All Chapters of عهد الافعي: Chapter 61 - Chapter 70

89 Chapters

الفصل التاسع والخمسون

الفصل التاسع والخمسون: الرجل الذي لم يمتلم يتحرك سالم.ظل واقفًا أمام باب المخزن المفتوح، وكأن جسده رفض أن يستوعب ما تسمعه أذناه.الصوت الذي خرج من الظلام لم يكن يشبه صوت والده فقط...كان هو.نفس النبرة.نفس الهدوء.نفس الطريقة التي كان ينطق بها اسمه."سالم..."اقترب مروان منه بسرعة، ووضع يده على كتفه."استنى."لكن سالم أبعد يده."سمعته."قال مروان:"ممكن يكون تسجيل."رد سالم:"لأ.""ده صوته."ثم دخل خطوة إلى الداخل.كان المكان مظلمًا إلا من ضوء خافت قادم من غرفة جانبية.قال سالم:"أبويا؟"لم يأتِ رد.ثم تحرك الظل.ظهر رجل في نهاية الممر.كان أكبر سنًا مما يتذكره سالم في الصور.وجهه أنحف.شعره تحول إلى الأبيض.وعلى الجانب الأيسر من وجهه ندبة واضحة.لكن عينيه...كانتا نفس العينين.توقف سالم تمامًا.قال الرجل:"كبرت."لم يستطع سالم الكلام.ظل ينظر إليه.ثم قال بصوت مرتجف:"بابا؟"أخفض الرجل عينيه.ولأول مرة منذ سنوات طويلة...ابتسم."أيوه يا سالم."شعر سالم بأن الأرض تتحرك من تحته.تقدم نحوه بسرعة.لكن مروان أمسك بذراعه."استنى."صرخ سالم:"سيبني!"قال الرجل:"خليه."ترك مروان ذراعه.ا
Read more

الفصل الستون

الفصل الستون: الرجل الذي ظل ميتًالم يفتح سالم الباب.ظل واقفًا أمامه، ويده فوق المقبض، بينما كانت الكلمات التي سمعها عبر الهاتف تتردد في رأسه."أنا والد رائد."خلفه كانت ليلى واقفة بجوار والدته، بينما اقترب مروان ببطء من الممر.قال مروان:"ابعد عن الباب."نظر إليه سالم."هو قال إنه والد رائد.""وده سبب كفاية إنك متفتحش."سكت سالم.ثم جاء طرق خفيف على الباب.مرة.ثم مرة ثانية.قال صوت رجل من الخارج:"سالم... أنا مش جاي أؤذيك."اقتربت والدة سالم من ابنها.لكنها لم تقل شيئًا.لاحظ سالم الخوف في عينيها.قال:"إنتِ تعرفيه؟"ترددت.ثم قالت:"أيوه.""مين هو؟"أخفضت عينيها."اسمه فؤاد المنشاوي."تجمد سالم."فؤاد؟"أومأت."والد رائد."شعر سالم أن كل الأسماء التي عرفها خلال الأيام الماضية بدأت تدور في دائرة واحدة.فؤاد.عبدالحميد.سليم.رائد.نادر.وحامد.قال مروان:"لو هو فعلًا فؤاد، يبقى لازم نعرف ليه ظهر دلوقتي."أجاب سالم:"هعرف."ثم أمسك المقبض.قالت والدته بسرعة:"سالم... استنى."التفت إليها."إنتِ خايفة منه."لم تجب.قال:"ليه؟"قالت:"لأن أبوك كان أكثر شخص عرف حقيقته.""وعشان كده كان ل
Read more

الفصل الحادي والستون

الفصل الحادي والستون: الرسالة الأخيرةظل سالم ينظر إلى الصورة على هاتفه.لم يكن أكثر ما أثار قلقه فيها هو ظهور حسن المنشاوي.ولا حتى الشاب الذي قيل إنه شقيق رائد.بل المكان الموجود خلفهما.كان سالم قد رأى ذلك المكان من قبل.حاول أن يتذكر أين.اقترب مروان منه ونظر إلى الشاشة.قال:"تعرف المكان؟"رد سالم:"مش متأكد."أخذ الهاتف منه رائد.وما إن رأى الصورة حتى تغير وجهه.قال:"أنا أعرفه."التفت إليه سالم."فين؟"أشار رائد إلى مبنى قديم خلف الرجلين."ده مخزن تابع للجنة الأراضي."تدخل فؤاد بسرعة:"مستحيل."نظر إليه رائد."إيه اللي مستحيل؟"قال فؤاد:"المخزن ده اتقفل من أكتر من عشرين سنة."رد سالم:"يبقى لسه بيستخدموه."سكت فؤاد.ثم اقترب من الهاتف.ظل يحدق في الصورة طويلًا.قال:"لو حسن موجود هناك..."توقف.سأله سالم:"يبقى إيه؟"أجاب:"يبقى هو مش لوحده."وضعت ليلى يدها على الطاولة.قالت:"يبقى الرسالة دي فخ."أجاب سالم:"أكيد.""ومع ذلك لازم نروح."نظرت إليه."إنت بتقولها كأنك مستني الفخ."ابتسم سالم ابتسامة خفيفة."لأن المرة دي إحنا اللي هنجهز لهم فخ."نظر مروان إليه."إزاي؟"أخرج سالم ا
Read more

الفصل الثاني والستون

الفصل الثاني والستون: الحقيقة التي انقسمت نصفينظل سالم يحدق في الرسالة على هاتفه.لم يقرأها مرة واحدة فقط.قرأها ثلاث مرات.ثم رفع عينيه ببطء نحو فؤاد.كان الرجل واقفًا أمامه، يراقب وجهه وكأنه يعرف تمامًا ما الذي قرأه.قال سالم:"أمي بتقول إنك قتلت أبويا."لم يتحرك فؤاد.لكن عينيه تغيرتا.قال:"كنت عارف إنها هتقول كده."اقترب سالم خطوة."يعني بتكذب؟""أيوه.""هي اللي بتكذب؟"صمت فؤاد.فصرخ سالم:"رد!"قال فؤاد:"أمك مش بتكذب كلها."تجمد سالم."يعني إيه؟"أجاب فؤاد:"أنا كنت موجود يوم اختفاء نادر.""وشفت اللي حصل."قال سالم:"يبقى قول."نظر فؤاد إلى رائد وكريم.ثم قال:"مش هنا."عادوا إلى المنزل في صمت.طوال الطريق لم ينطق سالم بكلمة.كان ذهنه ممتلئًا بأسئلة متناقضة.والده حي.رائد له أخ.حسن ما زال يملك أسرارًا.فؤاد يخفي شيئًا.والدته تعرف أكثر مما قالت.والآن...اتهام مباشر بالقتل.عندما وصلوا، كانت والدته تنتظرهم.ما إن رأت فؤاد حتى وقفت.تغير وجهها.قالت:"إنت ليه جيت هنا؟"أجاب فؤاد:"عشان الحقيقة لازم تخرج."قالت:"إنت آخر واحد يتكلم عن الحقيقة."تدخل سالم:"كفاية."التفتت إليه
Read more

الفصل الثالث والستون

الفصل الثالث والستون: الاسم المدفونلم ينم سالم تلك الليلة.ظل جالسًا في غرفة المعيشة، والظلام يملأ أركان البيت، بينما كانت صورة الرجل الذي ظهر بجوار حسن في ذهنه لا تفارقه."لسه ما عرفتشي مين أبوك الحقيقي."كانت الجملة الأخيرة التي وصلت إليه كافية لتفتح بابًا جديدًا من الشك.والأخطر من ذلك...أن الرجل الذي قالها كان يعرف شيئًا عن نادر لا يعرفه أحد.نظر سالم إلى الساعة.كانت الثانية والنصف بعد منتصف الليل.نهض ببطء، واتجه إلى المطبخ ليشرب ماءً.لكنه توقف عندما وجد والدته جالسة وحدها في الفناء.كانت تنظر إلى السماء.قال سالم:"إنتِ مش نايمة؟"لم تلتفت إليه."وأنت؟"جلس أمامها.ثم وضع هاتفه على الطاولة."عايز أسألك سؤال واحد."رفعت عينيها إليه."اسأل."قال:"مين أبويا الحقيقي؟"تغير وجهها.ولم تجب.شعر سالم بأن قلبه انقبض."أنا مش هسألك عن حسن.""ولا عن فؤاد.""ولا عن رائد وكريم.""أنا بس عايز أعرف الحقيقة اللي تخصني أنا."أخفضت والدته رأسها.ثم قالت:"نادر أبوك يا سالم."تنفس سالم ببطء."أنا عارف.""لكن الرسالة قالت غير كده."نظرت إليه."مين بعت الرسالة؟""مش مهم.""مهم جدًا."أخرج هاتف
Read more

الفصل الرابع والستون

الفصل الرابع والستون: وصية نادرساد الظلام لثوانٍ طويلة.لم يسمع سالم سوى صوت أنفاس من حوله، وصوت الريح وهي تحرك أغصان الأشجار.ثم جاء صوت مروان:"محدش يتحرك."لكن سالم لم يستطع.كان واقفًا أمام يوسف، يحاول استيعاب الجملة التي قالها منذ لحظات."أبوك هو اللي طلب منهم يقتلوه."كيف يمكن أن يكون نادر هو من طلب قتله؟الرجل الذي قضى سالم سنوات يعتقد أنه ضحية.الرجل الذي كانت كل الأدلة تشير إلى أنه هرب لحماية عائلته.الرجل الذي ظل سالم يبحث عنه بكل ما يملك...هل كان هو من اختار نهايته؟أشعل مروان مصباح هاتفه.ظهر يوسف واقفًا على بعد خطوات منهم.قال سالم بغضب:"إنت بتقول إيه؟"لم يجب يوسف.اقترب سالم منه."رد عليا!"قال يوسف بهدوء:"كنت عارف إنك هتسأل السؤال ده.""يبقى جاوب.""هجاوب."نظر يوسف إلى فؤاد.ثم إلى رائد وكريم.وقال:"بس مش هنا."صرخ سالم:"كفاية ألغاز!"رد يوسف:"لو فضلت واقف في المكان ده دقيقة واحدة زيادة، مش هتسمع أي إجابة."نظر مروان حوله.قال:"هو عنده حق."ثم أشار إلى المخزن."في حد جوه."سأل سالم:"عرفت إزاي؟"أجاب:"الباب اتقفل من الداخل."وقبل أن ينتهي من كلامه...صدر صوت
Read more

الفصل الخامس والستون

الفصل الخامس والستون: الخيانة التي لم تحدثظل سالم واقفًا في منتصف غرفة والده، والصورة بين أصابعه.لم يكن قادرًا على رفع عينيه عن الجملة المكتوبة خلفها."الشخص الذي خانني... هو والدتك."قرأها مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.كأن تكرار الكلمات قد يجعل معناها مختلفًا.لكنها بقيت كما هي.أمه.والدته التي وقفت إلى جواره طوال السنوات الماضية.المرأة التي أخفت عنه عشرات الأسرار بحجة حمايته.المرأة التي أكدت له منذ ساعات أن نادر لم يكن قاتلًا ولا مجرمًا، وأنها كانت تحاول إنقاذه.كيف يمكن أن تكون هي الخائنة؟اقتربت ليلى منه.قالت بهدوء:"سالم..."لم يجب.مدت يدها وأخذت الصورة.قرأت ما عليها.ثم نظرت إليه."إنت مصدق الكلام ده؟"أجاب بصوت خافت:"مش عارف."قال رائد:"بس دي رسالة من نادر نفسه."التفت إليه سالم."عارف.""وده اللي مخوفني."قال مروان:"استنى."اقترب من المكتب."الرسالة مكتوبة بخط نادر؟"نظر سالم إلى الورقة."أيوه."قال مروان:"يبقى قبل ما نحكم على والدتك، لازم نعرف إمتى كتبها."رفع سالم الصورة.كان هناك تاريخ صغير أسفلها.تأمله.ثم اتسعت عيناه."التاريخ ده..."سألته ليلى:"إيه؟"قال:"قبل مو
Read more

الفصل السادس والستون

الفصل السادس والستون: ابن نادرلم يتحرك سالم.ظل واقفًا في منتصف الغرفة، والصورة بين يديه.كان ينظر إلى وجه كريم الموجود بجوار نادر، ثم يرفع عينيه إليه، وكأنه يحاول أن يجد في ملامحه إجابة لكل ما حدث.كريم نفسه كان مصدومًا.قال بصوت خافت:"دي صورتي."لم يرد أحد.اقترب رائد منه.أخذ الصورة.حدق فيها طويلًا.ثم قال:"إنت كنت تعرف نادر؟"هز كريم رأسه."أنا ما قابلتش نادر في حياتي."قال سالم:"بس الصورة بتقول غير كده."أجاب كريم:"الصورة ممكن تكون حقيقية..."ثم نظر إلى فؤاد."بس أنا مش فاهم."كان فؤاد جالسًا على الكرسي، وقد بدا عليه الإرهاق.قال سالم:"إنت عارف."رفع فؤاد عينيه."عارف إيه؟""كريم.""علاقته بأبويا.""كل حاجة."صمت فؤاد.اقترب منه سالم."آخر مرة هسألك.""كريم ابن مين؟"أجاب فؤاد:"ابن نادر."شهقت ليلى.أما رائد فظل ساكتًا.قال سالم:"يعني إيه؟"قال فؤاد:"يعني إن الصورة حقيقية.""كريم كان ابن نادر."تدخل رائد:"وأنا؟"نظر إليه فؤاد.ثم قال:"أنت كمان."تجمد الجميع.قال رائد:"يعني إحنا إخوات؟"أومأ فؤاد."أيوه."قال سالم:"طيب ليه كل السنين دي كنتوا فاكرين إن كريم مات؟"خفض
Read more

الفصل السابع والستون

الفصل السابع والستون: الاسم الذي أخفاه نادرلم يتحرك سالم بعد أن أنهى قراءة الرسالة.ظل الهاتف في يده، وعيناه معلقتين بالكلمات الأخيرة."لأنه كان أبوك."لم يكن يعرف ماذا يقصد شريف.ولماذا قالت والدته الجملة نفسها؟أخذ نفسًا عميقًا، ثم رفع عينيه إليها."ماما... إنتِ عارفة حاجة عن الكلام ده؟"لم تجب.اقترب منها."أنا بسألك."رفعت عينيها إليه، وكان الخوف واضحًا في ملامحها.قالت:"أيوه."ساد الصمت.قال سالم:"يبقى قولي."جلست والدته على الكرسي."أبوك ما كانش موظف عادي في السجل العقاري."سألها:"كان إيه؟""كان مسؤول عن مراجعة ملفات الأراضي."قال رائد:"وده معناه إنه كان يقدر يشوف كل العقود؟"أومأت."كل عقد دخل اللجنة كان بيمر من قدامه."قال سالم:"وعشان كده عرف بالتزوير.""أيوه.""وعشان كده عبدالحميد كان عايز يسكتّه.""أيوه."ظل سالم صامتًا لحظات.ثم قال:"بس شريف قال إن فيه أخ ثالث."تغير وجه والدته.نظر إليها سالم مباشرة."مين؟"قالت:"مش دلوقتي."ارتفع صوته:"إمتى؟""لما نوصل للمكان.""أي مكان؟""السجل العقاري."تحرك الجميع قبل شروق الشمس.لم يكن الطريق طويلًا، لكن الصمت داخل السيارة جع
Read more

الفصل الثامن والستون

الفصل الثامن والستون: الحقيقة التي لم تُكتبساد الصمت داخل مكتب السجل القديم، حتى إن صوت عقارب الساعة المعلقة على الحائط بدا أعلى من اللازم.ظل سالم واقفًا أمام الرجل الذي ادعى أنه كمال، غير قادر على استيعاب الجملة الأخيرة."إن نادر ما كانش هو أبويا الحقيقي."لم يتحرك أحد.ليلى كانت تقف خلف سالم، ويدها تمسك بذراع آسر الذي لم يفهم شيئًا مما يحدث، بينما كانت والدته تحدق في الرجل وكأنها ترى وجهًا من الماضي دفنته بيديها.اقترب سالم خطوة.— يعني إيه مش أبوك الحقيقي؟رفع الرجل عينيه إليه.— يعني إن الاسم اللي أنتوا بتدوروا عليه طول السنين دي... مش هو الاسم الحقيقي لنادر.تجمد سالم.— أنت بتتكلم عن إيه؟أخرج الرجل الورقة التي كان يحملها، ووضعها فوق المكتب.— الورقة دي مش مجرد اعتراف. دي جزء من ملف كامل.مد سالم يده وأمسكها.كان التوقيع الموجود أسفل الصفحة يشبه توقيع والده فعلًا، لكن شيئًا ما جعله يتردد.تاريخ الورقة كان قديمًا جدًا.أقدم من الفترة التي عرف فيها سالم والده.رفع سالم عينيه.— الورقة دي اتكتبت إمتى؟— قبل ما تتولد أنت بسنين.— وإزاي وصلت لك؟ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة.— لأن الش
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status