All Chapters of زواج لمدة عام: Chapter 31 - Chapter 40

76 Chapters

الفصل الحادي والثلاثون: الرجل الذي وثق به الجميع

"أنت..."خرجت الكلمة من فم آدم بالكاد.كأن صوته فقد قدرته على العمل.أما ليلى فبقيت تنظر إلى الرجل الواقف عند باب الغرفة.تعرفه.رأته أكثر من مرة.سمعت صوته.وثقت به.كما وثق به آدم.ابتسم الرجل بهدوء.ثم صفق مرة أخرى.تصفيق بطيء.بارد.مستفز."بصراحة؟"قالها وهو يتقدم خطوة."كنت متوقع إنك توصل للحقيقة أسرع من كده."وقف آدم أمام ليلى تلقائيًا.يحجبها بجسده.رغم أن الصدمة كانت واضحة على وجهه."ياسر..."همس بالاسم.ابتسم ياسر."أخيرًا."شعرت ليلى أن الأرض تميد تحتها.ياسر.الرجل الذي كان يحذرهم.الرجل الذي أنقذهم أكثر من مرة.الرجل الذي وثق به آدم طوال السنوات الماضية.كان يقف الآن أمامهما.وكأنه العدو.قبض آدم على الصورة بقوة."ليه؟"سكت ياسر لحظة.ثم ضحك."الغريب إن كل الناس بتسأل نفس السؤال."اقترب أكثر."لكن السؤال الحقيقي مش ليه."ثم نظر مباشرة إلى آدم."السؤال الحقيقي... ليه استغرقت سبع سنين علشان تكتشف؟"ساد الصمت.كانت الكلمات مؤلمة.لأنها حقيقية.قال آدم ببطء:"كل المعلومات.""أيوة.""كل التسريبات.""أيوة.""كل المرات اللي عرفوا مكاني فيها.""أيوة."رد ياسر بلا تردد.شعرت ليلى
Read more

الفصل الثاني والثلاثون: الرجل الذي عاد من الماضي

"مستحيل..."خرجت الكلمة من فم آدم كهمسة مكسورة.كانت عيناه معلقتين بالصورة.غير قادر على النظر إلى أي شيء آخر.حتى سليم.حتى ياسر.حتى ليلى.فقط الصورة.الصورة القديمة التي التقطت قبل أكثر من عشر سنوات.يوم كان شابًا لا يعرف شيئًا عن المؤامرات.ولا الخيانة.ولا المطاردات.يوم كان يظن أن العالم بسيط.أما الرجل الواقف بجواره في الصورة...فكان السبب في كل شيء."أبي..."همس آدم.شعرت ليلى بقشعريرة تسري في جسدها.تجمد المكان كله.حتى سليم لم يتحرك.أما ياسر فخفض رأسه.وكأنه كان يعرف أن هذه اللحظة ستأتي.رفع آدم الصورة بيد مرتجفة."أبي مات."ساد الصمت.ثم قال سليم بهدوء:"هذه هي الكذبة التي عشت بها طوال حياتك."رفع آدم رأسه بعنف."إياك."لكن سليم أكمل دون خوف."والدك لم يمت."شعرت ليلى أن قلبها توقف.أما آدم...فبدا كمن تلقى ضربة مباشرة في صدره."كفاية.""الحقيقة لا تتغير لأنك ترفض سماعها."قبض آدم على الصورة حتى كادت تتمزق."أنا دفنته."هنا...ابتسم سليم.ابتسامة صغيرة.باردة."هل رأيت الجثة؟"تجمد آدم.لأن الإجابة كانت واضحة.لا.لم يرها.كان صغيرًا.وكان الجميع يخبره أن والده مات في حادث
Read more

الفصل الثالث والثلاثون: الرصاصة التي كشفت الحقيقة

"أبي!"خرجت الصرخة من آدم قبل أن يدرك أنه نطق بها.سقط الرجل على الأرض أمامه.يداه ما زالتا ممدودتين نحوه.وكأنه حتى في لحظة سقوطه كان يحاول حمايته.تجمد الزمن لثانية.ثم انفجر كل شيء.صرخت ليلى.وتحرك سليم نحو أحد الأعمدة.بينما اندفع ياسر باتجاه الباب.دوى صوت رصاصة ثانية.ثم ثالثة.تناثر الزجاج فوق الأرض.وامتلأ المخزن بأصوات الصدى والفوضى.لكن آدم لم يسمع شيئًا.كل ما كان يراه هو الرجل الملقى أمامه.والدم الذي بدأ ينتشر فوق قميصه.جثا على ركبتيه بسرعة."اسمعني."قالها الرجل بصعوبة.لكن آدم هز رأسه بعنف."لا.""إسعاف.""لا تتكلم."كانت الكلمات تخرج مرتبكة.كلمات طفل خائف.وليس رجلًا واجه الموت عشرات المرات.وفجأة...شعر بيد دافئة على كتفه.ليلى.كانت قد وصلت إليه.رغم الخطر.رغم الرصاص.رغم كل شيء.جلست بجواره.وقالت بصوت مرتجف:"لازم نخرجه من هنا."لكن الرجل أمسك يد آدم.بقوة مفاجئة."اسمع."قالها مجددًا.هذه المرة بنبرة لا تقبل الرفض.توقف آدم.ونظر إليه.لأول مرة منذ عشرين عامًا.ينظر إلى والده.حقًا."الملف."همس الرجل."افتح الملف."هز آدم رأسه."دلوقتي؟""دلوقتي."كانت عيناه
Read more

الفصل الرابع والثلاثون: الحقيقة التي دُفنت مرتين

"مرحبًا يا بني."سقطت الكلمات داخل المخزن كالصاعقة.تجمد آدم في مكانه.حتى أنفاسه توقفت لثانية كاملة.لم يكن الرجل يمزح.ولم تكن نظراته تحمل أي تردد.كان يتحدث بثقة شخص يعرف الحقيقة.الحقيقة التي لم يعرفها آدم طوال حياته.خلفه كانت ليلى تنظر بين الرجل وآدم.غير قادرة على فهم ما يحدث.أما والد آدم المصاب على الأرض...فقد أغلق عينيه وكأنه كان يتمنى ألا تأتي هذه اللحظة أبدًا.قال آدم أخيرًا بصوت خشن:"ماذا قلت؟"ابتسم الرجل بهدوء."سمعتني جيدًا.""أنت مجنون.""ربما."رد الرجل."لكن هذا لا يغير الحقيقة."شعر آدم بالغضب يتصاعد داخله.غضبًا ممزوجًا بالصدمة."هذا الرجل أبي."وأشار نحو الرجل المصاب.هنا تحولت ابتسامة الغريب إلى شيء أقرب للحزن.وقال:"نعم."تجمد الجميع.حتى ليلى.أما آدم فشعر أن رأسه يكاد ينفجر."نعم؟"أومأ الرجل."هو الرجل الذي ربّاك."ثم أضاف:"وهو الرجل الذي ضحى بكل شيء لأجلك."ساد الصمت."لكنك لست ابنه الحقيقي."اختفى الصوت من المكان.اختفى الهواء.اختفت القدرة على التفكير.كل شيء توقف.شعر آدم أن الأرض تتحرك تحت قدميه.تراجع خطوة.ثم ثانية.غير قادر على استيعاب ما يسمعه.
Read more

الفصل الخامس والثلاثون: الهروب المستحيل

اهتز المخزن مرة أخرى.هذه المرة بعنف أكبر.سقطت إحدى المصابيح من السقف وتحطمت على الأرض.وتردد صوت الانفجار في كل أرجاء المكان.أما آدم فكان ما يزال واقفًا.عقله يحاول استيعاب كل ما سمعه خلال الساعة الماضية.أبوه لم يمت.الرجل الذي رباه ليس والده الحقيقي.الملف الذي دمرت بسببه حياتهم.وأشخاص مجهولون يخشاهم الجميع.حتى سليم نفسه.لكن لم يعد هناك وقت للتفكير."لازم نتحرك."قالها سليم وهو يتجه نحو النافذة المحطمة."دلوقتي."نظر إليه آدم بحدة."مش قبل ما أفهم."اقترب منه الرجل الذي اكتشف أنه والده الحقيقي."لو فضلت هنا دقيقة إضافية..."سكت.ثم أكمل بجدية:"مش هيبقى فيه وقت تفهم أي حاجة."وفجأة...وصل صوت إطلاق نار كثيف من الخارج.تجمد الجميع.ثم انطلقت رصاصة عبر إحدى النوافذ.ارتطمت بالحائط خلفهم.صرخت ليلى دون إرادة.وفي اللحظة التالية كان آدم قد جذبها نحوه.وأحاط كتفيها بذراعه.غريزيًا.تمامًا كما يفعل في كل مرة تشعر فيها بالخطر.رفعت رأسها نحوه.ورغم الرعب المحيط بهم...شعرت بالأمان.الأمان نفسه الذي شعرت به أول مرة أمسك يدها أمام الجميع وقال إنها زوجته.أما الآن...فلم يعد أي منهما يح
Read more

الفصل السادس والثلاثون: الصفحة الأخيرة

كانت الخطوات تقترب.سريعة.منتظمة.ومرعبة.تردد صداها داخل الممر الضيق تحت الأرض.شعرت ليلى بأن قلبها يخفق بقوة.أما آدم فكان ينظر بين والده المصاب والملف الذي يحمله.ثم عاد صوت الخطوات.أقرب هذه المرة.قال سليم بحدة:"افتح الصفحة الأخيرة.""دلوقتي؟"سأل ياسر."دلوقتي."كررها سليم."لو عرفنا الاسم هنفهم نتصرف إزاي."نظر آدم إلى الملف.يده كانت متوترة.ليس خوفًا من الأعداء.بل خوفًا من الحقيقة.لأنه تعلم خلال الساعات الماضية أن الحقيقة دائمًا أغلى ثمنًا مما يتوقع.لكن في النهاية...فتح الصفحة الأخيرة.ساد الصمت.ثم بدأ يقرأ.سطر.ثم سطر آخر.ثم اتسعت عيناه ببطء."مستحيل."خرجت الكلمة منه تلقائيًا.اقتربت ليلى."إيه؟"لكنه لم يرد.ظل يحدق في الورقة.كأن عقله يرفض استيعاب ما يراه.فخطف سليم الملف من يده.ثم قرأ الصفحة بنفسه.ولأول مرة منذ عرفوه...اختفى اللون من وجهه."لا..."همس بها.تجمد ياسر."مين؟"رفع سليم رأسه ببطء.وكانت الصدمة واضحة في عينيه."المؤسسة نفسها."ساد الصمت.لم يفهم أحد.حتى آدم.لكن سليم أكمل."مافيش شخص واحد."نظر إلى الجميع."طول الوقت كنا بندور على رجل واحد.""صاح
Read more

الفصل السابع والثلاثون: ثمن النجاة

"انتهى الهروب."تردد صوت الرجل داخل الممر الضيق.وتجمد الجميع في أماكنهم.كان يقف أمام عشرات المسلحين.هادئًا.واثقًا.كأنه لا يرى أمامه أشخاصًا قادرين على المقاومة.بل مجموعة انتهت قصتها بالفعل.قبض آدم على يد ليلى دون وعي.أحكم قبضته عليها.وكأنه يخشى أن تختفي من جواره في أي لحظة.شعرت ليلى بحرارة يده.ورغم الخطر المحيط بهم...لم تحاول سحب يدها.بل تشبثت به أكثر.أما الرجل الذي يقف في المقدمة فكانت عيناه مثبتتين على ياسر."انتهى وقت الاختباء."قالها بابتسامة باردة.ساد الصمت.ثم تقدم ياسر خطوة للأمام."كنت أعرف إنكم هتوصلوا."عقد آدم حاجبيه.هناك شيء غريب.طريقة الكلام.طريقة النظر.وكأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات.قال الرجل:"وأنت عارف ليه إحنا هنا."لم يرد ياسر.لكن صمته كان كافيًا.نظر آدم إليه."ياسر."التفت إليه."إيه اللي بيحصل؟"ساد الصمت ثانية طويلة.ثم أغمض ياسر عينيه.وكأنه اتخذ قرارًا صعبًا.وعندما فتحهما مجددًا...كان هناك شيء مختلف في نظرته.هدوء غريب.استسلام.ثم قال:"أنا اللي هسلم نفسي."تجمد الجميع."إيه؟"خرجت الكلمة من آدم بعنف.لكن ياسر أكمل:"لو أخدوني هيسيبوا ا
Read more

الفصل الثامن والثلاثون: بداية الحقيقة

"كنت أنا الشخص اللي بدأ كل حاجة."بقيت الكلمات معلقة في الهواء.ثقيلة.صادمة.مستحيلة التصديق.نظر آدم إلى الرجل المسن.ثم إلى الصورة القديمة بين يديه.ثم عاد إليه مرة أخرى."إيه معنى الكلام ده؟"قالها بحدة.لكن الرجل لم يغضب.بل نظر إليه طويلًا.وكأنه يرى شخصًا يعرفه منذ سنوات.ثم قال:"معناه إن كل المصايب اللي عشتها..."سكت لحظة."بدأت بقرار واحد اتخذناه من عشرين سنة."شعرت ليلى بالتوتر.أما آدم فكان يضغط على الصورة بقوة."مين إحنا؟"تنهد الرجل.ثم نظر إلى الصورة."أنا."وأشار إلى نفسه."ووالدك."ثم أشار إلى الرجل الذي رباه."وأخوه."تجمد آدم."والدي الحقيقي؟"أومأ الرجل."كنا ثلاثة شركاء."ساد الصمت.ثم أكمل:"وأصدقاء.""أصدقاء جدًا."كانت هناك مرارة واضحة في صوته."كنا بنبني مؤسسة ضخمة.""مؤسسة قانونية.""نظيفة.""ومفيهاش أي حاجة غلط."قال آدم ببرود:"وبعدين؟"أغمض الرجل عينيه للحظة.وكأنه يكره الذكرى.ثم قال:"دخل شخص رابع."ارتفع نبض قلب آدم."مين؟"لكن الرجل هز رأسه."لسه مش وقته."اشتعل الغضب داخل آدم."كفاية ألغاز."لكن الرجل تابع:"الشخص ده عرض علينا تمويل.""مبالغ ضخمة.""ن
Read more

الفصل التاسع والثلاثون: الهدف الجديد

"لقد وجدوا ليلى."بقيت الكلمات تتردد في أذن آدم.مرة.ومرة أخرى.وكأن عقله يرفض استيعابها.كان طوال السنوات الماضية معتادًا على المطاردة.على التهديد.على الخطر.لكن الخطر كان دائمًا موجهًا إليه.أما الآن...فقد تغير كل شيء.نظر إلى ليلى.كانت واقفة بجواره.هادئة ظاهريًا.لكن عينيها كشفتا قلقًا حاولت إخفاءه.وفجأة شعر آدم بشيء يشبه الذعر.ذعر حقيقي.ليس على نفسه.بل عليها."اشرح."قالها للرجل المسن بصوت بارد.تنهد الرجل.ثم أغلق هاتفه."وصلتني رسالة من مصدر داخل المؤسسة.""وماذا تقول؟""أن مراقبة آدم توقفت."ساد الصمت."وكل الموارد تحولت إلى شخص آخر."نظر مباشرة إلى ليلى."إليها."شعرت ليلى بقشعريرة تسري في جسدها.أما آدم فاشتدت ملامحه."لماذا؟"هز الرجل رأسه."لا أعرف.""لا أحد يغير خططه فجأة إلا إذا اكتشف شيئًا مهمًا."ارتفع نبض قلب آدم.شيئًا مهمًا؟ماذا يمكن أن تعرف ليلى؟هي لم تكن جزءًا من هذه القصة أصلًا.دخلت حياته بسبب عقد مؤقت.ثم أصبحت كل حياته دون أن يشعر.وفجأة...تذكر شيئًا.شيئًا قاله والده الحقيقي قبل ساعات."في جزء مفقود من الملف."رفع رأسه بسرعة."هل يمكن أن يكون له ع
Read more

الفصل الأربعون: زوجتي

"وجدناكم."بقيت الرسالة ظاهرة على شاشة الهاتف.كلمات قليلة.لكنها كانت كافية لتبديد الهدوء الذي شعر به آدم وليلى للمرة الأولى منذ أيام.رفع آدم عينيه عن الهاتف.ثم نظر إلى النافذة.فالمنزل كان معزولًا.بعيدًا عن أي طريق رئيسي.ومع ذلك...وصلوا إليهم.أو على الأقل عرفوا مكانهم.أغلق الهاتف ببطء.لكن ليلى كانت تراقبه.تعرفه جيدًا الآن.تعرف تلك النظرة.نظرة الرجل الذي بدأ يخطط لشيء ما."بماذا تفكر؟"سألته بهدوء.رفع رأسه إليها.ثم أجاب دون تردد:"لازم تمشي من هنا."شعرت بانقباض في قلبها."وأنت؟""هفضل.""لا."خرج الرد منها فورًا.حتى قبل أن تفكر.تفاجأ آدم من سرعة رفضها.أما هي...فأدركت أنها لم تعد قادرة على تخيل نفسها بعيدة عنه.ليس بعد كل ما حدث.ليس بعد أن أصبح وجوده جزءًا من يومها.من حياتها.قال آدم بهدوء:"ليلى."لكنها هزت رأسها."مش هسيبك."ساد الصمت.ثم ابتسم فجأة.ابتسامة صغيرة جدًا.لكنها وصلت إليها."عنيدة."رفعت حاجبها."أتعرف من يتكلم؟"ضحك.ضحكة حقيقية.لأول مرة منذ وقت طويل.شعرت ليلى أن قلبها خفق أسرع.لأنها اشتاقت لرؤيته هكذا.بعيدًا عن الغضب.بعيدًا عن المطاردات.بعيد
Read more
PREV
1234568
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status