"والدة ليلى."ساد الصمت.صمت ثقيل لدرجة أن ليلى شعرت أنها لم تعد تسمع شيئًا.ولا حتى دقات قلبها.فقط تلك الكلمات.والدتها.الكلمة وحدها كانت كافية لتزلزل عالمها بالكامل.رفعت عينيها نحو آدم."ماذا قلت؟"خرج صوتها بالكاد.أما آدم فظل ينظر إلى الهاتف.وكأنه لا يزال يحاول استيعاب ما يراه.اقتربت منه بسرعة.وأمسكت الهاتف من يده.ثم نظرت إلى الصورة.وتوقفت أنفاسها.كانت الصورة غير واضحة بالكامل.التقطت من مسافة بعيدة.داخل مبنى قديم.ويظهر فيها ياسر.وبجواره امرأة.شعرها قصير.ووجهها أكبر عمرًا مما تتذكر.لكن...كانت هناك ملامح مألوفة.ملامح تعرفها جيدًا.لأنها تراها في المرآة أحيانًا.شعرت بدموع ساخنة تملأ عينيها."مستحيل..."همست بها.أما الرجل الذي عاد من الموت فاقترب ببطء.ثم نظر إلى الصورة.وتغير وجهه فورًا."إنها هي."اختفى الهواء من صدر ليلى.لأن الرجل عرفها أيضًا.وهذا يعني أن الأمر ليس خطأ.ولا تشابهًا عابرًا.بل حقيقة.حقيقة كانت ميتة طوال عشرين عامًا.ثم عادت فجأة.جلست ليلى على أقرب مقعد.وقد أصبحت ساقاها عاجزتين عن حملها.أما آدم...فجلس بجوارها مباشرة.دون تردد.كما يفعل دائم
Read more