Semua Bab وعد لم يُكسر: Bab 151 - Bab 160

295 Bab

151. غيرة طفيفة

مرّ نحو أسبوع منذ أن خرجت لونا من المستشفى.بدأت تستعيد قوتها شيئًا فشيئًا.لم يعد الدوار يلازمها باستمرار، وأصبح الصداع يطرق بابها على فترات متباعدة، لذا سمح لها الطبيب بقضاء بعض الوقت في الحديقة كلما كان الطقس ملائمًا.وكان ذلك كفيلًا بأن يعيد إليها بعضًا من حيويتها.في ذلك العصر…كانت مارغريت تقف بين أحواض الورود، بينما كانت لونا تمسك خرطوم الماء وتقلدها بحماس طفولي.ابتسمت مارغريت وهي تشير إلى إحدى الزهور.“ليس هكذا… اسقي الجذور، لا الأوراق.”ضحكت لونا.“أحاول.”لكن ما إن أدارت الخرطوم…حتى اندفعت دفعة ماء قوية ارتدت عليها، فأغرقتها من كتفيها حتى خصرها.شهقت ثم انفجرت ضاحكة.أما مارغريت…فوضعت يدها على فمها وهي تضحك.“يا إلهي… لم أقصد!”هزت لونا رأسها وهي تضحك.“وأنا أيضًا.”كانت ترتدي كنزة قطنية فاتحة اللون.ومع ابتلالها…التصق القماش بجسدها، وأصبح ما ترتديه أسفلها يلوح بوضوح أكبر من خلاله.أما هي…فلم تنتبه لذلك أصلًا.كانت غارقة في الضحك مع مارغريت.وفي تلك اللحظة…توقفت سيارة جاك أمام المنزل.نزل كعادته يحمل حقيبته بيد، وهاتفه بالأخرى.رفع رأسه نحو الحديقة بعفوية…ثم…تسمّر في
Baca selengkapnya

152. صباح جديد

انقضى الأسبوعان… وعادت الحياة إلى المنزل تدريجيًا.اختفى الدواء من على الطاولة واحدًا تلو الآخر.وتراجعت نوبات الصداع حتى أصبحت نادرة.وغدًا…لن يكون هناك موعد مع الطبيب.ولا راحة منزلية.غدًا…ستعود لونا إلى الشركة.أما الليلة الأخيرة…فكانت هادئة على غير العادة.نام كلٌ منهما في مكانه المعتاد. كما اعتادا منذ أشهر بعد بداية زواجهما.وبينهما تلك المسافة الصغيرة…التي أصبحت، دون أن ينتبها، تضيق شيئًا فشيئًا خلال الأسبوعين الماضيين.تسللت أول خيوط الشمس إلى الغرفة.وساد صمت لا يقطعه سوى صوت أنفاسٍ هادئة.فتحت لونا عينيها ببطء.لم تستوعب في البداية سبب ذلك الدفء الغريب الذي يحيط بها.أغمضت عينيها ثانية، ثم فتحتهما.شعرت بشيءٍ ثابت تحت خدها.ليس الوسادة…بل شيء أكثر دفئًا.رفعت رأسها قليلًا…فتجمدت.اتسعت عيناها ببطء.كانت مستلقية على صدر جاك.وذراعه ملتفة حول خصرها بهدوء، كأنها استقرت هناك أثناء الليل دون أن يشعر أيٌّ منهما.أما هو…فما زال نائمًا.ملامحه التي اعتادت رؤيتها جامدة في النهار…بدت الآن هادئة بصورة لم ترها من قبل.لا أثر لذلك البرود المعتاد.ولا لتلك النظرات الحادة.فقط…سكي
Baca selengkapnya

153. العودة

توقفت سيارة جاك السوداء أمام مبنى الشركة، وبقيت لونا تنظر من خلف الزجاج إلى المدخل الواسع بصمت.المبنى نفسه… والوجوه نفسها… لكنها لم تكن الشخص نفسه الذي خرج منه قبل أسبوعين.مررت أناملها فوق مقبض حقيبتها الجلدية، تشد عليه دون أن تشعر، ولم يكن ذلك خوفًا بل رهبة العودة.لاحظ جاك ذلك من طرف عينه، ولم يسألها مباشرة، بل انتظر لحظة ثم قال بهدوء وهو ما يزال ينظر أمامه:“متوترة؟”التفتت إليه، وحاولت أن تخفي الأمر بابتسامة صغيرة.“قليلًا.”أومأ برأسه، وبقي صامتًا لثوانٍ قبل أن يقول:“ينتظرونك.”التفتت إليه باستغراب، فرفع نظره إليها للحظة قصيرة وقال:“لا تقلقي.”لا أكثر، لكنه كان يعرف أن هذه الكلمات القليلة كانت كل ما يستطيع تقديمه.ابتسمت ابتسامة هادئة، ولأول مرة منذ ركبت السيارة اختفى ذلك الثقل عن صدرها.نزل جاك أولًا، وأغلق باب سيارته، ثم دار حولها وفتح لها الباب بنفس الهدوء الذي اعتادت عليه منه.نظرت إليه وهمست بخفوت:“شكرًا.”أومأ برأسه فقط، ثم سارا جنبًا إلى جنب نحو المدخل.ما إن عبرت لونا الباب الزجاجي حتى انتشر الخبر في القسم بأكمله:“لونا عادت!”خرجت ريتا من مكتبها بسرعة، لكنها توقفت ق
Baca selengkapnya

154. ما بين الصديق… والخط الأحمر

مرت الأيام بهدوء.وقبل انتهاء الدوام بوقت قصير…طرقت السكرتيرة باب مكتب جاك.رفع رأسه عن الملف الذي بين يديه ببطءٍ أثقل مما ينبغي، وكأن تركيزه كان متشبثًا بالكلمات ليهرب من شيءٍ داخله.“تفضل.”دخلت بخطوات هادئة.“سيدي… هناك زائر.”“من؟”“السيد ماكس.”توقفت أنفاسه لجزءٍ من الثانية.لم تتغير ملامحه… لكن أصابعه شدّت على حافة الملف دون وعي.أغلقه ببطءٍ محسوب، ثم أسند ظهره إلى المقعد، محاولًا استعادة هدوئه.“دعيه يدخل.”بعد لحظات…دخل ماكس.وقف عند الباب أولًا، كتفاه مشدودتان قليلًا، وعيناه تبحثان عن رد فعل… أي رد فعل.لكن جاك بقي ساكنًا.أشار بيده إلى المقعد المقابل.“اجلس.”ابتسم ماكس ابتسامة صغيرة، فيها شيء من الحذر… وشيء من الاشتياق الذي لم يستطع إخفاءه.“لا تقلق… لن أطيل.”جلس أمامه.ساد الصمت.صمت ثقيل… لكنه ليس عدائيًا كما كان سابقًا.كان أشبه بمسافةٍ غير مرئية بينهما… كلاهما يشعر بها، ولا يعرف كيف يعبرها.كسر ماكس الصمت أولًا، وصوته أخفض مما اعتاد:“غريب… أنني أقف أمامك بعد كل هذا الوقت… ولا أعرف من أين أبدأ.”رفع جاك عينيه إليه ببطء.لم يرد فورًا.فقط نظر إليه… نظرة طويلة، كأنه يح
Baca selengkapnya

155. الطريق إلى المستشفى

انتهى الدوام متأخرًا كعادته، فخرج جاك ولونا من الشركة بصمت ودخلا السيارة.أدار جاك المحرك، وانطلقت السيارة تشق طريقها بين ازدحام المساء، وكان كل شيء هادئًا…حتى دوّى رنين الهاتف داخل السيارة.وقعت عينا جاك على الشاشة.فيكتوريا.انعقد حاجباه للحظة، ثم ضغط زر الإجابة.“نعم.”لم يكن صوت فيكتوريا كما اعتاد سماعه؛ كان مرتبكًا ومتسارعًا، ولأن السيارة كانت هادئة تمامًا، وصل صوتها إلى لونا أيضًا.“جاك… وقع حادث في موقع التنفيذ.”توقفت أنامل جاك فوق المقود، ولم ينبس بكلمة.تابعت فيكتوريا بسرعة:“المعدات انهارت أثناء التفقد… وماكس أصيب.”ازداد شحوب ملامحه، وسأل بصوت منخفض خرج أكثر حدة مما أراد:“حالته؟”سمعها تجيب:“كان واعيًا عندما أخذته سيارة الإسعاف… لكنهم نقلوه مباشرة إلى المستشفى.”وتابعت بصوت أخفض، وكأنها تخشى قول المزيد:“الإصابة ليست بسيطة… الأطباء يخشون من مضاعفات قد تؤثر على قدرته على العمل مستقبلًا.”ساد صمت قصير، ثم قال:“أي مستشفى؟”أخبرته بالاسم، وأضافت:“الشرطة وصلت أيضًا… وأوقفوا العمل بالموقع مؤقتًا حتى ينتهي التحقيق.”ثم أضافت بقلق واضح:“إذا ثبت وجود إهمال… قد تتعرض الشركة لم
Baca selengkapnya

156. خطوات لا تحتاج إلى كلمات

ما إن دخلا المستشفى حتى اتجها إلى قسم الطوارئ.كانت الحركة في المكان سريعة، وأصوات الأجهزة والكوادر الطبية تملأ الممرات، يتخللها صفير أجهزة المراقبة ورنين عربات الإسعاف، بينما امتزجت رائحة المعقمات الحادة في الهواء تحت إضاءة بيضاء باردة.تقدم جاك إلى مكتب الاستقبال.“السيد ماكس.”بحثت الموظفة في الحاسوب سريعًا، ثم رفعت رأسها.“تم الانتهاء من الفحوصات الأولية، وهو الآن في إحدى غرف المراقبة. إصابته مستقرة، لكن لديه كسر في ذراعه وبعض الرضوض، وسيبقى الليلة تحت الملاحظة.”تنفس جاك بهدوء لم يلحظه أحد.وأضافت الموظفة:“كما أن موقع العمل أُغلق مؤقتًا إلى أن تنتهي إجراءات التحقيق.”أومأ برأسه.“شكرًا.”⸻في نهاية الممر…كانت فيكتوريا تقف وهي تمسك هاتفها بين يديها، تحت ضوء خافت ينعكس على الأرضية اللامعة، بينما كان صدى خطوات الممرضين يتردد حولها.بدت عليها علامات الإرهاق أكثر من الخوف.اقترب جاك.“كيف حدث ذلك؟”تنهدت.“كان يتفقد الموقع بنفسه.”“حدث خلل في إحدى المعدات.”“حاول إبعاد أحد العمال قبل أن تسقط.”سكتت لحظة.“لحسن الحظ أن الإصابة كانت في ذراعه فقط.”لم يعلق جاك.اكتفى بهزة رأس خفيفة.ث
Baca selengkapnya

157. اضطراب المشاعر

عادا إلى المنزل بعد منتصف الليل.كان البيت غارقًا في الهدوء.بدت الأنوار مطفأة، ويبدو أن مارغريت قد خلدت إلى النوم منذ وقت.أغلق جاك الباب بهدوء، ثم انتظر حتى دخلت لونا أولًا.خلعت حذاءها وهي تزفر بتعب، لكن التعب لم يكن جسديًا فقط؛ كان هناك ثقل خفي في صدرها، مزيج من القلق الذي لم يهدأ بعد، وراحة خجولة لأنها عادت معه سالمين.“أشعر أن هذا اليوم استمر أسبوعًا كاملًا.”لم يعلق، لكن صمته لم يكن فراغًا؛ كان يحمل داخله أفكارًا متشابكة، وصدى مشاعر لم يعتد الاعتراف بها، خاصة حين يتعلق الأمر بماكس… أو بها.اكتفى بخلع سترته ووضع مفاتيحه فوق الطاولة، بحركات محسوبة كأنه يحاول استعادة سيطرته على نفسه.صعدا إلى الغرفة بصمت، صمت لم يكن مريحًا تمامًا، بل مشدودًا بخيط رفيع من التوتر غير المعلن.دخل جاك أولًا، بينما اتجهت لونا إلى الخزانة لتخرج ملابسها المريحة.وبينما كانت تربط شعرها على شكل كعكة عشوائية، التفتت إليه، وكأنها تبحث في ملامحه عن شيء لم يقله.كان يقف أمام النافذة، يخلع ساعته ببطء، وكأن كل حركة تمنحه وقتًا إضافيًا ليخفي ما يشعر به.بدا شاردًا، لكن خلف ذلك الشرود كان هناك قلق لم يختفِ تمامًا،
Baca selengkapnya

158. زيارة قصيرة

استيقظت لونا على خيوط الشمس التي تسللت عبر الستائر.فتحت عينيها ببطء، وما إن استوعبت أين هي، حتى عادت إليها أحداث الليلة الماضية كاملة…المستشفى.ماكس.ثم…قرصة خدها.وأخيرًا…تلك الجملة التي خرجت منها دون قصد.“أحيانًا أشعر… أنك تعرف جسدي أكثر مني.”أغلقت عينيها فورًا، وسحبت الغطاء فوق نصف وجهها.“يا إلهي…”همست بها بخجل.كيف استطاعت أن تقولها؟وكيف بقي هو هادئًا بعدها؟شعرت بحرارة خفيفة تتسلل إلى وجنتيها، وكأن الكلمات ما زالت عالقة في الهواء حولها.التفتت ببطء نحو الجهة الأخرى من السرير.كان جاك قد استيقظ قبلها.لم يبقَ منه سوى أثر خفيف لعطره فوق الوسادة.تنفست بعمق.وشعرت بفراغ صغير في صدرها لم تفهم سببه.ثم نهضت بسرعة، وكأن الهروب من الغرفة سيجعلها تنسى ما حدث.⸻في الأسفل…كانت مارغريت تضع الفطور على الطاولة.ابتسمت فور أن رأت لونا.“صباح الخير.”ابتسمت لونا بخجل.“صباح النور.”جلست، وما هي إلا لحظات حتى دخل جاك.كان يبدو كعادته…هادئًا.مرتبًا.وكأن ليلة أمس لم يحدث فيها شيء.رفع نظره إليها.“صباح الخير.”“ص… صباح الخير.”شعرت لونا بأن صوتها خانها، وكأن الكلمات تثقل على لسانها ك
Baca selengkapnya

159. زيارة ماكس

حلّ يوم العطلة بهدوء لم يعتده المنزل منذ سنوات.استيقظت مارغريت باكرًا، وأصرت على إعداد معظم الطعام بنفسها رغم اعتراض لونا أكثر من مرة.“على الأقل اسمحي لي أن أساعد.”ابتسمت مارغريت وهي تناولها وعاء السلطة.“تساعدينني… لا أكثر.”ضحكت لونا وهي تهز رأسها.“أصبحت أعرف أنك لن تتراجعي.”“تعلمتِ بسرعة.”تبادلتا الابتسامة بينما كان صوت الأواني يملأ المطبخ.في غرفة الجلوس، كان جاك يراجع بعض الملفات على حاسوبه المحمول دون تركيز، يرفع عينيه إلى الساعة كل بضع دقائق.لاحظت لونا ذلك عندما خرجت من المطبخ تحمل أكواب العصير، فتوقفت أمامه.“تنتظر أحدًا؟”رفع عينيه إليها.“الوقت فقط.”ابتسمت بخفة.“أظنه سيصل في موعده.”لم يجب، لكنه أغلق الحاسوب بعد ثوانٍ وكأنه لم يعد قادرًا على التظاهر بالانشغال.⸻رن جرس الباب، فتبادلت مارغريت ولونا نظرة سريعة، بينما كان جاك أول من وقف وفتح الباب.وقف ماكس أمامه مرتديًا قميصًا بسيطًا، وما تزال الحمالة الطبية تثبت ذراعه، وابتسم ابتسامة هادئة.“أتمنى أنني لم أتأخر.”أفسح جاك له الطريق.“تفضل.”كانت كلمة قصيرة، لكنها خرجت هذه المرة دون أي برود.دخل ماكس، وما إن رأته مارغ
Baca selengkapnya

160. صورة طفولة

أُغلق باب المنزل بهدوء بعد مغادرة ماكس.ساد صمت قصير، لم يكن ثقيلًا، بل أشبه بالهدوء الذي يخلفه يوم طويل امتلأ بأحاديث لم تُقل كاملة.وقفت مارغريت عند النافذة للحظات، تراقب السيارة حتى اختفت عند آخر الشارع.ثم ابتسمت بخفة.“اشتقت لرؤيته.”لم يجبها جاك.خلع ساعته ووضعها فوق الطاولة، ثم اتجه ليجمع الأكواب الفارغة.أما لونا…فما زالت جالسة مكانها.كانت تتذكر الألبوم.وتحديدًا…ذلك الانزعاج الغريب الذي ظهر على وجه جاك عندما علقت على صورة ماكس.لم تستطع منع نفسها.ابتسمت وهي تنظر إليه.“أتعرف؟”رفع رأسه.“هم؟”قالت وهي تدور بفنجانها بين يديها:“ما زلت مقتنعة أن تلك التسريحة كانت مناسبة له.”…ساد الصمت.رفع جاك نظره إليها ببطء.لم يقل شيئًا.لكنها رأت تلك النظرة التي أصبحت تعرفها.النظرة التي تظهر عندما يحاول إخفاء شيء.ضحكت بخفة.“لماذا تنظر إليّ هكذا؟”أجاب ببرود متعمد:“لا أنظر.”“بل تنظر.”“تتخيلين.”مالت برأسها قليلًا وهي تبتسم.“أتعرف؟”“أعتقد أنك انزعجت فعلًا.”تنهد بهدوء.“من ماذا؟”“من تعليقي.”رفع حاجبه.“على شعر ماكس.”…للمرة الأولى…لم يجد ردًا جاهزًا.بقي ينظر إليها.ثم أشاح
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
1415161718
...
30
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status