All Chapters of زواج لمدة عام: Chapter 41 - Chapter 50

76 Chapters

الفصل الحادي والأربعون: أربعة أشهر فقط

"أربعة أشهر فقط."ظلت الكلمات تدور داخل عقل ليلى.منذ الليلة الماضية.منذ اللحظة التي سألته فيها عن المدة المتبقية من العقد.أربعة أشهر.مائة وعشرون يومًا تقريبًا.ثم ماذا؟هل سيغادر كل منهما طريق الآخر؟هل يعودان غريبين كما كانا قبل الزواج؟هل يصبح كل ما عاشاه مجرد ذكرى؟حاولت طرد هذه الأفكار.لكنها لم تستطع.لأن المشكلة لم تعد في العقد.بل في قلبها.القلب الذي لم يعد يعرف كيف يبتعد عن آدم.في الصباح الباكر...استيقظت ليلى على ضوء الشمس المتسلل من النافذة.اعتدلت ببطء.ثم التفتت نحو الجانب الآخر من الغرفة.لكن السرير كان فارغًا.شعرت بخيبة صغيرة لم تتوقعها.قبل أشهر كانت تتمنى أن يبقى بعيدًا عنها.أما الآن...فأصبحت تبحث عنه بعينيها فور استيقاظها.ابتسمت بسخرية من نفسها.ثم نهضت.وخرجت من الغرفة.وصلتها رائحة القهوة.فاتجهت نحو المطبخ.لتتفاجأ بآدم واقفًا هناك.يرتدي قميصًا أسود بسيطًا.ويحاول إعداد الإفطار.رفعت حاجبها."هل هذه معجزة؟"التفت إليها.ثم ابتسم."صباح الخير.""كنت أسأل عن المعجزة."نظر إلى ما أمامه.ثم قال بثقة:"أعد الإفطار."اقتربت.ونظرت إلى المقلاة.ثم انفجرت ضاحكة.
Read more

الفصل الثاني والأربعون: الليلة التي اقتربا فيها أكثر

"وجدوه... ميتًا."ساد الصمت داخل المنزل.صمت ثقيل.حتى ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.أما سليم فكان أول من تكلم."متأكد؟"أومأ آدم ببطء."المصدر موثوق."تبادل الجميع النظرات.ثم قال الرجل المسن:"إذن هم سبقونا إليه."شعر آدم بالإحباط.لأسابيع وهم يبحثون عن الجزء الثاني من الملف.والآن...وصلوا متأخرين.مرة أخرى.جلس على الأريكة وأخذ يمرر يده في شعره.كانت هذه إحدى عاداته عندما يشتد ضغطه.لاحظت ليلى ذلك.كما لاحظت التعب الواضح في عينيه.لم يعد ينام جيدًا.لم يعد يرتاح.وكل يوم يزداد الحمل على كتفيه.جلست بجواره بهدوء.ولم تقل شيئًا.مجرد وجودها كان كافيًا.وكأنها تخبره:أنا هنا.رفع عينيه إليها.وتوقفت أنفاسه للحظة.لأنها كانت تنظر إليه بالطريقة نفسها.تلك النظرة التي تمنحه راحة لا يجدها في أي مكان آخر.قال الرجل المسن أخيرًا:"لسه في أمل."التفت الجميع نحوه."إزاي؟"سأل سليم.تنهد الرجل."لأن الرجل مات النهاردة."ساد الصمت.ثم أكمل:"وده معناه إن الجزء الثاني من الملف كان معاه حتى وقت قريب."بدأ الأمل يعود قليلًا.فإذا كان الرجل قد قُتل اليوم فقط...فربما لم تختف الأدلة بعد.قال آد
Read more

الفصل الثالث والأربعون: الرجل الذي عاد من الموت

"الشخص اللي المفروض يكون ميت... واقف قدام البيت."شعرت ليلى أن الدم تجمد في عروقها."ماذا؟"لكن آدم لم يجب.ظل ينظر من النافذة.غير قادر على تصديق ما يراه.وفي الأسفل...وسط المطر الخفيف...كان رجل يقف أمام البوابة الحديدية.وحيدًا.لا يحمل سلاحًا.ولا يبدو خائفًا.بل بدا وكأنه جاء بإرادته.وكأنه يعرف أنهم يراقبونه.اقتربت ليلى من النافذة.ونظرت هي الأخرى.لكنها لم تتعرف عليه.أما آدم...فقد تعرف عليه فورًا.لأنه رأى صورته قبل ساعات فقط.صورة الجثة.وصورة الملف.والاسم المرتبط بالجزء الثاني المفقود.الرجل نفسه.الرجل الذي قيل إنه مات.قالت ليلى بارتباك:"هو؟"أومأ آدم ببطء.ثم قال:"هو."وفي اللحظة التالية...فتح باب الغرفة بعنف.ودخل سليم.خلفه ياسر والرجل المسن.واضح أن الجميع سمعوا آخر جملة.اقترب سليم من النافذة.وما إن رأى الرجل حتى شحب وجهه."مستحيل."همس بها.أما الرجل المسن فبدا وكأنه رأى شبحًا.لعدة ثوانٍ لم يتكلم أحد.حتى قال ياسر:"إحنا لازم نمشي."لكن آدم هز رأسه."لا."التفت الجميع إليه.فأكمل:"أنا عايز أفهم."ثم اتجه نحو الباب."آدم."كان صوت ليلى.التفت إليها.فرأت في
Read more

الفصل الرابع والأربعون: السر الذي يخص ليلى

"لأنكِ جزء من القصة."سقطت الكلمات كالصاعقة.شعرت ليلى بأن نبضات قلبها تسارعت بعنف.ونظرت إلى الرجل غير مصدقة."ماذا؟"لكن الرجل لم يحول نظره عنها.بقي ينظر إليها وكأنه ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات.أما آدم...فكان أول من تحرك.وقف بجوار ليلى فورًا.حتى أصبح كتفه ملاصقًا لكتفها.حركة بسيطة.لكنها جعلتها تشعر بالأمان.كأنه يقول للجميع دون كلمات:هي ليست وحدها.قال آدم ببرود:"اشرح."تنهد الرجل.ثم نظر إلى الصورة القديمة فوق الطاولة."هذه الصورة التُقطت قبل عشرين سنة."مد يده نحوها."والمرأة الموجودة فيها كانت تعمل مع والدك."نظر آدم بسرعة إلى الصورة.ثم إلى الرجل."والدي؟"أومأ."نعم."ساد الصمت.ثم أكمل:"كانت واحدة من الأشخاص القلائل الذين عرفوا الحقيقة كاملة."شعرت ليلى بالارتباك.لأنها لا تتذكر المرأة أصلًا.الصورة قديمة جدًا.وهي كانت طفلة صغيرة وقتها.قالت ببطء:"من تكون؟"نظر إليها الرجل.ثم قال:"والدتك."اختفى الصوت من الغرفة.وتجمد الجميع.حتى آدم.أما ليلى...فشعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها."مستحيل."همست بها.لأن والدتها ماتت عندما كانت صغيرة.ولم تعرف عنها الكثير.كان
Read more

الفصل الخامس والأربعون: الرسالة التي لم تكتمل

"لقد وجدونا."ترددت كلمات سليم داخل المنزل.وفي اللحظة نفسها...دوى انفجار آخر بالخارج.اهتزت الأرض تحت أقدامهم.وتساقطت بعض قطع الزجاج من النوافذ المحطمة.أمسك آدم بيد ليلى فورًا.غريزيًا.دون تفكير.بينما تحرك سليم نحو الباب.وأخرج سلاحه.أما ياسر والرجل المسن فتبادلا النظرات."إحنا لازم نخرج دلوقتي."قالها ياسر بسرعة.لكن الرجل الذي عاد من الموت هز رأسه."لا."التفت الجميع إليه.فأكمل:"هم مش جايين يقتلونا.""إزاي متأكد؟"سأل آدم بحدة.أجاب الرجل:"لأنهم لو كانوا عايزين يقتلونا كانوا نسفوا البيت كله."ساد الصمت.وكان كلامه منطقيًا بشكل مزعج.ثم أضاف:"هم جايين عشان الرسالة."نظرت ليلى تلقائيًا إلى المغلف الموجود في يدها.فشعر آدم بالخطر فورًا.وأخذ المغلف منها.ووضعه داخل جيبه.ثم وقف أمامها.كحاجز بشري.وكأنه مستعد لمواجهة العالم كله وحده.في الخارج...توقفت أصوات الانفجارات.وحل صمت مرعب.ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكارثة.ثم...سمعوا صوت محرك سيارة.ثم أخرى.ثم ثالثة.اقتربت المركبات من المنزل.حتى توقفت تمامًا.قال سليم:"خمسة عربيات على الأقل."شعرت ليلى بأن قلبها يكاد يخرج
Read more

الفصل السادس والأربعون: الرجل الذي دفنه الجميع

"ممكن يكون لسه عايش."سقطت الكلمات على آدم كالصاعقة.لثوانٍ...لم يسمع شيئًا.لا صوت المطر بالخارج.ولا أنفاس الموجودين.ولا حتى دقات قلبه.فقط تلك الجملة.والده.حي.مستحيل.أو هكذا كان يعتقد طوال حياته.قال أخيرًا بصوت أجش:"أنت بتقول إيه؟"تنهد الرجل الذي عاد من الموت.ثم جلس على الكرسي المقابل."بقول الحقيقة."اشتعل الغضب داخل آدم."الحقيقة؟""أنتوا بقالكم عشرين سنة مخبيين أسرار.""وكل يوم تطلعوا بحاجة جديدة.""مرة ملف.""مرة منظمة.""مرة والد ليلى.""ودلوقتي أبويا؟"ارتفع صوته للمرة الأولى.حتى ليلى تفاجأت.لأنه نادرًا ما يفقد أعصابه.أما الرجل فلم يغضب.بل نظر إليه بهدوء.ثم قال:"لو كنت مكانك كنت هبقى أسوأ."ساد الصمت.ثم أكمل:"لكن دي الحقيقة."اقترب ياسر.وقال:"إحنا شفنا الجثة."نظر الرجل إليه."إنت شفت جثة.""لكن هل تأكدت إنها جثته؟"تجمد ياسر.لأن الإجابة كانت لا.في ذلك الوقت.كانت الفوضى كبيرة.والحريق هائلًا.والجميع كان يهرب.لم يتأكد أحد بشكل كامل.قال آدم ببطء:"إيه الدليل؟"أخرج الرجل مفتاحًا معدنيًا صغيرًا من جيبه.ووضعه فوق الطاولة.نظر الجميع إليه.بدهشة."إيه ده
Read more

الفصل السابع والأربعون: أقرب مما ينبغي

"إذا كنت تقرأ هذا، فهذا يعني أنني لم أعد قادرًا على الاختباء... وأنا والدك."أغلق الرجل الهاتف بسرعة.قبل أن يلاحظ أحد الرسالة.لكن ملامحه تغيرت.وهذا ما لم يفلت من عين سليم."في حاجة؟"سأله.رفع الرجل رأسه.ثم هز رأسه بهدوء."لا."لكنه كان يعلم أن كل شيء تغير.لأن الرسالة التي انتظرها سنوات وصلت أخيرًا.في المقعد الخلفي من السيارة الأخرى...كانت ليلى تنظر من النافذة.المطر ما زال يهطل.والطريق الجبلي يمتد أمامهم بلا نهاية.أما آدم فكان يجلس بجوارها.صامتًا.لكن عقله لم يكن هادئًا.كلمات الرجل ما زالت تتردد في رأسه.والده قد يكون حيًا.الجملة وحدها كانت كافية لقلب حياته رأسًا على عقب.لكن وسط كل ذلك...كان هناك شيء آخر يشغل تفكيره.شيء يجلس على بعد سنتيمترات منه فقط.ليلى.التفت إليها.فوجدها شاردة.تحتضن ذراعيها.وتبدو أصغر من المعتاد.أكثر هشاشة.اقترب قليلًا.ثم خلع سترته ووضعها فوق كتفيها.انتبهت له.ونظرت إليه."وأنت؟""مش بردان."كذب.وكانا يعرفان ذلك.لكنها لم تجادله.بل سحبت السترة حولها.وشعرت بدفء غريب.دفء يشبه صاحبه.مرت دقائق.ثم ساعات.حتى بدأت السماء تشرق تدريجيًا.وأخي
Read more

الفصل الثامن والأربعون: لا تترك يدي

"خطفوا ياسر."تجمد آدم مكانه.أما ليلى فشعرت بقلبها يهبط إلى قدميها.قال آدم فورًا:"إزاي؟"دخل سليم إلى الغرفة وأغلق الباب خلفه.كان الغضب واضحًا على وجهه."كنا بنفحص محيط البيت.""سمعنا حركة بين الأشجار.""خرج ياسر يشوف إيه اللي بيحصل."توقف لحظة.ثم ضرب الحائط بقبضته."وفجأة ظهروا."ساد الصمت.قال آدم ببرود خطير:"كام واحد؟""أربعة.""ولحقت تشوفهم؟"أومأ سليم."كانوا محترفين.""وجايين مخصوص عشانه."شحب وجه الرجل المسن عندما سمع ذلك.لأنه فهم المعنى فورًا.لم يكن الاختطاف عشوائيًا.كان مقصودًا.قال آدم:"هل تركوا رسالة؟"أخرج سليم هاتفًا صغيرًا.ووضعه فوق الطاولة."سابوا ده."التقطه آدم.ضغط زر التشغيل.فظهر مقطع فيديو قصير.ظهر فيه ياسر.يداه مقيدتان.لكن وجهه لم يكن خائفًا.بل غاضبًا.ثم ظهر رجل مجهول خلفه.وقال بصوت مشوش إلكترونيًا:"معانا أربع وعشرين ساعة.""عايزين الرسالة.""والجزء التاني من الملف.""وإلا هنبدأ نخسر ناس."ثم انقطع الفيديو.ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.شعرت ليلى بقشعريرة.أما آدم فبقي ينظر إلى الشاشة السوداء.وعيناه أصبحتا أكثر برودة من أي وقت مضى.قال سليم:"نعمل
Read more

الفصل التاسع والأربعون: قبل أن أذهب

"تعال وحدك إذا أردت رؤيته حيًا."بقي آدم ينظر إلى شاشة الهاتف.وكأن الكلمات تجمدت أمامه.والده.الصورة كانت واضحة.حديثة.وليست صورة قديمة.لا يمكن أن تكون مزيفة بسهولة.شعر بأن الأرض تهتز تحت قدميه.طوال عشرين عامًا...كان مقتنعًا أن والده مات.دفنه داخل ذاكرته.تعلم كيف يعيش مع الفقد.كيف يتجاوز الألم.كيف يكمل حياته.والآن...عاد كل شيء فجأة.عاد الأمل.ومعه الخوف.قال سليم:"أكيد فخ."لم يرد آدم.لأنه يعرف ذلك.بل متأكد منه.لكن المشكلة لم تكن في الفخ.المشكلة أنه لا يستطيع تجاهله.أبدًا.قال الرجل المسن:"عايزينك تروح لوحدك.""عارف.""وده معناه إنهم مستعدين لكل حاجة."أومأ آدم.ثم أغلق الهاتف.وقال بهدوء:"هروح."انتفض الجميع.وخاصة ليلى."لا."خرجت الكلمة منها فورًا.فالتفت الجميع نحوها.لكنها لم تهتم.كل ما كانت تراه هو آدم.فقط آدم.قالت مرة أخرى:"مش هتروح لوحدك."نظر إليها.ورأى الخوف في عينيها.الخوف الحقيقي.ذلك الخوف الذي لا يمكن إخفاؤه.فشعر بشيء يضغط على قلبه.قال بهدوء:"مفيش اختيار."هزت رأسها بعناد."في.""ليلى.""لا."اقتربت خطوة.ثم أكملت:"كل مرة بتقرر لوحدك.""وك
Read more

الفصل الخمسون: عندما كاد يعترف

الصورة كانت واضحة.أكثر مما ينبغي.ليلى تقف في الشرفة.تنظر إلى الغابة.ولا تعلم أن أحدًا يراقبها.قبض آدم على الهاتف بقوة.حتى ابيضّت مفاصل أصابعه.شعر بشيء مظلم يتحرك داخله.غضب.وخوف.وخطر لم يشعر به منذ سنوات.لأن الأمر لم يعد يتعلق به.بل بها.بليلى.الشخص الوحيد الذي أصبح قادرًا على هدم كل دفاعاته.اقترب سليم."في إيه؟"أراه آدم الصورة.فتغير وجهه فورًا."إمتى اتبعتت؟""من دقيقة."ساد الصمت.ثم قال سليم:"يعني المراقب قريب جدًا."أومأ آدم.وكانت عيناه تمسحان الأشجار المحيطة بالمكان.لكن الظلام كان كثيفًا.والمطر عاد من جديد.مما جعل الرؤية شبه مستحيلة.قال سليم:"نلغي الخطة؟"نظر آدم إلى المنزل.إلى النافذة التي تقف خلفها ليلى.ثم أغلق عينيه للحظة.لو بقي...قد يخسر فرصة معرفة مصير والده.ولو ذهب...قد يترك ليلى في خطر.ولأول مرة منذ سنوات...لم يعرف أي قرار هو الصحيح.بعد دقائق...عاد إلى الداخل.فوجد الجميع يستعدون.أما ليلى...فكانت تنتظره.وكأنها شعرت أن شيئًا ما حدث.اقتربت منه.وقالت بهدوء:"في مشكلة؟"كاد يكذب.لكنه لم يستطع.أخرج الهاتف.وأراها الصورة.شحب وجهها.لكنها ت
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status