بعد تلك المواجهة الباردة في الجناح، تحرك جاك بوقاره نحو الأريكة الكبيرة الموجودة في زاوية الغرفة. خلع سترته السوداء ببطء وعلقها، ثم جلس مسنداً رأسه إلى الخلف وهو يراقب لونا التي كانت لا تزال تختبئ بنصف وجهها تحت الغطاء من شدة الخجل. لم يغادر الجناح، وقرر البقاء في الغرفة ذاتها لينام على الأريكة، تنفيذاً لعهد قطعته روحه بألا يتركها وحدها وهي في هذه الحالة الحرجة.مرت ساعات الليل ثقيلة وهادئة، حتى شارفت الساعة على الثالثة فجراً.فجأة، تحركت لونا باضطراب تحت غطائها. شعرت بموجة غثيان عنيفة ومفاجئة تهاجم معدتها. حاولت كتم أنفاسها ومقاومة الأمر لكي لا توقظه، لكن التعب كان أقوى منها. نهضت بسرعة وأمسكت بطرف بطنها، وهرعت نحو الحمام وهي تحاول كتم صوتها.رغم أن جاك كان غارقاً في النوم جراء إرهاق الأيام الماضية، إلا أن حواسه المستنفرة لأجلها جعلته يفتح عينيه فوراً مع أول حركة خفيفة منها. نهض عن الأريكة بخطوات سريعة وواسعة، ودخل خلفها إلى الحمام دون تردد.كانت لونا تستند بيديها المرتجفتين إلى الحوض، وقد أنهكها القيء وخرجت تنهيدة واجفة من صدرها. ما إن شعرت بظله الضخم يحيط بها، حتى تقدم جاك خطوة وحا
Read more