مرّت الأيام التالية بهدوءٍ لم يعتده ذلك المنزل منذ زمن.هدوء…لم يكن سببه الصمت.بل الألفة.استيقظ الجميع في مواعيدهم المعتادة.كانت مارغريت تستيقظ أولًا، كعادتها، لتعد القهوة وتفتح نوافذ المنزل.وبعد دقائق…كانت تسمع صوت خطوات لونا الهادئة تنزل الدرج.وبعدها بدقيقة أو دقيقتين.يظهر جاك.بالهدوء نفسه.والملامح نفسها.لكن…ليس بالطريقة نفسها.⸻في أول صباح بعد عودتها…وضعت مارغريت ثلاثة أكواب على الطاولة.وما إن جلست لونا…حتى مد جاك يده بصمت، وسحب فنجان القهوة نحوها.كان قد أضاف إليها السكر مسبقًا.تمامًا كما تشربها دائمًا.توقفت لونا لحظة.نظرت إلى الفنجان.ثم إليه.ابتسمت ابتسامة صغيرة.“شكرًا.”أومأ برأسه فقط.وكأنه فعل شيئًا عاديًا.أما مارغريت…فاكتفت بالنظر بينهما.لم تقل شيئًا.لكنها ابتسمت داخلها.لم تكن لونا هي من أخبره يومًا بكمية السكر.لقد حفظها…دون أن يشعر.⸻وفي اليوم التالي…كانت لونا تبحث عن مفاتيح السيارة.قلبت حقيبتها مرة…ثم مرتين.“غريب…”همست بها.قبل أن تبدأ بالبحث على الطاولة.وفجأة…امتدت يد جاك.ووضع المفاتيح أمامها.“نسيتِها بجانب المزهرية.”رفعت رأسها إليه.
Read more