أشرق صباح اليوم التالي بهدوءٍ رقيق، كأن الزمن قرر أن يسير على أطراف أصابعه.كانت رائحة القهوة تعبق في أرجاء المنزل، دافئةً ومطمئنة، بينما وقفت مارغريت أمام الموقد تُعد الفطور بعنايةٍ معتادة.أما لونا…فكانت تقطع الفاكهة بخفة، تهمهم بلحنٍ غامض لا تعرف مصدره، وكأنها تنسج صباحها الخاص.دخل جاك إلى المطبخ.“صباح الخير.”ابتسمت مارغريت بلطف.“صباح الخير.”أما لونا…فرفعت رأسها نحوه، وارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة، مشرقة كالشمس.“صباح الخير.”اكتفى بهزة رأس خفيفة.ثم اتجه مباشرة إلى آلة القهوة.لاحظت لونا ذلك.راقبته بصمت…حتى انتهى من إعداد كوبه.جلس.ورفع الجريدة أمامه.اختفى نصف وجهه خلفها، كأنه يختبئ من شيءٍ لا يُرى.ضيّقت عينيها.انتظرت دقيقة…ثم دقيقتين…ولا شيء.أنزلت السكين من يدها.ثم التفتت إلى مارغريت وقالت بصوتٍ واضح، لا يخلو من الدلال:“أمي مارغريت…”رفعت مارغريت رأسها.“نعم؟”نفخت لونا وجنتيها كطفلةٍ صغيرة، وأشارت إلى جاك دون أن تخفض صوتها.“لقد عاد.”رمشت مارغريت باستغراب.“من عاد؟”أجابت لونا بنبرةٍ متذمرة لطيفة:“جاك القديم.”أنزل جاك الجريدة ببطء.ونظر إليها.“ماذا تقصدي
Read more