بقي جاك على حاله…وجهه مدفون في عنقها.لم يتحرك.ولم ينطق بكلمة.لكن ذراعيه اللتين أحاطتا بها قبل لحظات…ازدادتا إحكامًا دون أن يشعر.لم يكن يقصد أن يشد عليها.فور أن انتبه، أرخى قبضته قليلًا.إلا أن يديه لم تتركاها.وكأن شيئًا داخله…كان يخشى أن تبتعد.أغمض عينيه بقوة.وكان صدره يعلو ويهبط بأنفاس بطيئة، ثقيلة.أما لونا…فلم تتحرك.كانت تشعر بحرارة أنفاسه المرتبكة عند عنقها.ولأول مرة…أدركت أن الرجل الذي بدا صلبًا أمام الجميع منذ الأمس…كان يقف الآن على حافة انهياره بصمت.رفعت يدها ببطء.ومررت أصابعها بين خصلات شعره برفق.لم تقل شيئًا.كانت تعرف…أن الكلمات لن تصل إليه الآن.داخل جاك…كانت الفوضى تعصف بكل شيء.منذ خروجه من المقهى وهو يحاول أن يقنع نفسه بأن الأمر لا يستحق.أنه مجرد ماضٍ.صفحة انتهت قبل سنوات.قبل أن يعرفها.وقبل أن تدخل حياته.كان عقله يردد ذلك بلا توقف.لكن كلما هدأ عقله…عاد قلبه ليوقظه بالسؤال نفسه.لماذا لم تخبرني أنتِ؟تذكر كل مرة سألها فيها عن جون.لم يكن يستجوبها.ولم يكن يبحث عن خطأ.كان فقط…ينتظر.ينتظر أن تنظر إليه، وتقول ببساطة ما عرفه لاحقًا من ورقة قديمة
Read more