدأ النهار الجديد هادي بشكل غريب، لكن الهدوء اللي كان مالي بيت هالة مكنش مريح.ليان كانت قاعدة على الكنبة، والرسالة القديمة لسه بين إيديها. كل شوية تبص على أول سطر فيها، كأنها مستنية الكلمات تتغير أو تضيف حاجة جديدة.دخلت هالة من المطبخ وهي شايلة صينية عليها أربع كبايات شاي.ابتسمت ابتسامة بسيطة وهي بتحطها على الترابيزة.ـ اشربوا الأول... الكلام الكبير محتاج نفس طويل.ابتسمت ليان بخفة.ـ أول مرة أحس إن كوباية الشاي ممكن تبقى أهم من أي حاجة.ضحكت هالة.ـ أمك كانت بتقول نفس الجملة كل ما تتوتر.أول ما سمعت اسم والدتها، ابتسامتها اختفت.بقت متمسكة بأي تفصيلة عنها، حتى لو كانت عادة صغيرة.بصت لهالة وسألت بهدوء:ـ كانت بتحب إيه؟استغربت هالة السؤال.ـ إيه؟ـ أي حاجة... كانت بتضحك على إيه؟ كانت بتحب تسمع إيه؟ كانت عصبية ولا هادية؟سكتت هالة ثواني، وبعدها ابتسمت وهي سرحانة.ـ ناهد كانت قلبها كبير أوي... كانت تضحك من قلبها، ولما تزعل تسكت. عمرها ما كانت تعرف تكره حد.ليان نزلت بعينيها على الرسالة.همست:ـ نفسي أفتكر صوتها.سكت المكان كله.آسر كان قاعد قصادها،
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status