《عهد الافعي》全部章節:第 1 章 - 第 7 章

7 章節

اللحن الذي لاينام

الفصل الأول: اللحن الذي لا ينامكانت الشمس تميل نحو الغروب عندما بدأت ظلال الأعمدة الحجرية الطويلة تزحف فوق أرض المعبد العتيق. في ذلك المكان الذي وقف شامخًا منذ مئات السنين، كانت الجدران تلمع ببريق الذهب والماس المخبأ في أروقته السرية، وكأنها تحتفظ بأسرار لا يعرفها إلا الزمن.في قلب ذلك المعبد عاش رجل بسيط يدعى سالم.لم يكن كاهنًا عظيمًا ولا قائدًا مشهورًا، بل مجرد خادم وحارس للكنوز التي ورثها المعبد عبر الأجيال. ومع ذلك، كان الجميع يعرفونه ويحترمونه. لم يكن احترامهم له بسبب منصبه، بل بسبب أمانته وطيبته وابتسامته التي لا تفارقه مهما اشتدت الظروف.استيقظ سالم كعادته قبل شروق الشمس بقليل. غسل وجهه بماء بارد من بئر صغيرة خلف منزله المتواضع، ثم وقف يتأمل السماء التي بدأت تتلون بخيوط الفجر الأولى.خرجت زوجته ليلى تحمل قطعة خبز ساخنة أعدتها للتو.ابتسمت وهي تقول:"ألن ترتاح يومًا واحدًا يا سالم؟"ضحك بخفة وأجاب:"ومن سيعتني بالمعبد إن ارتحت أنا؟"هزت رأسها مبتسمة.كانت ليلى تعرف أن زوجها يحب عمله بصدق. لم يكن ينظر إلى الذهب والماس ككنوز تغريه، بل كأمانة يجب أن يحافظ عليها.من داخل المنزل سُ
閱讀更多

اثار تحت ضوء الفجر

الكتابةالفصل الثاني: آثار تحت ضوء الفجرلم يغمض لسالم جفن بعد ذلك المشهد الغريب الذي رآه ليلًا. ظل مستيقظًا على فراشه يتقلب بين الحين والآخر، بينما كان الثعبان الأسود ملتفًا خارج المنزل كحارس صامت يراقب الظلام. حاول أن يقنع نفسه بأن ما رآه مجرد وهم صنعه التعب، لكن شيئًا في أعماقه كان يخبره بأن الأمر أخطر من ذلك.ومع أول خيط للفجر، نهض من فراشه قبل موعده المعتاد.لاحظت ليلى استيقاظه المبكر فسألته بنبرة قلقة:"إلى أين ستذهب بهذه السرعة؟"ارتدى عباءته وهو يجيب:"سأتفقد المعبد فقط. أريد أن أطمئن."نظرت إليه للحظات ثم قالت:"ما زلت تفكر في الضوء الذي رأيته؟"هز رأسه دون أن يجيب.كانت ليلى تعلم أن زوجها لا يقلق بلا سبب، لذلك لم تحاول منعه.اقترب سالم من سرير الطفل آسر.كان الصغير نائمًا بسلام، يضم قبضته الصغيرة إلى صدره.ابتسم سالم وربت على رأسه برفق.ثم خرج من المنزل.كالعادة تبعه الثعبان الأسود.كان الصباح لا يزال هادئًا، والضباب الخفيف يغطي أطراف الطريق المؤدي إلى المعبد.لكن سالم شعر بشيء مختلف.حتى أصوات العصافير التي اعتاد سماعها بدت أقل من المعتاد.واصل السير بخطوات سريعة حتى ظهرت ا
閱讀更多

السر المدفون تحت الافعي

الفصل الثالث: السر المدفون تحت الأفعىظل سالم واقفًا داخل القاعة الحجرية القديمة، قابضًا على المشعل بقوة بينما تتردد في أذنيه الكلمات المنقوشة أسفل تمثال الأفعى:"حين يعود اللحن... يعود الحارس."لم تكن الكلمات طويلة، لكنها أثارت داخله شعورًا غريبًا لم يستطع تفسيره.رفع المشعل مجددًا وأخذ يتفحص المكان من حوله.كانت القاعة أوسع مما بدت عليه للوهلة الأولى. الجدران مغطاة بنقوش قديمة تآكلت أطرافها بفعل الزمن، بينما تراكم الغبار فوق الأرض كأنه لم تطأها قدم منذ عشرات السنين.لكن سالم كان متأكدًا من أمر واحد.شخص ما دخل إلى هنا قبله.ذلك الوميض الذي رآه في نهاية الممر لم يكن وهمًا.شعر بأن عينين خفيتين لا تزالان تراقبانه من مكان ما.تقدم ببطء نحو التمثال الحجري الضخم.كلما اقترب أكثر ازداد إحساسه بالرهبة.كانت الأفعى المنحوتة تبدو حقيقية بصورة مخيفة، حتى إن عينيها الخضراوين كانتا تعكسان ضوء المشعل بطريقة جعلته يشعر وكأنها تنظر إليه مباشرة.مد يده بحذر ولمس قاعدة التمثال.باردة...باردة بشكل غير طبيعي.ثم بدأ يقرأ النقوش المحفورة حول القاعدة.لم يفهم معظم الكلمات بسبب قدم اللغة المستخدمة، لكنه
閱讀更多

صاحب العينين الخضراوين

الفصل الرابع: صاحب العينين الخضراوينتجمد سالم في مكانه.كانت عيناه مثبتتين على ذلك الظلام العميق داخل الممر السري، بينما انعكست ألسنة اللهب الصغيرة الصادرة من المشعل على الجدران الحجرية القديمة.العينان الخضراوان ما زالتا هناك.ثابتتان.تراقبانه بصمت مخيف.شعر سالم بأن أنفاسه أصبحت أثقل من المعتاد، بينما أخذ الثعبان الأسود يتراجع ببطء إلى الخلف ويصدر فحيحًا متقطعًا لم يسمعه منه من قبل.كان ذلك وحده كافيًا ليجعله يدرك أن الأمر خطير.لم يكن الثعبان يخاف بسهولة.بل إن سكان القرية أنفسهم كانوا يخشونه.لكن الآن بدا وكأنه يواجه شيئًا يعرفه جيدًا... ويخشاه.قبض سالم على المشعل بقوة أكبر.وحاول أن يبدو أكثر شجاعة مما يشعر به في الحقيقة.ثم قال بصوت مرتفع:"من هناك؟"ارتد صدى صوته بين الممرات.لكن لم تأته أي إجابة.فقط الصمت.وذلك الشعور الثقيل بأن شيئًا ما يراقبه من الأعماق.ابتلع ريقه.ثم أخذ خطوة صغيرة إلى الأمام.اختفت العينان فجأة.كأنهما لم تكونا موجودتين أصلًا.وقف للحظة يحاول استيعاب ما حدث.ثم رفع المشعل عاليًا.لم ير شيئًا سوى الممر الممتد أمامه.ومع ذلك لم يستطع التخلص من إحساس الم
閱讀更多

الصرخه التي خرجت من الاعماق

الفصل الخامس: الصرخة التي خرجت من الأعماقترددت الصرخة المرعبة داخل الأنفاق الحجرية كأنها قادمة من عشرات الحناجر في الوقت نفسه.تجمد سالم خلف العمود الحجري.شعر بقلبه يقفز بعنف داخل صدره.ثم عمّ الصمت.صمت ثقيل ومخيف.حتى إنه استطاع سماع صوت أنفاسه المتسارعة.لم يتحرك لعدة ثوانٍ.كان الظلام يبتلع كل شيء من حوله بعد انطفاء المصباح، ولم يعد يرى سوى خيط ضعيف من الضوء البعيد القادم من مدخل الممر.ابتلع ريقه بصعوبة.ثم أخرج حجر إشعال صغيرًا من جيبه وأعاد إشعال مشعله بحذر.ارتفعت شعلة صغيرة مرتجفة.أخذ يوجهها نحو المكان الذي وقف فيه الرجل المجهول.لكن المكان كان فارغًا.اختفى الرجل.وكأنه تبخر في الهواء.عقد سالم حاجبيه.اقترب بحذر من الموضع الذي كان يقف فيه قبل لحظات.لا أثر لجثة.لا أثر لشخص مصاب.ولا حتى بقعة دم واحدة.فقط المصباح الصغير ملقى على الأرض.انحنى والتقطه.كان لا يزال دافئًا.ما يعني أن صاحبه كان هنا قبل لحظات فقط.رفع سالم رأسه ونظر إلى أعماق النفق.شعر بأن الظلام هناك حي.يتنفس.ويراقبه.وفجأة سمع ذلك الصوت مرة أخرى.لكن هذه المرة لم يكن زئيرًا.بل صوت احتكاك ثقيل.كأن شيئً
閱讀更多

عينان في الظلام

الفصل السادس: عينان في الظلامظل سالم متجمدًا في مكانه.عيناه مثبتتان على ذلك المشهد الذي ظهر خلف الجدار المنهار.الأفعى الهائلة.العينان الخضراوان.والشعور الغريب الذي اجتاح القاعة كلها.لكن شيئًا لم يحدث.مرت ثانية.ثم ثانية أخرى.ثم عاد الصمت من جديد.لم تتحرك الأفعى.ولم يصدر عنها أي صوت.حتى إن سالم بدأ يشك فيما رآه قبل لحظات.هل تحركت فعلًا؟أم أن الظلام والغبار أوهماه بذلك؟أما الرجال الثلاثة الذين دخلوا القاعة فقد بدوا أقل ثباتًا منه.كان الخوف ظاهرًا على وجوههم.خوف حقيقي.وكأنهم يعرفون شيئًا لا يعرفه هو.اختبأ سالم أكثر خلف التمثال الحجري.وحاول التحكم في أنفاسه.بينما كان الرجال يحدقون نحو الجدار المفتوح.الرجل الأول:"أخبرتك أننا تأخرنا."الرجل الثاني:"اصمت..."القائد:"لا أحد يتحرك."ساد الصمت مجددًا.ثم تقدم القائد خطوة واحدة فقط.كانت يده ممسكة بمشعل مرتجف.رفع الضوء قليلًا نحو الجدار.فأضاء جزءًا من وجه الأفعى الحجرية الضخمة.وهنا أدرك سالم شيئًا مهمًا.الأفعى لم تكن حية.على الأقل ليس بالطريقة التي ظنها.بل كانت تمثالًا هائلًا منحوتًا داخل الجبل نفسه.لكن عينيها...ت
閱讀更多

الظل الذي يراقب

الفصل السابع: الظل الذي يراقباستيقظ سالم قبل بزوغ الفجر بوقت طويل.فتح عينيه على ظلام الغرفة الهادئ، وظل مستلقيًا للحظات يحدق في سقف المنزل الخشبي. كان التعب يثقل جسده، لكن عقله لم يتوقف عن التفكير طوال الليل.كلما أغلق عينيه رأى التمثال العملاق.العينان الخضراوان.الجدار المنهار.وحديث الرجال الغرباء عن الحارس.أدار رأسه نحو النافذة الصغيرة.كانت السماء لا تزال معتمة، بينما تتراقص ألسنة الرياح بين الأشجار القريبة.تنهد ببطء.ثم نهض من فراشه.في الخارج كان الثعبان الأسود ملتفًا قرب الباب.رفع رأسه فور خروج سالم.ابتسم سالم ابتسامة خفيفة.سالم: "أصبحت تستيقظ قبلي هذه الأيام."ظل الثعبان يراقبه بصمته المعتاد.ومنذ أن عثر عليه مصابًا قبل سنوات طويلة، اعتاد سالم أن يتحدث معه وكأنه شخص حقيقي.ربما لأنه كان أفضل مستمع عرفه في حياته.دخل إلى الداخل مجددًا.كانت ليلى قد استيقظت هي الأخرى.كانت تحمل آسر بين ذراعيها وتتمشى بهدوء داخل الغرفة حتى يهدأ.اقترب سالم منهما.حدق في وجه ابنه الصغير.كان آسر ينظر إليه بعينيه الواسعتين ثم ابتسم فجأة.شعر سالم بدفء غريب يسري في قلبه.في كل مرة يرى ابنه ي
閱讀更多
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status