استعادت لونا وعيها ببطء من تأثير تلك اللمسات الطاغية. ورغم أنها لم تكن ترغب في التزحزح قيد أنملة عن صدره، إلا أن حقيقة أنهما ما زالا واقفين في وسط المطبخ، وأنها ترتدي ملابس نومها القصيرة، أعادت إليها موجة جديدة من الخجل العفوي.نظرت إلى ركوة القهوة التي تبخرت وغلت بزيادة خلفه، ثم رفعت رأسها وتغلبت على ارتباكها بابتسامة مشاكسة:"لقد احترقت القهوة تمامًا.. والسبب هو أنت."نظر جاك إلى الركوة، ثم عاد بعينيه الرماديتين إليها. ولأول مرة، لم يستعمل قناعه البارد، ولم يبحث عن تبرير منطقي يهرب به من عاطفته، بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، دافئة، وقال بنبرة هادئة:"إذن.. سأعيد صنعها."تحرك بهدوء نحو الآلة. لم تكن هذه المرة الأولى التي يصنع فيها القهوة، فقد كان هذا طقسه الصباحي المعتاد، لكن هذه المرة كانت مختلفة تمامًا. خلع ساعته الفاخرة ليضعها على الطاولة، ثم شمّر عن أكمام قميصه الأبيض حتى مرفقيه، مظهرًا عروق يديه البارزة.تراجعت لونا خطوة، وجلست على حافة المقعد العالي المقابل للمنضدة، تسند ذقنها على كفيها وتراقبه بعفوية تامّة. وبفعل الحركة السابقة وقربهما الحميم، تفكك المشبك الصغير الذي كان
Read more