الفصل الحادي والثلاثون: الصدع الأول بدأ الضوء يهدأ ببطء، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن علامة أمان. كان أشبه بتوقف مؤقت قبل شيء أكبر. ليان فتحت عينيها وهي تشعر بثقل غريب في جسدها، كأنها عادت من مكان بعيد جدًا لكن لم تعد كاملة. الغرفة كانت موجودة، لكنها لم تعد ثابتة كما كانت. الجدران بدت وكأنها تتنفس ببطء، وكأنها تحمل سرًا لا تريد كشفه. آسر كان واقفًا بجانبها، لكن نظرته لم تكن إليها مباشرة. كان ينظر إلى الأرض. كأنه ينتظر شيئًا يظهر. ـ حصل إيه؟ همست ليان بصوت ضعيف. لم يجب فورًا. ثم قال: ـ رجعنا… بس مش زي الأول. تجمدت. ـ يعني إيه مش زي الأول؟ رفع نظره إليها ببطء. ـ في حاجة اتكسرت. ساد صمت قصير. ثم أضاف: ـ مش في المكان… فيكِ. لم تفهم فورًا. اقتربت خطوة. ـ أنا كويسة. هز رأسه. ـ لا. ثم أشار إلى يدها. نظرت إليها. كانت ترتجف بشكل خفيف… لكن ليس ارتجافًا عاديًا. بل كأنها غير متزامنة معها. كأن جزءًا منها يتحرك بتأخير بسيط. سحبت يدها بسرعة. ـ إيه ده؟ قال آسر بصوت منخفض: ـ الصدع الأول. ـ صدع إيه؟ اقترب منها خطوة واحدة فقط. ـ لما اتقسمتي… أول حا
Read more