مرّت الأيام التالية بهدوء.عاد جاك إلى الشركة.واختفى أثر الحمى من وجهه شيئًا فشيئًا، حتى لم يبقَ منها سوى تعب خفيف يظهر في نهاية النهار.أما لونا…فلم تعد تدخل غرفته كل ساعة لتقيس حرارته.لكنها، دون أن تشعر، كانت ما تزال تسأله كل صباح:“هل تناولت الدواء؟”وكان يجيبها بإيماءة قصيرة.وفي المساء…كانت تضع كوب الماء إلى جواره قبل أن يطلبه.ولا أحد منهما كان يعلّق على تلك التفاصيل.لكنها…أصبحت جزءًا من يومهما.حتى مارغريت لاحظت ذلك.وفي إحدى الأمسيات، بينما كانت تراقبهما يتناولان العشاء بصمت، ابتسمت لنفسها.كان الصمت بينهما…لم يعد يشبه الماضي.⸻عاد كل شيء إلى روتين الشركة.اجتماعات.ملفات.ومشاريع متراكمة.وقف جاك أمام شاشة العرض في قاعة الاجتماعات، يشرح خطة المشروع الجديد لمجلس الإدارة.كان صوته هادئًا كعادته.لكن تركيزه عاد أخيرًا كما كان.في الخارج…كانت لونا تراجع بعض الملفات على مكتبها.رن هاتف الاستقبال.بعد دقائق…اقتربت منها إحدى الموظفات.“آنسة لونا…”رفعت رأسها.“هناك شخص يريد مقابلتك.”قطبت حاجبيها باستغراب.“من هو؟”ابتسمت الموظفة.“قال إنه من العائلة.”ازدادت حيرتها.نهضت
Read more