لم تنم ليلى تلك الليلة.بقيت جالسة قرب النافذة حتى بدأت خيوط الفجر الأولى تتسلل إلى السماء.كانت تشعر بشيء يشبه الخسارة.ليس لأنها اكتشفت أن آدم أخفى عنها أمورًا كثيرة.بل لأنها صدقته.بشكل لم تتوقعه أبدًا.أغمضت عينيها للحظة.فتذكرت أول صباح جمعهما.أول مرة وضع لها كوب القهوة.أول مرة دافع عنها.أول مرة نامت مطمئنة رغم أنها كانت في منزل رجل لا تعرفه.هل كان كل ذلك حقيقيًا؟أم مجرد جزء من الخطة؟ذلك السؤال كان يمزقها منذ ساعات.في الجانب الآخر من المنزل...لم يغمض النوم عيني آدم أيضًا.كان جالسًا في مكتبه.أمام الملف الذي حاول الجميع الوصول إليه.لكن نظره لم يكن على الأوراق.بل على صورة صغيرة موضوعة في أحد الأدراج المفتوحة.صورة لليلى.التقطها يوم توقيع العقد.لم تكن تعلم بوجودها أصلًا.أغلق الدرج بعنف.وكأنه غاضب من نفسه.ثم همس:"كان لازم أقولك من زمان."لكن الوقت كان قد تأخر.عند الثامنة صباحًا...خرجت ليلى من غرفتها.ولأول مرة منذ زواجهما...لم تتجه إلى المطبخ.بل إلى باب المنزل مباشرة.كانت تحمل حقيبة صغيرة.ولم تكن تنوي البقاء.فتحت الباب.لكن قبل أن تخطو للخارج...سمعت صوته خلف
Read more