الفصل التاسع والخمسون: الرجل الذي لم يمتلم يتحرك سالم.ظل واقفًا أمام باب المخزن المفتوح، وكأن جسده رفض أن يستوعب ما تسمعه أذناه.الصوت الذي خرج من الظلام لم يكن يشبه صوت والده فقط...كان هو.نفس النبرة.نفس الهدوء.نفس الطريقة التي كان ينطق بها اسمه."سالم..."اقترب مروان منه بسرعة، ووضع يده على كتفه."استنى."لكن سالم أبعد يده."سمعته."قال مروان:"ممكن يكون تسجيل."رد سالم:"لأ.""ده صوته."ثم دخل خطوة إلى الداخل.كان المكان مظلمًا إلا من ضوء خافت قادم من غرفة جانبية.قال سالم:"أبويا؟"لم يأتِ رد.ثم تحرك الظل.ظهر رجل في نهاية الممر.كان أكبر سنًا مما يتذكره سالم في الصور.وجهه أنحف.شعره تحول إلى الأبيض.وعلى الجانب الأيسر من وجهه ندبة واضحة.لكن عينيه...كانتا نفس العينين.توقف سالم تمامًا.قال الرجل:"كبرت."لم يستطع سالم الكلام.ظل ينظر إليه.ثم قال بصوت مرتجف:"بابا؟"أخفض الرجل عينيه.ولأول مرة منذ سنوات طويلة...ابتسم."أيوه يا سالم."شعر سالم بأن الأرض تتحرك من تحته.تقدم نحوه بسرعة.لكن مروان أمسك بذراعه."استنى."صرخ سالم:"سيبني!"قال الرجل:"خليه."ترك مروان ذراعه.ا
Read more