خرجت لونا من المطبخ وهي تقبض على جهاز الفحص الصغير في جيبها، وكانت كلمات مارغريت الدافئة تمنحها شجاعة هشة لم تكن كافية لتبديد التوتر والاضطراب الذي ينهش صدرها. صعدت درجات السلم متجهة نحو الرواق المؤدي إلى مكتب جاك لتزف إليه الخبر، لكنها ما إن اقتربت، حتى تناهى إلى مسامعها صوته الجهوري وهو يتحدث بنبرة حادة وصارمة للغاية. كان صوته يحمل غضباً تملكياً عاصفاً هز جدران الممر الخشبي. توقفت لونا في مكانها، وانقبض قلبها بريبة. اقتربت بخطوات واجفة من الباب شبه المفتوح، لتجد جاك يقف خلف مكتبه ممسكاً بالهاتف، وعيناه تشتعلان بظلمة مخيفة وهو يملي أوامره بلهجة قاطعة: "قلتُ لك يلغى العقد فوراً! لا أريد لأي اسم يخص تلك الشركة أن يقترب من موقع البناء أو من زوجتي.. لونا لن تطأ قدمها هناك طالما أن ذلك الساقط متواجد في المحيط! صفي الحسابات معهم فوراً، لا تهمني الخسائر ولا الشرط الجزائي!" تصلبت لونا في مكانها وشعرت بأنفاسها تضيق؛ كانت تعلم تماماً من يقصد. إنه المهندس "ليون" المسؤول عن المشروع الجديد الذي بذلت قصارى جهدها لإنجاحه طوال الشهور الماضية. اندفعت لونا داخل المكتب دون أن تطرق الباب، وصدر
Read more